إعلان من المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

إعلان من المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين

السادة مديري وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية المحترمين،

تحية طيبة وبعد،

نعلمكم أن زميلنا وأخانا الدكتور ماهر الجعبري، عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين، قد قدم استعفاءه من عضوية المكتب الإعلامي، لأمير حزب التحرير، لما يصبو إليه من تجدد الدماء والطاقات، وهو يسأل الله التوفيق للجميع والتمكين لدعوة الخلافة.

هذا وقد قبل أمير الحزب هذا الاستعفاء بتاريخ 21 محرم 1439هـ الموافق 11/10/2017م مثمناً مواقف الجعبري وجهوده الطيبة وداعياً له بالخير.

وعليه فإن أردتم التواصل مع الحزب في أي أمر كالاستفسار عن أي موقف للحزب أو عن الرأي السياسي في الأحداث الراهنة أو لإجراء مقابلة أو نحو ذلك، فيمكنكم الاتصال بأعضاء المكتب الآخرين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في الأرض المباركة – فلسطين

الأربعاء 28 محرم 1439 هـ                                     18/10/2017 م                                     رقم الإصدار:ب ص/ص – 1439/2

Advertisements
Posted in فلسطين | Leave a comment

لفك أسر والدك جديرٌ بأن تتحرك الجيوش يا ابن الطحان!

لفك أسر والدك جديرٌ بأن تتحرك الجيوش يا ابن الطحان!

قدم عدد من المحامين في الضفة الغربية ومن داخل الخط الأخضر، طلبا إلى حكومة الاحتلال بالسماح للأسير رجب الطحان من القدس بزيارة ابنه الذي يصارع الموت في أحد المستشفيات!.

مأساة من مآسي أهل فلسطين الذين يكتوون بلظى الاحتلال الغاشم، مأساة ما كان لها أن تحدث لو كان المسلمون في عزة ومنعة في كنف دولة تلبي استغاثة المستغيثين وتهب لنجدة المستضعفين، لكنها ومثلها المئات بل الآلاف بل الملايين تقع اليوم في زمن الانبطاح أمام الأعداء والركض خلف التطبيع معه وموالاته واعتباره شريكا في الحرب ضد الإرهاب!!

فهّلا أدركت جيوش الأمة حجم المصاب وخطر الحوادث وعظم الألم فتتحرك نصرة لله ولرسوله وللمستضعفين؟!

(وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا)

Posted in فلسطين | Leave a comment

الحكومة السودانية لا تكتفي بلعق الحذاء الأمريكي بل تتخذ من أمريكا رباً يعبد من دون الله!!

الحكومة السودانية لا تكتفي بلعق الحذاء الأمريكي بل تتخذ من أمريكا رباً يعبد من دون الله!!

الخبر: كشف وزير العدل د. إدريس إبراهيم جميل عن عمل وزارة العدل لتعديل مواد في الدستور، لاستيعاب الحريات، ودعم حقوق الإنسان في السودان، وأكد الوزير أن مراجعة حقوق الإنسان لا تنتهي برفع العقوبات الأمريكية، وقال: المطلوب في قضية تعزيز حقوق الإنسان في السودان هو تعميم ونشر ثقافة حقوق الإنسان. (جريدة الرأي العام، 16 تشرين الأول/أكتوبر 2017م، عدد “64664”)

التعليق:

إن مفهوم العبادة في معناه هو اتباع أوامر المعبود، واجتناب ما ينهى عنه، وهذا ما تترجمه الحكومة السودانية في مواقفها مع الإدارة الأمريكية، وفي حالة الانكسار والخنوع لها، تلك الحالة التي عبّر عنها النائب البرلماني الطيب مصطفى بقوله: “نحن انبطحنا (استسلمنا) لأمريكا، ويجب أن ننبطح أكثر…عملاً بالحكمة”!!. هذه الحالة من الاستسلام لأمريكا، حتى ولو كان على حساب الدين، هي العبادة بعينها.

فها هي وزارة العدل تباشر مهامها في الاستجابة للمطلوبات الأمريكية، التي كانت دافعاً للإدارة الأمريكية لرفع العقوبات الاقتصادية عن السودان!! نعم إنها تلك المطلوبات الخمسة التي لم تترك للأمة ديناً ولا دنيا إلا واشترطت العبث به، ومن تلك الشروط قضية تعاون السودان في ملف (حقوق الإنسان)، والمستمع لشعارات حقوق الإنسان يظن أنها تتعلق بالحقوق وبالإنسان، ولكن الواقع خلاف ذلك، فالنظام الدولي يريد للحقوق أن تكون باطلاً وللإنسان أن يمشي مكباً على وجهه، ضد الفطرة، وضد الطبيعة، فينزل به إلى درك الحيوان، فالشذوذ الجنسي عندهم هو حق من حقوق الإنسان، والردة والكفر حق من حقوق الإنسان، فقد أوردت صحيفة المستقلة في 22 شباط/فبراير 2017م عدد (9512) أن المتحدث الرسمي لدائرة الشئون الخارجية وحقوق الإنسان في البرلمان الأوروبي (لوشر بلر)، استفسرت البرلمان السوداني عن سبب تحفظ السودان على التوقيع على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، المعروفة بـ(سيداو)؛ تلك الاتفاقية التي تشجع الإجهاض والزنا، وغيرها من المنكرات، والموبقات، التي يعتبرها رعاة الحضارة الغربية من حقوق الإنسان، لذلك تسرح وتمرح لوشر بلر – وهي امراة – وتستفسر (الرجال) في البرلمان السوداني عن سبب رفضهم لاتفاقية سيداو، وليتهم يمتلكون الجرأة التي تمكنهم من الإجابة، لكنهم أصغر من ذلك بكثير، فهم أسود على شعوبهم، وجرذان أمام رأسمالية كافرة، تتعارض مع الإسلام، ومع حضارة الأمة.

ولم يكتف حراس الدين الرأسمالي بمجرد الأوامر والنواهي لتحقيق العبودية للشهوات والأهواء حسب وجهة النظر الغربية، بل قام المجتمع الدولي بتعيين خبير لحقوق الإنسان لمراقبة تفاصيل التفاصيل لما يحدث في السودان، فقد أمر الخبير المستقل لحقوق الإنسان )ارستود نوننسي( البرلمان السوداني بتعديل القوانين وإلغاء جميع الأحكام التي تتعارض مع حقوق الإنسان الدولية، وأضاف: من بين 244 توصية وافق السودان على 180 توصية ذات صلة بالتعديلات القانونية والدستورية). صحيفة الجريدة 23 شباط/فبراير 2017م عدد (2031).

إذاً فإن تحركات وزارة العدل السودانية، ليست ذاتية وإنما هي تنفيذ للأوامر الأمريكية التي عبر عنها القائم بالأعمال في السفارة الأمريكية بالخرطوم (ستيفن كوتسيوس) في 17 كانون الثاني/يناير 2017م في مؤتمر صحفي حيث قال: (إن بلاده ستواصل الضغط الدبلوماسي والسياسي على حكومة الخرطوم لدعم التطور في مخاطبة قضايا حقوق الإنسان، والعدالة والمحاسبة، وفتح الفضاء السياسي ودعم الديمقراطية ومناقشة جذور الصراع في دارفور).

وهكذا يتضح بما لا يدع مجالاً للشك أن المعبود أولاً وأخيراً بالنسبة للحكومة هو الإدارة الأمريكية، طمعاً ورغبة من الحكومة في التشبث والاستمرار في السلطة، وهذا يقتضي أخذ العفو والصفح من معبودهم في البيت الأبيض. لذلك تراهم يعبثون بثوابت الأمة، وبأحكامها الشرعية.

لقد كفرنا بمعبودكم ونحن في حالة زحف وجدّ ليس فقط لاستئصال نظام الإنقاذ من جذوره ولكن لتخليص البشرية قاطبة من النظام الرأسمالي الغربي الذي تتزعمه أمريكا، وإحلال نظام الإسلام الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة مكانه، فالبشرية في انتظار المخلص بعد أن أشقتها الرأسمالية الجائرة، وأنتم لها أيها المسلمون، فقوموا لمرضاة الله سبحانه والفوز برضوانه، عملاً مع العاملين لاستئناف الحياة الإسلامية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام الدين أحمد

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية السودان

  29 من محرم 1439هـ   الموافق   الخميس, 19 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

Posted in السودان | Leave a comment

هجرة شباب تونس تكشف حالة اليأس التي يعانون منها

هجرة شباب تونس تكشف حالة اليأس التي يعانون منها

الخبر: نشر موقع (وكالة قدس برس إنترناشيونال الأنباء، الخميس 22 محرم 1439هـ، 2017/10/12م) خبرا جاء فيه: “أعلن والي (محافظ) سيدي بوزيد (وسط غرب تونس) عن تكوين خليّة أزمة على المستوى الجهوي إثر غرق قارب مهاجرين تونسيين غير شرعيين في شاطئ العطايا بجزيرة قرقنة (محافظة صفاقس) الأحد الماضي، أسفر عن مقتل 8 أشخاص وتسجيل عدد من المفقودين من بينهم شباب من الجهة.

يشار إلى أن عددا من أهالي الشبان الذين فُقدوا في حادث اصطدام خافرة عسكرية بمركب مهاجرين غير شرعيين أغلقوا أمس الأربعاء الطريق الوطنية الرابطة بين تونس العاصمة وولاية قفصة على مستوى المدخل الشمالي بمنطقة بئر الحفي التابعة لسيدي بوزيد مطالبين الجهات الرسمية بإعلامهم بمصير أبنائهم المفقودين.

ويُذكر أن خافرة عسكرية كانت قد اصطدمت الأحد الماضي بمركب “حرّاقة” على بعد 54 كلم من شاطئ العطايا بجزيرة قرقنة من ولاية صفاقس مما تسبّب في غرق المركب وموت 8 مهاجرين سريين بعد انتشال 38 آخرين، وهو عدد غير نهائي”.

التعليق:

إن ظاهرة جنوح الآلاف من شباب تونس المستمرة إلى الهجرة عبر عباب البحر وفي ظل أوضاع كارثية وظروف مأساوية، تؤكد حالة اليأس والإحباط التي بات يعاني منها معظم شباب تونس، كما أن من يحاول إحصاء أعداد المهاجرين من كفاءات مدربة ومختصين من جامعيين (أطباء ومهندسين وصحفيين، وغيرهم) يدرك تماما أن أهل تونس بكل شرائحهم وفئاتهم قد ضاقت بهم بلدهم بما رحبت، ولم يعودوا يأملون فيها بحياة كريمة تليق بكرامتهم وإنسانيتهم، حيث إن الثورة التي بذلوا فيها دماءهم الزكية وضحوا من أجلها بأموالهم وفلذات أكبادهم، قد سُرقت منهم وتمّ تحويل وجهتها وحرف مسارها، فعادت تونس الخضراء مرة أخرى مرتعا للفاسدين المفسدين وللانتهازيين والوصوليين الذين لم يترددوا في التفريط بأرض تونس لأمريكا وبريطانيا وغيرهما من الدول الاستعمارية، والمتاجرة بمؤسساتها السيادية للشركات الأجنبية، وبيع ذممهم ومن قبل دينهم للحفاظ على كراسيهم الخربة، فلا عجب بعد ذلك إن باعوا شباب تونس الفارّين من جحيم حكمهم، وتآمروا عليهم وأغرقوهم عمدا في البحر خدمة لأسيادهم الإيطاليين والأوروبيين، حيث قد تواترت الروايات وتعددت الشهادات حول مسؤولية خافرة الحرس البحري التونسي عن انقلاب وغرق قارب المهاجرين بالقرب من سواحل جزيرة “لامبادوزا” الإيطالية.

إن هذه الحادثة الأليمة بل الجريمة النكراء ستظل وصمة عار على جبين حكام تونس العملاء، وستبقى كابوسا يقض مضاجعهم، فشباب تونس الذين غرقوا في البحر قد ماتوا قهرا وخذلانا، قبل أن يقتلوا دهسا وغرقا، وإن أهل تونس الذين فقدوا فلذات أكبادهم في هذه الحادثة المروعة يعلمون يقينا من هم الذين دفعوا أبناءهم إلى هذا المصير المحتوم، وكما ثاروا على بن علي وأطاحوا به، فسيثورون على هؤلاء المرتزقة ويطيحون بهم قريبا إن شاء الله. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الملك

  29 من محرم 1439هـ   الموافق   الخميس, 19 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

Posted in تونس | Leave a comment

ثورة السيسي الدينية تتقصد النساء المسلمات لإفسادهن

ثورة السيسي الدينية تتقصد النساء المسلمات لإفسادهن

الخبر: نقل موقع الخليج الجديد 2017/10/14م، أن البرلمان المصري يبحث إعداد قانون يجرم «زواج القاصرات» ويعاقب ولي الأمر والشهود، ونقلت صحيفة «أخبار اليوم» عن أمين اللجنة الدينية بالمجلس «عمرو حمروش»، قوله إن اللجنة في إعدادها قانونا يجرم «زواج القاصرات» تبحث تحديد عقوبة مناسبة ورادعة سواء بالحبس أو الغرامة أو كليهما لتطول كلا من ولي الأمر والزوج والشهود، ومن يقوم بدور الموثق لمثل هذه العقود، وأضاف «حمروش» أن التشريع سينص على إقرار عقوبات تشمل سجن أي مأذون يعقد مثل هذا النوع من الزواج، وأفتى وزير الأوقاف المصري «محمد مختار جمعة» الجمعة، بحرمة زواج القاصرات، مطالبا بمعاقبة من يقوم بهذه الجريمة، حسب وصفه، وكانت وزارة الأوقاف حشدت منابرها الجمعة للحديث حول «خطورة زواج القاصرات»، في خطبة الجمعة بدعوى أنه «جريمة»، ويقود الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي» حملة ضد زواج القاصرات (من هم دون 18 عاما)، مطالبا الأزهر بتحريمه.

التعليق:

حملة جديدة في إطار الثورة الدينية التي يقودها ويرفع رايتها الرئيس المصري تطال أعراض نسائنا في الكنانة بدعوى تجريم زواج القاصرات وتحديد سن الزواج بـ21 عام في مخالفة صريحة للشرع الذي لم يحدد سنا معينة للزواج، ولم يلزم أحدا بتأخير أو تبكير زواج بناته، وإنما حثنا على التبكير به حرصا على عفاف شبابنا وبناتنا وصونا لعرضهن المصون، فيسعى غلمان العلمانية وحكامنا الرويبضات عملاء الغرب للعبث بتلك الأعراض والشرف المصون، غايتهم إفساد أمتنا بفساد نسائنا فيحقق بذلك الغاية التي يرجوها الغرب والتي عبر عنها لسان حقدهم في سعيهم لإفساد الأمة بنشر الفساد والجنس والرذيلة بين نسائنا، وهو ما عبرت عنه الإندبندنت قبل عام بقولها لن نستطيع وقف انتشار الإسلام إلا بنشر الجنس والدعارة بين فتيات المسلمين. هكذا وبالخط العريض يعلنون عداءهم للإسلام وحربهم عليه، وما دعاوى الحرب على (الإرهاب) إلا دعوة صريحة لحرب الإسلام ومنعه من العودة لحكم المسلمين وتحرير بلادهم وأفكارهم.

يا أهل مصر الكنانة! إن الرأسمالية لا تعبأ بنسائكم ولا حريتهن ولا ما يصلح حالهن وإنما يعنيها بقاؤكم في تبعيتهم وحمل مبدئهم وبقاء ثرواتكم وخيراتكم نهبا لهم، ويعنيهم بقاء مصالحهم في بلادكم في رعاية وحماية عملائهم، تلك التي يهددها الإسلام وأفكاره التي تدعوكم إلى الانعتاق من ربقة تبعيته والعودة لسيادة الدنيا وسياستها بعدل الإسلام، فسعيهم هو لفسادكم وإفسادكم وقتلكم وسحقكم إن لزم الأمر حفاظا وحفظا لمصالحهم، وقد جرب الغرب ويجرب فيكم كل وسائل الإفساد، الوسيلة تلو الوسيلة، وهو يدرك تماما دور المرأة وتأثيرها في المجتمع، وقد جرب فساد مجتمعه بفسادها فعمل ويعمل جاهدا ليصدر لنا من الأفكار ما يفسدها ليفسد مجتمعنا كله ويذهب إلى غير رجعة، ويلزمنا بتلك الأفكار التي يجعلها لنا أحكاما وقوانين ملزمة من خلال عملائه من حكامنا الخونة الرويبضات.

يا أهل مصر الكنانة! إن الإسلام ومقاصد الشرع التي يتغنى بها المتغنون فيحلون ويحرمون تبعا لهوى الحكام ومن خلفهم الغرب الكافر لا تفسر بالعقل المجرد وإنما يفسرها الدليل وما يستنبط منه استنباطا صحيحا قام بها علماء ربانيون وليس علماء سلطان باعوا دينهم بدنيا الحكام، فأمثالهم لا حاجة لنا بهم ولا بعلمهم، فهم يفتون على ذهب السلطان وسيفه وهوى النفوس وحقدها الملحاح.

أيها العلماء في مصر الكنانة! إن الشرع الذي تعلمون لا يخضع للعرف فيما نصت عليه أدلة شرعية واضحة ولا فيما أقره النبي ﷺبفعله أو سكوته أو تقريره، وقد أقر النبي الزواج المبكر وحث عليه وحث على إحسان اختيار الزوج لزوجته والزوجة لزوجها، وبين لهم كيف تكون العشرة بينهم بالمعروف، والمعروف كما بينه الشرع هو المثل وليس ما اتفق عليه الناس ولا ما سنوه من قوانين تخالف الشرع وتشيع الفحش بيننا.

يا أهل مصر الكنانة! إن عدوكم المتسلط عليكم يتقصد نساءكم وذراريكم ويسعى للنيل من أعراضكم بإطالة الفترة ما بين البلوغ والزواج فيسهل عليه بما يشيعه في إعلامه وما يفرضه بسلطانه نشر الرذيلة بينكم، فيضمن بها بقاءكم في ربقة التبعية ويضمن بقاء مبدئه مسيطرا عليكم ضامنا لمصالحه في بلادكم، ولا نجاة لكم مما يحوك لكم من مؤامرات إلا بقلع نظامه العفن وخلع كل أدواته التي تطبقه عليكم واحتضان المخلصين من أبناء أمتكم، شباب حزب التحرير وما يحملون لكم من نظام بديل قادر على هزيمة الرأسمالية واجتثاث أدواتها، فهم لكم نعم الناصح الأمين والرائد الذي لا يكذب أهله.

يا أبناء جيش الكنانة! إن ما يحاك لمصر فوق ما ترون وتسمعون، وسيطالكم حتما ورغما عنكم، وفوق هذا فالله سائلكم عن أهلكم وعن صمتكم عما يحاك لهم ويحيق بهم مما ترون، وهي أعراضكم التي يدبر الغرب لهتك سترها وفضح شرفها، فلا تلبسوا ثوب الدياثة التي يسعى الحكام العملاء إلباسه لكم، واقطعوا ما بينكم وبينهم من حبال وضعوا أيديكم وصِلوا حبالكم بالمخلصين من أبناء أمتكم إخوانكم في حزب التحرير؛ ناصرين لهم لتحقيق ما حملوه على عاتقهم من عمل لتطبيق الإسلام في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، تلك الدولة التي تحل حلال الله وتحرم حرامه وتحفظ على الناس أرزاقهم وأقواتهم وأعراضهم فيربح بيعكم حينها وتنزلوا منازل الأنصار الذين نصروا الله ورسوله، نسأل الله لكم أن تقام بكم قبل غيركم فيكون لكم السبق والشرف والكرامة، وستذكرون ما نقول لكم ونفوض أمرنا إلى الله.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد الله عبد الرحمن

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية مصر

  29 من محرم 1439هـ   الموافق   الخميس, 19 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

Posted in مصر | Leave a comment

التعديل الوزاري في تنزانيا لن يحسن مستوى معيشة الشعب

التعديل الوزاري في تنزانيا لن يحسن مستوى معيشة الشعب

(مترجم)

الخبر: في الآونة الأخيرة، أجرى رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة جون ماغوفولي تعديلاً وزارياً طفيفاً تم بموجبه زيادة عدد الوزارات من 19 إلى 21 وزارة. كما قام بتقسيم وزارة الطاقة والمعادن إلى وزارتين. في حين تم وضع كلٍّ من الزراعة والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك في وزارة واحدة.

التعليق:

تم الادعاء بأن هذا التعديل سيعزز مجلس الوزراء من أجل تحسين مستوى معيشة الشعب. هذا هو الشعار الذي رفع وقيل بموجبه إن الرئيس ماجوفولي موجود لخدمة منافع الشعب وخاصة الفقراء منهم.

لقد تم إجراء تعديلات وزارية متكررة منذ أن اكتسب هذا البلد ما يسمى بـ”الاستقلال”، ولم تحدث هذه التغييرات والتعديلات التجميلية تحسينات من حيث مستوى معيشة الشعب منذ أكثر من نصف قرن.

وعلى الرغم من أن الحكام يزعمون بأن عملهم هو من أجل رفع مستوى معيشة الشعب، إلا أن البلاد تعاني من صعوبات اقتصادية؛ ونقص فرص العمل في القطاعين العام والخاص، وارتفاع الأسعار، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.

من المؤلم أن البلاد لا زالت تواجه هذه الصعوبات ولا زالت ترزح تحت هذه المعاناة بالرغم من وجود موارد وفرص طبيعية وفيرة. أما بالنسبة للمعادن، فهي لا تمثل سوى 4 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي الوطني مما يترك الجزء الأكبر منها مستغلاً من قبل من يطلق عليهم اسم المستثمرين. ولسوء الحظ فلا تزال هناك دعوات لزيادة وتضخيم الاستثمارات لحل الأزمة الاقتصادية!

إن على تنزانيا وبقية العالم أن يعتبروا الفكر الرأسمالي هو السبب الجذري لهذه النكسة. ومما لا شك فيه أن الفشل الاقتصادي هو بسبب تنفيذ الاقتصاد الرأسمالي الذي فشل فشلاً ذريعاً من الناحية العملية. فقد فشل في القضاء على الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار، فضلاً عن فشله في توفير توزيع عادل للموارد أو حتى فشله في تلبية الاحتياجات الأساسية للملايين.

إنه وبعد قيام دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة لن يكون هناك استغلال استعماري باسم الاستثمار الخاص، بل ستستخدم الدولة كل الموارد لمصلحة جميع رعاياها، لأن الإسلام جاء رحمةً للبشرية جمعاء.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رمضان سعيد نجيرا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

  29 من محرم 1439هـ   الموافق   الخميس, 19 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

Posted in أفريقيا | Leave a comment

دروس من انفصال كتالونيا

دروس من انفصال كتالونيا

(مترجم)

الخبر: أجرت كتالونيا وهي أغنى منطقة في إسبانيا، استفتاء استقلالها في الأول من تشرين الأول/أكتوبر. وأظهرت النتائج أن 43٪ من الناخبين في المناطق قد صوتوا، 90٪ منهم صوتوا لصالح الاستقلال. وكان استفتاء عام 2014 قد حصل على إقبال مماثل، حيث صوت 81٪ للاستقلال في الاستفتاء غير الملزم. ومنذ التصويت فإن استقلال كتالونيا لا يزال غير مؤكد.

التعليق:

إن ما يحدث في إسبانيا ليس فريداً من نوعه، إنها الشوكة التي ترفع رأسها بانتظام في أوروبا.

كان لدى إسبانيا دائماً هويات إقليمية للذين يقيمون في المناطق الجبلية في أنحاء البلاد. وأدى ذلك إلى ظهور هويات إقليمية قوية لا تثق بالحكومة المركزية. على مدى القرون الخمسة الماضية، اختارت الحكومات الإسبانية المتعاقبة نهج الجزرة والعصا لمنع البلاد من التفكك. وقد حاولت ديكتاتورية فرانسيسكو فرانكو من عام 1939-1975، حاولت قمع الهويات الإقليمية الإسبانية من خلال حرمانها من الحقوق السياسية والثقافية، إلا أن دستور عام 1978 أنشأ واحدةً من أكثر الأنظمة السياسية اللامركزية في أوروبا، مما منح المناطق الإسبانية درجات عالية من الحكم الذاتي. ومن غير المرجح أن تسمح الحكومة الحالية في مدريد بإجراء استفتاء قانوني في كتالونيا، حيث إنها ستفتح الباب أمام مناطق أخرى – أبرزها إقليم الباسك وجاليسيا – للمطالبة بالأمر نفسه.

