افغانستان

آخر التحديثات

بيان صحفي: تسليح الأقليات، استراتيجية جديدة من الحكام الخونة لإطالة نفس الغزو الاستعماري

خبر وتعليق: في خطوة تزيد الطين بلة: بيان صحفي مشين يدلي به أشرف غاني فيما يتعلق بمقتل أفراد من الجيش الوطني الأفغاني

بيان صحفي: هدية عيد” من الولايات المتحدة إلى حكومة الفُرقة الوطنية

بيان صحفي: الحكومة الأفغانية تمضي قدمًا في الحرب بالوكالة عن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في المنطقة

خبر وتعليق: توقيع المعاهدات مع الغزاة يمهد الطريق لتحقيقهم مصالحهم

بيان صحفي: ندين بشدة الغارة الجوية من الغزاة المستعمرين وتصريحات عبد الله

خبر وتعليق: معاناة النساء الأفغانيات في ظل الحرب على الإرهاب لن تنتهي إلا بإقامة الخلافة

بيان صحفي: الحكام الدمى والغزاة الصليبيون يلعبون بدمائنا على حد سواء

خبر وتعليق: خطر الفساد هو جزء لا يتجزأ من الفكر الرأسمالي

بيان صحفي: الحكام الدمى يريدون تحويل منابر المساجد إلى أبواق للمستعمر

بيان صحفي: حكومتا أفغانستان وباكستان العميلتان تتفقان على تأمين احتياجات أمريكا في المنطقة

خبر وتعليق: في ظل الاستعمار، الحديث عن السلام ليس سوى خرافة براقة

بيان صحفي: الحروب الغربية الاستعمارية والأنظمة الفاشلة التي أقامها الغرب

خبر وتعليق: النازحون داخليًا كارثةٌ منسية

بيان صحفي: دفاع” عن الحرمين الشريفين أم حراسة للهيمنة الأمريكية؟!

بيان صحفي: خطاب غاني في الكونجرس الأمريكي: إطراء خداع

بيان صحفي: تنظيم الدولة على حدود أفغانستان

بيان صحفي: الإرهاب تحت مسمى حكومة الوحدة الوطنية

خبر وتعليق: لم تحرق امرأة من قبل مجرم طوال 1300 عام من الخلافة الإسلامية

خبر وتعليق: عملية السلام في أفغانستان هي انتحار سياسيّ

خبر وتعليق: الجيش الأفغاني وفشل أمريكا

خبر وتعليق: الحريات والقيم الليبرالية العلمانية تضطهد المرأة الأفغانية

خبر وتعليق: “تنظيم الدولة” مبرر لاستمرار الطغيان وحقبة جديدة من الحملة الغربية على الأمة

بيان صحفي: الكساد الاقتصادي في أفغانستان هو نتيجة لتطبيق الرأسمالية من قبل المحتلين والمستعمرين

خبر وتعليق: ليس بين الحكّام الطغاة، ولا بين أسيادهم، من هو طيبٌ ومن هو شرّير، بل كلّهم أشرارٌ مجرمون!

بيان صحفي: الارتفاع في عدد الضحايا المدنيين هو نتيجة مباشرة للاحتلال والاستعمار

خبر وتعليق: هل أتت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة بالازدهار أم بالاستعمار

بيان صحفي: القوات الأمريكية ستستمر في القتال في أفغانستان حتى بعد عام 2014 أمريكا تفضح نفسها بخدعة الانسحاب المحدود من أفغانستان

بيان صحفي: قيام المخابرات بتوزيع المواد المطبوعة ضد حزب التحرير في كابول جاء بنتائج عكسية

بيان صحفي: بدعمها لقرار حظر فرنسا ارتداء النقاب في الأماكن العامة، رولا غاني تكشف حقيقة نواياها!

خبر وتعليق: القوات البريطانية تغادر أفغانستان دون تحقيق أهدافها

بيان صحفي: الزيادة الكبيرة في إنتاج الأفيون هي نتيجة للغزو الاستعماري لأفغانستان

بيان صحفي: الاتفاق الأمني الثنائي: ضوء أخضر للغزاة لإراقة دماء المسلمين الطاهرة في أفغانستان

الرئيس الأفغاني الجديد موالٍ للولايات المتحدة كالرئيس السابق

خبر وتعليق: لماذا كان دافيد كاميرون أول من زار أشرف غاني أحمد زاي؟!

بيان صحفي: حزب التحرير / ولاية أفغانستان يهنئ الأمة الإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك

بيان صحفي: ﴿إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾

بيان صحفي: بتوقيعها على الاتفاق الأمني الثنائي (BSA) واتفاقية (SOFA)حكومة غاني تثبت ذلتها وصغارها خلال الـ48 ساعة الأولى من تشكلها

بيان صحفي: أزمة رئاسية مخزية تنتهي بنهاية أشد خزياً

بيان صحفي: القوانين الوضعية حولت السجون إلى أرض خصبة تخرّج المجرمين

خبر وتعليق: شعب أفغانستان المجاهد يجب ألا يكون وقودًا للصراع بين القوى الاستعمارية

خبر وتعليق: شهادة المفتش العام الأمريكي المكلف بإعادة إعمار أفغانستان ضد الإنفاق الزائد للغزاة!

الانتخابات الديمقراطية: فضيحة في حق الذين يريدون التوفيق بين الديمقراطية والإسلام عن طريق تدخل الأمم المتحدة

خبر وتعليق: الأغبياء سياسياً هم من يستعينون بالغرب في حل قضاياهم

خبر وتعليق: الحكومتان الباكستانية والأفغانية تتماديان في تقسيم الأمة الإسلامية لتعزيز وجود أمريكا والناتو

بيان صحفي: وسائل الإعلام والاتصالات: أهي تقدم أم جزء من آلة الحرب الأمريكية

بيان صحفي: يجب أن يؤتى بأوباما إلى بلاد المسلمين سجيناً مكبَّلا وليس كقائدٍ منتصر

خبر وتعليق: الديمقراطية هي أسوأ تهديد لمستقبل أفغانستان

خبر وتعليق: السجون السرية تحت الأرض تكشف الوجه القبيح للصليبيين والأنظمة العميلة لهم

بيان صحفي: كارثة الانزلاق الأرضي في بادخشان تكشف لامبالاة الحكام الديمقراطيين وعدم أهليتهم لتولي الحكم

بيان صحفي: مهزلة الانتخابات الديمقراطية الأفغانية الحماس فيها يتحول إلى يأس

خبر وتعليق: أي تقدم وأية إنجازات تلك التي يتحدث عنها كيري

خبر وتعليق: أمريكا تخطط للحدّ من خسائرها بالانسحاب من أفغانستان

خبر وتعليق: الانتخابات الديمقراطية الوسيلة الوحيدة لإضفاء شرعية على الغزو الاستعماري

خبر وتعليق: مصير العملاء الدُّمى

بيان صحفي: حملة إعلامية لحزب التحرير في الثالث من آذار ذكرى إلغاء (هدم) الخلافة

بيان صحفي: محاولة أخرى فاشلة من وكالات الاستخبارات لتشويه حزب التحرير

خبر وتعليق: الإرهاب الديمقراطي- سعي دائم لخداع وتضليل الرأي العام

خبر وتعليق: كيف يقوم الصليبيون الاستعماريون بتشويه الحقائق

بيان صحفي: إذاعة راديو (آزادي) “إذاعة الحرية” المدعومة أمريكيًّا  تعمل على تشويه صورة وحقيقة حزب التحرير

بيان صحفي: الحكام الفاسدون لن يستطيعوا أن يطفئوا نور الإسلام!

