العراق

المحتويات

خبر وتعليق: وفاة 52 طفلاً عراقياً نازحا نتيجة الحر الشديد!

بيان صحفي: التبعية للنظام الرأسمالي والولاء للكافر المحتل هما السبب الحقيقي لعجز الحكومة العراقية

رئيس الأركان الأمريكي: “لا مكان للسنة في العراق، وندعم الأكراد بالسلاح والتدريب

لقد جعلت أمريكا من العراق نموذجاً ولكن للقتل والخراب، وغابة لا وجود للقانون فيه

نعي شاب من حملة الدعوة في العراق

خبر وتعليق: لو أشفقَ الكُفَّارُ حقاً لمآسي المشَرَّدين لمَا عَمَّ سعيرُ حرائقهم جُلَّ بِقاعِ الأرض

تهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

خبر وتعليق: قواعد أمريكية جديدة في العراق

أمريكا تقترب خطوة من تقسيم العراق

خبر وتعليق: السلاح المتدفق على الشرق الأوسط هو لإفناء المسلمين وليس لقتال عدو

خبر وتعليق: أمريكا أثارت النعرات المذهبية في العراق وتستنكر كذبا الشعار المذهبي في معركة استعادة الرمادي

خبر وتعليق: هل هذا تناقض أم تلاعب من قبل أمريكا، ولماذا؟!

خبر وتعليق: أسلحة ثقيلة لتنظيم الدولة

خبر وتعليق: بِظهُورِ دَولةِ الخِلافَةِ الرَّاشِدَةِ الثانيَةِ تَنتَهِي مَشارِيْعُ الأعْدَاءِ، ويَأمَنُ المُسلِمُونَ مَكرَهُم

بيان صحفي: لا بَديلَ لِذُلِّ المُسلمِينَ وتبَعِيَّتِهِم وضَنَكِ عَيْشِهِم إلا بعَودة دَولتِهم: الخِلافَةِ الرَّاشِدِة على منهاج النبوة

بيان صحفي: المرأة في العراق… معاناة مستمرة لن تنتهي إلا بالخلافة الراشدة على منهاج النبوة

خبر وتعليق: أليْسَ الصَّهاينَة وأعْدَاءُ الإسْلامِ أوْلَى بعَاصِفتِكُم يَا حُكَّامَ المُسلِميْن؟!

خبر وتعليق: التضليل الأمريكي في مشكلة العراق

خبر وتعليق: لم يَجنِ المسلمون من حكامهم غير الشعارات الزائفة والوعود الكاذبة!

خبر وتعليق: ملايين الأرامل واليتامى في العراق… هذا ما خلفته أمريكا وأعوانها!

بيان صحفي: ما انحط المسلمون ولا فقدوا مجدهم إلا بعد هدم دولتهم؛ دولة الخلافة الإسلامية

العراق من أين يبدأ وإلى أين يتجه: (نظرة على أحداث العراق من 2003 وإلى الآن)

أحداث الموصل ومشروع التقسيم الطائفي

العراق بعد عام 2003م

خبر وتعليق: لولا تخاذل حكام المسلمين ما تجرأ رأس الإرهاب أوباما ليتحدث باسم الإسلام

صحيفة الزمان: دماء لن تجف 8 – الشيخ الشهيد عبد العزيز البدري رحمه الله

خبر وتعليق: قادة العراق يرضون شعبهم بألسنتهم ويوافقون الكافرين بقلوبهم

خبر وتعليق: المالكي يعترف بتأجيجه الصراع الطائفي وإساءته للإسلام

خبر وتعليق: تنظيم الدولة و”المليشيات الطائفية” يسومان أهل السُّنة سوء العذاب

تصريح صحفي: حفنة من المتآمرين يتخذون من حرب تنظيم الدولة سُلـَّمَاً لتقسيم العراق

خبر وتعليق: جنود وهميون آخر فضائح الفساد في الجيش العراقي

خبر وتعليق: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

خبر وتعليق: رسول الله صلى الله عليه وسلم علَّمنا مقومات الدولة

تصريحات مُدهشة لأحد قُدامى المحاربين الأمريكيين!