إسبانيا مثل الكثير من الدول الأوروبية تعاني من القومية المتفشية. حيث إن أوروبا لها تاريخ محفوف بالقومية. فقد ولدت صحوة أوروبا من الإصلاح في عام 1517 والتي بلغت ذروتها في حرب الثلاثين عاماً (1618-1648)، التي دمرت الكثير في ألمانيا، مما أسفر عن مقتل ما بين 25٪ و40٪ من مجموع سكانها. كما حاول نابليون في القرن السابع عشر فرض القيم الفرنسية على أوروبا كلها من خلال غزوها، حيث بلغت الحروب ذروتها في ذلك الوقت وانتهت بهزيمته في نهاية المطاف في عام 1815. كما قامت ألمانيا في جميع الحروب العالمية بمحاولة غزو أوروبا لضمان أمنها الخاص وهيمنتها على جيرانها. لقد كان إنشاء الاتحاد الأوروبي بعد الحرب العالمية الثانية محاولةً للتعامل مع القومية المدمرة التي طغت على القارة الأوروبية.

وبالمثل، نجد حجر الأساس في عصر اليوم، وهو الدولة القومية، يفشل في إيجاد مجتمعات متناغمة. وعلى الرغم من أن الحدود أصبحت بلا أهمية أو تأثير في عالم سياسي معولم، لم يعد بإمكان المفكرين والأمم أن يفكروا في أنفسهم في سياق القومية التي أدت إلى ظهور الدولة الحديثة في العصر الصناعي. وقد نفذت إسبانيا، مثل العديد من نظرائها الأوروبيين، تقشفاً صارماً ضد سكانها، حيث قاموا بإنقاذ بنوكهم، ولكن المناطق الأصغر تعتقد أنها تستطيع أن تكون أفضل من الناحية الاقتصادية إذا كانت مستقلة ولم تكن مجرد إقليم في دولة أكبر. إن الأزمة الاقتصادية، والمشاعر المتزايدة المناهضة للمؤسسة، وفضائح الفساد المتكررة، والأحداث السياسية المثيرة للجدل، مثل قرار المحكمة الدستورية الإسبانية بحظر أجزاء من نظام الحكم الذاتي في كتالونيا في عام 2010، قد أضرت بصورة الدولة الإسبانية في نظر كثيرين في كتالونيا.

إن القومية الضيقة والتي هي في شكل الدولة القومية، بالإضافة للاتحاد الأوروبي ذي القوميات المتأصلة قد فشلا بنظر الشعب في كتالونيا. وهذا هو السبب في أن أوروبا لا تزال تعاني من الأزمة؛ لأنها تستخدم نماذج الحكم التي تفرق بدلاً من النماذج التي توحد الشعوب. إن على أوروبا أن تنظر لنماذج الحكم البعيدة، حيث إنها سترى أن هناك نماذج أقوى وأفضل للمجتمعات الموحدة، مثل النظام الإسلامي الذي حكم شعوباً متفاوتة من جميع أنحاء العالم ومن ديانات مختلفة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عدنان خان

  29 من محرم 1439هـ   الموافق   الخميس, 19 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

Posted in أوروبا | Leave a comment

مقولة مضللة: (نرفض ما يخالف القطعي من الشريعة الإسلامية فقط!)

مقولة مضللة: (نرفض ما يخالف القطعي من الشريعة الإسلامية فقط!)

في ظل الانهزام الذي يعيشه بعض الإسلاميين اليوم أمام الحضارة الغربية وقوانينها العلمانية التي طبقت في بلاد المسلمين بالحديد والنار والدبابة والاستعمار، وقبل ذلك ما لحق المسلمين من سوء فهم للإسلام في عصور الانحطاط الفكري الذي عاشوه ولا يزالون حتى اللحظة جراء فصل الطاقة العربية عن الطاقة الإسلامية وإغلاق باب الاجتهاد، والأنكى من ذلك أن بعض العلماء والمشايخ من أبناء الأمة وهم من رموز ضمن حركات تسمي نفسها أنها حركات إسلامية وإذا بهم قد صاروا أكثر انحطاطا من الأمة نفسها في طريقة تفكيرهم، بل هم مخدِّرون لها ومغالطون يُلبسون الباطل لبوس الحق، فهم يشرعنون لمزيد من العلمانية والجمهورية والديمقراطية في البلاد، خاصة وأن بلدا مثل اليمن أشعلت فيه أمريكا الصراع والحروب عبر أدواتها المحلية والإقليمية بلباس الدين والطائفية؛ وذلك من أجل أن تهيئ الأجواء لمزيد من العلمانية حيث إن الحوار الذي أدارته أمريكا في اليمن قبل دخول الحوثيين إلى صنعاء لم يلبِّ طلباتها كما تريد، فأشعلت الحرب بلباس الطائفية والمذهبية لتجعل الشعب يضيق من أفعال هؤلاء المتصارعين باسم الطائفية ثم تمرر مشروعها بإبعاد ما تبقى من الدين عن الحياة في علمانية سافرة بعد أن كان عليها شيء من برقع الحياء.

فالمقولة التي نرد عليها في هذه المقالة بدأت تخرج من أفواه بعض العلماء والدعاة بعد أن كنا نسمعها من العلمانيين والمنظمات الحقوقية التي تنخر اليمن وتحاول علمنتهم علمنة لا تبقي لهم أي أمر من الدين في حياتهم حتى على مستوى الأحوال الشخصية وبعض العلاقات الفردية!

فالمقولة أعلاه تروض أهل اليمن للقبول بالدساتير الوضعية العلمانية ومخرجات الحوار الذي أدارته أمريكا لمزيد من العلمانية بعد أن كان يساء تطبيقها في اليمن من قبل النظام السابق، فالنظام والدستور السابقان كانا علمانيين لكنها علمانية مبطنة تترك متنفسا للناس وعاداتهم وتقاليدهم أو الموروث الذي هم عليه، أما اليوم فإن أمريكا تريد تطبيق النظام الجمهوري والديمقراطية بما تفرزه من تصورات وأفكار كالحريات العامة: حرية الاعتقاد والردة والحرية الشخصية وحرية التعبير والرأي وحرية التملك بكل معانيها كما تتصورها حضارتها المسخ!

وهنا يأتي دور بعض المروجين والمهرجين ممن يلبسون ثوب العلماء والحركات الإسلامية ليساعدوا في تحقيق ذلك وليوجدوا أفكارا تتناسب مع المشروع الأمريكي في البلاد، فقد ظهرت كتب بدعم توكل كرمان التي لمعتها جائزة نوبل ومنظمتها التغريبية الخبيثة، منها كتاب الحرية في الإسلام لمؤلفه الشيخ محمد سيف العديني، وكتاب عودة القرآن للمؤلف عبد الله القيسي، وغيرها من الكتب التي توزع مجانا من قبل المنظمة الأمريكية القائمة عليها توكل كرمان، وهي على منهج راشد الغنوشي في البحث والاستدلال؛ حيث تشكك في الشريعة وتزعم أنه لا يوجد نظام سياسي في الإسلام محدد وواجب الاتباع والتنفيذ، ثم تشكك بالحدود الشرعية كحد الردة وفعل قوم لوط عليه السلام والسرقة وغيرها من الحدود بزعم أن هذه الأحكام والحدود وردت بالدليل الظني، وليست أحكامها قطعية أو أنها ليست أحكاما شرعية ثابتة بل هي آراء فقهية اجتهادية متغيرة!!

إن الشريعة بمجملها لازمة وكلها وحي من الله يجب العمل بها، سواء أحكامها ومعالجاتها التي ثبتت بالدليل القطعي أم ما ثبت منها بخبر الآحاد، فإجماع الصحابة منعقد على أنه يجب العمل بخبر الآحاد، وقد ساروا في أقضيتهم وأحكامهم على ذلك، والمقالة التي ترفض فقط ما يعارض القطعي تجعل أحكام الله ومعالجاته الواردة عن طريق ظني كحديث الآحاد مهدورة لا يعمل بها، بل إن هذه المقولة تقود إلى تعطيل الأحكام القطعية التي وردت مجملة وفصلتها السنة التي جلها وردت إلينا من طريق ظني، بل هي تقود لإنكار الأحكام الشرعية بالكلية.

إن السنة واجبة الاتّباع كالقرآن الكريم سواء بسواء، وذلك بصريح القرآن أيضاً، قال تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ وقال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ وقال سبحانه: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ وقال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ وقال سبحانه: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ وقال سبحانه: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ وقال سبحانه: ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾. فهذا كله صريح واضح في وجوب اتباع الرسول ﷺ فيما يأتي به. وفي اعتبار طاعته طاعةً لله تعالى دون التفريق بين ما هو متواتر أو ما ثبت من طريق الآحاد في الأحكام الشرعية.

فالقرآن والحديث من حيث وجوب اتباع ما جاء فيهما دليلان شرعيان، والحديث كالقرآن في هذا الموضوع. ولهذا لا يجوز أن يقال عندنا كتاب الله نأخذ به ونكتفي بالقطعي من الكتاب والسنة ونرفض ما يعارضهما فقط، لأن ذلك يفهم منه ترك السنة. بل لا بد من أن تقرن السنة بالكتاب فيؤخذ الحديث دليلاً شرعياً كما يؤخذ القرآن، ولا يجوز أن يصدر من المسلم ما يشعر بأنه يكتفي بالقرآن دون الحديث. وقد نبّه الرسول ﷺ إلى ذلك. فقد ورد أن النبي ﷺ قال: «يُوشِكُ الرَّجُلُ مُتَّكِئاً عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدَّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ أَلاَّ وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ» أخرجه ابن ماجه عن المقدام بن معد يكرب الكندي. وقال في رواية عن جابر مرفوعة «من بلغه عني حديث فكذب به فقد كذب ثلاثة: الله ورسوله والذي حدثه».

وخبر الآحاد إذا كان صحيحاً أو حسناً، يعتبر حجة في الأحكام الشرعية كلها ويجب العمل به، سواء أكانت أحكام عبادات أم معاملات أم عقوبات. والاستدلال به هو الحق. فإن الاحتجاج بخبر الآحاد في إثبات الأحكام الشرعية هو الثابت، وهو ما أجمع عليه الصحابة رضوان الله عليهم. والدليل على ذلك أن الشرع قد اعتبر الشهادة في إثبات الدعوى، وهي خبر آحاد، فيقاس قبول رواية السنة وقبول الآحاد على قبول الشهادة، ذلك أنه ثبت بنص القرآن الكريم أنه يقضى بشهادة شاهدين رجلين أو رجل وامرأتين في الأموال، وبشهادة أربعة من الرجال في الزنا، وبشهادة رجلين في الحدود والقصاص، وقضى رسول الله ﷺ بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقبل شهادة امرأة واحدة في الرضاع، وهذا كله خبر آحاد. وقد سار على ذلك الصحابة كلهم ولم يُرو عنهم مخالف. والقضاء إلزام بترجيح جانب الصدق على جانب الكذب ما دامت الشبهات التي تجعل الخبر مظنة الكذب قد انتفت وغير ثابتة. وهذا إلزام ليس إلا عملاً بخبر الآحاد. فوجب بالقياس أن يعمل بخبر الآحاد المروي عن النبي ﷺ لترجيح جانب الصدق ما دام الراوي عدلاً ثقة ضابطاً قد التقى بمن روى، فقد انتفت شبهة مظنة الكذب ولم تثبت عليه هذه الشبهة. فكان قبول خبر الآحاد عن الرسول عليه الصلاة والسلام والاستدلال به على الحكم مثل قبول الشهادة والحكم بموجبها على الأمر المقضي به. وعلى ذلك يكون خبر الآحاد حجة بدليل ما أرشد إليه القرآن.

أيها المسلمون! إن هذه المقولة خطرها عظيم جد عظيم، على الدين والأمة، فإن القائل بهذه المقولة يقبل بكل قانون أو تشريع يعارض كثيراً من الأحكام الشرعية الواردة في الكتاب والسنة، وإنه يجب عليكم الحذر من مثل هذه الدعوات والعمل مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تجعل الإسلام مطبقا في واقع الحياة بكل أحكامه، فإلى ذلك ندعوكم وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المؤمن الزيلعي

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية اليمن

   28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

Posted in فقه, اليمن | Leave a comment

بيان صحفي: فلتدفن أمريكا في مقبرة الإمبراطوريات

بيان صحفي: فلتدفن أمريكا في مقبرة الإمبراطوريات

حكام باكستان يسعون إلى تأمين انتصار لأمريكا من خلال مشاركتهم في المحادثات

وهو النصر الذي لم تتمكن من تحقيقه بنفسها في معركة

حزب التحرير/ ولاية باكستان يدين بشدة المحادثات التي رعتها أمريكا في مسقط في 16 من تشرين الأول/أكتوبر 2017، إن هذه المحادثات هي بداية محاولات لتأمين غطاء سياسي للوجود الدائم للجيش الأمريكي على عتبات بلد الطاقة النووية الإسلامية الوحيدة في العالم. وبسبب الشلل الاقتصادي وتردي الروح المعنوية لأمريكا، فإنها تتطلع إلى حكام باكستان ليمنحوها النصر الذي لم تتمكن من تحقيقه بنفسها على مدار الستة عشر عاما الماضية، ولهذا السبب أشادت أمريكا بالجهود الشخصية التي بذلها الجنرال (باجوا) لضمان عقد المفاوضات السياسية المتعلقة بأفغانستان، حيث قال رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال (جوزيف دانفورد) في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017 “لقد سررنا من زيارة الجنرال باجوا لأفغانستان، ومن عقده اجتماعات جيدة مع القيادة الأفغانية، وقد شاركت قيادتنا في تلك الاجتماعات أيضا”.

أيها المسلمون في باكستان! من خلف المحيطات، لم يكن لدى أمريكا أي أمل في إيجاد موطئ قدم لها في منطقتنا من دون مساعدة حكام باكستان، إن السنوات الست عشرة الأخيرة من التحالف مع الصليبيين لم تجلب لنا إلا قادة عسكريين من الذين يتاجرون بأمننا ودمنا من أجل تأمين تقاعد فاخر لهم. فقد جلب لنا مشرف الذي حشد استخباراتنا وقواعدنا الجوية لتأمين الاحتلال الأمريكي الذي لم يتمكنوا من تحقيقه بأنفسهم. وذلك التحالف جلب لنا كياني ورحيل اللذين حشدا قواتنا في المناطق القبلية لحماية ظهر القوات الصليبية الجبانة، من الذين لو تركوا لوحدهم، لغرقوا منذ زمن في “مقبرة الإمبراطوريات”، مثل الإمبراطوريتين البريطانية والسوفياتية من قبلهم. وقد جلب لنا التحالف مع الصليبيين الآن الجنرال (باجوا) الذي يعمل لمد حبل الشرعية السياسية للوجود العسكري الأمريكي المنهك على عتبات بلادنا، من خلال رعاية المفاوضات مع طالبان.

أيها المسلمون في القوات المسلحة الباكستانية! لماذا الاستجابة لمطالب (ترامب) ونحن نستطيع وضع حد لأعمال البلطجة في العالم؟! إنّ قيادة إسلامية مخلصة تستطيع الانسحاب من الحملة الأمريكية، وتطرد سفير أمريكا شر طردة، وتأخذ على أيدي الاستخبارات الأمريكية، ومكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، والجيش الخاص التابع لها، من الذين يشنون حملة تفجيرات واغتيالات في البلاد للزج بقواتنا المسلحة في المناطق القبلية للقتال بدل أمريكا فيها. وهذا مجرد بداية. ولكن أيضا وبدلا من إجبار مخابراتنا لطالبان الأفغانية على متاهة المفاوضات لإضفاء الشرعية على الوجود العسكري الأمريكي، فإن القيادة المخلصة ستعبئ المجاهدين لإجبار أمريكا على الانسحاب المذل، كما ستقف قواتنا المسلحة على خط دوراند الحدودي لاصطياد الجنود الأمريكيين الهاربين، هذا غيض من فيض ما يمكن أن تقوم بها القيادة الإسلامية المخلصة.

أطيحوا بالقيادة الطائشة التي تتاجر بأمننا ودمائنا للحصول على المغنم من أعدائنا وجني ثروات شخصية لهم، وأعطوا النصرة الآن لحزب التحرير لإقامة الخلافة على منهاج النبوة حتى تتم قيادتكم من قبل الذين يسعون لمرضاة الله سبحانه وتعالى وحده.

﴿الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا﴾.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية باكستان

التاريخ الهجري       27 من محرم 1439هـ    رقم الإصدار: PR17071

التاريخ الميلادي        الثلاثاء, 17 تشرين الأول/أكتوبر 2017 م

Posted in الباكستان | Leave a comment

نفائس الثمرات: من أحب تصفية الأحوال

نفائس الثمرات: من أحب تصفية الأحوال

من أحب تصفية الأحوال، فليجتهد في تصفية الأعمال، قال الله عز وجل: {وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا} “الجن:19”.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي، عن ربه عز وجل: “لو أنَّ عبادي أطاعوني، لسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد”.

وقال صلى الله عليه سلم: “البِرُّ لا يَبْلَى، والإثْمُ لا يُنْسَى، والديان لا ينام، وكما تدين تدان”.

وقال أبو سليمان الداراني: من صَفَّى، صُفِّيَ له، ومن كدر، كدر عليه، ومن أحسن في ليله، كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره، كوفئ في ليله.

وكان شيخ يدور في المجالس ويقول: من سره أن تدوم له العافية، فليتق الله -عز وجل.

صيد الخاطر/ لابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  29 من محرم 1439هـ   الموافق   الخميس, 19 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

Posted in نفائس الثمرات | Leave a comment

نفائس الثمرات: من عاين بعين بصيرته

نفائس الثمرات: من عاين بعين بصيرته

من عاين بعين بصيرته تناهيَ الأمورِ في بداياتها نال خيرها، ونجا من شرها، ومن لم ير العواقب؛ غلب عليه الحسُّ، فعاد عليه بالألم ما طَلَبَ منه السلامة، وبالنصب ما رجا منه الراحة.

صيد الخاطر/ لابن الجوزي

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أ

  28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

Posted in نفائس الثمرات | Leave a comment

جريدة الراية: كتاب مفتوح من حزب التحرير / ولاية سوريا إلى قادة فصائل الثورة السورية

جريدة الراية: كتاب مفتوح من حزب التحرير / ولاية سوريا إلى قادة فصائل الثورة السورية

  28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد…

عن أبي موسى رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ مَا بَعَثَنِيَ اللَّهُ بِهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا قَوْمِ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ، فَالنَّجَاءَ، فَأَطَاعَهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا فَانْطَلَقُوا عَلَى مُهْلَتِهِمْ، وَكَذَّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَأَهْلَكَهُمْ وَاجْتَاحَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ مَا جِئْتُ بِهِ مِنَ الْحَقِّ».

وأصل (النذير العُريان) أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه، وأشار به إليهم، وهو مسرعٌ نحوهم، ليخبرهم بما دهمهم. وإنما يفعل ذلك طليعةُ القوم ورائدُهم لأنه أغرب منظراً وأبين للناظرين، وهو أبلغ في حثهم على التأهب للعدوّ.

وها هم قادة ثورتنا العظيمة يضعون أوزار الحرب والحرب لا زالت قائمة، ويستعدّون للمبيت وبجوارهم ما بجوارهم من الجيوش المتأهبة للانقضاض… فباتوا بأمسّ الحاجة إلى نذيرٍ عُريان، يلوّح لهم بثيابه، ويقرع آذانهم بكلماته، منبهاً إياهم على ما يحوط ثورتهم من مكائد، وما هي مقبلة عليه من أخطار، فيوقظهم من غفلتهم، ويدلّهم على طريق الخلاص، صائحاً فيهم ومحذراً: يا قوم إني أنا النذير العُريان، فالنجاء النجاء…

ومن إدراكنا لحجم الخطأ الواقع فيه أغلب قادة فصائل الثورة، وما سيجرّون على الثورة والأمة كلها من شرور عظيمة إذا تمادوا فيما هم فيه، فإننا في حزب التحرير نبعث لهم جميعاً بهذا الكتاب المفتوح، صرخةً مدويةً من نذيرٍ عُريان، علّها تقع موقعها من أسماعهم، وتأخذ مأخذها من قلوبهم، فيفتحَ الله لنا جميعاً بها أبواب فضله ورحمته، وينقذ ثورتنا مما تمرّ فيه من مأزق خطير، ويخرجنا من ظلمات ما نحن فيه من حكم جبري، إلى نور ما ننشد الوصول إليه من نصر وعز وتمكين، في ظل خلافةٍ راشدةٍ على منهاج النبوة.

فيا قادة فصائل الثورة.. ترون ما وصلت إليه سفينة الثورة اليوم بأفعالكم من تيهٍ وضياع، وما هي تحث السير نحوه من سقوطٍ مريع في الهاوية، في سائر ما تبقّى من أراضٍ محررة، ممزقةٍ على أرجاء البلاد متناثرة، يتنازعها أمراء حرب يهادنون الأعداء، وبأسهم بينهم شديد، ينفّذون بحرفيةٍ ما يصدر عن غرف الدعم الأمريكية من أوامر، وما يتفق عليه أعداء الإسلام في أستانة وجنيف والرياض، من وقف لإطلاق النار مع النظام، والحفاظ عليه بالشراكة معه وتحت ظله في حكومة واحدة، وإقرار بيع جميع تضحيات أهلنا في الشام على مدى السنين السبع الفائتة.

ففي درعا أعيدت أقدام الثائرين إلى الأغلال، وأُرغمت معركة “الموت ولا المذلة” على التوقف، بعد توجه الأنظار إليها كفاتحة لبوابة دمشق. وفي الغوطة استعاد النظام المبادرة وأخذ يضغط ويقصف، في ظل التناحر الدائم بين فصيليها، جيش الإسلام وفيلق الرحمن، اللذين يتقاسمان النفوذ، ويتبادلان “الأسرى” بينهما كل حين! وفي ريف حمص الشمالي يُمنع المخلصون من فتح الجبهات المؤثرة، ويعزف المرجفون على وتر المناطقية، في ظل استياء الوضع وتدهوره ثورياً وشعبياً.

وفي الشرق يقضم النظام من جهته المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة تباعاً، بعد أن عبّر التنظيمُ عن فهمه المشوّه للخلافة والإسلام، ويستعد للرحيل من دون أن يأسف عليه من أبناء منطقته أحد. ومن جهتها تتقدم عليه قوات سوريا الديمقراطية، التي ستكون جاهزةً لإعادة ما تحت يدها من المناطق إلى النظام بعد أن ينهي قادة الأكراد دورهم في الخدمة الأمريكية، ويوقنوا بأن الدولة الكردية الموعودة محضُ سرابٍ خدّاع.

وأما مناطق درع الفرات فقد دجّن الأتراك فيها الثائرين وقتلوا الثورة، ويستعدّون لقتلها كذلك في منطقة ريف حلب الغربي وإدلب، التي أصبحت ملاذاً للثائرين، وحصن الثورة الأخير، الذي يريد الغرب الكافر أن يصبغه بصبغة الإرهاب، ولا تعلمُ للقائمين عليه توجهاً، ولا تتبينُ لهم مُراداً.

فقد رأينا ما وقعت فيه هيئة تحرير الشام من شراك فخٍّ لم تعد قادرة على الخروج منه، بعد أن استُدرجت لقتال حركة أحرار الشام، وهيمنت على أغلب الشمال الغربي المحرر، وراحت تناور بين خيارين خاطئين تظن ألّا ثالث لهما… فإما أن تنهج نهج تنظيم الدولة في الفهم والتطبيق المجتزأين الخاطئين لأحكام الإسلام، فتنفّر الناس من مشروع الإسلام العظيم، وتعدّهم لاستقبال أي مشروع علماني قادم، وأية قوة محتلّة بالورود، بعد أن تذر الأرض من ورائها تلالاً من الركام والخراب… وإما أن تخضع للإملاءات كما خضع غيرها، وتخلع عنها كل ستر، وتبيح الأرض والعرض للعلمانيين والمرتزقة من أذناب الغرب أولاً، وللنظام تالياً، بدعوى حفظ إدلب من المصير الذي آلت إليه كلّ من الرقة والموصل.

وما طرْح فكرة الإدارة المدنية في الآونة الأخيرة إلا محاولة منها لإيهام الغرب أننا أصبحنا حِملاناً وديعة ولم نعد إرهابيين، وما هي في الحقيقة إلا خطوةٌ جديدةٌ على سبيل إعادة الثائرين إلى سجن النظام، بعد إشغالهم بهذه الفكرة عن هدفهم الأساسي الذي تبلور واتضح خلال العامين الأولين من الثورة، ألا وهو إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، وذلك بناءً على عمومية فكرة الإدارة المدنية المطروحة، وتراوح المقصود منها بين أن يكون مجرّد أسلوب إداري لتوحيد الأعمال الخدمية في مؤسسات واحدة، وبين أن يكون حكومة علمانية مصغرة تتبع سياسياً لمرتزقة الائتلاف.