خبر وتعليق: إيجاد شخصيات خادعة لتلعب بدورها لعبة قذرة دنيئة

بيان صحفي: إلى المديرية الوطنية للأمن في أفغانستان: من الذي ينبغي أن يتم القبض عليهم؛ الذين يدعون إلى الخلافة أم النخبة الحاكمة الفاسدة؟

بيان صحفي: إلى منظمة معاهدة الأمن الجماعي: العلاقات الدولية مع الأمة الإسلامية ستتغير قريبًا جدًا!!!

بيان صحفي: كيري رفض الاعتذار عن جرائم أمريكا في أفغانستان فلطم كرزاي “القبضاي” على وجهه الذي اعتاد الإهانة!

بيان صحفي: سياسيو الولايات المتحدة يستخدمون شعار حقوق المرأة الأفغانية من جديد مطية ومبررا لاستمرار احتلالهم البلاد

خبر وتعليق: مجلس اللويا جيرغا يلعب دور دار الندوة

خبر وتعليق: أرقامٌ قياسيةٌ لإنتاجِ الأفيونِ في أفغانستان

خبر وتعليق: التكلفة الباهظة للسلام والصداقة مع الصليبيين

خبر وتعليق: بؤس المرأة الأفغانية هو تحت نير النظام الديمقراطي الليبرالي

خبر وتعليق: محاولات بطولية فاشلة في نهاية العبودية

بيان صحفي: فشل الجهود المبذولة من قبل الجواسيس لإنقاذ الديمقراطية

بيان صحفي: كاتبٌ مشهور؛ ضد حزب التحرير ومؤيدٌ للاستعمار!

خبر وتعليق: الديمقراطية تَلفظ أنفاسها في جحيم من صُنع يدها

بيان صحفي: التحول في استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية من الحرب إلى السلام

نتيجة المشاركة في الانتخابات الديمقراطية هي التعدي على قيم المسلمين في أفغانستان

بيان صحفي: بصير سالانجي يستخدم جرائمه كعقبة ضد حزب التحرير!

حزب التحرير ولاية أفغانستان : يهنئ الأمة الإسلامية بحلول عيد الفطر المبارك!

خبر وتعليق: وزير الداخلية الحكومة الأفغانية واقعة في أيدي الذئاب

خبر وتعليق: اللواء الأبيض يهزّ عروش الطغاة

بيان صحفي: فقط الخلافة ستأتي بالتغيير الحقيقي، وليس مؤتمرات المحتل!

بيان صحفي: صحيفة “صبح 8” اليومية تشكل الرأي العام لصالح الصليبيين!

بيان صحفي: المكتب السياسي لحركة طالبان في قطر؛ بداية جديدة لاتباع خطى الغرب!

خبر وتعليق: تبرعات الإحتلال ماء زائف للظمآن

خبر وتعليق: العلاقات الدبلوماسية مع إيران هي “انتحار سياسي” لحركة طالبان

الخلافة وحدها هي القادرة على إنهاء الخلاف الحدودي بين أفغانستان وباكستان

بيان صحفي: القوانين الوضعية تحول النساء إلى سلع تجارية

بيان صحفي: وسائل الإعلام الأفغانية تصف احتجاج طلبة كابول بالأسلوب الغربي نفسه!

خبر وتعليق: القانون الأفغاني للقضاء على العنف ضد المرأة

ولاية أفغانستان: جامعات كابل تصرخ “الخلافة مطلبنا”

بيان صحفي: ينبغي على صحيفة مانديجار اليومية أن توضح: ما إذا كانت تنشر للأمة أم للاستعمار؟!

بيان صحفي: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء))

  قراضاي أمريكا في افغانستان يعترف بتلقي الأموال النقدية من المخابرات الأمريكية

خبر وتعليق: الخلافة وحدها قادرة على التخلص من سرطان ديوراند

بيان صحفي: المال الشبح”: ثمن السياسيين الطغاة في الأسواق الغربية

بيان صحفي: لا ينبغي لصحيفة “أرماني ميلي” المحلية أن تنخدع بالأعداء وبمؤامرات أجهزة الاستخبارات!

بيان صحفي: نتيجة الاتفاقية الإستراتيجية (بيت العنكبوت)

بيان صحفي: رسالة من الصليبيين: “أخضعوهم باستخدام القوة العسكرية والدبلوماسية معا

بيان صحفي: الحكومتان الأفغانية والباكستانية تنفذان مخططات الصليبيين في التفريق بين المسلمين

خبر وتعليق: لماذا أصبحت أفغانستان ملعباً لروسيا والولايات المتحدة

بيان صحفي: قوات حلف شمال الأطلسي والقوات الأمريكية تقتل أحد عشر طفلا مسلما بمساعدة الخونة كرزاي، زرداري وكياني

بيان صحفي: كرزاي والمعارضة ومجلس العلماء، مثلثٌ يخدم الصليبيين!

خبر وتعليق: العلماء الزائفون دائماً في خدمة الصليبيين

خبر وتعليق: تعذيب الولايات المتحدة للمسلمين في أفغانستان أحرج النظام العميل في كابول

بيان صحفي: قذائف طائرات الناتو التي تقتل النساء والأطفال في أفغانستان تثير مرة أخرى الحاجة الملحة لإعادة إقامة دولة الخلافة

لعنة الله على الراشي والمرتشي

خبر وتعليق: عملية السلام مع المجاهدين نفاق سياسي صليبي

بيان صحفي: الصليبيون يهتمون ويدافعون عن حقوق الإنسان الخاصة بالغربيين فقط!