خبر وتعليق: تنظيم الدولة الإسلامية يقتل 85 شخصا آخر من إحدى القبائل العراقية

خبر وتعليق: أسلحة أمريكية تصل بالخطأ إلى ما يسمى (تنظيم الدولة)

صرخة للاكراد: أن أفيقوا يا من أعزكم الإسلام يوم نصرتموه

خبر وتعليق: أمريكا تغزو العراق من جديد لوقف انهيار مشروعها

خبر وتعليق: انطلاقا من فكرة الإرهاب ووحشية الدولة، أمريكا وبريطانيا ومعها وخلفها قادة العرب يتّحدون لمحاربة “الدولة الإسلامية”

خبر وتعليق: الحفاظ على حدود سايكس بيكو أهم أهداف الغرب في حربه على الإسلام

خبر وتعليق: ابنة الأمة الإسلامية عافية صدّيقي ضمن عرض لتبادل السجناء تقدّم به تنظيم “الدولة الإسلامية”

خبر وتعليق: لأكراد العراق يرسلون السلاح… ولأهل سوريا وغزة يرسلون الفتات!!

الخلافة على منهاج النبوة توحد بلاد المسلمين وأمريكا تسعى لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ!!

نداء إلى التنظيمات المتقاتلة، والعشائر في العراق والشام: أوقفوا الاقتتال بينكم

نداء إلى التنظيمات المتقاتلة، والعشائر في العراق والشام: أوقفوا الاقتتال بينكم

خبر وتعليق: متى يُدركُ المسلمون أنَّ التغيير لا يتأتى من الأشخاص

خبر وتعليق: الآن أصبح اللاشيء ذئبا يا أوباما

خبر وتعليق: الدولة التي استخدمت لأول مرة المدافع الرشاشة في الحرب الجوية ضد النساء والأطفال الأكراد ستقوم الآن بتزويد القوات الكردية بالأسلحة لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشا

خبر وتعليق: أمريكا تتدخل إنسانيا في العراق ولكن ليس في غزة أو سوريا أو بورما أو الكونغو

جواب سؤال: المستجدات السياسية على الساحة العراقية

خبر وتعليق: إستقلال الأكراد عن العراق

خبر وتعليق: كيف يُنقِذُ العراقَ ثوارٌ تجمَعُ بينهم المَصالِحُ وتـُفرِّقهُمُ الأهواء

بيان صحفي: أين أعمال “تنظيم الدولة” من رحمة الإسلام وعدله …؟

رد على مقال: (الخلافة على منهاج النبوة والخلافة على منهاج “داعش“) المنشور في موقع الجزيرة

خبر وتعليق: الريسوني بإنكاره لوجوب دولة الخلافة عن الشريعة أصم

ثورة العراق تصيب أمريكا بالأرق

هل تقسيم العراق جزء من خطة أمريكا في إعادة تشكيل الشرق الأوسط؟

البوابة نيوز: قيادات حزب التحرير “إعلان داعش الخلافة لغو”

إعلان تنظيم الدولة إقامة الخلافة

تصريح صحفي: أيُّ صلاحٍ يُرتجى من برلمان مَيـِّت لا يَضمُّ غيرَ الفاسِدين والمُفسِدين…؟

الموقف من داعش

بيان صحفي: الصراع في العراق يصعّد خطاب التخويف من الإسلام بحجّة “الحرب على الإرهاب” ويعطيها أبعاداً جديدة

خبر وتعليق: مخطط دوليّ لتقسيم العراق

أمريكا تفكِّكُ العراقَ وتسير خلفها أطيافُ الكفار المستعمرين فهم ينْسَون تنازعَهم ما دام الأمرُ تمزيقَ بلاد المسلمين

خبر وتعليق: نهاية الحلم الأمريكي

خبر وتعليق: سرعة انهيار الدفاعات الحكومية العراقية يتماشى مع سرعة التحولات الاستراتيجية في المنطقة

مكتب العراق: نعي ليث العزاوي (أبو رقية

خبر وتعليق: حُكومَاتُ العِراق تصْنعُها إيرانُ وتـُباركُها أمريكا

خبر وتعليق: الانتخابات العراقية لا تحمل أي تغيير

انتخابات العِرَاق كسَرابٍ يحسَبُهُ الظَّمآنُ ماءً

خبر وتعليق: لم يتّعِظ ْحُكامُ العراق بما حَلّ قريباً بإخوانهم الطـّواغِيت

خبر وتعليق: خلاص شعب العراق المحتل لا يكون إلا بتطبيق شرع الله تعالى

زُعَمَاءُ الإرهَاب الدّولي يأتمرون في بغداد لمكافحة (الإرهاب)..!!

تصريح صحفي: توصيات مؤتمر بغداد الدولي ﴿كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ﴾..!