وما الدعوة الأخيرة التي أطلقها المجلس (الإسلامي) السوري، لتوحد الفصائل تحت وزارة دفاع تشكلها الحكومة الانتقالية، التابعة سياسياً للائتلاف العلماني الخائن، الذي يستعد للتوحد مع أعداء الثورة في منصتي موسكو والقاهرة في جسم سياسي واحد ينضوي تحت النظام المجرم ويعلن موت الثورة، ثم إعلان قبول هذه الدعوة من معظم قادة الفصائل العاملة تباعاً… نقول: ما هذه الدعوة إلا محاولة التفافية جديدة – من قبل المهزومين من الداخل والمضبوعين بالغرب والذين يخشون أن تصيبهم دائرة – على المشروع الإسلامي للثورة لمنعه من القيام، وعلى النَّفَس الإسلامي الذي لا زال قائماً في الثورة لإنهائه، وإيقاظاً لفتنة الاصطفاف والاقتتال الداخلي بين الفصائل من جديد، لإعادة أقدام الثائرين المخلصين في الشام إلى أغلال النظام الدولي الجائر، عبر إيهامهم بأنه لا يمكن لنا الاجتماع والتوحّد كمسلمين وفصائل مجاهدة إلا على أساس مشروع وطني علماني ذليل، وأن الخروج من ربقة النظام الدولي لَمستحيل، وأن أمر الغرب كان قَدَراً مقدوراً!

فهل لهذا خرجتم يا قادة الفصائل؟! أبعد ألف ألف شهيد، ومئات آلاف الجرحى والمعاقين والمعتقلين، وأكثر من عشرة ملايين مهجر، وعشرات آلاف المباني المهدمة، ومثلِها من المدارس والمشافي والأسواق المدمرة… أبعد كل هذه التضحيات تعودون إلى النظام المجرم أذلاء خانعين، ليُلهب ظهور الأحرار بسياطه من جديد، ويسوق حرائرنا إلى معتقلاته من جديد؟! فتنقضوا غزلكم بأيديكم من بعد قوة أنكاثاً!

وتذكيراً بأسباب المرض التي بات يعلمها الجميع، لا بدّ من ذكر آفة الآفات في الثورة، والتي جرّتكم إلى جميع ما تبعها من مشكلات وأخطاء قاتلة، ألا وهي ارتباطكم – يا قادة الفصائل – بأعداء الثورة من الدول الغربية أو الأنظمة التابعة لها، والتي تدّعي كذباً صداقة الثورة، كالنظام التركي والسعودي والقطري والأردني، عبر المال السياسي المسموم، الذي دأبت أجهزة مخابرات هذه الدول جاهدة منذ البداية على ربط رموز الثورة ومحركيها به، ثم قادة فصائلها وضباطها المنشقين. واستناداً إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾، نستطيع الجزم أن ذلك الدعم لم يكن أبداً لوجه الله، بل ليأتي ذلك اليوم الذي يستطيعون فيه حرف مسار الثورة، وثنيها عن تحقيق هدفها، بإسقاط النظام العميل لأمريكا وإقامة نظام الخلافة مكانه، النظام الذي إذا قام فستتهاوى بقيامه جميع هذه الدول والأنظمة.

وقد رأينا ما استطاع أرباب المكر العالمي تحقيقه عبر هذا المال القذر، الذي طالما حذرناكم مغبّته، من إشغال الفصائل بدايةً عن هدف إسقاط النظام في مسقط رأسه دمشق، وإلهائها بمعارك جانبية هنا أو هناك بعد أن سُلبت منها المبادرة، ومنعِها من التوحّد على المشروع الصحيح، بل ودفعِها إلى الاقتتال فيما بينها، والقبول بممثلين سياسيين للثورة عملاءَ وعلمانيين، وجرّ الثورة إلى دوامة هدن آثمة مع النظام، ومتاهة مفاوضات قاتلة معه في أستانة وجنيف، وتسليم مدن بكاملها، وتفريغ مناطق للثائرين من أهلها، وتسويغ مصالحة النظام من قبل ضعفاء النفوس… كل ذلك وغيره ما كان ليحدث لولا ذلك الارتباط الآثم الذي رهن الثورة والثائرين بقرارات الأعداء في دول الغرب الكافر.

على أننا إذا عدنا خطوة أخرى إلى الوراء، فسنجد أن السبب الحقيقي الذي قاد الثورة إلى ما هي فيه من تدهور واضطراب، هذا السبب هو الأفكار التي أباحت للثائرين قبول أخذ هذا المال الحرام، وأولها الفكرة الرأسمالية: الغاية تبرر الوسيلة، متناسين أن الله سبحانه لا يقبل صلاة من غير طَهور، ولا صدقةً من غُلول! وثانيها وَهْمُ تقاطع المصالح مع الدول العظمى، الذي حشا عقول كثير من (الإسلاميين)، وأغفلهم عن حقيقة أنك كفصيل لست نداً للدول، ولن تكون، بل ستكون العلاقة بينكما إذا قبلت دعمها علاقة هيمنة وتحكم واستخدام واستغلال! وثالثها فكرة أننا مستعدون للتحالف مع الشيطان للتخلص من النظام، ناسين أن التحالف مع الشيطان سيوردنا المهالك بتكريس هيمنة النظام، وذلك لأن النظام عميل مأجور للشيطان، وأن الشياطين ليست منظمات خيرية، بل هي وحوش ضارية ذات مخالب وأنياب، ولن يصيب مُلاعِبَها إلا الحسرةُ والندامة. ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾. ورابعها فكرة جواز التنازل عن الثوابت الشرعية بحجة جلب مصلحة أو درء مفسدة، حتى باتت (المصلحة) عند بعض مدّعي العلم إلهاً يُعبد من دون الله! وخامسها الفهم السقيم للسياسة الشرعية، حتى أصبحت لا تعني عند أصحابها سوى تقديم التنازلات في دين الله للكفار، بل وأصبح التخلي عن دين الله كاملاً وإقامته سياسةً شرعيةً!

يا قادة فصائل الثورة… هذا ما نراه من قراءة الواقع المرير وأسبابه، قد عرضناه لكم ها هنا بأمانة، كما عرضناه عليكم سابقاً مرات ومرات، ولم يقابَل منكم إلا بالإعراض والتجاهل…

أما ما نراه من حلّ ناجع لجميع مشاكل الثورة، ودواءٍ شافٍ لجميع أدوائها، وندعوكم فوراً إلى أخذه قبل فوات الأوان، كما دعوناكم سابقاً مرات ومرات، ولم يقابل كذلك منكم إلا بالإعراض والتجاهل، فهو التفكير بجدية ومسؤولية حيال مصير هذه الثورة العظيمة، والارتفاعُ إلى مستوى تضحياتها وحجم خطر أعدائها، والشروعُ في أولى خطوات السير في الطريق الصحيح، ألا وهي إعادةُ تحديد ثوابت الثورة بدقة ووضوح، وتقريرُ أنها إسقاط النظام كاملاً، والتحرر من نفوذ الغرب المستعمر، وإقامة دولة الأمة، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة… ثم المسارعةُ إلى فك جميع الارتباطات القائمة بأعداء الثورة، عن طريق نبذ المال السياسي القادم منها، وتقريرُ نبذ الفرقة والاختلاف والتقاتل بين الجميع، ثم اللقاءُ والتوحّد جميعاً على أساس المشروع السياسي الواضح المستنبط من الكتاب والسنة الذي نقدمه لكم، نحن إخوانكم في حزب التحرير، والمضيُّ قدماً مع الحزب وبقيادته السياسية نحو إرضاء الله، وتحقيق أهداف الثورة ومصلحة الأمة وسعادتها في الدارين، وإعادة سابق عز الأمة ومجدها التليد.

أيها القادة… نعلم أن الفارق بين ما أنتم فيه الآن وبين ما ندعوكم إليه لأمرٌ كبير، وأن الهوّة بينهما لشاسعة، ولكنّ الانتقال بينهما لا بدّ منه لمن أراد النجاة، ووقايةَ نفسه وأهله من شرٍّ قادم مستطير لا يبقي ولا يذر، وإنه والله لَيسير على من يسّره الله عليه، وأتى بشرطه الوحيد، وهو إخلاص النية لله جلّ وعلا، وحسن التوكل عليه، بعد اليقين بأننا إن نحن نصرناه فسينصرنا على من عادانا، وإن تمالأت علينا الجنّ والإنس. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾.

يا قادة فصائل الثورة… هذا هو الواقع الخطأ الذي أنتم فيه، وذلك هو المصير المظلم الذي تسيرون بالثورة وأهلها إليه، وتلك هي فُرجة الأمل التي نوضحها لكم وندعوكم إلى اتباعها، فتنجوا وينجو مَن وراءَكم مِن الأمة بإذن الله، بوضع الأمور في نصابها وتوسيد أمر الثورة إلى أهله، فالنجاء النجاء… خذوها من مُحبٍّ ناصحٍ لكم، مشفقٍ حريصٍ عليكم، رأى الجيش بعينيه، وأتاكم يلوّح بثيابه منذراً ومنبّهاً ومحذراً، فالنجاء النجاء…

وأخيراً فاعلموا – يا قادة الفصائل – أن أمتكم التي ألقت إليكم بفلذات أكبادها، وضحّت معكم بالغالي والنفيس، لمستعدة أن تتابع المشوار، وأن تتابع التضحية، حتى النصر والتمكين، فقط على أن يكون هنالك بصيص من أمل، يلوح ولو من بعيد. وكذلك فاعلموا أنها لمستعدة للتغيير عليكم، كما غيّرت على من كان قبلكم، إذا بقيتم على ما أنتم عليه. فالسلطان سلطانها، وستستعيده من كل مغتصِبٍ طال الزمن أم قصر. فاحذروا غضب الله، ثمّ غضب هذه الأمة، التي تتشوق لإقامة شرع ربها تحت راية نبيها، وخليفةٍ يعيد لها عزها ومجدها المفقودين. ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

يا قادة فصائل الثورة… هذا نداؤنا لكم فهل من مجيب؟.

الأول من محرم 1439ه                                                                             حزب التحرير

2017/9/21م                                                                                     ولاية سوريا

Posted in جريدة الراية | Leave a comment

جريدة الراية: استراتيجية إدارة ترامب تجاه إيران والاتفاق النووي

جريدة الراية: استراتيجية إدارة ترامب تجاه إيران والاتفاق النووي

  28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 2017/10/13، عدم تصديقه على التزام إيران بالاتفاق النووي، وهدد أن بإمكانه إلغاء الاتفاق في أي وقت، متهماً إيران بعدم احترام روح الاتفاق، واستمرار سعيها لامتلاك السلاح النووي، ووضع ترامب الكرة في ملعب الكونغرس من أجل معالجة “العديد من نقاط الضعف العميق في الاتفاق”، الأمر الذي يعني أن قرار إعادة فرض عقوبات على إيران من عدمه سيكون بيد الكونغرس وليس بيد ترامب، وهدد ترامب قائلاً “لكن إذا لم نتمكن من إيجاد حل من خلال العمل مع الكونغرس وحلفائنا فإن الاتفاق سينتهي. إنه يخضع للتدقيق الدائم ويمكنني كرئيس إلغاء مشاركتنا في أي وقت”.

وأبرز ما تضمنه خطاب ترامب:

– هذا النظام الراديكالي نشر الموت والدمار والفوضى في أنحاء العالم، مذكرا بما حدث في السفارة الأمريكية في طهران وبحزب إيران في لبنان عامي 1983 و1984، وقتل تفجير آخر مدعوم من إيران 241 أمريكيا يخدمون في ثكناتهم في بيروت عام 1983.

وفي 1996النظام (الإيراني) قاد عملية تفجير أخرى ضد مساكن لعسكريين أمريكيين في السعودية وقتل 19 أمريكيا بدم بارد. ودور إيران في العراق والسعودية وأفغانستان وتقديم الدعم لكل حركات (التطرف والإرهاب) وتطوير الأسلحة والصواريخ فضلا عن قمع رعاياه… هذه أبرز النقاط التي وردت في الخطاب، ويحسن بنا أن نذكر أهم بنود الاتفاق:

  • (تمتنع إيران عن تركيب أجهزة الطرد المركزي الجديدة، وعن استخدام الآلاف من الأجهزة التي تمّ تثبيتها بالفعل، ولم يتم استخدامها في تخصيب اليورانيوم بعد.
  • لن يُسمح بزيادة مخزون الوقود النووي الإيراني إلى أكثر من مستوياته الحالية خلال ستة أشهر، وهذا يعني أنّ إيران أمام خيارين، إما وقف تخصيب اليورانيوم، أو تحويل الوقود النووي إلى لوحات معدنية.
  • موافقة إيران على وقف إنتاج كل ما يسمى “باليورانيوم المخصب بنسبة 20%”، وهذا نوع من الوقود يمكن تحويله بسهولة إلى يورانيوم عالي الخصوبة، ويستخدم في صنع القنابل النووية.
  • يجب تحويل مخزون إيران من الوقود النووي المخصب بنسبة 20% إلى معدن، أو مزجه مع اليورانيوم الطبيعي للحدّ من نقاوته، مع العلم أن وزن الوقود أقل من 450 باوند.
  • توقف إيران عن بناء قضبان الوقود وغيرها من المكونات في منشأة آراك للبلوتونيوم.
  • خضوع المنشآت النووية الإيرانية لمراقبة غير مسبوقة، وزيارات يومية من قبل المفتشين الدوليين، الذين سيحصلون على تسجيلات فيديو عن بعد من خلال كاميرات المراقبة.
  • ستتلقى إيران حوافز اقتصادية بقيمة 7 مليارات دولار، على مدى ستة أشهر من توقيع الاتفاق المؤقت.)

والناظر في هذه البنود يجد أنها بنود ذلة ومهانة لإيران وتنازل وخيانة، وأن الاتفاق النووي لصالح الغرب ويهود بشكل واضح لا لبس فيه، ولكن ما الذي دفع أمريكا لعقد هذا الاتفاق، وما الذي تغير حاليا ليجعل من إدارة ترامب تطالب بتغيير بنوده وتعديله أو التهديد بإلغائه؟

فإن الجواب على ذلك هو أن الظروف التي حدثت في المنطقة من ثورات الربيع العربي التي نشأت بتحرك ذاتي مفاجئ للغرب قد زاد من حدة مأزق الغرب بعامة وأمريكا بخاصة في المنطقة، ولم تكن بيد أمريكا آنذاك الكثير من الأوراق لتحريكها وهي أصلا مأزومة في التورط بالعراق وأفغانستان ومأزومة ماليا واقتصاديا، مع تصاعد القوى الإقليمية في أكثر من مكان حيوي في العالم، وكان أكبر الخطر في ثورة الشام شعار الإسلام ورايته وذكر الخلافة، وهم يدركون عظمة الخلافة وقوتها وشوق الأمة لها، فمن الذي سيقف في وجه الأمة ومشروعها في ظل الأزمة الأمريكية السياسية والمالية وضعف مصر صاحبة الدور المحوري لا بل قد أصابها الربيع فأشغلها بذاتها، وضعف هيمنة أردوغان ومحدودية قدرته وحركته في الداخل فضلا عن الخارج، مع وجود قوى مناوئة له حقيقة ووجود أدوات لدول مناوئة لأمريكا ولا تسير معها في المنطقة تشوش عليها خططها مثل بلاد الحجاز إبان حكم عبد الله آل سعود والخليج بعامة، إذاً نحن أمام موقف معقّد؛ مأزق أمريكا السياسي والعسكري والمالي وضعف الأدوات مع تشويش آخرين عليها، ولا يوجد غير النظام الإيراني في المنطقة الذي يعادي مشروع الأمة عقائديا، وكان سبق لأمريكا أن استخدمته في كل من العراق وأفغانستان وقام بدور خياني كبير جدا، ولولاه لغرقت أمريكا في الوحل كما سبق واعترف رفسنجاني الرئيس الأسبق لإيران، وكانت إيران آنذاك مكبلة بقيود دولية ومصنفة على محور الشر ومعزولة عالميا وتوجد قوانين أمريكية وغربية تمنع من التعامل مع إيران أو الاستثمار فيها، وهذه القيود تمنع إيران من حرية الحركة وقدرتها على تمويلها والدور الذي يجب أن تقوم به، ولا يوجد غيرها آنذاك بيد أمريكا، فكانت أمريكا بأشد الحاجة لإطلاق يد إيران ورفع القيود المكبّلة لها والمقيّدة لتقوم بالدور المرسوم، ومن هنا نفهم تشدد إدارة أوباما لعقد الاتفاق مع إيران برغم معارضة الجمهوريين لدوافع حزبية وليس سياسية استراتيجية وبرغم معارضة كيان يهود للدور العسكري في المنطقة وموقف نتنياهو منه، ولكن حاجة أمريكا لدور إيران كان كبيرا بالرغم من كونه مذلا لإيران لكنه يرفع القيود التي تكبّل إيران خاصة تلك القيود الاقتصادية والمالية وحجز الأموال لتنفق إيران على الدور الذي يحتاج إمكانيات هائلة، لذا كان هذا الاتفاق، بل يجب أن يكون الاتفاق في ذلك الوقت لإنقاذ مصالح أمريكا في المنطقة والوقوف في وجه الأمة وكل من يشوش على المخططات الأمريكية، وحُصِر هذا الدور بإيران لأنها الوحيدة القادرة إن رفعت تلك القيود.

لقد عدّ أوباما هذا الاتفاق النووي من أعظم أعماله خلال ولايته، وهذا صحيح في تلك الفترة، ولكن ما الذي تغير؟

لقد طرأ تغير ملحوظ في المنطقة وبشكل كبير من الانتكاسات في الربيع العربي وتعددت الأوراق (العملاء) بيد أمريكا؛ فأصبح أردوغان قويا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة والإجراءات التي اتخذها ضد المناوئين له، وانتقلت السعودية إلى حضن أمريكا بعد مجيء سلمان، ونوعا ما تعافت مصر وبدأت تعود لدورها القديم، وهذه قوى في المنطقة لا شك أنها تحتاج إلى دور حقيقي وظاهر وقوي أمام شعوبها لتقوم بما يناط بها خاصة بعد إدراك أمريكا ضعف القدرة الإيرانية في ثورة الشام واضطرارها لاستخدام ورقة روسيا مع كل ما استخدمته إيران من إمكانيات وطاقات وأدوات ومليشيات طائفية وجندت كل شياطين الأرض، وبرغم كل هذا عجزت عن القضاء على ثورة الشام، فضلا عن أن الدور الإيراني منبوذ ومحتقر من الأمة ولن ينجح، خاصة بعد دورها في العراق وأفغانستان والشام، وليس معنى هذا الاستغناء عن الدور الإيراني بعد صعود القوى وتعدد العملاء، بل الدور الإيراني استراتيجي بالنسبة لأمريكا ولكن تغير الظروف جعل من أمريكا تعيد النظر في شروط الاتفاق لتحجيمه وتحديده وإعادة تموضعه لإعطاء دور وأدوار لكل من تركيا ومصر والسعودية وإبراز هذه الدول وقيامها بخدمة المخططات الأمريكية في المنطقة وبكل قوة ما بين الدور السياسي (السهم المسموم) لتركيا والمال السياسي القذر للسعودية والدور السياسي لمصر في المنطقة، فاقتضى هذا التغير إعادة النظر في شروط الاتفاق، فالمسألة ليست شخصية لإدارة ترامب، فأمريكا دولة تحكمها مؤسسات وليس فردا بحيث ينقلب على الاستراتيجيات العميقة للكيان السياسي، ولو كان أوباما في الحكم لقام بما يقوم به ترامب حاليا.

هذا أبرز جانب في إعادة النظر في شروط الاتفاق، وهناك جانب آخر ينسجم مع دور ترامب في الحكم وهو القيام بشيطنة إيران وتأزيم العلاقة معها والتحدث بما تحدث به ترامب من أجل إخافة دول الخليج منها بحيث ترتمي وتطالب بالحماية الأمريكية وتقوم بعقد الصفقات العسكرية وشراء الأسلحة.

وهذه المسألة الجديدة في نظرة أمريكا – في عهد ترامب – وهي إلزام العالم بالدفع مقابل الحماية الأمريكية لهم، وقد طالب ترامب بشكل وقح بأن تدفع دول العالم لأمريكا مقابل حمايتها لها من الأخطار، وشمل الطلب كلاً من اليابان وكوريا، ودول أوروبا الأطلسية، ودول الخليج الغنية ليست استثناءً، بل هي أسهل الصيد، وهذا الأمر يقتضي حتما شيطنة إيران وإظهار خطرها على الخليج من أجل دفع الأموال لأمريكا مقابل الحماية وعقد صفقات الأسلحة ذات الأرقام الفكلية.

وأخيرا إن سياسة أمريكا تجاه إيران لا تؤخذ من تمتمات ترامب على التويتر ولا من التصريحات النارية ولا من الخطب الرنانة، وإنما تؤخذ من السياسة الفعلية على الأرض لما تقوم به أمريكا بعيدا عن التضليل والكذب والخطابات النارية والتهديدات الفارغة من الطرفين، فالعلاقة بين أمريكا وإيران استراتيجية بكل معنى الكلمة، وهي ليست وليدة الأحداث الحالية بل منذ الثورة الإيرانية ذات القطار الأمريكي، وحاجة أمريكا لإيران تفوق حاجة أمريكا لكيان يهود بل كيان يهود عبء عليها، أما إيران ودور إيران ومكانة إيران فتدركها أمريكا قديما وكانت من أوائل الدول في الصراع الدولي في المنطقة، فإيران مصلحة استراتيجية حقيقية، أما الدور المنوط بها اتساعا وتحديدا وقوة وضعفا وتموضعا فيخضع للنظر تبعا للظروف السياسية والموقف الإقليمي والإمكانيات وليس تغييرا في الاستراتيجيات.

بقلم: حسن حمدان

Posted in جريدة الراية | Leave a comment

جريدة الراية: الصراع السياسي في كينيا يعكس فشل الديمقراطية في إفريقيا وفي العالم برمته

جريدة الراية: الصراع السياسي في كينيا يعكس فشل الديمقراطية في إفريقيا وفي العالم برمته

(مترجم)

  28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

تشكل كينيا أكبر اقتصاد في شرق إفريقيا وهي الآن غارقة في صراع سياسي آخر بعد انسحاب المعارضة من الانتخابات الجديدة المزمع إجراؤها في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2017. وقال رايلا أومولو أودينغا (72 عاما) إن انسحابه سيعطي اللجنة المستقلة للانتخابات والحدود وقتاً كافياً لإدخال إصلاحات من شأنها أن تساعد على إجراء انتخابات أكثر مصداقية. وقد أدى انسحاب أودينغا من الانتخابات الرئاسية المعادة إلى إدخال البلد في أزمات سياسية ودستورية.

وقد أثيرت مخاوف من تجدد الاضطرابات بعد أن قتلت الشرطة أكثر من 30 متظاهراً معارضاً في أعقاب تصريحات انتخابات آب/أغسطس. وأدى تحالف أودينغا مع تحالف “ناسا” إلى عودة مؤيديه إلى الشوارع بمظاهرات تحت شعار “لا للإصلاحات ولا للانتخابات”. وقد منعت إدارة اليوبيل الحاكمة معارضي لجنة الانتخابات من التسبب في التهديدات الأمنية.

وقد اشتد النزاع حول الانتخابات الرئاسية في كينيا يوم الأربعاء 11 تشرين الأول/أكتوبر 2017 بعد أن أقر البرلمان تعديلاً على القوانين الانتخابية قائلاً إنه إذا انسحب أحد المرشحين من انتخابات مكررة تضم مرشحين اثنين، فإن الآخر يفوز تلقائيا. إن الخبراء القانونيين بمختلف الفوارق السياسية قد اختلفوا اختلافاً شديدا في تفسير الدستور وخاصة القوانين المتعلقة بالانتخابات. ووصف ائتلاف اليوبيل الحاكم هذا بأنه مخطط أودينغا لإيجاد حكومة ائتلافية بالإجبار. في حين إن تحالف “ناسا” المعارض يقر حركة أودينغا على أنها فرصة للجنة الانتخابات لإلغاء الانتخابات المكررة وإجرائها في موعد آخر في غضون 90 يوماً ستتم فيها الترشيحات الجديدة أيضا.