بيان صحفي: أوباما وكرزاي ملتزمان بإطالة الحرب ضد الأمة الإسلامية

بيان صحفي: يجب على طالبان أن تعلن رفضها “لمحادثات الاستسلام” وأن تعبر عن وقوفها بجانب إقامة خلافة راشدة في باكستان وأفغانستان

أمريكا والناتو هما أسوأ الجناة على حقوق الإنسان وحقوق الأطفال

أليس هناك حدٌّ لألاعيب الحكومة الأفغانية السياسية؟!

لقد فشل الغرب بالفعل في أفغانستان، تماما كما فشل السوفيت في عام 1980م، وكما فشل البريطانيون في القرن التاسع عشر” جون همفريز

حليف رئيسي من خارج الناتو: هو اسم جديد لاستعمار أفغانستان

بيان صحفي
مؤتمرا طوكيو الأول والثاني، شكل جديد من الاستعمار
مترجم

 منذ احتلال أفغانستان بدأت سلسلة من المؤتمرات الدولية والإقليمية، وللمرة الثانية في طوكيو؛ حيث تستضيف اليوم، 8 تموز/يوليو 2012، مؤتمرا دوليا بعنوان “المؤتمر الدولي طوكيو 2″؛ حيث ستجتمع نحو 70 بلدا مانحا رئيسيا للمساهمة في استعمار أفغانستان تحت شعار “التبرع لإعادة إعمار أفغانستان ما بعد 2014”!

إن عقد مثل هذه المؤتمرات حول قضايا الأمة الإسلامية إنما يهدف إلى رسم مخططات استعمارية للأمة بما في ذلك الجوانب السياسية والاقتصادية لحياتهم، ولا شيء غير ذلك. وهي واحدة من الأساليب الفعالة بالنسبة للنظام الرأسمالي لفرض سياسته الخارجية، وإفساد الرأي العام وإشغال الشعوب الإسلامية عن التركيز على الحل الحقيقي لمشاكلهم الذي هو “إقامة دولة الخلافة الإسلامية”. ولذلك هم يسمونها “هبات” بدلا من حقيقة كونها مخططات استعمارية. ولو نظرنا إلى ثمن هذه “التبرعات!”، لوجدنا بكل وضوح أنها تمثلت خلال السنوات الـ 11 الأخيرة، في قتل المدنيين الأبرياء، والاعتداء على الإسلام العظيم، وزيادة الفقر، وكانت البطالة والفجور والظلم والنهب هي السمة المميِّزة للنظام الديمقراطي، وكلها نتائج طبيعية لهذا النظام الفاسد. ووفقا لتقارير مراكز الإحصاء الخاصة، فإن أكثر من 70٪ من سكان أفغانستان يعيشون تحت خط الفقر. وعلاوة على ذلك، تزايد عدد المتسولين في شوارع كابول وغيرها من المحافظات..، كل تلك هي حقائق لا يمكن إنكارها تثبت ما ذكرناه آنفا.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن الانسحاب المقرَّر لقوات حلف شمال الأطلسي في العام 2014 هو مسألة رئيسية أخرى في هذا المؤتمر الذي أطلق عليه نقطة تحول في تاريخ أفغانستان! لكن هناك العديد من العوامل بما في ذلك الجهاد الأفغاني ضد المستعمرين، والأزمة الاقتصادية في الغرب، وتخفيض الميزانية العسكرية، والدفاع الوطني وانتخابات السنة الحالية، كل ذلك جعل الولايات المتحدة تقرر عدم الانسحاب من أفغانستان كما فعلت في العراق، بل قد تغيّر من طبيعة وجودها في المنطقة. وهو ما أشار إليه وزير الدفاع الأمريكي حيث قال “في السنوات المقبلة فإن الولايات المتحدة سوف تركز على آسيا، وبخاصة منطقة المحيط الهادي”. حتى الآن لا يزال 16000 جندي في السفارة الأمريكية في العراق. إضافة إلى أن هناك الكثير من الأمريكيين لا يزالون ينشطون في القواعد العسكرية في جميع أنحاء العراق. وهم سيفعلون الشيء نفسه في أفغانستان، في الحفاظ على عدد محدود من القوات إلى جانب المبعوثين السياسيين، الذين لا يقاتلون مباشرة، ولكنهم بطبيعة الحال يعدّون الجيش الأفغاني المسلم للقتال ضد الأمة الإسلامية. وسوف يبقون هنا للحصول على أهدافهم الاستعمارية، سواء كان ذلك في التأثير على روسيا والصين، أم في توسيع نطاق سيطرتها على المنطقة الأوروبية الآسيوية، أم في نهب موارد الأمة الإسلامية، والحيلولة دون صعود دولة الخلافة في المنطقة.

أيها المسلمون في أفغانستان!

كما أن الله سبحانه وتعالى حرم موالاة الكفار، كذلك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أن قبول التبرعات من الكفار تحت شروطهم هو حرام أيضا. لذلك، وبدلا من طلب التبرعات والمساعدات من الغرب الكافر، فإنه يجب طلب العون من خالق البشر جميعا، الغرب والمسلمين، والعمل الجاد ليل نهار لإقامة دولة الخلافة الإسلامية التي تقوم على أساس الشريعة الإسلامية والنظام المنزل من عند الله رب العالمين، وهذا هو الحل الوحيد لكل المشاكل في العالم الإسلامي. أنتم جزء من الأمة الإسلامية، لقد اخترتم الطريق الصحيح دائما، سوى قلةٍ من الطغاة، ومن خلال جهادكم في سبيل الله سبحانه وتعالى، أثبتّم ولاءكم لربكم. وعليه فإنه يجب أن لا يضللكم الكفار بهذه “المساعدات”، فلا تنخدعوا بوعودهم الزائفة، فالله سبحانه وتعالى قد جعلكم خير أمة أخرجت للناس، وهو وحده الذي يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير سبحانه…

(‏إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ ينفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيصُدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ فَسَينفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى جَهَنَّمَ يحْشَرُونَ)

التاريخ الهجري      19 من شـعبان 1433

التاريخ الميلادي    2012/07/08م

جواب سؤال –

الحرب الأفغانية

السؤال:

كادت الحرب الأفغانية أن تُتِم 10 سنوات، ولا زالت أمريكا غارقة في مستنقعها… وقد وعد أوباما بجعل الحرب الأفغانية أولوية لديه واتهم إدارة بوش بإهمال الحرب الحقيقية. ومنذ مجيئه للسلطة ووضع إستراتيجيته ضد الإرهاب في أفغانستان، فإن أمريكا تبدو في هذه الاستراتيجية متناقضة. فهي تزيد عديد قواتها هناك ولكنها بعد ذلك تقول إن هذه الزيادة سيجري سحبها في صيف عام 2011 ، مما يضر بتلك الإستراتيجية. ويقول الكثير من المسئولين بما في ذلك جنرال بترايوس بأن الإستراتيجية غير فعالة، بل هناك بعض التقارير الإخبارية التي تقول بأن هناك صراعاً بين دوائر وزارة الخارجية والعسكر.
فما مدى اهتمام أمريكا بأفغانستان رغم وقوعها في هذا المستنقع؟ وهل فعلاً هناك اختلاف بين نظرة الإدارة الجمهورية السابقة وبين نظرة الإدارة الديمقراطية الحالية؟ ثم هل أوباما جاد في خطة الانسحاب من أفغانستان التي وضعها، رغم ما يُسمع عن خلافات بينه وبين قادته؟ وهل هناك من دور للدول المجاورة وبخاصة بعد “تملل” أوروبا من هذه الحرب وما يتسرب عنها من خطط للانسحاب؟ وما المتوقع في هذا الأمر؟

الجواب:

1- لنبدأ بشيءٍ من آراء بعض المحللين السياسيين الأمريكان عن هذه المنطقة التي هي جزء من منطقة أوراسيا التاريخية التي تمتد من شرق آسيا مروراً بآسيا الوسطى وما حولها، مخترقة أوروبا… لقد قال “زبيغنيو بريجنسكي” عن تلك المنطقة بأنها “موطن لمعظم دول العالم الفاعلة والقوية، فجميع القادة التاريخيين الذين سعوا إلى قوة عالمية نشأوا في أوراسيا. إن الدول الأكثر سكاناً، والطامحة للهيمنة الإقليمية -الصين و الهند- موجودة في أوراسيا، وكذلك فإن جميع السياسيين والاقتصاديين المنافسين لأمريكا هم في أوراسيا، ثم إنه بعد الولايات المتحدة فإن أكبر ست دول من الناحية الاقتصادية، والإنفاق على التسلح تقع هناك في أوراسيا، وجميع تلك القوى الكبرى في أوراسيا تمتلك السلاح النووي بشكل علني إلا واحدة منها. إن أوراسيا تمثل 75 في المائة من سكان العالم، ولديها 60 في المائة من ناتجها القومي الإجمالي و75 في المائة من مصادر الطاقة، وإجمالاً فإن القوى الموجودة في أوراسيا ذات تأثير وهي تلقي بظلالها حتى على أمريكا. إن القوة التي تهيمن على أوراسيا تمارس تأثيرا حاسما على منطقتين من بين أكثر ثلاث مناطق إنتاجاً للاقتصاد في العالم…. أي على غرب أوروبا وشرق آسيا… وهي تلقائيا تسيطر على الشرق الأوسط وأفريقيا. وهكذا فإن ما يطرأ على توزيع القوة في أوراسيا سيكون ذا أهمية حاسمة لسيادة أمريكا العالمية والإرث التاريخي”. [الجيوستراتيجية لمنطقة أوراسيا والشؤون الخارجية سبتمبر/أكتوبر 1997].
وقال جورج فريدمان في كتابه [الـ 100 عام القادمة وتوقعات القرن 21 – “2009”]: (إن للولايات المتحدة هدفاً جوهريا وهو منع ظهور أي قوة عظمى تنافسها في أوراسيا… والمفارقة في اهتمامات أمريكا، ومهما غُلِّفت من خطاب سياسي، هي أنْ تمنع ظهور هذه القوة أولى عندها من إدخال قوتها هي! ولذلك فإن سياستها في المناطق المفتوحة لقوة أخرى متوقعة، هي أن تنشر فيها عدم الاستقرار، والقلاقل والاضطرابات وتضع العراقيل للحيلولة دون قيام تلك القوة… وهذا يفسر تصرفات أمريكا تجاه الزلزال الإسلامي المتصاعد بإثارة عدم الاستقرار في المنطقة الإسلامية لتمنع قيام دولة إسلامية قوية كبرى… وهكذا فليس من مصلحة أمريكا إحلال السلام في أوراسيا… إنه ليس من مصلحتها كذلك الفوز في المنطقة بقدر ما هي مصلحتها في منع الاستقرار فيها للحيلولة دون ظهور قوة عظمى فيها تنافسها، فهمُّها الأكبر هو زعزعة الاستقرار في المنطقة وليس استقرار النظام).

2- إن المنطقة التي تشكل جزءا محورياً من أوراسيا هي آسيا الوسطى وأفغانستان وباكستان وغرب إيران، وبالتالي فإنّه ليس مستغرباً أن تتبنى الحكومات المتعاقبة في الولايات المتحدة بغض النظر عن ميولهم الأيديولوجية (المحافظون الجدد أو الواقعيون) التركيز على استخدام أفغانستان وباكستان في مشروع الولايات المتحدة لترسيخ الهيمنة الأمريكية على المنطقة. وفي الواقع، فإنّه ما زال عالقاً في ذاكرة عقول الساسة في الولايات المتحدة استخدام أفغانستان وباكستان لهزيمة الاتحاد السوفيتي، وفي مقابلة أجريت مع بريجنسكي مؤخرا اعترف أنّ أفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي كانت معركة القوى العظمى على أوراسيا [روسيا اليوم 26 سبتمبر 2010]. لذلك فإنّ غزو أفغانستان المريب بعد أحداث 11 من سبتمبر 2001 قد سعت أمريكا من خلاله إلى تأمين أهدافها الإستراتيجية، والتي تتلخص بـ:
*منع الهيمنة الروسية والصينية على آسيا وأوروبا.
*منع ظهور دولة الخلافة.
*السيطرة على موارد النفط والغاز في بحر قزوين والشرق الأوسط.
*السيطرة على المواد الهيدروكربونية من بحر قزوين والشرق الأوسط، وتأمين نقلها إلى مصالحها الحيوية.
ولا يوجد خلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين، أو بين المحافظين الجدد والواقعيين، حول هذه الأهداف، ولا على غزو أفغانستان والوجود الأميركي العسكري طويل الأمد في البلد، أو استغلال أميركا لأفغانستان لزعزعة استقرار البلدان المجاورة، خصوصا في فضاء الاتحاد السوفييتي السابق، والخلاف يتركز على الأهداف الميدانية، أي قدرة أميركا على تحقيق هذه الأهداف الإستراتيجية في المدى القريب، وفاعلية الدور المحوري الذي تلعبه القوة العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى طبيعة الاحتلال.
فخلال عهد بوش كانت إدارته مشغولة تماما بالأحداث في العراق، وسمح هذا لطالبان بإعادة تنظيم صفوفها والانتشار في أفغانستان، وظل هذا الحال حتى جاء أوباما للرئاسة حيث بدأ بمراجعة إستراتيجية العمل في أفغانستان، واتباع آليات جديدة لإخضاع المقاومة البشتونية، وبعد استعراض الوضع في أفغانستان استقر أوباما على الأهداف التنفيذية التالية:-
أ- زيادة قدرة الحكومة الأفغانية على فرض سلطتها على البلاد، وهذا يعني بناء قوات الأمن الأفغانية والشرطة والجيش وتعيين حكام أكفاء وموالين، والحد من الفساد في الحكومة الأفغانية.
ب- هزيمة تنظيم القاعدة والعناصر البشتونية المعارضة للاحتلال الأمريكي.
ج- حث مقاتلي طالبان المعتدلين على الانخراط في الحكومة المركزية.
د- الحصول على مساعدة من إيران والهند وروسيا والصين ودول أخرى لمشاركة الولايات المتحدة في حل المشكلة الأفغانية في سياق إقليمي.