بيان صحفي: تنفيذاً لخطط أسياده.. المالكي يُعجِّل في تمزيق العراق إلى كيانات متناحرة

خبر وتعليق: حرب مزعومة على الإرهاب تمد أمريكا طرفيها بأسباب استمرارها

خبر وتعليق: أميركا تدرس تدريب قوات عراقية خاصة في الأردن لمساعدة حكومة المالكي

خبر وتعليق: يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون…؟

تصريح صحفي: حزب التحرير حزب سياسي مبدؤه الإسلام

خبر وتعليق: هل حقا يهم الأمم المتحدة حماية الأقليات

خبر وتعليق: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾

خبر وتعليق: حكام المسلمين ماتت قلوبهم

بيان صحفي : حكومة العراق ما وجدت إلا لتقطيع أوصاله وإذلال شعبه وجعله أثراً بعد عين

خبر وتعليق: الهاجسُ العراقيُّ والأفغانيُّ وانكفاءُ أمريكا إلى الداخل

خبر وتعليق: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

خبر وتعليق: إيران والعراق ينسقان المواقف تحسبا لسقوط طاغية الشام

خبر وتعليق: تيار الاعتدال والتكتلات السياسية في العراق

خبر وتعليق: العراق يشتري 250 ألف طن قمح من روسيا

الشيعة يكفرون مقتدى الصدر

سياسة أمريكا في العراق

خبر وتعليق: وغير تقي يأمر الناس بالتقى

بيان صحفي: مشكلاتنا تحلّ بتحكيم شرع الله تعالى وليس بإقامة الأقاليم

خبر وتعليق: خلاص العراق لا يكون إلا بخلاص الناس من عقلية الحكام وكل صلة بالأمريكان

بيان صحفي: حكومة صنعها الكافر المحتل تذل شعبها وتقتله بدلاً من إكرامه ورفعته!

خبر وتعليق: العنجهية في تصريحات المالكي!

من أروقة الصحافة: شهادات تعذيب عراقيين في سجون أمريكية سرية

خبر وتعليق: أرواح المسلمين وحقوقهم منتهكة ما دام شرع الله معطلاً في الحياة

خبر وتعليق: النهب الاستعماري ومشاريع إعادة الإعمار!

بيان صحفي: شعب العراق يدفع فاتورة الصراع السياسي والحكومة العاجزة من دماء أبنائه الأبرياء

خبر وتعليق: الحراك الشعبي في العراق

بيان صحفي: مراوغة حكومة الاحتلال بزعامة المالكي!

بيان صحفي: يا أهل العراق: حذار من الفدرالية.. ففيها مقتلكم وفشلكم ونجاح أعدائكم

بيان صحفي: الظلم والفساد عقيدة الغرب الكافر ونظامه الديمقراطي الآثم

خبر وتعليق: العراق وغضبة المجروح

خبر وتعليق: الحكومة العراقية تلغي صفقة السلاح الروسي

قانون (البُنى التحتية): إشغالٌ للرأي العام عن الأموال المنهوبة سابقاً

جواب سؤال

 السؤال:
أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم السبت 31/12/2011 بدء احتفال العراق برحيل القوات الأمريكية، وقد سبق ذلك في 12/12/2011 أن زار المالكي أمريكا ليومين والتقى رئيسها أوباما ونائبه بايدن المسؤول عن ملف العراق ووزير خارجيته كلينتون لبحث ترتيب الوضع في العراق بعد الانسحاب الأمريكي. وفي 15/12/2011 أعلن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا تطبيق قرار إنهاء عمليات القوات الأمريكية في العراق بإقامة مراسيم حفل صغير بهذه المناسبة في مطار بغداد حيث أنزل العلم الأمريكي ورفع العلم العراقي مكانه.
فما الرأي في هذه الاحتفالات؟ وهل حقاً انسحبت أمريكا انسحاباً كاملاً من العراق؟ وهل أخفقت في تحقيق أهدافها، أو هي حققت ما كانت تريده من نفوذٍ في العراق وتدميرٍ له كدولة موحدة ذات قوة فاعلة؟ وهل للانسحاب فائدة انتخابية لأوباما؟

 الجواب: إن الاحتفال بزوال الاحتلال هو أمر عظيم، فالله سبحانه قد حرَّم أن يكون للكفار نفوذ في بلاد المسلمين، {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}، ولكن هذا إذا زال الاحتلال فعلاً بجذوره وسيقانه وأوراقه، فزال نفوذه وزالت أفكاره وقوانينه، وزالت رموزه وعملاؤه والمسبحون بحمده! وعندها يكون للاحتفال طعم النصر وطعم الفرح {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ}. أما إذا بقي الاحتلال برسمه وجسمه، ولكن أُدخِل شيءٌ على اسمه، فعندها لا يكون للاحتفال طعم النصر ولا طعم الفرح…