ومنذ إبطال انتخابات آب/أغسطس شهدت كينيا مشاجرة سياسية شديدة وعلى نطاق واسع مع المحللين الذين حذروا من أن البلاد قد تقع في أزمة سياسية. ومن أجل دعم إجراء انتخابات حرة فقد أعربت أمريكا عن قلقها إزاء الوضع السياسي الكيني قبل الانتخابات الرئاسية المكررة.

وفي بيان صادر عن غرفة الأخبار صدر في 5 تشرين الأول/أكتوبر 2017، انتقدت أمريكا أيضا الحملة الحماسية التي يقوم بها الممثلون السياسيون الذين يسعون إلى إضعاف جهود اللجنة الانتخابية في إجراء استطلاع حر ونزيه وموثوق به. “للأسف، ففي الأسابيع الأخيرة أضعفت الجهات الفاعلة من جميع الأطراف مكانة اللجنة الانتخابية وأثارت التوترات. إننا نراقب عن كثب العملية الانتخابية في كينيا وما يقوله السياسيون وما يقومون به” هذا ما قالته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت خلال قراءتها للبيان. (ديلي نيشن)

إن بريطانيا عبرت عن قلقها، فقد علقت أيضاً على الوضع السياسي الحالي في البلاد. ففي بيان صحفي صادر عن وزير شؤون إفريقيا في بريطانيا روري ستيوارت قال: “تشعر المملكة المتحدة بالقلق إزاء الوضع السياسي غير المستقر على نحو متزايد في كينيا قبل الانتخابات الرئاسية الجديدة في 26 تشرين الأول/أكتوبر. إن إجراء انتخابات مفتوحة وسلمية وذات مصداقية هو الطريقة الدستورية الوحيدة التي يستطيع الكينيون فيها اختيار رئيسهم المقبل”. وأضاف؛ “نحن نرحب بالخطوات التي تتخذها اللجنة من أجل تصحيح العيوب في انتخابات آب/أغسطس، وكذلك الجهود الأخيرة التي بذلتها اللجنة والأحزاب السياسية للمشاركة في الحوار”.

وعلى الصعيد الداخلي، كشف الصراع السياسي الحالي عن الأعراق الإثنية التي كانت موجودة دائما ولكن الزعماء السياسيين لم يعترفوا بوجودها. وقد ساهمت البيانات والأغاني التحريضية في التجمعات الحزبية والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني والملصقات والنشرات، ساهمت كلها في الأزمة السياسية. وتمثلت لغة الكراهية في ترتيب الفوارق السياسية. فالصراع مقيد نسبياً ويتسم بالتنافس بين النخب على السلطة السياسية، وبالتالي فهو يخدم مصالحه الذاتية في ظل الوضع الراهن.

لقد اتسمت السياسة في كينيا بالتوترات الإثنية منذ “الاستقلال” في عام 1963. وقد خطط لذلك المستعمرون البريطانيون الذين اعتمدوا واستخدموا الانقسام وطريقة الحكم بالسيطرة. ولسنوات استخدموا مجتمعاً ضد آخر، على وجه الخصوص (كيكويوس) و(لو) الذين اعتبروا تهديداً بسبب أعدادهم الكبيرة.

وفيما يتعلق ببيانات كل من بريطانيا وأمريكا، يمكن أن نرى كيف أن هاتين القوتين الرئيسيتين لهما تأثير مباشر على المشهد السياسي في كينيا. وكلاهما تسعى لوضع كينيا تحت قبضتها. بريطانيا – سيدة الاستعمار الكيني تعمل على إبقاء كينيا تحت نفوذها من خلال إدارة أوروس. وفي الوقت نفسه، عزلت بريطانيا رايلا أودينغا الذي بدا أنه حصل على الولاء الأمريكي منذ إعادة إدخال التعددية الحزبية في البلاد. ومن الجدير بالذكر أن الصراع على السلطة بين أمريكا وبريطانيا يترجم عادة إلى صراع على السلطة بين السيد كينياتا والسيد رايلا أودينغا جنباً إلى جنب مع قبائل كل منهما والقبائل الأخرى المتحالفة معهما. غير أنه من المهم ملاحظة أن هذه البيانات تشير إلى عدم وجود سياسة مقصودة لهاتين القوتين لإيصال كينيا إلى حالة من الفوضى. وذلك لأن كلا منهما له مصالحه الاقتصادية في البلاد.

وبالنظر إلى حالة كينيا، وخاصة العنف المتعلق بالانتخابات، فمن الواضح تماماً فشل النظام السياسي الديمقراطي الفاسد. وهو نظام تابع لقلة من الرأسماليين الذين يسعون لتحقيق الرضا الذاتي والمصالح الشخصية، وبالتالي يستخدم السياسيون أي وسيلة قذرة مثل تقسيم الجماهير على أسس قبلية للوصول إلى السلطة أو الحفاظ عليها. فالانتخابات الديمقراطية هي بالأحرى أدوات تهدف إلى استعباد الأشخاص العاديين وحرفهم عن السعي من أجل إحداث تغيير جذري وحقيقي، والذي يكون بالإسلام فهو ليس البديل الوحيد لحل المشاكل الإنسانية في كينيا فحسب، بل لحل المشاكل الإنسانية برمتها.

بقلم: شعبان معلم

 الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

Posted in جريدة الراية | Leave a comment

جريدة الراية: يا قادة الفصائل أدركوا المركب قبل الغرق!

جريدة الراية: يا قادة الفصائل أدركوا المركب قبل الغرق!

  28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

أصدر حزب التحرير/ ولاية سوريا كتابا مفتوحا بعنوان “كتاب مفتوح من حزب التحرير/ ولاية سوريا إلى قادة فصائل الثورة السورية”، وكان أهم ما جاء فيه النقاط التالية:

أولا: أطلق حزب التحرير/ ولاية سوريا صيحة مدوية يريد من خلالها لفت أنظار قادة الفصائل إلى ما آلت إليه ثورة الشام بعد سبع سنين من التضحيات الجسام، مخاطبهم بحديث النذير العريان الذي قال فيه ﷺ مخاطبا الصحابة الكرام أنه ينذرهم عذاب الله وحاله حال النذير العريان الذي ينذر قومه خطرا محدقا بأهله وهو لهم ناصح أمين وحريص حزين يخاف عليهم صولة أعدائهم.

ثانيا: إن ما وصلت إليه ثورة الشام من مهدها في درعا وغوطتها في دمشق إلى عروسها في حمص وقلبها النابض في حلب وإلى ما جرى في شرقها والحالة التي وصلت إليها إدلب اليوم لحالة تدمي القلوب “ففي درعا أعيدت أقدام الثائرين إلى الأغلال وأرغمت معركة الموت ولا المذلة على التوقف” و”في الغوطة استعاد النظام المبادرة وأخذ يضغط ويقصف في ظل التناحر الدائم بين فصيليها جيش الإسلام وفيلق الرحمن” و”في ريف حمص الشمالي يمنع المخلصون من فتح الجبهات المؤثرة ويعزف المرجفون على وتر المناطقية في ظل استياء الوضع وتدهوره ثوريا وشعبيا” و”في الشرق يقضم النظام من جهته المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة تباعا بعد أن عبر التنظيم عن فهمه المشوه للخلافة وللإسلام ويستعد للرحيل من دون أن يأسف عليه من أبناء منطقته أحد”، “وأما مناطق درع الفرات فقد دجن الأتراك فيها الثائرين وقتلوا الثورة ويستعدون لقتلها كذلك في منطقة ريف حلب الغربي وإدلب التي أصبحت ملاذاً للثائرين وحصن الثورة الأخير الذي يريد الغرب الكافر أن يصبغها بصبغة (الإرهاب) ولا تعلم للقائمين عليها توجها ولا تتبين لهم مرادا”. وقد تطرق الكتاب إلى الحالة التي وصلت لها مدينة إدلب وتحدث عن المتناقضات الموجودة فيها وعدم تصور واضح لقيادة المرحلة، وقد جاء فيه “فقد رأينا ما وقعت فيه هيئة تحرير الشام من شراك فخ لم تعد قادرة على الخروج منه بعد أن استدرجت لقتال حركة أحرار الشام وهيمنت على أغلب الشمال الغربي المحرر وراحت تناور بين خيارين خاطئين تظن أن لا ثالث لهما فإما أن تنهج نهج تنظيم الدولة في الفهم والتطبيق المجتزأين الخاطئين لأحكام الإسلام فتنفر الناس من مشروع الإسلام العظيم وتعُدُهم لأي مشروع علماني قادم وأي قوة محتلة بالورود بعد أن تذر الأرض من ورائها تلالا من الركام والخراب وإما أن تخضع للإملاءات كما خضع غيرها وتخلع عنها كل ستر وتبيح الأرض والعرض للعلمانيين والمرتزقة من أذناب الغرب أولا وللنظام تاليا بدعوى حفظ إدلب من المصير الذي آلت إليه كل من الرقة والموصل”.

وقد تناول الكتاب فكرة الإدارة المدنية بما يلي “وما طرح الإدارة المدنية في الآونة الأخيرة إلا محاولة منها لإيهام الغرب أننا أصبحنا حملانا وديعة ولم نعد إرهابيين وما هي في الحقيقة إلا خطوة جديدة على سبيل إعادة الثائرين إلى سجن النظام بعد إشغالهم بهذه الفكرة على هدفهم الأساسي الذي تبلور واتضح خلال العامين الأولين من الثورة ألا وهو إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام”، وأما عن الدعوة التي أطلقتها الدول الداعمة على لسان ما يسمى «المجلس الاسلامي» فقد جاء “نقول ما هذه الدعوة إلا محاولة التفافية جديدة – من قبل المهزومين من الداخل والمضبوعين بالغرب والذين يخشون أن تصيبهم دائرة – على المشروع الإسلامي للثورة لمنعها من القيام وعلى النفس الإسلامي الذي لا زال قائما في الثورة لإنهائها وإيقاظا لفكرة الاصطفاف والاقتتال الداخلي بين الفصائل من جديد”.

وقد وجه الكتاب رسالة عتاب إلى الثائرين وقادة الفصائل وقد جاء فيه “فهل لهذا خرجتم يا قادة الفصائل؟! أبعد ألف ألف شهيد ومئات آلاف الجرحى والمعاقين والمعتقلين وأكثر من عشرة ملايين مهجر وعشرات آلاف المباني المهدمة ومثلها من المدارس والمشافي والأسواق المدمرة… أبعد كل هذه التضحيات تعودون إلى النظام المجرم أذلاء خانعين؟ ليلهب ظهور الأحرار بسياطه من جديد ويسوق حرائرنا إلى معتقلاته من جديد؟! فتنقضون غزلكم بأيديكم من بعد قوة أنكاثاً”.

ثالثا: وأما عن الأسباب التي أوصلت الثورة إلى ما هي عليه الآن:

1- المال السياسي القذر الذي استخدمه الغرب كي ينفذ من خلاله إلى ضعاف النفوس من قادة الثورة وتحويلهم من ثائرين على الظالمين وأصحاب قضية مصيرية إلى أدوات تنفذ مشاريع الغرب في الداخل.

2-  – الشرعيون الذين استخدموا قواعد شرعية في غير موضعها ليبرروا لقادتهم سوء أعمالهم فشرعنوا للاقتتال الداخلي ونسوا حرمة الدم، وأجازوا أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيل بفتاوى لا ترضي الله ولكن ترضي قادتهم وكبراءهم، واستدلوا بقواعد استدلالا في غير مكانه كقاعدة “الغاية تبرر الوسيلة”، وتوهموا أن مصالح المسلمين تتقاطع مع مصالح الدول الكافرة وأجازوا التحالف مع الشيطان لمواجهة شيطان مثله.

رابعاً: وقد قدم الكتاب حلا لما يجري في ساحة الشام من وجهة نظر شرعية، وقد تلخص هذا الحل في الأمور الآتية:

1- تحديد ثوابت الثورة بشكل واضح كي لا ينحرف المسير.

أ- إسقاط النظام بكافة أشكاله ورموزه.

ب- التحرر من نفوذ الاستعمار بشكل كامل كي يكونوا أصحاب القرار السياسي داخليا وخارجيا.

ج- إقامة دولة الخلافة التي بشر بها نبينا الكريم ﷺ.

2- فك الارتباط بجميع الدول ونبذ المال السياسي القذر.

3- نبذ الفرقة والاقتتال الداخلي والاجتماع على مشروع سياسي مستنبط من الكتاب والسنة الذي يقدمه حزب التحرير لثورة الشام.

خامساً: وأما عن أسباب توجيه هذا الكتاب لقادة الفصائل فنقول: إن قادة الفصائل هم من أوصل الثورة إلى ما وصلت إليه وهم الذين تصدروا المشهد السياسي عن طريق حضور المؤتمرات كأستانة وغيرها… وتصدروا المشهد العسكري للثورة فأصبح بيدهم قرار فتح الجبهات وإغلاقها فأصبحوا بذلك المسؤول الأول عما آلت إليه الأمور.

سادساً: وقد تباينت ردود الأفعال حول ما تضمنه هذا الكتاب فعلى المستوى العسكري هناك من اعتقل شباب الحزب على أثر تسليمهم هذا الكتاب كفيلق الرحمن في الغوطة، ومنهم من أثنى على هذا الطرح واعتبره المخرج الوحيد لما آلت إليه الأمور، ومنهم من تجاهل هذا الكتاب وكأن الأمر لا يعنيه!

وأما عن المستوى الشعبي فقد سارع الكثير من الوجهاء إلى تصوير فيديوهات يتبىنون فيها هذا الطرح ويطالبون من خلالها قادة الفصائل بتبني هذا الكتاب.

بقلم: أسامة الشيخ

Posted in جريدة الراية | Leave a comment

جريدة الراية: تفاقم أزمة استفتاء كردستان وحدود الدم

جريدة الراية: تفاقم أزمة استفتاء كردستان وحدود الدم

  28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

في أعقاب الاستفتاء على الانفصال الذي أجراه إقليم كردستان العراق يوم 25 أيلول/سبتمبر الماضي، اتخذت حكومة بغداد إجراءات اقتصادية ضد الإقليم، كان أولها حظر الرحلات الدولية المباشرة مع الإقليم، تلاه فرض قيود مالية على أربيل جرى تخفيفها فيما بعد، في حين هددت تركيا بغلق معبرها الحدودي مع الإقليم، مما قد يعطل تدفقات النفط ومنتجات أخرى، تزامنا مع تهديدات إيرانية مماثلة، الأزمة أخذت بعداً آخر بدأ مع تحرك القوات الاتحادية العراقية الجمعة الماضية بتحركات عسكرية باتجاه “استعادة” مواقعها التي خسرتها بعد أحداث حزيران/يونيو 2014 في محافظة كركوك في شمال البلاد، حيث ذكر ضابط برتبة عميد، وهو أحد قادة الفرقة التاسعة في الجيش “باشرت القوات المسلحة العراقية حركتها تجاه استعادة مواقعها قبل أحداث حزيران/يونيو 2014″، في إشارة إلى المواقع التي استولى عليها الأكراد مستغلين هجوم تنظيم الدولة وانهيار الجيش العراقي في حينه، وهو ما أكدته حكومة كردستان أن بغداد تقوم بحشد قواتها لاستعادة حقول النفط في منطقة كركوك بالقوة. وتأتي هذه التأكيدات بعد أن أقدمت قوات البشمركة على إغلاق الطرقات الرئيسية التي تربط إقليم كردستان بمحافظة الموصل شمال العراق لفترة وجيزة إثر مخاوفها من هجوم محتمل. بينما هيمن هورامي كبير مساعدي رئيس الإقليم مسعود البارزاني في تغريدة له على تويتر ذكر أن “قوات البشمركة مستعدة بشكل كبير للرد على أي هجوم محتمل من قبل قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي”.

وهكذا أخذت الأزمة طابعاً تصعيديا عسكرياً قد يجر البلاد إلى حرب جديدة في ظل استمرار المناورات العسكرية بين بغداد وأنقرة وبغداد وطهران على أسوار الإقليم، وسط استمرار غلق المجال الجوي والحدودي وتصاعد التحذيرات من أزمة اقتصادية قد تحل بالإقليم إذا ما أغلقت كل من تركيا وإيران المنافذ الحدودية نهائياً، في حين جاء رد البرزاني على العقوبات والتهديدات التي وجهتها حكومة المركز للإقليم “بضرورة تغليب لغة الحوار وأن تحل المشاكل بالطرق السلمية بدل لغة التهديد والسلاح”، داعيا لـ”عدم استخدام دماء شبابنا الغالي من أجل الحصول على أصوات بالانتخابات وأن يتم اللجوء إلى خدمة المواطن بدلا من دق طبول الفتنة”. لقد أدرك مسعود البارزاني أنه أدخل الإقليم في نفق مظلم من الصعب الخروج منه وأنه لم يتوقع كل هذه المواقف السلبية من الدول الكبرى والمضادة من دول الجوار، فالإعلام الموالي له كان يتحدث قبل أشهر قليلة عن موافقة دول أوروبية وضوء أخضر من بريطانيا وفرنسا وأمريكا، التي أعطت السلطات الكردية في العراق كل الصلاحيات والدعم السياسي ومهدت لهذه المرحلة، كما تمهد اليوم للتطورات في الشمال السوري… ولذلك بات أسلوبه في الحوار أقل حدة مما هي عليه قبل الاستفتاء، وأبدى مرونة أكثر نتيجة لحجم المعارضة التي واجهها في موضوع الاستفتاء دولياً وإقليمياً وحتى على مستوى الإقليم نفسه، فقد واجه الاستفتاء معارضة شديدة من قبل خصومه ومنافسيه داخل الإقليم متهمينه بالمناورة باستخدام ورقة الاستقلال لتثبيت سلطته وتكريس زعامته وخصوصا من حركة التغيير التي رأت أن الاستفتاء الذي أجراه البارزاني هو “مشروع حزبي وغير قانوني”. فقد ذكر النائب عن حركة التغيير في البرلمان الاتحادي مسعود حيدر، إن الاستفتاء على مستقبل كردستان لا يمكن أن يجرى بمعزل عن نتائج دراسة الوضع الداخلي للإقليم، والوضع العراقي وحتى الظروف الدولية. ومع هذا، فإن الانتقادات الأشد لحزب البارزاني بشأن الاستفتاء جاءت من شريكه الأكبر في الإقليم، وهو حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة رئيس العراق السابق جلال الطالباني حيث ذكرت النائبة آلاء الطالباني، رئيسة كتلة الاتحاد الوطني في البرلمان الاتحادي، أن البارزاني “يمارس سياسة التمويه والاستغفال للشعب الكردي في مسألة الاستفتاء بالإقليم”. وبناءً على ذلك فإنه لم يكن بالإمكان قبل أعوام قليلة، التعبير عن موقف مناهض لحلم الدولة الكردية من قبل فصيل سياسي في إقليم كردستان بهذا الوضوح. ولكن الظروف الاقتصادية والإنسانية المعقدة التي يعيشها السكان وسّعت هامش النقد.

إن عمق الانقسام هذا يجعل الدولة الكردية حلما مؤجلا، فليس ثمة إمكانية موضوعية للحديث عن «دولة» كردية موحدة مستقبلا مع هكذا انقسام ومعارضة دولية وإقليمية. خاصة وأن قراراً من هذا النوع ليس قرارا كرديا، أو حتى عراقيا فقط، إنما هو قرار إقليمي ودولي إلى حد بعيد ومرتبط بالدول الكبرى بصورة مباشرة والتي تملك جميع خيوط اللعبة وما الواجهات السياسية إلا أدوات للتنفيذ، وحتى لو أقيمت الدولة الكردية على أراضي إقليم كردستان العراق، فإن تلك الدولة ستعاني مما يطلق عليه الخبير رجائي فايد رئيس المركز المصري للدراسات والبحوث الكردية “عقدة جنوب السودان”، والتي يشرحها بالقول: “من يعارضون مسألة الاستفتاء والانفصال لديهم هذا الهاجس… جنوب السودان انفصل عن شماله، ولكنه أصبح دولة فاشلة… هناك صعوبة في أن تكون تلك الدولة قابلة للحياة. ستكون بمثابة جزيرة منعزلة عن العالم ومحاطة ببحر من الأعداء”، وبالتالي فإنه ليس من المتوقع إنشاء دولة للأكراد بالمعنى القانوني للدول وذلك لأن مشروع أمريكا بالنسبة للعراق هو أن يكون العراق دولة أقاليم فدرالية برباطٍ هش بين الأقاليم والمركز، أي يكون هناك تقسيم من الناحية العملية لإدارة الحكم في العراق، وأما من الناحية الرسمية فتبقى هناك دولة أقاليم فدرالية تسمى العراق… وأخيراً فإنه من المؤلم حقاً أن الرابطة الإسلامية التي كان يعز بها المسلمون، عرباً وعجماً، هذه الرابطة قد نجح الكفار المستعمرون في أن يقصوها عن حياة المسلمين وحلت محلها روابط منتنة، معاول هدم جعلت المسلمين أشتاتاً: الحروب فيما بينهم مستفحلة، والأخوة مغيبة! وهكذا نرى أن القومية هي معول هدم لبنيان الأمة، فكما كانت بالأمس معول هدم في الدولة الإسلامية فها هو الكافر المستعمر مستمر في استعمال هذا المعول لهدم ما بقي من كيان الأمة إذا استطاع… ومن ثم يجعل بلاد المسلمين ساحةً للصراع بين دوله الكبرى ووسيلة لإراقة الدماء من المسلمين، وضرب الإخوة رقاب بعضهم بعضاً.

لقد عاش المسلمون مئات السنين أعزاء بدينهم وأقوياء بربهم تجمعهم أخوة الإسلام، فكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسلمان الفارسي وبلال الحبشي… كانوا عباد الله إخواناً، يجاهدون في سبيل الله… يدخل عمر العربي القدس فاتحاً، ويحرر صلاح الدين الكردي القدس من الصليبيين، ويحفظ عبد الحميد التركي القدس من دنس اليهود… هكذا يعز المسلمون، وهكذا يجب على من ألقى السمع وهو شهيد أن يكون ﴿إِنَّ فِي هَٰذَا لَبَلَاغًا لِّقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.

بقلم: علي البدري – العراق

Posted in جريدة الراية | Leave a comment

جريدة الراية: ماذا بعد المصالحة؟!

جريدة الراية: ماذا بعد المصالحة؟!

  28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

ماذا بعد توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة؟ وكيف يسهم ذلك الاتفاق في التقدم خطوة نحو تحرير فلسطين؟ وما هي معالم النضال المتفق عليه في ذلك الاتفاق؟ وما هي المحطات التالية على طريق التحرير؟ ذلك الطريق العسكري الذي أعلنته الفصائل الفلسطينية جميعها طريقا وحيدا للتحرير، عندما انطلقت، وعندما تسلّحت، وعندما قاتلت، وعندما ارتقت أرواح مقاتليها إلى بارئها صادعة بالشهادة.

يمكن أن نحاول البحث عن الجواب في معالم “المصالحة”، التي نجد فيها:

1) البند السري أو العلني حول وقف العمليات العسكرية إلا بالاتفاق الجماعي، وهو وإن كان يعني تجنيب غزة مزيدا من الدمار والحصار – في ظل صمت الجيوش – فإنه يعني أيضا هيمنة فلسفة التنسيق الأمني على رؤية المقاومة، ويعني تلقائيا تغييب المقاومة التي أراد أصحابها لها أن تبقي جذوة الصراع مع العدو اليهودي مشتعلة حتى يأذن الله بتحرك جيوش المسلمين.

2) التوافق السياسي على دخول المقاومة ضمن منظمة التحرير، وهي التي يصفها رئيسها الحالي في كتابه “طريق أوسلو” بأنها وليدة الأنظمة العربية التي أنجبتها، وأنها “على شاكلتها”، “وأنها بقيت أسيرة مواقف الأنظمة” (ص23). وهي التي فوضتها “وثيقة الأسرى” بملف المفاوضات، في “كفر” بعقيدة المقاومة، حسب تعبير “ميثاق حماس”: “تتعارض المبادرات، وما يسمى بالحلول السلمية والمؤتمرات الدولية لحل القضية الفلسطينية مع عقيدة حركة المقاومة الإسلامية”، وذلك قبل أن تقرّ بالنهج الدبلوماسي في وثيقتها الجديدة (والذي جاء مقيدا بالثوابت)، وبعدما صارت المقاومة ورقة ضغط على طاولة المفاوضات.