3- ومرة أخرى فإنّ هذه الأهداف الميدانية بالمقارنة مع ما كانت عليه إبان إدارة بوش لا تختلف إلا في التفاصيل… والاختلافات الكبرى بينهما هي في الأساليب المستعملة لتحقيق الأهداف الميدانية أي ما ينبغي أن يكون عليه حجم الانتشار العسكري الأمريكي في أفغانستان ومدى عمقه، وموضوع إشراك باكستان في الحرب… فقد كانت إدارة بوش ترى أنّه من الممكن تحقيق الأهداف الميدانية من خلال تقييد حجم الانتشار العسكري الأمريكي، وبإيعاز تدريجي لباكستان لتشارك بشكل أكبر في المناطق القبلية. أما أوباما فقد تبنى سياسة عسكرية وانتخابية، فمن جانب عمل على تدخل أكبر للجيش الأمريكي وإرسال مزيد من الجنود الأمريكيين إلى الأرض في أفغانستان، وإرغام باكستان على القيام بدور نشط في متابعة الحرب في المناطق القبلية، ومن جانب آخر عمل على إرضاء الناخبين الأمريكيين بتعهده تخفيض حجم القوات الأمريكية في أفغانستان بحلول عام 2012.!
وفي الأول من كانون الأول 2009 أعلن أوباما قائلاً “إنني أعلن الليلة عن إرسال قوات إضافية 30,000 والتي ستنتشر في الربع الأول من عام 2010 وبأسرع وتيرة ممكنة حتى يتمكنوا من استهداف المسلحين وتأمين المراكز السكانية الرئيسية، وهذه القوات الإضافية والقوات الأمريكية والدولية ستتيح لنا فرصة التسريع في تسليم المسؤولية للقوات الأفغانية، وتسمح لنا بالبدء بنقل قواتنا من أفغانستان في تموز عام 2011.” [ أخبار صوت أمريكا أون لاين]. وهكذا فإنّ الـ30,000 جندي أمريكي إضافي في صيف 2010 ستجعل مجموع الجنود الأمريكيين 100,000. وإجمالي عدد القوات الأجنبية في أفغانستان في الوقت الحاضر هو 150,000، ويشمل هذا الرقم 100,000 جندي أمريكي، واعتبارا من سبتمبر 2009، بلغ عدد المتعاقدين لتوفير الأمن والنقل والخدمات اللوجستية 104,100 في أفغانستان وفقا لوزارة الدفاع في 15 ديسمبر 2009. لذلك فإن العدد الإجمالي للقوات تحت قيادة الولايات المتحدة يبلغ نحو 250,000، وعلى الجانب الباكستاني من الحدود الأفغانية في المنطقة القبلية في باكستان فإنّ عدد القوات 140,000 [صحيفة الفجر عبر الإنترنت، 2 فبراير 2010]. وهذا يعني أنّ إجمالي عدد القوات التي تقاتل حركة طالبان 390,000 تقريبا.

4- لقد طغى موعد الانسحاب على الحديث والجدل داخل إدارة أوباما وكذلك بين أوباما وآلته العسكرية، وببساطة فإنّ المؤسسة العسكرية إلى جانب العديد من كبار السياسيين يرون أنّه لا يمكن تحقيق الأهداف الميدانية التي حددها أوباما حتى مع وجود 250,000 جندي والالتزام بالجداول الزمنية لتحقيق ذلك، وكان الضحية الأبرز في التوتر بين أوباما والجيش الجنرال ماكريستال الذي أعفي من جانب أوباما من قيادته للجيش في أفغانستان، وعندما أعفاه أوباما قال إنّ تصريحات الجنرال ستانلي ماكريستال تمثل سلوكاً يؤثر في الإدارة حيث إنه “يقوض السيطرة المدنية على المؤسسة العسكرية والتي هي من صميم نظامنا الديمقراطي.” [ 23يونيو 2010 MSNBC.com]. وحتى بعد طرد ماكرستال فإنّ البنتاغون لا يزال يشك في موعد انسحاب أوباما من أفغانستان. وقدم وزير الدفاع روبرت غيتس تطمينات إلى الجنرال بترايوس الذي حل محل ماكريستال، وأكد غيتس أنّ خطة الانسحاب كانت “بحسب الظروف القائمة” وقال أنّ الجنرال ديفيد بترايوس يتفق مع إستراتيجية الرئيس بشكل عام عندما يكون على أرض الواقع، وقال إنّه سيقيّم الوضع بنفسه، وأنّه سيوصل توصياته إلى الرئيس، وهذا ما ينبغي القيام به من قبل أي قائد عسكري، والرئيس سيرحب بتلك التوصيات، ولكن في نهاية المطاف فإنّ الرئيس سيقرر ما إذا كانت هناك تغييرات يتعين اتخاذها في هذه الإستراتيجية.” [سي بي اس نيوز 24 يونيو 2010 على الإنترنت].
في آب الماضي شكك قائد أمريكي آخر واسمه الجنرال جيمس كونواي، وهو قائد فيلق مشاة في البحرية الأمريكية شكك هو الآخر في موعد الانسحاب وقال: “إننا نرى الآن أنه من المحتمل أنَّ تحديد موعد انسحاب قواتنا سيعطي قوة لعدونا… وأن واقع الحال ينطق بالقول: “مهلا، ليس لدينا سوى الصمود لفترة طويلة”… إنني أقول بصدق “أنه سيكون علينا البقاء على الأرض لسنوات عدة كي تتغير الأوضاع لصالحنا” [ بي بي سي نيوز أون لاين ، 24 آب 2010].