وحتى نتبين حقيقة الجواب نستعرض الأمور التالية:

  1. إنه من المعلوم أن أمريكا من قبل مجيئ إدارتها الحالية برئاسة أوباما كانت قد قررت الانسحاب من العراق فقامت إدارتها السابقة برئاسة بوش الذي اتخذ قرار الغزو بفرض اتفاقية أمنية على العراق في 17/11/ 2008 حتى تبقي على نفوذها فيه بشكل دائم، وقد نصت على انسحاب القوات الأمريكية في نهاية عام 2011 في البند الأول من المادة الرابعة والعشرين من هذه الاتفاقية. فإدارتها الحالية جاءت لتنفذ ذاك القرار المتعلق بالانسحاب. ويأتي قرار الانسحاب تنفيذا لوعود أوباما في حملته الانتخابية الأولى بأنه سيسحب القوات الأمريكية من العراق، وقد كان لهذا الوعد أثرٌ في نجاحه في تلك الانتخابات، مع أن أوباما لم يعقد هو الاتفاقية، لكنه استغلها في حملته، فأدخل تنفيذ وعده ضمن حملته الانتخابية المقبلة لإعادة انتخابه من جديد في السنة القادمة.
  2. إن المدقق في الموضوع يجد أن أمريكا لم تغادر العراق نهائيا إلا بالشكل العسكري المباشر، فقد استطاعت أن تبقي على قوى لها تحت ذرائع مختلفة من موظفين في السفارة الأمريكية ومتعاقدين معها، وكذلك مدربين للقيام بتدريب القوات العراقية ومساعدتها وتهيئتها لتسلم مهامها حيث سيتواجدون في أربع قواعد بالعراق كما ورد في الأنباء.  إن إبقاء هذه القوات تحت اسم موظفين في السفارة، أو مدربين، كان سببه أن أمريكا لاحظت أن عامة أهل العراق ضد بقاء حصانة للقوات العسكرية، حتى إن قوى في البرلمان أعلنت أنها سوف لا تصوت لصالح ذلك القرار. فقامت أمريكا بالتواطؤ مع المالكي وحكومته بإبقاء مئات من الجنود تحت ذريعة التدريب بجانب الآلاف من الموظفين والمتعاقدين مع السفارة الأمريكية يصل عددهم إلى 16 ألفا! فقد ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية في 13/12/2011 عن ذلك قائلة: “إن مسألة الحصانة حُلّت بصيغة التفافية قد نجد لها تفسيرا في أن سفارة الولايات المتحدة في بغداد ستكون الأكبر في العالم وقوامها 16 ألف شخص”. أي أن الأمريكيين حققوا ما أرادوا وهو إبقاء عناصر محصنة دبلوماسيا تحت أسماء أخرى فنفذوا برنامجهم بالانسحاب للقوات بزي عسكري إلا القليل منها وأبقوا على عدد ضخم بزي مدني. وقد توأطأ معهم المالكي وغيره من عملائها في العراق على علم. وكان ذلك قد خطط له منذ سنوات عندما قررت أمريكا بناء أضخم سفارة لها في العالم ببغداد لتستوعب هذا العدد الضخم من العاملين، فتعتبر هذه السفارة قاعدة عسكرية أمريكية من شكل آخر بجانب كونها وِكراً كبيراً للتجسس، حيث ستدير شؤون العراق من وراء الستار، بل هي التي ستحيك المؤامرات وتثير الفتن والانقسامات بين أهله كما تفعل منذ الاحتلال حتى اليوم. عدا ذلك فإنها ستبقي على مئات من الجنود والمتعاقدين في أربع قواعد أي سيديرون أربع قواعد تحت اسم مدربين وخبراء!
  3. لقد احتلت أمريكا العراق لتبسط عليه هيمنتها ونفوذها وتضرب نفوذ الدول الغربية المنافسة لها فيه، ولتجعله قاعدة لها في المنطقة، ولتنهب خيراته، ولتفرض عليه نظمها وطراز عيشها، ولتدمر قوته وتحول دون صيرورته قاعدة ارتكاز قوية لتوحيد الأمة وإقامة حكم ربها العزيز الحكيم. ولذلك أبقت على ذاك العدد الضخم من المتعاقدين والموظفين في أضخم سفارة لها في العالم وربطت العراق باتفاقيات أمنية وشراكة استراتيجية وغير ذلك من الاتفاقيات في مجالات عديدة. وقد أشار جوزيف بايدن نائب