3) أما الانتخابات (الرئاسية والتشريعية) والتي هي استحقاق تلقائي للمصالحة، فهي ببساطة تنافس على من يملك حق التمثيل الشعبي، ذلك التمثيل الذي لا يحتاجه إلا المفاوض، ومن يريد التوقيع باسم الشعب على التنازلات، إذ إن المجاهد لا يحتاج إذن أحد، ولا التفويض من أحد.

4) ولا داعي للاستطراد في الترتيبات الأمنية، إذ لا يمكن أن يتعانق المجاهدون والمنسّقون في المقرات التي تمارس طقوسها حسب عقيدة التنسيق الأمني المقدس، مهما تغازل القادة، ومهما تأجّل ملف سلاح المقاومة.

إذن، فلنواجه الحقيقة الكاشفة، ولنقدّم هذا المشروع التصالحي كما هو: تصالح فكري بين “باطل التنسيق الأمني” وبين “حق التحرير”، وتصالح توفيقي بين مشروع الاستجداء التفاوضي وبين مشروع الجهاد العسكري، وتصالح شعوري بين مشاعر الانبطاح وبين أحاسيس البطولة الجهادية، وتصالح دبلوماسي بين من ينعقون بأن صفد يهودية ومعها حائط البراق، وبين من يغردّون: “لن نعترف بإسرائيل”. وفوق كل ذلك هو تصالح معنوي-رمزي بين من رحل عن هذه الدنيا من العملاء والشهداء، وتصالح زماني بين التاريخ المشرق والحاضر المخزي، وبين أرض الإسراء وبين “حل الدولتين”، أو حل الدولة الواحدة، مهما تطورت الرؤى السياسية في “صفقة القرن”.

هذه المصارحة حول المصالحة تفكك شيفرة الأفق السياسي الذي يُراد له أن ينفتح بعد انغلاق، وأن ينفرج بعد شدة، وأن يبرق الأمل في النفوس بعد اليأس. ولا شك أن حقن دماء أبناء الفصائل جميعها واجب شرعي، وأن إنهاء ملف الاعتقال السياسي حق مشروع، ولا شك أن “التفكير بالعيش يسبق كل أنواع التفكير”، ولا شك أن رعاية مصالح الناس وتأمين حاجاتهم (ورواتبهم) أمر ملحّ، وأن أهل غزة معذورون في طلبهم الطعام بعد جوع، والأمن بعد خوف، ولكن العرب قد قالوا: “تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها”.

نعم، جاعت غزة، لا لتأكل بثديي المقاومة ولا من لحوم الشهداء، ولا لتشرب دماءهم على طاولة التنازلات، وخافت غزة على الجبهات، لا لتأمنَ في أروقة المخابرات، التي نفذّت “الردة الثورية” في مصر، وتريد أن تجددها في فلسطين.

وإننا إذ نتفهم الانفعال الشعوري بأجواء المصالحة، ونستوعب استبشار الخير في التقاء الفصائل وإدبار التناحر، وفي السعي لتحسين واقع الحياة (وتعزيز الصمود الذي تتغافل عنه الأدبيات)، فإننا في الوقت نفسه، نحذّر أن الرغيف المدهون بزيت الخيانة سام للعقول والمشاعر، وإن قوّى الأجساد، وقد تبيّن أن المال السياسي القذر هو أداة لتمرير المصالح الغربية، وخصوصا بعدما أعلنت أمريكا أنها ستفتح باب المساعدات لغزة. وفي هذا السياق نذكّر: أن من قدّموا مشروع التنازلات – بداية في أول مجاهرة بالردة الثورية – مرروا بالقبول بـ”غزة وأريحا أولا” تحت بريق الوعود بأن التنازلات ستجعل “فلسطين سنغافورة في الشرق الأوسط”، وإذ بها صارت على أيديهم وأيدي أتباعهم “طورا بورا”، وأن من مررّوا دخول السلطة بالاكتفاء بـ”الزيت والزعتر”، قد أدركوا أنه حتى الزيت يحاصَر.

وهنا لا بد من وقفة أمام مشاهد التفخيخ السياسي: فالبعض يرى – أو يحلُم – أن قادة غزة يريدون وضع قادة الضفة في “فخ” المسؤولية الرعوية عن غزة الغارقة في الحصار والجوع، ثم ينسحبوا عند أول مفترق طرق، ولا شك أن انسحاب المقاومة “الآمن!” من وحل السلطة تحت الاحتلال مشروع، ولكن الفخّ الأكبر الذي لم يُفلت منه قادة غزة، هو الذي وقعوا فيه عندما شاركوا في انتخابات السلطة التشريعية، وغطسوا في وحل سلطة أوسلو التي اعتبرها الشهيد الرنتيسي رحمه الله مصلحة احتلالية لا إنجازا وطنيا.

أما الفخ الأكبر فهو أن يؤسس أي اتفاق لحالة من التفويض “الإسلامي” لمن يوقعون على التنازلات الخيانية للقضية، وهو الذي يجعل كيان يهود واقعا شرعيا فوق الأرض وحاضرا عفويا في مشاعر المسلمين، ومن ثم يُمرر ما بعده من التطبيع الكامل (العلني) بين الأنظمة العربية وبين كيان يهود الغاصب، حتى تطير الطائرة من تل الربيع إلى جدة، لا تخشى حتى الكلمة.

ورغم ذلك كلّه، تبقى العقبة الكأداء قائمة، طالما ظلّ النَفَس الإسلامي في وعي ذلك الشباب الذي عشق المقاومة لأنها – في نظره – طريق التحرير لا طريق اكتساب حق التفاوض أو التفويض للقيام به، والذي غنى للشهداء وقبّح وجوه العملاء، وأحبّ الجهاد واستقبح التنسيق الأمني وكفر بعقيدته، وحمل مشاعر الإسلام السياسي وإن لم يتبلور لديه مشروعه بوضوح.

ولذلك يبقى السؤال المؤلم لأولئك الأبرياء الأوفياء من أنصار المقاومة، ومن أبطالها: هل التقى المشروعان في منتصف الطريق؟ أم شدّ أحدهما الآخر نحوه؟ أم هي مجرد حالة من التساكن الفكري المرحلي وستعود للانفجار الفكري عند أول صحوة من سكرة المساعدات؟ وعندما تنفضّ “العطوة” السياسية ويعود “لبّاس الثوب” العشائري إلى القاهرة، ثم يترك غزة لقمة سائغة لليهود، بل يفتح القاهرة من جديد، منبرا لليفني – أو لمن يقوم مقامها اليوم – لتعلن الحرب كما أعلنتها من قبل قائلة: “كفى… كفى”!

د. ماهر الجعبري

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين

Posted in جريدة الراية | Leave a comment

جريدة الراية: إدلب تقتل… فلا تصمت! لا تكونوا شركاء للقتلة!

جريدة الراية: إدلب تقتل… فلا تصمت! لا تكونوا شركاء للقتلة!

  28 من محرم 1439هـ   الموافق   الأربعاء, 18 تشرين الأول/أكتوبر 2017مـ

يوم الجمعة بتاريخ 6 تشرين الأول/أكتوبر؛ نظم حزب التحرير/ ولاية تركيا فعاليات قراءة بيانات صحفية في ثماني مدن تحت عنوان: “إدلب تقتل… فلا تصمت! لا تكونوا شركاء للقتلة في المجازر!”.

فبعد صلاة الجمعة أدى المسلمون صلاة الغائب على المسلمين الذين استشهدوا في إدلب في الأيام الأخيرة، ثم تُلي البيان الصحفي في مدن إسطنبول وأنقرة وبورصة وقونية وأضنة ومرسين وغازي عنتاب وشانلي أورفة، واختتم بالدعاء.

وقد شجب البيان صمت المسؤولين ووسائل الإعلام أمام هذه المجازر بالعبارات التالية: “إن إدلب التي تقصف بالقنابل منذ أسابيع، ويقتل فيها في الأيام القليلة الأخيرة فقط ما يزيد عن ثلاثة آلاف مسلم؛ لم تجذب اهتمام وسائل الإعلام بقدر الهجوم العادي الذي حدث في لاس فيغاس! وبينما يدخل حكام بلاد المسلمين في سباق لتعزية أمريكا؛ لا ينبس أيٌّ منهم ببنت شفة لأمريكا وروسيا اللتين تقتلان إخواننا المسلمين”.

كما وجه البيان هذه النداءات للمسؤولين المشاركين في هذه الجرائم، وقادة الجيوش متبلدي الإحساس، والعلماء الخانعين الصامتين، وأخيراً إلى الشعب السوري المخلص: “يا حكام البلدان الإسلامية! إن مئات آلاف المسلمين الأبرياء قتلوا، ولا يزال القتل فيهم مستمراً، وأنتم على صداقتكم مع هؤلاء الكفرة الظالمين مستمرون! فمتى ستتحركون من أجل الله؟ كم من المدارس والمشافي والجوامع ينبغي أن تقصف من أجل أن تتحركوا؟ كم ألفاً من المسلمين تنتظرون قتلهم بعد؟ إن لم تتحركوا اليوم فمتى ستتحركون؟!”.

“يا قادة جيوش البلدان الإسلامية! بينما يستمر الأسد في مجازره بالقرب منكم، وأمريكا تسلح حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي لماذا تذهبون إلى إدلب؟ هل لأن أمريكا تريد ذلك؟ وأنتم الذين لم يتحرك فيكم ساكن أمام عشرات المجازر في البلدان الإسلامية، ولم تتخذوا خطوة ملموسة واحدة ضد هذه المجازر! ولم تطلقوا رصاصة واحدة في سبيل الله! أين الجيش الإسلامي الذي شكَّلتموه مع العديد من الدول؟! إن لم يتحرك هذا الجيش الآن فمتى سيتحرك؟!”.

“وأنتم أيها العلماء وقادة الرأي! اتقوا الله وقولوا كلمة الحق!. فإنكم إن لم تتحدثوا الآن فمتى ستتحدثون؟! والله إن خيانتكم أكبر من عجزكم! ونفاقكم يدعم الظالمين وأعوان الظالمين، فما بالكم تفعلون ذلك وأنتم ورثة الأنبياء؟! فاتقوا الله حق تقاته كأسلافكم، وقوموا بعملكم في محاسبة الحكام باعتباركم ورثة الأنبياء”.

“وأنتم أيها المسلمون على وجه الأرض! ويا إخواننا في سوريا! لا تهنوا ولا تضعفوا ولا تحزنوا؛ فالله سبحانه لا يترك عباده المؤمنين الصالحين لأحزانهم. حافظوا على آمالكم، لأنكم إن فقدتم هذا الأمل تفقدوا إيمانكم. وتجنبوا الفتن والخلافات بينكم. واحذروا المال الحرام والعروض الخبيثة. ولا يخدعنكم الكفار وأذنابهم بألاعيبهم السياسية. ولا تنسوا أنه لو ترككم العالم بأسره، وأدار المسؤولون إليكم ظهورهم؛ فنحن كمسلمين سنبقى معكم ولن نترككم أبداً”.

وقد اختتم البيان الذي شارك فيه المسلمون بالدعاء التالي: “يا رب! اجعلنا أقوياء أعزة بالخلافة الراشدة من جديد، وامنحنا الوحدة تحت درع خليفة راشد في ظل دولة الخلافة. واجعلنا متوحدين تحت راية التوحيد، رايةِ النبي ﷺ”.

Posted in جريدة الراية | Leave a comment

جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 18-10-2017

جريدة الراية: الجولة الإخبارية: 18-10-2017

أيها الأهل الصادقون في الشام: إنكم أذهلتم أمريكا وأحلافها بمضاء عزائمكم وإخلاصكم إلى ربكم، كل هذا والجماعات المعارضة التي تقف في وجههم هي جماعات ليست كبيرة نسبياً من حيث العدد، متناثرة هنا وهناك ودونما قيادة سياسية واحدة تجمعهم، فكيف لو جُمعت تلك الجماعات المتناثرة وأصبحت على صعيد واحد في بوتقة واحدة يُضاء داخلها وخارجها بنور الإسلام؟ ثم هناك أمر آخر وهو أن الفصائل التي تتغذى بالمال القذر وتقتتل فيما بينها تاركة عدو بلدها وأهلها، هؤلاء هم أبناؤكم وإخوانكم فخذوا على أيديهم ليكونوا في فسطاط الإيمان لا أن يركنوا إلى أعداء الإسلام… إن هذين الأمرين: عدم وجود قيادة سياسية تجمع تلك الجماعات وتقودها، وكذلك ركون تلك الفصائل إلى أعداء الإسلام، والاعتماد على مالهم القذر، هذان الأمران هما صدعٌ خطر في جداركم الداخلي ومعالجة هذا الصدع هو بأيديكم فأعطوه ما يستحق من جدٍ واجتهاد وحرصٍ واهتمام.

===

هل من معتصم يسمع نداء مسلمي الروهينجا ويستجيب لاستغاثاتهم؟

نشرت مجلة الوعي (العدد 371 – السنة الثانية والثلاثون، ذو الحجة 1438هـ،، الموافق آب/أيلول 2017م) الخبر التالي بتصرف بسيط: “مع كل مأساة جديدة يدرك المسلمون أكثر مدى حاجتهم لخليفة يطعم جائعهم ويكفل يتيمهم ويؤوي شريدهم ويدفع الأذى عنهم. قال رسول الله ﷺ: «الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» رواه مسلم. نتذكر هذا ونعيد التذكير به مجددًا بعد أن ضجت الدنيا بجرائم السلطات البورمية التي تمارس التطهير العرقي بحق مسلمي الروهينغا بشكل حرفي بحسب مصادر أممية. بل لقد ذهبت الأمم المتحدة إلى أن مسلمي الروهينغا هم الأكثر اضطهادًا في العالم، كما تقول تقارير دولية إنهم أكثر الأقليات عرضة للانقراض في هذا العالم.

هكذا نجد أنفسنا عالقين بين نحيب أهلنا في أراكان النازفين دمًا والمشردين على أيدي السلطات البورمية الحاقدة، وبين اغتصاب مقدسات المسلمين في فلسطين، وبين تدمير سوريا والعراق وأفغانستان وليبيا واليمن، وبين كبت المسلمين في الغرب وشد الخناق عليهم ليستسلموا لمشاريع دمجهم وصهرهم والتخلي عن دينهم وأمتهم. الأمر الذي يفرض أسئلة ملحة ومصيرية في آن معًا.

من المسؤول عن حماية المسلمين في العالم؟

لماذا يصم العالم آذانه عن سماع صرخات المسلمين فضلًا عن إغاثتهم؟

لماذا هم الفئة الأكثر اضطهادًا في هذا العالم الذي يدَّعي التحضر والإنسانية!؟

لماذا يعقد مجلس الأمن اجتماعاته الطارئة ويتخذ إجراءاته العاجلة عندما تصاب أي من الدول ذات الشأن بأقل أذى، فيما يلوذ بالصمت المطبق إزاء مآسي المسلمين؟

وقبل هذا وهو الأهم، لماذا لا تستطيع السبع وخمسون دولة القائمة في البلاد الإسلامية والتي تنضوي في إطار منظمة التعاون الإسلامي التصدي لحالات الاضطهاد التي يتعرض لها المسلمون في العالم؟! ولماذا لا تقوم الجيوش العرمرم في باكستان وإندونيسيا وتركيا وماليزيا ومصر وإيران وبنغلاديش وغيرها بواجباتها تجاه قضايا المسلمين ومواجهة أعداء الأمة الذين يحيطون بها ويطبقون عليها؟! ثم لماذا تنفق ممالك الخليج وإماراتها مئات المليارات من الدولارات يمنة ويسرة لإرضاء أمريكا وأوروبا فيما تبخل على قضايا المسلمين بل وتتآمر عليهم؟! بل إن أحدًا من هؤلاء لا يجرؤ على مجرد إعلان قطع علاقاته الدبلوماسية والاقتصادية مع بورما. ولكن هل من المنطق أن نتوقع ذلك من حاكم باع دينه واعتقل دعاته وحارب العاملين لإقامته بلا هوادة؟! نعم، كيف يفعلون ذلك “وقلوبهم شتى ومآربهم مختلفة وأهواؤهم تتجه دائمًا ناحية الغرب الذي يملك عروشهم قبل قلوبهم”؟!

لذلك كله لا بد من الوقوف أمام الحقيقة العارية التي تكشف أننا نعيش في عالم لا يعترف بالضعيف ولا يحترمه، وأن النظام العالمي الذي نشأ في القرون الأخيرة وُلد ليستعبد الضعفاء ويحمي الأقوياء، وأن الدول التي أنجبها النظام الدولي على أنقاض الخلافة العثمانية هي دول مصطنعة لاستغلال المسلمين واستباحتهم. لذلك فإن على المسلمين أن لا ينتظروا إغاثتهم من قبل كل هؤلاء، فهذه أمم متحدة ضدهم، وذاك مجلس أمن لينتهك أمنهم ويسلب سيادتهم وسلطانهم، وأولئك حكام رويبضات مجرد أذناب لأسيادهم…

إن طريق خلاص الأمة هو بإقامة الخلافة الراشدة الراشدة على منهاج النبوة، التي تستعيد وحدة المسلمين، وتستجمع قواهم، وتفرض نفسها بالقوة والحق حامية لهم وللمستضعفين في هذا العالم.

===

حزب التحرير/ ولاية تركيا: مؤتمر نسائي في أنقرة بعنوان: “جيل ضائع: الشباب المسلم والتعليم الإسلامي”

 نظم القسم النسائي في حزب التحرير/ ولاية تركيا في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2017 مؤتمرا في أنقرة تحت عنوان “جيل ضائع: الشباب المسلم والتعليم الإسلامي”.

افتتح المؤتمر بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم بكلمة فيديو مسجلة للدكتورة نسرين نواز، مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير.

ومن ثمَّ أبرزت المتحدثة الأولى، الأستاذة نيس غول إرين، كاتبة وعالمة في الدين الإسلامي، فشل نظام التعليم الحالي في تركيا وآثاره الفاسدة على المجتمع، وأثبتت بالإحصاءات أن “التعليم في تركيا، الذي يفترض أن يبدأ بالقراءة والفهم والتقييم والإنتاجية، يبدأ على مستوى القراءة”، وسردت المعضلات الرئيسية التي جعلت الشباب تتقطع بهم السبل في تركيا بسبب هذا النظام التعليمي. واليوم، يساء فهم أمر الإسلام بـ”اقرأ”، ويعتبر أداة فكرية للدبلوم والمهنية. في حين إن المعنى الحقيقي لهذه الآية يعني إدراك خطاب الله للبشرية، والطريق للوصول إلى المعلومات اللازمة لأنظمة الإسلام وأحكامه.

ثم أوضحت الباحثة والكاتبة الأستاذة غمزة غورسوي ضرورة وجود نظام تعليم إسلامي. وأوضحت أيضا كيفية تطبيق هذا النظام كما أبرزت المكاسب المجنية منه من خلال أمثلة من التاريخ الإسلامي، وأكدت على أن “نظام التعليم الإسلامي الذي سيطبق في دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القادمة قريبا إن شاء الله سيخرج البشرية من الظلمات إلى النور من خلال تمكين (خير أمة أخرجت للناس) من تلبية مقتضيات هذا “الدين الكامل”، وأكدت غمزة غورسوي بأن لا شيء غير نموذج التعليم للخلافة الراشدة سيكون نموذجا يحتذى به في التعليم للعالم أجمع. هذا وقد اختتم المؤتمر بالدعاء.

===

لن ينتهي التناحر بين أدوات الصراع في ليبيا إلا بكف أيدي أسيادهم عنها

أورد موقع (إيلاف، السبت، 24 محرم 1439هـ، 2017/10/14م) خبرا جاء فيه: “وصلت وفود ليبية السبت إلى تونس لإجراء جولة جديدة من المحادثات برعاية الأمم المتحدة في محاولة لإخراج البلاد من الفوضى وأزماتها السياسية والاقتصادية الخطيرة.

وقال النائب المبروك الخطابي إن الأطراف المتناحرة ستبدأ اعتبارا من الأحد صياغة تعديلات على اتفاق وقعته نهاية عام 2015 في منتجع الصخيرات في المغرب.

ولم تنجح حكومة الوفاق الوطني الناجمة عن اتفاق الصخيرات بقيادة فايز السراج في الحصول على إجماع في ليبيا.

ومن المقرر أن يجتمع المبعوث الخاص للأمم المتحدة غسان سلامة مساء السبت مع الوفدين بشكل منفصل قبل بدء الاجتماعات الأحد.

الراية: إن الصراع في ليبيا حقيقة “هو بين أمريكا وبين أوروبا، وبخاصة بريطانيا وفرنسا إلى حدٍ ما، ثم شيء من إيطاليا، فهو صراع دولي في الأساس حتى وإن تم تسخير أدوات محلية في ذلك… وعليه فلن يكون هناك استقرار في ليبيا حتى تقطع أيدي هذه الدول الاستعمارية عن التدخل، وأهم شيء هو إسقاط أدواتهم المحلية الرخيصة، التي توالي هذه الدولة أو تلك، وهي تباع وتشترى فتهيئ لها التدخل، بل تخدمها فيه وتقاتل عنها بالوكالة! فعلى المخلصين الواعين القيام بالعمل الجاد لإفشال كل أنواع التدخل الأجنبي، وطرد المستعمرين من البلاد، أوروبيين كانوا أو أمريكان، ورفض كل حلولهم ومشاريعهم وإسقاطها وإسقاط عملائهم والعمل على استلام زمام الأمور وإقامة حكم الله في أرضه… وإننا لا نعدم الخير في أهل ليبيا، بلد حفظة القرآن الكريم، فإن فيها من الرجال الصادقين المخلصين من يستطيعون بإذن الله إحباط مشاريع أولئك الحاقدين على الإسلام وأهله، والله القوي العزيز ناصر من ينصره ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُم﴾.”

===

تجدد المجازر ضد المسلمين في أفريقيا الوسطى، فهل من مغيث؟!

نشر موقع (روسيا اليوم، السبت، 24 محرم 1439هـ، 2017/10/14م) خبرا جاء فيه بتصرف: “قتل متمردون نصارى من ميليشيا “أنتي بالاكا” 25 مسلما على الأقل داخل مسجد في بلدة كيمبي، في جنوب وسط جمهورية إفريقيا الوسطى.

وقال عبد الرحمن بورنو رئيس مجلس شيوخ كيمبي، أمس الجمعة، إن المتمردين حاصروا المسجد وهاجموه في الساعات الأولى من صباح أمس. وأضاف أن المهاجمين أعدموا إمام المسجد ونائبه.

وتواجه جمهورية إفريقيا الوسطى الغنية بالماس، ولكنها تعاني من الفقر، أزمة منذ أواخر عام 2012 عندما اندلع العنف مجددا بين المسلمين والجماعات النصرانية المتمردة.

وبعد فترة من الهدوء النسبي في عام 2016، اندلع القتال مرة أخرى في أوائل عام 2017 في مختلف المدن في جميع أنحاء البلاد”.

الراية: إن معاناة المسلمين المستمرة هذه وما يلم بهم من مصائب ونكبات في جميع أنحاء العالم هي نتيجة لغياب الإمام الجنة، الخليفة الراشد الذي يحمي المسلمين ويدافع عنهم، ويقطع أيدي كل من قد تسول له نفسه أن يتعرض للمسلمين بأذى، ولن يعود للمسلمين أمنهم وعزهم إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي تقيم العدل والقسط، وتنشر الإسلام وما يحمله من خير ورحمة في كافة ربوع الدنيا، نسأل الله تبارك وتعالى أن لا يطول غيابها بإذن الله، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

===

المصدر: جريدة الراية

Posted in جريدة الراية | Leave a comment

الجولة الإخبارية: 2017/10/19م

الجولة الإخبارية: 2017/10/19م 

 

العناوين:

  • ارتفاع قتلى تفجيري مقديشو إلى 230
  • القادة الأكراد يرفضون شرط حكومة بغداد بإلغاء نتائج الاستفتاء لاستئناف الحوار معها
  • سوريون: دخول الجيش التركي لإدلب ينهي الاعتداءات علينا ويعيد الحياة لطبيعتها

التفاصيل:

ارتفاع قتلى تفجيري مقديشو إلى 230

قالت مصادر أمنية وطبية صومالية إن عدد القتلى الذين سقطوا جراء الانفجار الذي استهدف منطقة مزدحمة بالمحال التجارية ارتفع إلى 230 قتيلا، في حين تجاوز عدد الجرحى 200، وأعلن الرئيس محمد فرماجو الحداد ثلاثة أيام على ضحايا التفجير الذي لم تتبنه أي جهة حتى الآن. وقال المسؤول الأمني محمد ظاهر لوكالة الأنباء الألمانية اليوم إنه تم انتشال الكثير من القتلى من بين حطام المباني التي تضررت من الانفجار. وقالت الشرطة الصومالية إن شاحنة ملغمة انفجرت أمام فندق عند تقاطع “كي5” الذي توجد على جوانبه مكاتب حكومية وفنادق ومطاعم وأكشاك، مما أدى إلى تدمير مبان واشتعال النيران في سيارات. وبعد ذلك بساعتين وقع انفجار آخر في منطقة أخرى بالعاصمة. واتهمت الحكومة الصومالية جماعة “الشباب” المرتبطة بالقاعدة بالضلوع في الهجوم الذي وصفته بأنه “كارثة وطنية”.