5- ولكن المَشاهِد الأكثر دلالة على الانشقاقات بين أوباما والجيش ظهرت في كتاب بوب ودوارد في حروب أوباما، حيث قال ودوارد إنه خلال الاجتماعات المتكررة لاستعراض وتقييم إستراتيجية أمريكا في أفغانستان 2009 فإن الرئيس قد تجنب الحديث عن الانتصار، وهو يذكر أهدافه في أفغانستان.
لقد قال الرئيس في البيت الأبيض لتبرير الأسباب التي دفعته لإرسال 30,000 جندي إضافي في حالة تصعيدية على المدى القصير “نحن بحاجة لأن تكون هناك خطة حول سبب ذهابنا إلى أفغانستان والخروج منها” وأضاف: “إنّ كل شيء نقوم به يجب أن يتركز على كيفية الوصول إلى نقطة تمكننا من تقوية وجودنا، إنها في مصلحة أمننا القومي، ولا يمكن أن يكون هناك أي مجال للمناورة” ثم أجمل كلامه قائلاً: “لدي سنتان لتحقيق ذلك” وفي آخر جلساته، كما يقول الكتاب، قال: “أريد إستراتيجية للخروج”، وفي لقاء خاص مع نائب الرئيس جوزيف بايدن حول إستراتيجية بديلة عارض أوباما عدم زيادة القوات، وفي الوقت نفسه وضع جدولاً زمنياً للانسحاب! مبرراً ذلك بأنه وعد بهذا في حملته الانتخابية وقال: “لا أستطيع أن أساهم في خسارة الحزب الديمقراطي بعدم تنفيذ الوعود…”. [حروب أوباما ، بوب ودوارد].

6- وهكذا فإنه يتضح من الأقوال السابقة أن اهتمام أوباما الرئيس هو في أن يعيد بعض القوات الأمريكية إلى بيوتهم من أفغانستان قبيل الانتخابات الأمريكية 2012م
وفي الوقت نفسه فإنّ الجيش الأمريكي يصر على أن يتم تمديد الموعد النهائي للانسحاب ويعارض بشدة خطة انسحاب أوباما. وينظر البنتاغون إليها على أنّها خطيرة للغاية لإنجاز الأهداف الميدانية.
ويجب أيضا التأكيد على أنّ أوباما لا ينوي سحب جميع القوات الأمريكية أي الـ100,000 جندي. فوفقا لـ”مجموعة دراسة أفغانستان” التي أصدرت مؤخرا ورقة من خمس نقاط بعنوان “الطريق الجديد للأمام”، فإنها قد أوصت في هذه الورقة بخفض القوات الأمريكية إلى 68,000 جندي بحلول تشرين الأول 2011 و30,000 بحلول تموز 2012، ومن شأن هذه الخطوة توفير ما لا يقل عن 60 إلى 80 مليار دولار سنويا على الولايات المتحدة لتخفف من حدة السخط المحلي في وجود أمريكا العسكري الكبير.
وهناك دراسات أخرى قد دعت إلى خفض عدد القوات إلى 50,000، فقد كتب أوهانلون مقالاً بعنوان “كيف يمكن الفوز في الحرب الأفغانية” يرى فيه أنّ أوباما سيرشح نفسه لإعادة انتخابه مع وجود أكثر من 50,000 من القوات الأمريكية في أفغانستان [الشؤون الخارجية 2010]. وهذا يعني أنّ أمريكا ستحافظ على وجود عسكري كبير في أفغانستان لمواصلة أهدافها الإستراتيجية في موعد لاحق.

7- والخلاصة: فإن إصرار أوباما على إعادة القوات إلى أمريكا في 11 تموز 2011 قد قوّض قدرة الولايات المتحدة على تحقيق أهدافها الميدانية، فمع وجود 100,000 من القوات الأمريكية وتحديد موعد للانسحاب ضيق وقريب، ومع عدم استعداد أوروبا للمساهمة بمزيد من الجنود فإنّ أمريكا تحاول جادة إشراك دول الجوار في مشكلة أفغانستان، وأمس الاثنين 19/10/2010 رعت أمريكا عن طريقة “مجموعة الاتصال الدولية حول أفغانستان” مؤتمراً في روما ضم نحو 46 دولة ومنظمة دولية، وكان من بينها المؤتمر الإسلامي! بل إن إيران قد حضرته لأول مرة، وصرّح هولبروك مندوب أمريكا بأن إيران لها دور تؤديه في أفغانستان…، كما أن وزارة الدفاع الأمريكية تركز بشكل مكثف على إجبار باكستان على نشر عدد أكبر من الجنود في المناطق القبلية وإشراك المسلحين الذين يقيمون هناك. إنّ أميركا تحتاج إلى الحد من شراسة المقاومة البشتونية واستمالة مجموعات من حركة طالبان الأفغانية إلى الحكومة الأفغانية وذلك لجعل الاحتلال مقبولا للأفغان، وتقليل الخطر الذي يتهدد وجودها العسكري، لكن خوف الجيش الباكستاني من الهند وغرقه في أزمة الفيضانات جعل من الصعب عليه إعادة نشر جنود إضافيين.
لقد زادت أمريكا من هجماتها على منطقة القبائل بواسطة “الطائرات دون طيار”، بشكل استفزازي حتى لعملائها في باكستان، فلم تكتف بالإغارة على القبائل بل على الجنود الباكستانيين ما شكّل إحراجاً للسلطة دفعها لإغلاق ممر الحدود إلى أفغانستان الذي تعبر منه الإمدادات، ولكن لبعض الوقت لامتصاص نقمة الناس… ثم أعادت فتحه…
ومع آلاف الجنود التي أرسلتها أمريكا إلى أفغانستان، ومع تواطؤ حكام باكستان مع أمريكا، ومع ازدياد هجمات الطائرات دون طيار، ومع محاولات أمريكا الضرب على وتر طالبان معتدلين وغير معتدلين إلا أنها لا زالت غارقة في مستنقع أفغانستان… وهي تدرك أنها لن تتمكن من المحافظة على هيبتها في أفغانستان، أو حتى الخروج واقفة على قدميها، إلا إذا استطاعت كسب مجموعات من المقاومة الأفغانية، أي باستنساخ مشروع صحوات العراق لنقله إلى أفغانستان، ويبدو أنها لم تنجح بعدُ في هذا الأمر… وهكذا فهي تسير القهقرى من سيء إلى أسوأ…

12 من ذي القعدة 1431
الموافق 2010/10/20م

بيان صحفي

صدور تقرير حزب التحرير ‘ افغانستان وباكستان: الحرب الخاسرة‘ والمسار البديل للمنطقة

( مترجم )

 أصدر حزب التحرير بريطانيا بشكل رسمي تقريره ‘ افغانستان وباكستان: الحرب الخاسرة‘ في مؤتمر صحفي في وسط لندن اليوم. وقد جاء صدور التقرير متزامناً مع مؤتمر لندن بخصوص افغانستان الذي يستضيفه رئيس الوزراء البريطاني  جوردون براون وحامد كرزاي يوم الخميس الثامن والعشرين من يناير.