الرئيس الأمريكي في زيارته لبغداد إلى ذلك قائلا: “قبل ثلاث سنوات وقعت الدولتان اتفاقية إطار الشراكة الاستراتيجية الذي جاء تأكيدا على رغبة البلدين في إقامة روابط التعاون والصداقة طويلة الأمد، وإن اتفاق إطار الشراكة الاستراتيجية هو اتفاق مستمر ويمثل الأساس الذي ستبنى عليه علاقاتنا ذات المنفعة المتبادلة”، (الجزيرة 30/11/2011). وقد ورد مثل ذلك في كلام أوباما في مؤتمره الصحفي المشترك مع المالكي في 12/12/2011 فقال: “إن الولايات المتحدة ستبقى شريكا قويا ودائما لبغداد بعد انسحاب آخر جندي أمريكي من العراق”. وقد نصت الاتفاقية الأمنية في البند الأول من المادة السابعة والعشرين على ما يلي: “عند نشوء أي خطر خارجي أو داخلي ضد العراق أو وقوع عدوان ما عليه من شأنه انتهاك سيادته أو استقلاله السياسي أو وحدة أراضيه أو مياهه أو أجوائه أو تهديد نظامه الديمقراطي أو مؤسساته المنتخبة، وبناء على طلب حكومة العراق يقوم الطرفان بالشروع فورا في مداولات استراتيجية، ووفقا لما قد يتفقان عليه فيما بينهما، تتخذ الولايات المتحدة الإجراءات المناسبة التي تشمل الاجراءات الديبلوماسية أو العسكرية أو أي إجراء آخر لردع مثل هذا التهديد”. وهذه المادة تجعل تدخل أمريكا عسكريا أمراً ميسوراً بالتواطؤ مع أية حكومة عميلة لأمريكا، فتتفق معها على أن الأمر يستدعي ذلك!
  4. وأمريكا قد دمرت العراق، وأرجعته متخلفاً وضعيفاً إلى عشرات السنين، وقتلت وجرحت مئات الألوف من أهله، وشردت الملايين منهم، وأوجدت الفتن والفروقات والتقسيمات بينهم، وخطَّت دستور كفر ضرار يعرِّض البلد للتقسيم، فهو يتضمن حق إعلان أقاليم مستقلة داخليا… وتركت العراق يئن تحت الكثير من القضايا والمسائل حتى تبقيه تابعا لها، بجانب الاتفاقيات التي ربطت العراق بها، والعملاء الذين صنعتهم ليحافظوا على هذا الارتباط، ويدعموا استمرار نفوذ أمريكا في العراق وهيمنتها عليه. وقد عبر أوباما عن ربط العراق بأمريكا وضمان ولائه بأنه شراكة فقال: “ونحن نبني شراكة جديدة بين بلدينا، وننهي الحرب ليس بمعركة أخيرة، ولكن بمسيرة أخيرة نحو الوطن” وقال “هذا إنجاز رائع” (ا.ف.ب 15/12/2011)
  5. ومحصلة الأمر، فإن أمريكا، وإن تعرضت لضربات قوية من المقاومة لقنتها درساً لن تنساه، فقد حققت أهدافها في العراق، فأعلنت انسحابها منه بعد أن فرضت عليه نظاماً يسير خلفها، ودستورَ كفرٍ ضرارٍ يقسم البلد ويزعزع الاستقرار فيه، واتفاقية أمنية واستراتيجية، وغير ذلك من الاتفاقيات، تربط البلد بالأمريكيين وتجعله تحت رحمتهم، وتبرر للعملاء أن يستعينوا بها عندما يرون أن حكمهم الفاسد مهددا! ثم هي أعلنت انسحابها بعد أن أقامت قاعدة شبه عسكرية كبيرة تحت اسم سفارة ضخمة تحوي 16 ألفا من الأمريكيين للمحافظة على النفوذ الأمريكي بأي شكل من الأشكال، وأبقت على وجودها في أربع قواعد تحت مسمى مدربين وخبراء، وهذه السفارة والقواعد هي وكر كبير للجواسيس! وما لم تُقطع جذور أمريكا وملحقاتها من أرض الرافدين، فإن الانسحاب لا يكون كاملاً…
  6. ومع كل ذلك فقد علمت أمريكا أن في العراق رجالاً أقوياء بربهم أعزاء بدينهم، لا ينقصهم سوى حكم صادق مخلص في العراق، وعندها تنقلب الطاولة على رأس أمريكا وعملائها ويولون مدبرين، وليس ذلك على الله بعزيز.

07 من صـفر 1433
الموافق 2012/01/01م

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s