نعم قتل الناس الأبرياء جريمة كبرى لا يجيزها الإسلام، بل حرمها قطعا حتى شبهها كأنها قتل الناس جميعا، ولكن الاتهامات الحكومية الصومالية لجماعة الشباب إنما هي فرار من مسؤوليتها عن الحفاظ على أمن الناس وتوفيرها لهم الاستقرار في البلاد وتغطيتها على واجباتها التي هي رعاية شؤون الناس والبلاد. قال رسول الله ﷺ: «الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».

—————

القادة الأكراد يرفضون شرط حكومة بغداد بإلغاء نتائج الاستفتاء لاستئناف الحوار معها

رفض القادة الأكراد شرط الحكومة المركزية في بغداد بإلغاء نتائج استفتاء الإقليم على الاستقلال عن العراق كشرط مسبق لاستئناف الحوار مع بغداد لحل النزاع الناجم عن الاستفتاء. والتقى رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، ورئيس العراق، فؤاد معصوم وزوجة الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، هيرو إبراهيم، في منتجع دوكان في محافظة السليمانية في الإقليم، الأحد، بينما ذكرت الأنباء أن بغداد قد مددت المهلة المعطاة للإقليم لسحب القوات الكردية من المواقع المتنازع عليها. وشدد البارزاني على رفض القادة الأكراد لاستعمال القوة لأنه غیر دستوري سواء فی كركوك أو مناطق أخرى، وعلى أن “الدستور لا يسمح باستخدام القوات العسكرية في الخلافات السياسية”.

صارعت دول الغرب في سبيل تقسيم جسد الأمّة تقسيما من بعد تقسيم وهي تخطّط المؤامرات ومنها المؤامرة الكبرى أو ما يُعرف بخريطة سايكس بيكو… وما استفتاء إقليم كردستان إلا من تدبيرها وصنعها. دول الغرب أطلقت مخطّط سايكس بيكو جديدا قيد التنفيذ في العراق، فإصرار البارزانيِّ على عدم إلغاء نتائج الاستفتاء إنما هو يأتي من إصرار سيدته بريطانِيا على عدم إلغاء نتائج الاستفتاء وعدم تراجعها عن الاستفتاء، لأن البارزاني من عملاء بريطانيا إنما يفعل ما تأمره سيدته بريطانِيا ولا ينظر إلى الإسلام، هذا هو واقع العملاء.

—————

سوريون: دخول الجيش التركي لإدلب ينهي الاعتداءات علينا ويعيد الحياة لطبيعتها

أعرب أهالي مدينة “دارة عزة” في الريف الغربي لمحافظة حلب (شمالي سوريا)، عن ترحيبهم بانتشار الجيش التركي في محافظة إدلب، وعن ثقتهم أن “هذا الانتشار سيوقف قصف واعتداءات روسيا والنظام السوري وتنظيم (ب ي د/بي كا كا) الإرهابي”. واليوم الأحد، واصلت القوات المسلحة التركية، تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب عفرين، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار في سوريا. وكانت وكالة الأناضول التركية (2017/10/8) نقلت تصريح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أنّ هدف بلاده من نشر قوات في محافظة إدلب، يتمثل في “وقف الاشتباكات تماما والتمهيد للمرحلة السياسية في البلاد”، وفي المقابل يقول د. عثمان بخاش مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2017 “فأوغلو يصرح، ولا يلمح، إلى السير في تنفيذ الحل السياسي الذي يطبخ في أروقة أستانة وهي الممهدة لما تفرضه أمريكا في جنيف. ثم تقوم الهيئة بالتطبيل والتزمير لتحرير أبو دالي…!!” إذن لا بد أن يعرف أهل سوريا أن دخول الجيش التركي لإدلب لا ينهي الاعتداءات عليهم، بل يكثر الاعتداءات عليهم حتى يخضعهم للنظام في المستقبل، لأن هذا هو الهدف من التدخل التركي في إدلب. يقول د. عثمان بخاش في آخر كلامه “إنه لا سبيل للتحرر من رجس الاستعمار الغربي، وأدواته من الحكام العملاء، إلا بمشروع جامع مانع يجمع شمل الأمة في مقارعتها للاستعمار وعملائه وفي عزيمتها الراسخة على الاستظلال بحكم شريعة الإسلام. فهذا هو جوهر الصراع وحقيقته والمعركة الكبرى، وما سواه فعبث ضائع بل ومهلك”.

Posted in أخبار | Leave a comment

الجولة الإخبارية: 2017/10/18م

الجولة الإخبارية: 2017/10/18م 

 

العناوين:

  • الحكومة العراقية “تمهل البيشمركة ساعات” لمغادرة مواقع عسكرية في كركوك
  • حماس تسلّم المعابر مطلع الشهر القادم
  • ترامب يوجه ضربة لاتفاق إيران النووي في تغير كبير لسياسة أمريكا

التفاصيل:

الحكومة العراقية “تمهل البيشمركة ساعات” لمغادرة مواقع عسكرية في كركوك

بي بي سي 2017/10/14 – في تصاعد واضح للتوتر بينهما قالت قوات البيشمركة الكردية إن حكومة بغداد أمهلتها ساعات لمغادرة مواقع عسكرية في مدينة كركوك المتنازع عليها. وطلبت الحكومة المركزية منهم مغادرة المنشآت العسكرية وحقول نفطية بحلول الساعة الثانية من صباح يوم الأحد بالتوقيت المحلي. ووقعت اشتباكات لفترة وجيزة بين البيشمركة الكردية وفصائل شيعية تدعم الحكومة العراقية.

وتوترت العلاقات بين الطرفين منذ إجراء استفتاء سلخ إقليم كردستان عن العراق حسب الخطة البريطانية، الذي اعتبرته الحكومة المركزية في بغداد غير شرعي.

وتتنازع بغداد السيادة على محافظة كركوك، الغنية بالنفط، مع سلطات إقليم كردستان، على الرغم من أن الطرفين خاضا معا معارك ضد تنظيم الدولة. وقد سيطرت قوات البيشمركة على أغلب مناطق كركوك في عام 2014، بعد تسليم حكومة المالكي تنظيم الدولة شمالي العراق في خطة أمريكية.

وبعد استفتاء كردستان الذي تتضرر مه ثلاث دول من الدائرة الأمريكية في المنطقة (العراق وإيران وتركيا) طلب البرلمان العراقي من رئيس الوزراء، حيدر العبادي، إرسال قوات إلى كركوك والمدن الأخرى المتنازع عليها بعد إعلان النتائج الرسمية لاستفتاء كردستان، التي دعمت بأغلبية ساحقة قرار الانفصال عن العراق.

وقد أجرى البرازاني الاستفتاء في ثلاث محافظات تتمتع بالحكم الذاتي بإقليم كردستان، وكذلك في مدينة كركوك التي يسيطر عليها الأكراد لمزيد من تقسيم المسلمين، وعلى الرغم من أن حكومة بغداد لا ترد يد لامس إلا أنها عارضت ذلك بقوة وأخذت تتبنى إجراءات فعلية ضد إقليم كردستان وفق خطة ترسمها واشنطن. وأمريكا قد دعمت شق العراق إلى ثلاثة أقاليم ولا تزال، إلا أن سلخ الإقليم رسمياً عن العراق لم يأت أوانه وفق الخطة الأمريكية، لذلك تعارض هذه الخطة التي يديرها الإنجليز شمالي العراق مع عميلهم البرازاني.

وجدد رئيس الوزراء وقيادة الجيش العراقي الخميس تأكيدهما على عدم وجود أي خطة لعملية عسكرية في كركوك، وأن التركيز كله ينصب على استعادة آخر معاقل تنظيم الدولة على الحدود مع سوريا.

لكن قوات الجيش العراقي بدأت تحتشد حول مدينة كركوك منذ ذلك الوقت، وتقول قوات البشمركة إنها تلقت تعليمات بالدفاع عن مواقعها “مهما كان الثمن”.

————–

حماس تسلّم المعابر مطلع الشهر القادم

روسيا اليوم 2017/10/14 – في خطوة إلى الخلف أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري، إن الحركة ستسلم السلطة الفلسطينية معابر القطاع مطلع الشهر القادم.

وقال العاروري في مقابلة مع صحيفة القدس: “أخذنا قرارا بعودة هيئة المعابر لتتسلمها مع بداية تشرين الثاني/نوفمبر القادم”. كل ذلك بعد أن تفاخرت حماس بإنجازها وطرد القوات التابعة لعباس وحرسه الرئاسي من كامل قطاع غزة.

وأضاف العاروري بأنه تم الاتفاق على “عقد لقاءات معمقة ومفصلة” في غزة بين مسؤولين أمنيين من الجانبين، منوها إلى أن الأجهزة الأمنية العاملة في القطاع ستظل كما هي إلى أن يتم التوصل إلى آلية لدمجها وذلك لتفادي أي “فراغ أمني”.

وردا على سؤال عما إذا كان الاتفاق معناه تخلي حماس عن الكفاح المسلح، قال العاروري “الشراكة تعني الشراكة في قراري الحرب والسلم”. دون أن يؤكد أن خيار المقاومة هو المعمول به لدى الحركة بعد المصالحة، وذلك عن طريق شراكة عباس، إذ إن عباس لا يتصور منه أي قرار حرب، اللهم إلا إذا كان ضد الشغَب الفلسطيني على غرار عمليات قوات الأمن الفلسطينية لقمع المتظاهرين كما حصل أخيراً وليس آخراً في الخليل عندما خرج الناس في مظاهرات عارمة ضد تمليك عباس للروس وقف رسول الله عليه الصلاة والسلام لتميم الداري رضي الله عنه.

وتشكّل المعابر المحيطة بالقطاع إحدى أهم القضايا المعقدة بين فتح وحماس حيث كانت الأخيرة تتولى إدارتها في السنوات العشر الماضية.

وكانت حركتا فتح وحماس وقعتا اتفاقا في القاهرة الخميس الماضي، ينهي عقدا من القطيعة بينهما. ويأتي ذلك في سلسلة من تراجع حركات ما يسمى بالإسلام المعتدل كما حصل في مصر بانقلاب السيسي، وفي تونس بتراجع كبير وشبه طوعي لحركة النهضة، وكذلك كما يحصل في اليمن مع حزب الإصلاح الذي يصطف إلى جانب الرئيس هادي ضد الحوثيين في الصراع الإنجلوأمريكي على اليمن، وكذلك اصطفاف الإخوان في سوريا خلف تركيا في التسوية السياسية التي تقوم أمريكا بفرضها على سوريا وتقوم تركيا بتنفيذها وجمع أطراف المعارضة السورية لها.

————–

ترامب يوجه ضربة لاتفاق إيران النووي في تغير كبير لسياسة أمريكا

واشنطن (رويترز 2017/10/14) – وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الجمعة ضربة للاتفاق النووي مع إيران في تحد لقوى عالمية كبرى باختياره عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق محذرا من أن بلاده قد تنسحب منه بالكامل في نهاية المطاف.

وأعلن ترامب التغير الكبير في السياسة الأمريكية في خطاب فصل فيه نهجا أكثر مواجهة مع إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية ودعمها لجماعات متشددة في الشرق الأوسط. واتهم ترامب إيران بعدم الالتزام “بروح” الاتفاق وقال إن هدفه هو ضمان عدم حصول إيران أبدا على سلاح نووي، وأعلنت الكثير من الدول كبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين وكذلك وكالة الطاقة الدولية التزام إيران بالاتفاق، ولكن مصالح أمريكا تقتضي بإظهار أنها تقاوم إيران وسياستها وتضغط عليها وذلك لجلب المزيد من أتاوات المال من دويلات الخليج، كما كان مؤخراً في صفقة السلاح الفلكية مع السعودية.

وقال “لن نكمل في طريق نهايته المتوقعة هي المزيد من العنف والمزيد من (الإرهاب)” والتهديد بتقدم برنامج إيران النووي.

ولاقت تصريحات ترامب المتشددة الإشادة من كيان يهود لكن الحلفاء الأوروبيين انتقدوها.

وخطوة ترامب جزء أيضا من إجراءات اتخذتها إدارته سعيا لتحقيق شعار “أمريكا أولا” مثل قرار الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ والانسحاب من محادثات التجارة الخاصة بالشراكة عبر المحيط الهادي.

وأغضبت استراتيجيته إيران ووضعت واشنطن في موقف معارض للدول الأخرى الموقعة على الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين فضلا عن الاتحاد الأوروبي والتي استفاد بعضها من استئناف التجارة مع طهران. وفي الوقت الذي يظن فيه كثيرون بأن هذا سيؤدي إلى الضغط على إيران، لكن الحقيقة التي تتخوف منها أوروبا بأن فحوى هذا القرار الأمريكي سيرتد سلباً وبعقوبات اقتصادية تستهدف الشركات الأوروبية التي باشرت مشاريعها في إيران بعد الاتفاق النووي.

وردا على ترامب قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة بثها التلفزيون على الهواء إن بلاده ملتزمة بالاتفاق واتهم ترامب بتوجيه اتهامات لا أساس لها. وقد أرسلت إدارة أوباما دفعات من النقود لإيران بالطائرة لدعمها بشكل سريع وتمكينها من تنفيذ المهام الأمريكية في المنطقة كالحرب على المسلمين في سوريا. وتنسق إيران كافة سياساتها في العراق وسوريا واليمن مع الجانب الأمريكي.

وعبر الديمقراطيون في أمريكا عن تشككهم في قرار ترامب. وقال السناتور بن كاردن “في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها أزمة نووية مع كوريا الشمالية اصطنع الرئيس أزمة جديدة ستعزلنا عن حلفائنا وشركائنا”.

على الرغم من أن ترامب لم يعلن انسحاب بلاده من الاتفاق الذي أبرم بهدف منع إيران من تطوير قنبلة نووية فقد منح الكونجرس 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران رفعت بموجب الاتفاق.

وفي حالة إعادة فرض العقوبات تكون أمريكا قد انتهكت شروط الاتفاق النووي الذي قد ينهار. وإن لم يفعل الكونجرس شيئا سيبقى الاتفاق قائما.

Posted in أخبار | Leave a comment

نشرة أخبار الصباح ليوم الأربعاء من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا: 2017/10/18م

نشرة أخبار الصباح ليوم الأربعاء من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا: 2017/10/18م

العناوين:

* تحرير الشام تواصل دحر تنظيم الدولة قبيل نزع السلاح بريف حماة الشرقي بوصول الحذاء التركي للمنطقة.

* للإجهاز على الثورة بقوس واحدة… أربعة اجتماعات دولية متزامنة بين واشنطن وموسكو والقاهرة والرياض.

* تبديل القناع لا يستر بازار الحل الوسط… هل من ارتفاع إلى مستوى التضحيات وحجم خطر الأعداء؟!

* منظمة حقوقية تنشر بعضاً من فظائع النظام الروسي الستاليني بحق شباب حزب التحرير.

التفاصيل:

وكالات / أفاد الجيش الأمريكي، مساء الثلاثاء، بأنه يمكنه فقط تأكيد استعادة نحو 90 بالمائة من مدينة الرقة من تنظيم الدولة حتى مع إعلان قوات سوريا الديمقراطية، التي قالت إن القتال انتهى وإنها تطهر المدينة من الألغام. وأكد رايان ديلون، المتحدث باسم التحالف الصليبي الدولي، أن 350 مقاتلاً من تنظيم الدولة سلموا أنفسهم في مدينة الرقة. أما في دير الزور، فقد استشهد ثمانية مدنيين وأصيب آخرون بمجزرة ارتكبتها طائرات الاحتلال الصليبي بقصف جوي على مدينة البوكمال. بينما تقدمت عصابات أسد المتعددة الجنسيات بغطاء جوي روسي، الثلاثاء، في الأحياء المتبقية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في مدينة دير الزور، في حين أطبقت ميليشيات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة على الريف الغربي. بينما سيطرت القوات العراقية والمليشيات المساندة لها، الثلاثاء، على الشريط الحدودي الممتد من منطقة الربيعة والمحمودية إلى معبر السويدية التابع لمدينة المالكية شمال شرق مدينة الحسكة على الحدود السورية – العراقية، بعد انسحاب قوات البيشمركة التابعة لسلطات إقليم كردستان العراق. وبينما يتقدم الأكراد في الرقة يتراجعون من كركوك والموصل في العراق وتبقى إيران ومن خلفها أمريكا الرابح الأكبر!

متابعات / سيطرت هيئة تحرير الشام، الثلاثاء، على قرى سرحا الشمالية والجرداوي وأبو الغر بريف حماة الشرقي، بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة، بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة. من جانبها، سيطرت قوات النظام النصيري على 13 تجمعاً صغيراً بناحية عقيربات شرق حماة، في وقت يتمركز نحو 400 عنصر لتنظيم الدولة في أربع قرى بناحية السعن، وفي حال خروج عناصر التنظيم من هذه القرى كما هو منتظر، سيكون ريفا السلمية وحماة الشرقيين خاليين من التنظيم بشكل تام. وفي الاثناء، كشف أحمد بري، عميد أركان الائتلاف العلماني العميل، أن “اتفاقاً” تم التوصل إليه مؤخراً، يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بريف حماة الشرقي، تعتمد على إدارة محلية، كحدود فاصلة بين انتشار القوات الروسية والتركية. وأكد بري الاتفاق على انتشار الجيش التركي غرب خط معردس – سنجار، أي غرب سكة الحديد التي تمر بالمنطقة الواقعة بريف حماة الشرقي، لتقابلها بالمنطقة الجنوبية والشرقية قوات النظام إضافة للشرطة الروسية التي ستكون موجودة بنقاطها على طريق إثريا – خناصر؛ وهو ذات الاتفاق الذي قامت هيئة تحرير الشام عشية بدء التدخل التركي بفتح  معركة تحرير قرية أبو دالي لمنع تنفيذه في المنطقة. وكانت شبكة “بلدي نيوز” قد أكدت في وقت سابق انتشار الجيش التركي قريباً بريفي حماة الشمالي والغربي وفق مخرجات أستانا لخفض التصعيد.

وكالات – حلب / دخل وفد عسكري تركي، ترافقه هيئة تحرير الشام ومعهم مندوب عن حركة نور الدين زنكي بغية الدخول إلى نقاط بريف حلب الغربي، فتم إيقافهم من قبل حاجز لما سمي مؤخراً “الاتحاد الشعبي”، وعندما نزل مندوب الحركة للتفاوض معهم، رفضوا دخول الوفد التركي مع الهيئة وتم اختطاف مندوب الحركة. الاتحاد الشعبي، الواجهة الجديدة لحركة نور الدين الزنكي، وفي استعجال لمقاسمة ما تعتبره منافع ومغانم، استنسخ خطاباً إعلامياً حمل نفس أدبيات وبراغماتية التبرير التي أوصلت هيئة تحرير الشام إلى الاحتفاء والانخراط بفرض الإيقاع الأمريكي من خلال الحذاء التركي، اتحاد الزنكي هذا، بث شريطين مصورين أوصل أحدهما فكرة أنهم سيفرضون شروطهم على الأتراك، في انتشار قواتهم بالاتفاق مع الحركة وفق نقاط محددة ووقت محدد بعقد مقاولة يجدد كل عام، وأظهر الشريط الآخر عملية القبض على حسام الأطرش، العضو السابق في شورى تحرير الشام وأحد قيادات الزنكي، المشهور بقضية اختطاف الناشطات الإيطاليات وقبض فدية 12 مليون دولار بالاشتراك مع “جبهة النصرة” سابقاً. في المقابل، ونسفاً لوصولية ونفعية بازارات الحلول الوسط، تبرأ نحو من 35 شخصية من وجهاء وأهالي قرية السحّارة في ريف حلب الغربي، من كل من رضي أو قبل أو ساهم أو أعان على دخول القوات التركية إلى المناطق المحررة، بهدف القضاء على الثورة وإعادة قبضة النظام. وفي شريط مصور نشرته قناة “منبر الأمة” في حسابها على منصة “يوتيوب”، دعا المجتمعون قادة الفصائل جميعاً إلى الاستجابة الفورية في تبني الكتاب المفتوح الذي أصدره حزب التحرير، والتوحد تحت قيادته السياسية، والمضي معه نحو خلافة راشدة على منهاج النبوة.

جريدة الراية – حزب التحرير / نشرت أسبوعية الراية، الصادرة الأربعاء، في صدر صفحتها الأولى، نص كتاب مفتوح وجه مؤخراً إلى قادة فصائل الثورة السورية، استعرض فيه حزب التحرير ما وصلت إليه سفينة الثورة، في سائر ما تبقّى من أراضٍ محررة. وجاء في نص الكتاب أن الأراضي المحررة يتنازعها أمراء حرب يهادنون الأعداء، وبأسهم بينهم شديد، ينفّذون أوامر غرف الدعم الأمريكية، وما يتفق عليه أعداء الإسلام في أستانا وجنيف والرياض، من وقف لإطلاق النار مع النظام، والحفاظ عليه بالشراكة معه وتحت ظله، وإقرار ببيع تضحيات أهل الشام على مدى سبع سنين. وفيما قاد الثورة إلى ما هي فيه من تدهور واضطراب، أبرز الكتاب الأفكار التي أباحت للثائرين قبول أخذ المال السياسي الحرام، وأولها: الغاية تبرر الوسيلة، وثانيها: وَهْمُ تقاطع المصالح مع الدول العظمى، وثالثها: فكرة التحالف مع الشيطان للتخلص من النظام، ورابعها: التنازل عن الثوابت بحجة (جلب المصلحة) وبفهم سقيم للسياسة الشرعية. ودعا الكتاب قادة الفصائل من فورهم إلى الارتفاع إلى مستوى تضحيات هذه الثورة وحجم خطر أعدائها، والشروع في إعادة تحديد ثوابت الثورة بإسقاط النظام كاملاً، والتحرر من نفوذ الغرب المستعمر، وإقامة دولة الأمة، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ثم المسارعة إلى فك الارتباط بأعداء الثورة، بنبذ مالهم السياسي المسموم، ونبذ الفرقة والاقتتال، والتوحّد على أساس المشروع السياسي الواضح الذي يقدمه، حزب التحرير، والمضي قدماً مع قيادته السياسية نحو إرضاء الله، وتحقيق أهداف الثورة ومصلحة الأمة وسعادتها في الدارين. وخلص الكتاب المفتوح إلى مخاطبة قادة الفصائل مؤكداً: إن أمتكم ضحّت معكم بالغالي والنفيس، وهي مستعدة لأن تتابع المشوار، كاستعدادها للتغيير عليكم، كما غيّرت على من كان قبلكم، فالسلطان سلطانها، وستستعيده من كل مغتصِبٍ طال الزمن أم قصر. فاحذروا غضب الله، ثمّ غضب هذه الأمة، التي تتشوق لإقامة شرع ربها تحت راية نبيها، وخليفةٍ يعيد لها عزها ومجدها المفقودين. هذا نداؤنا لكم فهل من مجيب؟.

حزب التحرير / أكد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا، أ. أحمد عبد الوهاب، أنه مع وضع النظام التركي لمساته الأخيرة على إنهاء الملف العسكري لثورة الشام، يستعد الائتلاف العلماني وحكومته المؤقتة لخلق ظروف تسمح لهم بالدخول إلى المناطق المحررة. وفي تعليق له نشرته، الثلاثاء، إذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير، أضاف عبد الوهاب: إن استعداد الائتلاف وحكومته يأتي استكمالاً لما بدأوا فيه من تشكيل جيش وطني كنقطة ارتكاز، تلعب دور شرطي الحراسة، بعد أن أحكم الغرب قبضته على المناطق المحررة باتفاق خفض التصعيد، بالإضافة إلى دور الجيش الوطني في ابتلاع قسم من هيئة تحرير الشام تحت مسمى وحدة الصف، ومحاربة القسم الآخر الرافض للاندماج والدخول تحت عباءته. وخلص التعليق مخاطباً المسلمين في الشام: ترون المنحدر العظيم الذي تنحدر فيه هذه الثورة اليتيمة التي قدمت الغالي والنفيس للتحرر من ظلم نظام طاغية الشام، كما أنكم تشهدون الحلقة الأخيرة من مسلسل الثورة في جزئه العسكري، ليبدأ مسلسل آخر تدور أحداثه حول الإجهاز على ما تبقى من الثورة سياسياً في إطار مؤتمر جنيف ومقرراته.