وترأس المؤتمر الصحفي عضو الهيئة الادارية لحزب التحريرـ بريطانيا جمال هاروود، بصحبة الممثل الاعلامي لحزب التحرير بريطانيا تاجي مصطفى ومن لجنة باكستان في حزب التحرير بريطانيا عاطف صلاح الدين. وافتتح جمال هاروود المؤتمر، ثم تلى تاجي مصطفى بيانا رسميا يتعلق بنشر التقرير الجديد. أعقب ذلك جلسة سؤال وجواب مباشرة.

وشرح تاجي مصطفى كيف أن قادة الغرب عندما قرروا مهاجمة واجتياح افغانستان في 2001 قدموا وعودا بحياة افضل ومستقبل اوسع للناس. ولكن الحاصل اليوم هو ان الحرب الغربية لم تجلب سوى المصائب وسفك الدماء في احتلال وحشي ادى لمقتل الآلاف من المسلمين في افغانستان. لقد وعد الغرب ‘ بالحرية، حقوق الانسان والديمقراطية‘. ولكن وبدل ذلك شاهد العالم الافغان وهم يعتقلون ويعذبون في باغرام وجوانتنامو بي، في الوقت الذي انجبت فيه الديمقراطية نظام حامد كرزاي الذي لم يعرف عنه سوى الفساد، واطلاق يد امراء الحرب الهمجيين في انحاء افغانستان.

وعلاة على ذلك فقد انتقلت الحرب الى باكستان، والتي ادت الى المزيد من الارهاب وسفك الدماء في بلد كان مستقرا قبل وصول الامريكان في 2001. وقال إن السيادة الباكستانية اصبحت هامشية في ظل قيام نظام شركة زرداري ـ جيلاني الخاصة العامة بالتواطئ مع امريكا في قصف اهل باكستان بصورة يومية، والسماح لمرتزقة امريكا من مثل بلاك ووتر ودينكورب بالتجول والقتل بلا رقيب. لقد كان هدف امريكا اضعاف باكستان في حين انها تسعى لتقوية الهند في المنطقة. لم يعد هناك من حل لازمة باكستان الا بازالة زرداري واقامة الخلافة التي لن توحد اهل باكستان فقط على اساس ايمانهم بالاسلام بقطع النظر عن كونهم من بنجاب، باتان، سند او بلوش، بل ستعمل كذلك على توحيد العالم الاسلامي.

من طرفه شجب عاطف صلاح الدين ارسال 30,000 من القوات الاضافية الاخرى كجزء من خطة ‘ الركمجة’ لاوباما، كمحاولة اخيرة للوصول الى تسوية مع طالبان. وسيقدم جوردن براون وغيره من القادة على اخراج ‘ دفاتر شيكاتهم’ يوم الخميس في محاولة لرشوة المقاتليين عسى ان يجنبهم ذلك هزيمة مذلة. وتساءل صلاح الدين عن السبب الذي يدفع الغرب للسعي وراء التفاوض مع طالبان في افغانستان، في الوقت الذي يصر فيه على عمليات عسكرية جديدة في باكستان. هل يفضلون السلام في افغانستان على حساب باكستان؟

جمال هاروود شرح تقرير حزب التحرير الذي يدعو الى انسحاب فوري للقوات الغربية من افغانستان وباكستان. ودعا التقرير الناس هناك الى ان يقرروا مصيرهم، لا ان يجبروا على نظام القيم العلمانية الذي يفرضه الغرب بقوة السلاح. وحث جمال اهل باكستان على العمل مع حزب التحرير في باكستان على جميع الصعد الاجتماعية لاقامة الخلافة وانهاء كابوس الاستعمار الامريكي وتأمين حدودها.

واختتم المؤتمر الصحفي بدعاء رفعه تاجي مصطفى.

التاريخ الهجري    12 من صـفر 1431 التاريخ الميلادي    2010/01/27م

جواب سؤال

السؤال:

لوحظ منذ استلام أوباما الإدارة الأمريكية الجديدة، لوحظ أن تصريحات بعض المسئولين الأمريكيين، وكذلك من كرزاي، تدل على توتر العلاقة بين كرزاي وأمريكا، يضاف إلى ذلك توجُهات كرزاي نحو روسيا والصين في بعض التصريحات والمواقف وفي مجال التسلح محاولاً الاستفادة من وجود أفغانستان كعضو شرف في منظمة شنغهاي، فهل العلاقة فعلا متوترة بمعنى أن أمريكا أصبحت لا تريد استمرار كرزاي، سواء أكان ذلك بمنع ترشحه، أو إسقاطه في الانتخابات الرئاسية المقبلة هذه السنة، أو حتى بقتله؟ أو هذه التصريحات والمواقف متفق عليها مع أمريكا لتحسين صورته أمام الناس لينتخبوه من جديد؟ ثم هل تجد أمريكا عميلاً مثله؟ وإن كان فمن هو؟

الجواب:

1- بدايةً لا بد من التذكير بأن سياسة الحزب الديمقراطي تجاه أفغانستان كانت مختلفة اختلافاً جذرياً عن سياسة إدارة بوش السابقة، وقبل وصول أوباما إلى الحكم، فجوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي الحالي كان أبرز وجوه الحزب الديمقراطي اهتماماً بأفغانستان وانتقاداً لسياسة إدارة بوش فيها.

فقد نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية خبراً عن زيارة قام بها جوزيف بايدن وعضوان آخران من الكونغرس الأمريكي إلى أفغانستان في شباط (فبراير) من العام الماضي، “استجوبوا” فيها كرزاي بشأن الفساد المستشري في حكومته أثناء مأدبة غداء رسمية، ونفى كرزاي لزائريه وجود أي فساد، فرد بايدن عليه بالقول مغاضباً: “إن وقت المأدبة قد انتهى” وغادر قبل الوقت المحدد لانتهاء الزيارة!

وقالت الصحيفة ذاتها في 8/2/2009: “إن الأحوال تبدلت بالنسبة لكرزاي وبالنسبة لأفغانستان حيث أصبح كرزاي يرى في نفسه أنه غير مرغوب فيه لا من جانب واشنطن ولا من جانب شعبه” وأردفت الصحيفة قائلة: “إن أوباما وصف كرزاي بأنه غير جدير بالثقة”، ونقلت الصحيفة عن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قولها: “إن كرزاي يترأس دولة مخدرات” وختمت الصحيفة بالقول: “إن الأمريكيين قلقون ويخشون الهزيمة في حربهم على أفغانستان، وأنهم ربما ينوون تجاوز كرزاي والتعامل مباشرة مع الحكام والمحافظين في الضواحي والمناطق الريفية”.