الغد / قالت صحيفة “الغد” الأردنية: تتزامن 4 اجتماعات دولية يجمع بينها قاسم مشترك، أنها تحاول تقاسم تسويات الحل في سوريا. وأكدت الصحيفة، صباح الأربعاء، أن الأول منها يعقد حالياً بالقاهرة برعاية مصرية بين فصائل جنوب دمشق، منها فصيل جيش الإسلام مع ممثلين روس، والثاني يعقد بالرياض لتوسيع هيئة المفاوضات بضم منصتي موسكو والقاهرة إليها، فيما يتم التحضير لاجتماع ثالث في واشنطن خلال أيام، والذي يضم ما أسمته الصحيفة “فاعليات عسكرية وسياسية سورية”، والاجتماع الرابع يعقد في موسكو بمشاركة شخصيات غير معروفة.

وكالات / أعلن المجلس الأمني المصغر في كيان يهود، مساء الثلاثاء، “أن تل أبيب لن تتفاوض مع الفلسطينيين، إلى أن تتخلى حركة حماس عن سلاحها”. وقال بيان صادر عن ديوان رئيس حكومة يهود: لن ندير مفاوضات سياسية مع حكومة فلسطينية، ما لم تتوفر الشروط التالية: اعتراف حماس بالدولة اليهودية والتخلي عن (الإرهاب) وفقاً لشروط الرباعية، وتفكيك السلاح. من ناحيته، وبما يفيد الخضوع والرضوخ، اعتبر المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم، في تصريح صحفي، مساء الثلاثاء، أن هذا التدخل مرفوض، مطالباً كافة الأطراف الفلسطينية بعدم الاستجابة لهذه التدخلات؛ حسب تعبيره؛ دون أن يجرؤ على إطلاق ما يفيد بالتشبث بسلاح الحركة. ووقّع ممثلو حركتي فتح وحماس، الخميس الماضي، على اتفاق مصالحة، في إطار تفاهمات السيطرة على قطاع غزة التي ستنقل في كانون الثاني القادم لحكومة الوفاق برئاسة محمود عبّاس.

وكالات / كشف النائب الكردي في البرلمان العراقي، مسعود حيدر، عن وجود اتفاق أبرمه حزب الطالباني مع الحشد الشعبي برعاية إيرانية، ينص على تسليم كركوك للحكومة العراقية وتقسيم إقليم كردستان. وأوضح حيدر في رسالة نشرها بصفحته على “فيسبوك”، أن الاتفاق أُبرم بين بافل الطالباني، نجل زعيم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الراحل، وهادي العامري، قائد منظمة بدر التابعة للحشد الشعبي، عقب إجراء استفتاء الشهر الماضي، وكان بإشراف رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني. وبحسب النائب، فإن الاتفاق يتضمن عودة القوات العراقية إلى مناطق ما قبل عام 2014، وإنشاء إقليم جديد يضم السليمانية، كركوك، حلبجة، وتأسيس حكومة جديدة في الإقليم الجديد. وعلّق حيدر على الاتفاق، قائلاً: الفكرة فرنسية، وتقضي بتقسيم كردستان إلى إقليمين. بدورها، أكدت صحيفة “الجريدة” الكويتية، الثلاثاء، نقلاً عن مصادر وصفتها بالرفيعة، وجود اتفاق بشأن كركوك، برعاية إيرانية وقبول أمريكي، يتضمن إدارة مشتركة لكركوك. من جانبها، نفت طهران، على لسان علي أكبر ولايتي، مستشار مرشد النظام الإيراني، اتهامات إقليم كردستان للحرس الإيراني، بقيادة عمليات كركوك، وأضاف ولايتي، أن من وصفهم بـ “الأكراد الشرفاء”، سلموا مدينة كركوك إلى القوات العراقية الشرعية من دون أي اشتباكات تقريباً.

حزب التحرير – فلسطين / نشر موقع مجموعة “حقوق الإنسان في أوكرانيا”، مقالاً أكّد فيه اعتقال الحكومة الروسية المحتلة لجزيرة القرم بتاريخ 10/11 ستة أشخاص بتهمة الانتماء لحزب التحرير. وعد الموقع هذه الاعتقالات هي عبارة عن عقوبة لأهل القرم والأوكرانيين، لافتاً إلى أنه لا يوجد ما يشير إلى تراجع الحكومة الروسية عن تلك الاعتقالات المستمرة والأحكام الجائرة ضدّ المسلمين في روسيا، مذكّراً بالأحكام العالية التي تصدر بحق شباب حزب التحرير، موضحاً أنّ تركيز المحكمة العليا الروسية على اعتبار الحزب تنظيماً (إرهابياً) مع مخالفة ذلك للواقع بهدف الزج بشبابه 20 سنة في السجن. ولم توضح المحكمة أبداً أسباب اعتبارها للحزب “إرهابياً”، سيما في محاكماتها الخبيثة، لأنه لم يسمع أحداً ببراءة عضو من حزب التحرير. وحذّر الموقع من أعداد المعتقلين الذي وصل ما يقارب 60 معتقلاً أوكرانيا بتهم مفبركة. ونقل الموقع عن مركز “ميموريال” لحقوق الإنسان، اعتباره جميع المعتقلين بتهمة حزب التحرير معتقلين سياسيين واعتبار روسيا دولة محتلة لا يحق لها فرض تشريعاتها على الآخرين. ودعا الموقع المنظمات الحقوقية إلى الاضطلاع بدور أكثر فعالية في إدانة اعتقال المواطنين الأوكرانيين، المضطهدين بسبب آرائهم ومعتقداتهم في ظلّ الاحتلال الروسي.

Posted in أخبار, الثورة السورية | Leave a comment

نشرة أخبار الظهيرة ليوم الأربعاء من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا: 2017/10/18م

نشرة أخبار الظهيرة ليوم الأربعاء من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا: 2017/10/18م

العناوين:

* صفحات موالية للنظام تنعي قتلاها… وتسريب أوكراني يُغضب موسكو يكشف أعداد جنودها القتلى في سوريا.

* العميد بري يؤكد ما حذّر حزب التحرير منه حول المنطقة المنزوعة السلاح والتدخل الأمريكي بالحذاء التركي.

* مليشيا الديمقراطية تعلن انتصارها بالرقة… والعقيد رياض يدعو للثبات ويؤكد: روسيا وأمريكا لن يستمرا طويلاً.

* بنفس المسرحية الأمريكية التي انسحبت بها القوات العراقية أمام تنظيم الدولة… القوات الكردية تبدأ الانسحاب.

* العلاقة بين أمريكا وإيران استراتيجية وليست وليدة الأحداث بل منذ الثورة الإيرانية ذات القطار الأمريكي.

التفاصيل:

أورينت / نعت صفحات موالية للنظام المقدم مهيب عزيز صافيا والملقب بـ “المدمر”، والذي قتل خلال اشتباكات مع الثوار في حي جوبر بدمشق. وأشارت صفحة “معركة قوات الغيث لحظة بلحظة” إلى أن المقدم مهيب عزيز، والذي ينحدر من مدينة القرداحة بريف اللاذقية، كان يعتبر المخطط الأول لعملية حفر الأنفاق على جبهتي جوبر والقابون بدمشق. وكان الثوار أعلنوا في وقت سابق عن مقتل 30 عنصراً من قوات “الفرقة الرابعة”، بالإضافة إلى جرح عشرات آخرين على جبهات جوبر وعين ترما، بينهم 10 قتلوا في تفجير نفق مفخخ. من جهة أخرى، أعلن موقع “مخابرات الصراع” الأوكراني، المتخصص في ملاحقة أخبار العدوان الروسي على سوريا، عن مقتل جندي روسي جديد في سوريا. وقال الموقع، إن الجندي الروسي مارك نيمارك، قتل بعد انفجار لغم بمجموعته خلال اشتباكات في الشمال السوري، مضيفاً أن وزارة الدفاع الروسية لم تعترف بمقتله. وكانت وسائل إعلام روسية محلية اعترفت الشهر الحالي بمقتل قائد الفرقة 61 التابعة للمشاة البحرية في الأسطول الشمالي الروسي العقيد فاليري فيديانين متأثراً بجراح أصيب بها في سوريا. يذكر أن وكالة “رويترز”، وثّقت في الشهر الثامن من العام الحالي، مقتل ما لا يقل عن 40 جندياً ومرتزقاً روسياً خلال مشاركتهم القتال إلى جانب قوات أسد في سوريا، منذ بداية العام 2017، ما يعادل أربعة أضعاف ما اعترفت به وزارة الدفاع الروسية حتى الآن، الأمر الذي أثار غضب الدوائر الرسمية في موسكو.

بلدي نيوز / قال العميد أحمد بري إن “اتفاقاً” تم التوصل إليه مؤخراً، يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح بريف حماة الشرقي، تعتمد على إدارة أبناء المنطقة لها، لتكون حدود فاصلة بين نقاط تمركز القوات الروسية والتركية. وأضاف بري، والذي يشغل منصب قائد الأركان بوزارة دفاع الحكومة الافتراضية المؤقتة المشكلة على أعين المخابرات الأمريكية والتركية، أنه تم الاتفاق على انتشار الجيش التركي غرب خط معردس – سنجار، أي غرب سكة الحديد التي تمر بالمنطقة الواقعة بريف حماة الشرقي، لتقابلها بالمنطقة الجنوبية والشرقية قوات النظام إضافة للشرطة الروسية التي ستكون موجودة بنقاطها على طريق إثريا – خناصر، أما المنطقة الواقعة بين الروس والأتراك تسمى المنطقة المنزوعة السلاح إلا الخفيف منه إذ يبقى عناصر الفصائل بالمنطقة بسلاحهم الفردي، دون تقدم الروس أو النظام إليها، وتتمتع بحكم محلي من أبناء المنطقة، دون تقدم أي طرف من الأطراف إليها، وتمتد تلك المنطقة من سكة القطار التي تمر من معردس باتجاه سنجار ثم أبو الظهور شمالا من الناحية الغربية وشرقاً حتى الرهجان. أما عن الهدف من المنطقة العازلة أو المنزوعة السلاح، فقال بري أن الهدف هو عدم احتكاك الأطراف ببعضها. هذه المخططات الخبيثة كان قد حذّر منها حزب التحرير في بيانه الصادر بتاريخ السابع من أيار لعام 2017 تحت عنوان: “مبادرة (خفض العنف) مؤامرة جديدة برعاية أمريكية للقضاء على الثورة وتأمين نظام بشار المجرم”، حيث حذر الثائرين في الشام من هذه المنطقة المنزوعة السلاح، واعتبرها في حينها فتنة جديدة وشق للصف، وتحويل للفصائل إلى حراس لمناطق النظام، وتمهيد لطرح فكرة نزع السلاح من المخلصين في المناطق المحررة، وشرعنةٌ لاستمرار القصف الروسي. وختم حينها حزب التحرير – ولاية سوريا تحذيره بأن هذا الاتفاق سيقوم بإدخال قوات تركية وعربية إلى المناطق المحررة بحجة الفصل بين النظام والمعارضة للإشراف المباشر على الفصائل المرتبطة بها، وإعادة هيكلتها وتأهيلها للاندماج في مرحلة تالية مع جيش النظام. وها قد جاء اليوم الذي حذرنا منه الفصائل، مما يحاك لنا ولثورتنا. لقد كشف لكم حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله المؤامرات وحذركم منها. فهل من مجيب؟؟!!.

قاسيون / دعا العقيد رياض الأسعد، مؤسس الجيش السوري الحر، الثلاثاء إلى الصمود والثبات، مؤكداً على أن كلا من روسيا وأمريكا لن يستمرا في مهمتهما طويلاً. ونشر الأسعد سلسلة تدوينات على حسابه الرسمي بموقع “تويتر” قال فيها: الصمود والثبات من أهم مقومات النصر لأن الغزو الروسي لن يستطيع أن يقدم لحماية أسد أكثر مما قدم، ولن تبقى أمريكا حامية للـ “ب ك ك” إلى أمد طويل. وأضاف الأسعد، بأن الثورة السورية مستمرة ولن تنهيها صفقات مشبوهة من أناس هم أصلا كانوا وبالاً على الثورة وعودتهم إلى حضن أسد عن طريق الروسي يعتبر نصراً للثورة. إن الثورة لا يجب أن تستمر على حالها ويجب أن تنطلق انطلاقة أخرى أقوى تحدد فيه أهدافها وطريقة تنفيذ هذه الأهداف، فالجانب العسكري فقط لا يسقط نظام، بل على الثائرين أن يتبنوا المشروع السياسي الذي يقود القوة العسكرية إلى هدفها بإسقاط النظام وتحكيم الإسلام. بذلك فقط يمكن أن نقول أن الثورة مستمرة، فالثبات والوعي والمشروع السياسي الإسلامي، والقوة العسكرية، كفيلين بالسير بالثورة إلى هدفها.

روسيا اليوم / أعلنت مليشيات الديمقراطية الأمريكية انتصارها على تنظيم الدولة في عاصمته مدينة الرقة السورية. وعلى طريقة التنظيم رفعت المليشيات أعلامها الصفراء في إحدى الساحات الرئيسية، وأكدت المليشيات سيطرتها بشكل كامل على الرقة بعد طرد آخر عناصر التنظيم من مشفى المدينة، والملعب البلدي. من جهته قال طلال سلو، المتحدث باسم المليشيا إن الإعلان الرسمي عن الانتصار في الرقة سيصدر قريباً بمجرد تطهير المدينة من الألغام وأي خلايا نائمة من التنظيم. من جانبه، أعلن التحالف الصليبي الدولي، الذي دعم عملية احتلال الرقة عسكرياً ولوجستياً، أن “قوات الديمقراطية” استعادت نحو %90 من الرقة، لكنه توقع أن تواجه جيوباً للمقاومة. لقد قدم التنظيم عن علم وعن غير علم خدمات لهذه القوات الديمقراطية بفهمه السقيم للإسلام والخلافة، مبرراً لارتكاب المجازر وتدمير البلاد وتهجير العباد، ورفض إلّا أن يكون أداة لأعداء الأمة والدين. لكن احتلال الرقة ورفع الرايات الصفراء لن يكون النهاية، فثورة الشام ما زالت مستمرة لاقتلاع الخونة والعملاء القادمين على ظهر دبابة المحتلين المستعمرين، وبسقوط التنظيم في معقله تطوى صفحة، لتبدأ صفحات تخطها الأمة بدمائها في سيرها لإسقاط الأنظمة العميلة وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وليس على منهاج القوة، وإن غداً لناظره قريب.

رويترز / وفق ما هو مخطط ومرسوم له أمريكياً بدقة، وعلى طريقة الانسحابات التي نفذتها حكومة المالكي العراقية أمام تنظيم الدولة، انسحب الأكراد من مساحات واسعة من الأراضي لصالح قوات الحكومة العراقية برئاسة الأجير الأمريكي الجديد العبادي، يأتي هذا الانسحاب مع صخب إعلامي عراقي يتحدّث عن استعادة العديد من المناطق وتقدم للجيش العراقي، في مسرحية جديدة تضاف لسابقاتها على الأراضي العراقية. فقد استردت الحكومة المركزية العراقية السيطرة على أراض في مختلف أنحاء شمال البلاد من الأكراد، وفي اليوم الثاني من الحملة التي نفذتها الحكومة لاستعادة مدن وقرى من القوات الكردية، انسحبت قوات البشمركة من منطقة خانقين على الحدود مع إيران، كما سيطرت القوات الحكومية على آخر حقلين للنفط في محيط كركوك، التي انسحبت منها قوات البشمركة، الاثنين، مع تقدم القوات الحكومية، وسيطرت جماعة يزيدية موالية لبغداد على بلدة سنجار. من جهته، قال الأجير الأمريكي بصفة رئيس وزراء العراق، حيدر العبادي، إن استفتاء استقلال إقليم كردستان “انتهى وأصبح من الماضي”. وفي مؤتمر صحفي في بغداد دعا العبادي إلى حوار مع القيادة الكردية “تحت سقف الدستور”. هذه الأعمال السريعة والخاطفة تكشف أن الاستفتاء لم يكن إلّا مقدمة لهذه المسرحية، ينتهي بها الدور الكردي في تنفيذ سياسة أمريكا وحراسة مصالحها بدماء المسلمين الكرد، وهذا عائد للقيادة السياسية الكردية العميلة، التي احتجت بحقن الدماء، فاستردت المدن والقرى من تنظيم الدولة بدماء الشعب الكردي، ومن ثم عادت فسلمتها باتفاقات تحت الطاولة لصالح العملاء المركزيين في بغداد. إن القيادة السياسية لها شأن كبير فهي من تحفظ التضحيات وتصون الأعراض وتنكأ العدو وتطيح بالمخططات، وهذا الدرس يجب على المسلمين في الشام أن يتعلموا منه، فقادة الكرد في سوريا ليسوا بأحسن حال من نظرائهم في العراق، كما هو حال قادة فصائل الشام الذين سلموا قيادتهم السياسية للائتلاف العميل لن يكون مصيرهم أفضل من مصير إخوانهم الكرد في العراق. نسأل الله أن يجمع شمل المسلمين على قيادة سياسية واعية مخلصة تسير بالمسلمين في الشام والعراق وباقي بلاد المسلمين إلى ما يحب ويرضى، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، تحفظ التضحيات وتقيم العدل بإقامة شرع الله إنه ولي ذلك والقادر عليه.

جريدة الراية – حزب التحرير / أكد الأستاذ حسن حمدان، أن العلاقة بين أمريكا وإيران استراتيجية بكل معنى الكلمة، وهي ليست وليدة الأحداث الحالية بل منذ الثورة الإيرانية ذات القطار الأمريكي. وفي كلمة العدد الجديد من جريدة الراية، الصادرة صباح الأربعاء، أجاب الكاتب عن الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي ترامب إلى عدم تصديقه على التزام إيران بالاتفاق النووي، وتهديده بإمكانية إلغاء الاتفاق في أي وقت، مجملاً إياها بعدة أسباب تغيرت، بعد عهد الرئيس أوباما الذي كان واقعاً تحت عدة ضغوط أهمها: أن ثورات الربيع العربي نشأت بتحرك ذاتي مفاجئ للغرب قد زاد من حدة مأزق الغرب بعامة وأمريكا بخاصة في المنطقة، ولم تكن بيد أمريكا آنذاك الكثير من الأوراق لتحريكها وهي أصلاً مأزومة في التورط بالعراق وأفغانستان ومأزومة مالياً واقتصادياً. وأضاف الكاتب أن الخطر الأكبر كان في ثورة الشام التي رفعت شعار الإسلام والخلافة، فمن الذي سيقف في وجه الأمة ومشروعها في ظل الأزمة الأمريكية السياسية والمالية وضعف مصر صاحبة الدور المحوري، وضعف هيمنة أردوغان ومحدودية قدرته وحركته في الداخل فضلاً عن الخارج، مع وجود قوى مناوئة له ولا تسير مع أمريكا في المنطقة تشوش عليها خططها مثل بلاد الحجاز إبان حكم عبد الله آل سعود والخليج بعامة، كل هذا دفع إدارة أوباما إلى إطلاق يد إيران في المنطقة. وأشار الكاتب إلى أن تحركات ترامب ليست نابعة من إرادة شخصية بل إن أمريكا دولة مؤسسات تضع الخطط وتنفذها وفق الظروف المناسبة. ولفت الكاتب إلى أن الظروف تغيرت بشكل كبير في الفترة الأخيرة في المنطقة من الانتكاسات في الربيع العربي وتعددت الأوراق (العملاء) بيد أمريكا؛ فأصبح أردوغان قوياً بعد محاولة الانقلاب الفاشلة والإجراءات التي اتخذها ضد المناوئين له، وانتقلت السعودية إلى حضن أمريكا بعد مجيء سلمان، ونوعاً ما تعافت مصر وبدأت تعود لدورها القديم. وخلص الكاتب في جريدة الراية، التي تعكس رؤية حزب التحرير، إلى أن سياسة أمريكا تجاه إيران لا تؤخذ من تمتمات ترامب على “تويتر” ولا من التصريحات النارية ولا من الخطب الرنانة، وإنما تؤخذ من السياسة الفعلية على الأرض لما تقوم به أمريكا بعيداً عن التضليل والكذب والخطابات النارية والتهديدات الفارغة من الطرفين. فالعلاقة بين أمريكا وإيران استراتيجية بكل معنى الكلمة، وحاجة أمريكا لإيران تفوق حاجة أمريكا لكيان يهود بل كيان يهود عبء عليها. أما إيران ودورها ومكانتها، فتدركها أمريكا قديماً وكانت من أوائل الدول في الصراع الدولي في المنطقة، فإيران مصلحة استراتيجية حقيقية، أما الدور المنوط بها اتساعاً وتحديداً وقوةً وضعفاً وتموضعاً، فيخضع للنظر تبعاً للظروف السياسية والموقف الإقليمي والإمكانيات وليس تغييراً في الاستراتيجيات.

Posted in أخبار, الثورة السورية | Leave a comment

نشرة أخبار المساء ليوم الأربعاء من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا: 2017/10/18م

نشرة أخبار المساء ليوم الأربعاء من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا: 2017/10/18م

العناوين:

* الشبيح الكبير عصام زهر الدين قتيلاً في دير الزور بلغم أرضي… ومعبر باب الهوى يعود إلى العمل.

* يلدرم يقر بالتعاون مع الروس والإيرانيين لإنهاء الثورة… ووزير سعودي يزور مناطق ميليشيات الديمقراطية الأمريكية.

* الكتاب المفتوح يصف الداء ويقدم الدواء… فهل من مجيب؟.

* أمريكا تعلن إعادة إعمار الرقة بعد أن هدمتها!!

* النظام التونسي يقتل أبناء تونس طاعة لأسياده الأوروبيين.

التفاصيل:

سمارت / قتل قائد قوات الحرس الجمهوري العميد عصام زهر الدين، الأربعاء، بانفجار لغم أرضي شرق مدينة دير الزور. وتداولت صفحات موالية للنظام، أن زهر الدين قتل بانفجار لغم أرضي في حويجة صكر المقابلة للمطار العسكري. وزهر الدين صاحب المقولة المشهورة التي وجهها للاجئين السورين “من هالدقن لا ترجعوا” وقاد حملة عسكرية على مدينة دير الزور عام 2013 قتل عناصره في يوم واحد أكثر من 400 شاب؛ حسب ما وثق ناشطون.

شبكة شام الإخبارية / عادت الحركة التجارية إلى معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا، بعد توقف دام قرابة أربعة أشهر على خلفية الصراع بين أحرار وتحرير الشام في إدلب. وقال مازن علوش، مدير المكتب الإعلامي لمعبر باب الهوى الحدودي، إن الحركة التجارية عادت إلى معبر باب الهوى لما كانت عليه قبل توقفه، حيث بدأت الحركة التجارية والترانزيت ودخول السيارات الأوروبية من تركيا باتجاه ريف إدلب بشكل طبيعي، فيما لا يزال “لم الشمل” متوفقاً.

جريدة الراية – حزب التحرير / تناولت أسبوعية الراية في عددها الأخير، الصادر الأربعاء، الكتاب المفتوح الذي أصدره حزب التحرير – ولاية سوريا إلى قادة فصائل الثورة السورية. جاء ذلك في مقالة بقلم الأستاذ أسامة الشيخ، حملت عنوان: “يا قادة الفصائل أدركوا المركب قبل الغرق!”، أوجز الكاتب فيها أهم النقاط التي جاءت في الكتاب وعدداً من ردود بعض القادة والمدنيين على الكتاب. ومن أبرز النقاط التي ركز عليها الكاتب أن الكتاب هو صيحة مدوية يريد من خلالها لفت أنظار قادة الفصائل إلى ما آلت إليه ثورة الشام بعد سبع سنين من التضحيات الجسام، مخاطبهم بحديث النذير العريان وهو لهم ناصح أمين. وقد تطرق الكتاب وفق المقالة إلى الحالة التي وصلت لها مدينة إدلب وتحدث عن المتناقضات الموجودة فيها وعدم تصور واضح لقيادة المرحلة، كما تناول الكتاب فكرة الإدارة المدنية وأنها محاولة لإيهام الغرب أننا أصبحنا حملاناً وديعة ولم نعد إرهابيين وما هي في الحقيقة إلا خطوة جديدة على سبيل إعادة الثائرين إلى سجن النظام بعد إشغالهم بهذه الفكرة على هدفهم الأساسي ألا وهو إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام. وتابع الكاتب في عرض محتوى الكتاب بالقول: وأما عن الدعوة التي أطلقتها الدول الداعمة على لسان ما يسمى “المجلس الإسلامي” فما هي إلا محاولة التفافية جديدة على المشروع الإسلامي للثورة لمنعها من القيام وإيقاظاً لفكرة الاصطفاف والاقتتال الداخلي بين الفصائل من جديد. وأضاف الكاتب بالقول: وقد وجه الكتاب رسالة عتاب إلى الثائرين وقادة الفصائل جاء فيها: فهل لهذا خرجتم يا قادة الفصائل؟! أبعد ألف ألف شهيد ومئات آلاف الجرحى والمعاقين والمعتقلين وأكثر من عشرة ملايين مهجر تعودون إلى النظام المجرم أذلاء خانعين؟ فتنقضون غزلكم بأيديكم من بعد قوة أنكاثاً. وتناول الكاتب الأسباب التي أوصلت الثورة إلى ما هي عليه الآن وفق ما ورد في الكتاب المفتوح وهي: المال السياسي القذر والشرعيون الذين استخدموا قواعد شرعية في غير موضعها ليبرروا لقادتهم سوء أعمالهم، وأجازوا التحالف مع الشيطان لمواجهة شيطان مثله. وأشار المقال إلى الحل الذي قدمه الكتاب من وجهة نظر شرعية، من خلال: تحديد ثوابت الثورة بشكل واضح كي لا ينحرف المسير، وفك الارتباط بجميع الدول ونبذ المال السياسي القذر، ونبذ الفرقة والاقتتال الداخلي والاجتماع على مشروع سياسي مستنبط من الكتاب والسنة الذي يقدمه حزب التحرير لثورة الشام. وأردف المقال: وأما عن أسباب توجيه هذا الكتاب لقادة الفصائل فنقول: إن قادة الفصائل هم من أوصل الثورة إلى ما وصلت إليه وهم الذين تصدروا المشهد السياسي والعسكري للثورة فأصبح بيدهم قرار فتح الجبهات وإغلاقها. وختم المقال مؤكداً تباين ردود الأفعال حول ما تضمنه هذا الكتاب فعلى المستوى العسكري هناك من اعتقل شباب الحزب على أثر تسليمهم هذا الكتاب كفيلق الرحمن في الغوطة، ومنهم من أثنى على هذا الطرح واعتبره المخرج الوحيد لما آلت إليه الأمور، ومنهم من تجاهل هذا الكتاب وكأن الأمر لا يعنيه! وأما عن المستوى الشعبي فقد سارع الكثير من الوجهاء إلى تصوير فيديوهات يتبنون فيها هذا الطرح ويطالبون من خلالها قادة الفصائل بتبني هذا الكتاب.

الأناضول / قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، الأربعاء، في كلمة خلال منتدى قناة “تي آر تي وورلد” الحكومية: بفضل محادثات أستانا بدأنا بتوفير الأمن لمحافظة إدلب السورية بالتعاون مع روسيا وإيران، وكل ما نفعله في سوريا يستند إلى مبدأ الحفاظ على وحدة أراضي هذا البلد. واستطرد قائلاً: (الإرهاب) هو عدو الإنسانية جمعاء مهما كان شكله، يجب التنديد ب(الإرهاب) في كل مكان ودون تمييز، ويجب على العالم التكاتف لمجابهته، والحروب و(الإرهاب) آخذة بالتصاعد في العالم. أي خير يرجى ممن يقر بالتعاون والتنسيق مع الروس والإيرانيين الذين ساموا أهل الشام سوء العذاب بمرتزقتهم وطائراتهم؟! إن هذا المكر والتلاعب بالألفاظ التي دأب عليها النظام التركي لم تعد لتخدع أحداً وخاصة أهل الشام الذين خبروا خطوطه الحمراء وتسليمه لحلب.

سمارت / كشف مصدر من ميليشيات سوريا الديمقراطية أن وزير الدولة السعودي، ثامر السبهان، زار بلدة عين عيسى شمال الرقة. وقال المصدر ذاته لوكالة “سمارت” الأربعاء، إن الوزير كان برفقة مبعوث الرئيس الأمريكي لدى التحالف الدولي، بريت ماكغورك، مرجحاً مشاركة الوزير بمؤتمر صحفي سيعقد قريباً لإعلان السيطرة الكاملة على مدينة الرقة. وكانت الميليشيات الانفصالية أعلنت انتهاء العمليات العسكرية والسيطرة على مدينة الرقة، بعد اشتباكات مع تنظيم الدولة في الملعب البلدي آخر معاقل التنظيم في المدينة. وشاركت السعودية بالعمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وقصفت طائراتها الحربية عدة مواقع للتنظيم في سوريا.

بلدي نيوز / قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة سوف تتصدر جهود المساعدة في إزالة الأنقاض، واستعادة الخدمات الأساسية بعد هزيمة تنظيم الدولة في الرقة. وقالت هيذر ناورت، المتحدثة باسم الوزارة في مؤتمر صحفي: سوف نساعد ونكون بالأساس في الصدارة في استعادة خدمات المياه والكهرباء وغير ذلك، حسب وكالة “رويترز”. وأضافت: استعدت الولايات المتحدة وحلفاؤنا للخطوات القادمة وسنواصل العمل مع شركائنا لتقديم المساعدة الإنسانية للمحتاجين، ودعم جهود إرساء الاستقرار في الرقة وغيرها من المناطق المحررة. ها هي رأس الكفر أمريكا تحاول تضليل الناس بإنسانيتها المزعومة عبر إعادة إعمار الرقة التي دمرتها طائراتها المجرمة وقتلت أهلها بذريعة (الإرهاب) وتنظيم الدولة.

حزب التحرير – فلسطين / قدم عدد من المحامين في الضفة الغربية ومن داخل الخط الأخضر، طلباً إلى حكومة الاحتلال بالسماح للأسير رجب الطحان من القدس بزيارة ابنه الذي يصارع الموت في أحد المستشفيات! من جانبه، أكد تعليق صحفي، نشرته صفحة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في الأرض المباركة فلسطين، أن هذه مأساة من مآسي أهل فلسطين الذين يكتوون بلظى الاحتلال الغاشم، مأساة ما كان لها أن تحدث لو كان المسلمون في عزة ومنعة في كنف دولة تلبي استغاثة المستغيثين وتهب لنجدة المستضعفين، لكنها ومثلها المئات بل الآلاف بل الملايين تقع اليوم في زمن الانبطاح أمام الأعداء والركض خلف التطبيع معه وموالاته واعتباره شريكاً في الحرب ضد (الإرهاب)!! وختم التعليق بالقول: فهّلا أدركت جيوش الأمة حجم المصاب وخطر الحوادث وعظم الألم فتتحرك نصرة لله ولرسوله وللمستضعفين؟!

حزب التحرير / حطّمت خافرة لجيش البحر التونسيّ مركباً خشبيّاً في عرض البحر بعد مطاردة دامت ما يزيد عن الساعتين، وكان القارب يحمل حوالي 100 مهاجر من تونس نحو إيطاليا. فقتل العشرات من شباب تونس وتمّ انتشال جثث 8 منهم، فيما بقيت عشرات الجثث الأخرى في قاع البحر. وسرعان ما تعالت أبواق النّظام الإعلاميّة تبرّئ السلطة وتدين الشباب المهاجر وتصفهم بأوصاف مهينة وكأنّها ضمنيّا تبرّر عمليّة القتل وتحمّل المسؤوليّة للضحايا من القتلى! بهذا استهل بيان صحفي للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في تونس، وأضاف البيان: أما الحكومة فتعاملت مع الحادثة ببرودة شديدة، حتّى لكأنّ شبابنا الذين ماتوا ليسوا بشرا، وحين ارتفعت الأصوات مستنكرة قتلهم أعلنت وزارة الدّفاع أنّها شكّلت لجنة تحقيق لتحدّد المتسبّب في الحادث. وأكد البيان أنّ تعامل النظام مع هذه الحادثة الشنيعة يؤكد تهاون النظام القائم واستخفافه بأرواح النّاس، رغم أنّه هو المسئول الأوّل عن موجات الهجرة هذه التي اجتاحت البلد، فكلّ سياسات النظام هي تطبيق لأوامر الدّول الاستعماريّة حتّى صارت الهجرة هي أكبر همِّ شباب تونس، يأساً من هذا النظام الذي أفقرهم وأغلق كلّ أفق أمامهم، كما أنّ النظام في تونس والقائمين عليه هم المتسبّبون في الفقر والبطالة وسوء المعيشة، لأنهم مكّنوا عشرات الشركات الاستعماريّة من نهب البلاد، وقمعوا شباب تونس حين قاموا يريدون استردادها من سرّاق الشعوب ومصّاصي الدّماء. وتابع البيان: إن تدخّل الخافرة العسكريّة وملاحقتها لقارب يؤكّد ما كان قد قاله حزب التحرير من أنّ النظام في تونس خادم ذليل للدول الأوروبيّة حارسا للحدود الجنوبيّة لأوروبا. وختم البيان مخاطباً أهل تونس وضباطها بالقول: إن النظام الديمقراطيّ الرأسماليّ فُرض بالخداع والوعود الزائفة ليخدم مصالح الدّول الاستعماريّة. وساءل البيان الشباب المسلم الثّائر: ألستم من وقف وقفة الرّجال فألجأتم الطّاغية بن علي إلى الهرب، ولكنّ النّظام الذي أفسد عليكم حياتكم مستمرّ وقائم والتغيير الحقيقي لن يتحقّق إلا بقلع هذا النظام الفاسد، ومن ثمّ جعل نظام الإسلام العظيم في موضع الحكم ورعاية الشؤون بمبايعة خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم يرعاكم بكتاب الله وسنة رسوله، وأنتم أيّها الضبّاط والجنود: ألم تدركوا بعد أنّ هذا النّظام الذي تحمون يجعل منكم قتلة ومجرمين خدما لعدوّكم وعدوّ دينكم؟! ألم يحن الوقت أن تمتثلوا لأحكام الإسلام دينكم فتقفوا في صفّ أمّتكم وأهلكم وتكونوا نصرة لحملة الدعوة من حزب التحرير فتحفظون دماء المسلمين وتطردون الاستعمار وتستعيدون بلدكم؟!

Posted in أخبار, الثورة السورية | Leave a comment

نشرة أخبار الصباح ليوم الثلاثاء من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا: 2017/10/17م

نشرة أخبار الصباح ليوم الثلاثاء من إذاعة حزب التحرير ولاية سوريا: 2017/10/17م

العناوين:

* تخفيف التصعيد من جانب واحد يقتل ثلاثة مدنيين شمال حماة ويحفز النظام الغادر للفتك بسجناء حمص.

* بعيداً عن استنفار عمائم الترقيع والتبرير… قراءة واعية في مقدمات دخول أمريكا إلى إدلب بحذائها التركي.

* دبابات أستانا تدخل مطارات إدلب… والاحتلال الروسي يزف ليهود نهاية الثورة ويلتزم بمصالح تل أبيب.

* تحت نظر المشروع الوطني… الاستعمار يسرق فلسطين ومياهها ويوصي أهلها بتنقية مياه الصرف الصحي!

* حاخامات السياسة من يهود وآل سعود يلتقون في معبد بنيويورك للنظر في سوريا وصفقة القرن!!

التفاصيل:

سمارت – حمص / تحاول قوات النظام النصيري المجرم، اقتحام سجن حمص المركزي في مدينة حمص، بهدف استعادة السيطرة عليه من المعتقلين. وقال معتقلون من داخل السجن، إن قوات النظام، حاولت اقتحام السجن، عصر الاثنين، وقطعت الكهرباء والمياه عن المعتقلين داخله، وأشاروا أنهم صدوا المحاولة، مؤكدين أنهم لن يسلموه وسيدافعون عنه “حتى الموت”. وذكر المعتقلون أن مدير السجن المعين مؤخراً، يحاول “الانتقام” من المعتقلين، فيما يشترط المعتقلون الإفراج عنهم جميعاً مقابل تسليم السجن الذي يسيطرون عليه منذ نحو ثلاث سنوات للنظام. ويأتي هذا في وقت يبرر ويسوغ المرقعون سراً وجهراً انخراطهم في مخرجات أستانا؛ بذريعة رفع المعاناة وفك الأسرى والمعتقلين.

وكالات / في أحدث وقائع وقف القتال من جانب واحد، تحت مسمى تخفيف التوتر والتصعيد، استشهد ثلاثة مدنيين من عائلة واحدة، الاثنين، بقصف مدفعي من قوات النظام النصيري الغادر على مدينة اللطامنة بريف حماة الشمالي. وقال الدفاع المدني إن رجلاً وطفلاه قتلا في قصف بقذائف المدفعية الثقيلة على الأحياء السكنية في المدينة انطلاقاً من مواقع قوات النظام في بلدة حلفايا المجاورة. وتتعرض مدن وبلدات شمال حماة لقصف متواصل من قوات النظام وروسيا أدى لمقتل عشرات المدنيين ونزوح آلاف باتجاه محافظة إدلب المجاورة.

وكالات – إدلب / أفادت وسائل إعلامية وناشطون، أن هيئة تحرير الشام سلمت بسلاسة، قبل يومين، الجيش التركي مطار تفتناز العسكري، بريف إدلب الشمالي الشرقي، وبات مطاراً “عسكرياً تركياً”. وأشار نشطاء إلى أن معسكر وادي الضيف ومطار أبو الظهور العسكري بإدلب، هما الهدف القادم لانتشار القوات التركية. إلى ذلك، أفادت صحيفة “يني شفق” التركية التي يديرها حزب دجال أنقرة (الحاكم)، الاثنين، بأن الجيش التركي سينتشر في مطاري أبو الظهور وتفتناز الواقعين في ريف مدينة إدلب. وأوضحت الصحيفة، أن القوات التركية ستتجه في الأيام المقبلة إلى مدينة عندان في ريف حلب الشمالي.

حزب التحرير – سوريا / مع دخول النظام التركي إلى محافظة إدلب، منذ أكثر من أسبوع تحت حماية هيئة تحرير الشام، التي طالما أعلنت بياناتها من قبل رفضها التام واستعدادها لمحاربته، أكد رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا، أ. أحمد عبد الوهاب، أن النظام التركي، نظام قام على أنقاض الدولة الإسلامية التي أسقطها الغرب الكافر، ونصب فيها على كل مزرعة ناطوراً يحارب كل من يعمل لعودة الخلافة من جديد، ويحافظ على تقسيم البلاد باسم الوطنية، ويطبق أنظمة الكفر باسم التحرر والحرية. وفي مقالة نشرتها، الاثنين، صفحة المكتب الإعلامي، بيّن أ. أحمد عبد الوهاب، أن حقيقة النظام التركي تفسرها سلوكياته نحو ثورة الشام، ابتداء من استقبال الضباط المنشقين والنازحين ودعمهم بالعدس والطحين لذر الرماد في العيون، بادعائه الوقوف إلى جانب الثورة، إلى جانب خطوطه الحمراء التي جعلت كل أرض الشام حماة ثانية، وقنص (جندرما الأنصار) لأكثر من خمسمائة من (المهاجرين) على حدود جدار فصل عنصري حول المناطق المحررة إلى سجن كبير. وأضاف رئيس المكتب الإعلامي: علاوة غلى قاعدة أنجرليك التي جعلها النظام التركي منطلقاً لقتل أهل الشام باسم (محاربة الإرهاب)، فقد سمح للطائرات الروسية باستخدام مجاله الجوي لتصل إلى أقصى المناطق الحدودية، عدا عن دوره في تسليم حلب وضغوطه على الفصائل للذهاب إلى أستانا. وختم الأستاذ أ. أحمد عبد الوهاب مؤكداً أن النظام التركي يكمل دوره الآن في تصفية الثورة استعداداً لتسليم المناطق المحررة لطاغية الشام، وما خفي أعظم. والسؤال بعد كل هذا: هل لا زال خافياَ على أحد أين يتجه مصير الثورة؟!

متابعات / حفلت مواقع وصفحات التواصل الاجتماعي بكثافة ردود الفعل والانطباعات إزاء تدخل الجيش التركي في شمال البلاد، ورغم استنفار كل أقلام ولحى وعمائم الترقيع والتبرير! لصناعة قضايا هامشية تحرف أنظار الحاضنة الشعبية عن حقيقة المشهد، ومع تصوير النازلة الفاجعة على أنها حكمة وتعقل وانتصار!! فقد كانت الصورة واضحة جلية في الأعم الأغلب كما أظهرتها منشورات الناشطين وقادة الرأي وأصحاب التجربة. مثال ذلك، ما نشر، مساء الاثنين، على تطبيق “تلغرام”، في حساب حمل اسم “أبو سراقة الشرعي – تحرير الشام”، تحت عنوان: “أين تذهب تركيا بالثورة؟؟!!”، أكد فيه أن تركيا قدمت وستقدم خدمات للنظام المجرم عجز هو والدول عنها، أنها تعمل بنفس بطيء ضمن سياسة دولية بين الحليفين بوتين – أردوغان على تحييد المناطق المحررة ريثما يتفرغ لها النظام المجرم، لافتاً إلى إطلاق سراح الطيار المجرم محمد صوفان، بصك براءة، في حين سلمت تركيا المقدم ‏حسين هرموش للنظام، بعد أن كانت صفقة تسليم حلب أكبر ضربة قصمت ظهر الثورة السورية. وختم المنشور مؤكداً أن من باع الثورة وهي في عزها وأوج قوتها لن يدخر جهداً لبيعها وهي في الرمق الأخير، لكن حزني على هيئة تحرير الشام أن تكون جزءاً فاعلاً في القضاء على أعظم ثورة عرفها التاريخ!!

وكالات / عقب أيام قليلة على نجاح الإدارة الأمريكية بقلب الميزان العسكري والأمني، شمالي البلاد، عبر حذائها التركي المجرب، فيما تبقى من المناطق المحررة، أعلن وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، الاثنين، ومن تل أبيب، أن العملية ضد من أسماهم “الإرهابيين” في سوريا تقترب من نهايتها. وأعرب شويغو، في لقاء مع نظيره أفيغدور ليبرمان، خلال زيارته كيان يهود، عن رغبته الخاصة في مناقشة كل ما يتعلق بسوريا؛ سيما أن العملية العسكرية فيها تقترب من نهايتها. وأضاف: هناك عدة جوانب تتطلب إيجاد حل عاجل لها ومناقشة آفاق تطور الوضع في سوريا في المستقبل. وأشار الوزير الروسي إلى أن الموضوع الرئيسي لمباحثات الجانبين يتمثل في (مكافحة الإرهاب) والوضع في المنطقة، قائلاً: إن تنامي النشاط (الإرهابي) يتطلب وحدة المجتمع الدولي في مكافحة هذا الشر. ونقلت وكالة “سبوتنيك”، عن المتحدث باسم وزارة حرب الاحتلال الروسي، إيغور كوناشينكوف، قوله، في مؤتمر صحفي، إن شويغو يخطط لبحث مسائل التعاون العسكري مع تل أبيب، والمسائل المتعلقة بالحل في سوريا، وقضايا الأمن الإقليمي. وكان سفير يهود في موسكو، غاري كورين، أعلن، في وقت سابق، أن كيانه يجري مشاورات مع روسيا ودول أخرى حول مناطق خفض العنف والتصعيد في سوريا، وأنه يعول على أخذ مصالحه بالاعتبار لدى إنشائها. أما في موسكو، فقد التقى نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، مع ممثلين عن النظام النصيري مما يسمى بتيار إعادة “بناء الدولة”، برئاسة المدعو لؤي حسين، الذي أنعم عليه الشبيح الأممي ستيفان ديمستوا بلقب معارض. وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية: تمت مناقشة الوضع الحالي في سوريا وفي محيطها، مع التركيز على ضرورة التسوية السياسية، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

رويترز – كركوك / انتزعت قوات النظام العراقي وميليشياته حشده الطائفي المدعومة سياسياً وعسكرياً من النظام الإيراني ومن خلفه الأمريكي، السيطرة على مدينة كركوك التي كانت خاضعة، حتى يوم الاثنين، لسيطرة ميلشيات البيشمركة الكردية التي تنفذ أوامر النفوذ البريطاني عبر عملائها المزمنين من طغمة برزاني، وذلك في هجوم عسكري خاطف قالت وكالة “رويترز” أنه يغير ميزان القوى في البلاد بعد استفتاء أجراه الأكراد على الانفصال، الشهر الماضي. وقد يفتح القتال بين بغداد والأكراد جبهة جديدة في الحرب الأهلية الدائرة منذ 14 عاماً في العراق وربما تنزلق إليها قوى إقليمية مثل تركيا وإيران. وقالت “رويترز”، إن رتلاً من المركبات المدرعة التابعة ل”جهاز مكافحة الإرهاب” الذي دربته الولايات المتحدة سيطر على مبنى المحافظة في وسط كركوك، ظهر الاثنين، بعد أقل من يوم من بدء العملية.

حزب التحرير – فلسطين / في الوقت الذي يسيطر فيه كيان يهود على أكثر من ٨٥٪ من المياه المتدفقة من الأحواض الجوفية فلا يبقي لأهل فلسطين إلا النزر اليسير مما يضطرهم إلى شراء الماء على فرض إمكانية ذلك، تطل علينا الحكومة الأمريكية بمشاريع لتوسيع نظام تجميع مياه الصرف الصحي كبديل عن مياهنا المنهوبة لسقي المزروعات! بل إنها تقدم هذه المشاريع “كعربون” للمضي لتحقيق السلام مع يهود! فأي مهانة هذه وإلى أي حد وصل استخفاف أمريكا بأهل فلسطين لتقدم لهم مشاريع تنقية مياه الصرف الصحي بديلاً عن مياههم العذبة بل وثمناً للتنازل عن أرضهم المباركة؟! إن استمرار الارتهان للاستعمار ومشاريعه وحلوله سيُضيّع البلاد والعباد والمقدسات، وسيُحيل حياة الناس إلى ضنك وشقاء، وواهم من ظن يوماً أن الخيانة ستُطعم منّاً وسلوى وتُشرب عسلاً، بل ستقود صاحبها نحو الشقاء وشرب ماء الصرف الصحي. (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)

وطن يغرد خارج السرب / كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أن لقاءات ستجمع قريباً في الولايات المتحدة كلاً من تركي الفيصل، الرئيس السابق لاستخبارات آل سعود، مع نظيره في الموساد عند يهود، إفرايم هاليفي، للتباحث حول حل الدولتين في فلسطين المحتلة. ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن هذه الاجتماعات ستركز على التوصل إلى نتيجة دولتين بشكل يضمن أمن كيان يهود. ووفقاً للصحيفة، فإن الاجتماع القادم بنيويورك سيكون في معبد إيمانويل ستريكر، ونوهت الصحيفة إلى أن سلسلة اللقاءات التي ستعقد لا تتعلق فقط بالقضية  الفلسطينية، بل أيضا بالعلاقات المتنامية بين كيان يهود والأنظمة القائمة في العالم العربي، وما أسمته الصحيفة “الاضطرابات” الجارية في سوريا.

حزب التحرير – فلسطين / قتلت ميليشيا “أنتي بالاكا” النصرانية، 25 مسلماً على الأقل داخل مسجد في بلدة كيمبي، في جنوب وسط جمهورية إفريقيا الوسطى، بعد أن حاصرت “أنتي بالاكا” المسجد وهاجمته أثناء صلاة فجر يوم الجمعة الماضي. وكان بين المغدورين إمام المسجد ونائبه. لقد بات واضحاً جلياً بأن دول الاستكبار العالمي، ومنظومتها ومؤسساتها الدولية، لا تعتبر الجرائم إرهاباً إلا إذا كان فاعلها مسلماً، أما إذا كان المستهدف مسلماً كانت الجريمة والمجزرة نزاعاً أو خصومة أو خلافاً سياسياً! وفي ذلك برهان آخر على الحقد الذي يملأ صدور الكافرين المستعمرين تجاه الإسلام وأهله. إن دوام تخصيص صفة “الإرهاب” بالمسلمين يعتبر شحناً للأجواء العالمية وتحريضاً غير مباشر على قتلهم، إن هذه الجريمة وأمثالها تؤكد من جديد على مدى حاجة الأمة لإمام جنّة يحمي البيضة ويقاتل من ورائه ويتقى به.

Posted in أخبار, الثورة السورية | Leave a comment