وعليه فإنه من الواضح أن إدارة أوباما الحالية تضع أفغانستان على رأس سلم أولوياتها في سياساتها الخارجية، فهي تريد تغييراً جوهرياً في أفغانستان، خاصة وأن أوباما كان يركز في حملاته الانتخابية على إحداث التغيير فيها، ويدرك كرزاي هذه الحقيقة، ويعلم أيضاً أنه لا يستطيع كعميل أمريكي الاستعانة بأي دولة أخرى كروسيا أو الصين للاحتفاظ بكرسي الحكم، فهو لا يسيطر على أي مدينة في أفغانستان، وأن وجوده في الحكم مرهون بحماية القوات الأمريكية له.

2- ومن هنا يمكن تفسير وجود علاقات له مع روسيا والصين بأنها علاقات تقرها أمريكا وتوافق عليها للاستعانة بهذه الدول الكبرى في محاربة طالبان.

وأما قبول روسيا لأفغانستان كعضو شرف في منظمة شنغهاي فهذا لا يدل على أن كرزاي يتصرف باستقلالية عن أمريكا، بل يدل على أن روسيا تفتح المجال حتى للدول العميلة لأمريكا لدخول هذا النادي لتضمن هدوء الجبهة من جهتها، فلا تؤتى من تلك الجهة. وهذا بطبيعة الحال لا يعني أن لا تحاول روسيا أن يكون لها نوع من النفوذ في تلك الدول العميلة لأمريكا، ولكن هذا الأمر مستبعد بالنسبة لأفغانستان…على الأقل في المدى المنظور.

وأما قبول روسيا بمساعدة أفغانستان في مجال التسليح، وما جاء في رسالة ميدفيديف الرئيس الروسي التي بعث بها إلى كرزاي حول استعداد روسيا مساعدة أفغانستان في القطاعات الدفاعية، فهو يعني أن أمريكا هي التي طلبت من روسيا تلك المساعدة لأن هناك أسلحة روسية بأيدي الجيش الأفغاني تحتاج إلى قطع غيار روسية.

وقد أكد هذا المعنى المتحدثُ باسم حكومة كرزاي همايون حامد زادة فقال: “على الرغم من دعوة كرزاي روسيا إلى تقديم معونات دفاعية فإن أفغانستان ملتزمة بروابطها مع حلف الناتو والولايات المتحدة”، وأضاف: “إن تجهيزات جيشنا الوطني ومروحياتنا ودباباتنا روسية الصنع، ومن ثم فإن هذا الطلب له طابع فني، ونحن نرتبط برباط استراتيجي بحلف الأطلسي والولايات المتحدة” وهو يشير هنا إلى وجود طائرات روسية الصنع موجودة في أفغانستان منذ غزو السوفيت لها.

وهذا يعني أن علاقة كرزاي بروسيا هي مسألة عادية، ولا علاقة لها بالصراع الدولي…

3- وبناء عليه يمكن القول بأن كرزاي نفسه يعلم أن دوره أوشك على الانتهاء في أفغانستان، ويعلم أن إدارة أوباما قرَّرت إحداث تغييرات جديدة تشمله شخصياً، وما اعتراضاته على السياسة الأمريكية الحالية سوى عمل مسرحي يريد إظهار نفسه من خلالها على أنه رئيس حقيقي.

وبمعنى آخر فإن إدارة أوباما تريد أن تجرب حظها مع شخص آخر غير كرزاي الذي استُهلك، ولم يعد يصلح للاستمرار في هذا المنصب.

أما بالنسبة للشخص المقترح، فإن أمريكا ستحاول إيجاد شخص يكون مقبولاً عند الشعب الأفغاني أكثر من كرزاي الذي ثبت للجميع أنه مجرد دمية أمريكية مبتذلة.

وشعبية أي رئيس لأفغانستان تحتم كونه منحدراً من أصول باشتونية لأنها تمثل أكثرية الأفغان، ومن هنا تستبعد أمريكا شخصيات مهمة وشعبية تنحدر من أقليات الأوزبك أو الطاجيك أو الهزارا كيونس قانوني أو قيم فهيم نائب أحمد شاه مسعود الذي اغتيل قبل سنوات أو إسماعيل خان حاكم هيرات أو رشيد دوستم أو برهان الدين رباني أو أي شخص آخر محسوب على تحالف الشمال الذي تآمر مع الأمريكان للإطاحة بطالبان إبان الغزو في العام 2001م.

ووفق المعطيات المتوفرة حتى تاريخه فإن الظاهر هو أن علي أحمد جلالي وزير الداخلية الأسبق هو الأوفر حظاً بالنسبة للأمريكان ليحل محل كرزاي في الانتخابات المزمع إجراؤها في شهر آب (أغسطس) أو أيلول (سبتمبر) المقبلين وذلك لكونه من الباشتون أولاً، ولأنه رجل أمني ثانياً، وهذا هو المطلوب بالنسبة لأمريكا. أما الأسماء الباشتونية الأخرى المرشحة للرئاسة فلا نظن أنها تملك مثل هذه المؤهلات.

ومع ذلك فإن المعطيات السياسية تتحرك بتسارع، ومن المتوقع أنَّ أمريكا إذا لم تجد الشخص المناسب الذي يخلف كرزاي، فقد تؤجل الانتخابات، ويستمر كرزاي إلى أن تجد العميل الكفؤ لها، أي بقاء كرزاي هي مسألة وقت. أما التخلص منه بأن تقتله أمريكا، فهو مستبعد لأن الرجل موظف مخلص عندها أكثر من كونه عميلاً لها.

وخلاصة القول أن ما يبدو أنه خلاف بين كرزاي وإدارة أوباما ما هو إلا مجرد مسرحية هدفها الرئيس هو الإيحاء بأن منصب الرئيس في أفغانستان هو منصب حقيقي، وأنه ليس مجرد دمية، وبالتالي فلا يعدو هذا الخلاف كونه ضمن الهامش المسموح به في أمريكا.

وختاماً نقول: إن إدارة أوباما الحالية تريد أن تنتهج نهجاً جديداً في أفغانستان، مغايراً لنهج إدارة بوش الذي ثبت فشله، ومن مقتضيات هذا النهج الجديد تغيير الوجوه المحروقة مثل كرزاي والاستبدال بها غيرها، آملةً من وراء ذلك تحسين الأوضاع المتدهورة في أفغانستان، ومن ثم تخفيف الضغط الأمني على القوات الأمريكية وأحلافها…

16 من صـفر 1430
الموافق 2009/02/10م

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s