تركيا

آخر الاخبار

هل تتجه تركيا نحو انتخابات مبكرة؟

المشكلة الكردية التي استمرَّت تسعين عاماً والاشتباكات التي تبدأ من جديد

خبر وتعليق: حدود سايكس بيكو أم حدود الله؟!

خبر وتعليق: هل حان دور تركيا في سوريا إلى جانب الدور الإيراني أو ليحل محله؟

هل يسعى أردوغان لمنطقة آمنة لأهل سوريا فعلاً؟

دول الكفر تضحك بملء شدقيها فالمسلمون يقتل بعضهم بعضا!!‏

إرادة تركيا مرهونة بإرادة أمريكا

خبر وتعليق: موقف حزب العدالة والتنمية تجاه قرار المحكمة الدستورية حول المدارس الإعدادية

بيان صحفي: تركستان الشرقية بلد إسلامي وأرضها الخصبة أرض إسلامية

خبر وتعليق: انتخاب رئيس البرلمان التركي وسيناريوهات الائتلاف المحتملة

نذكر بالرحمة الشيخ سعيد وإخوانه الدعاة

خبر وتعليق: الحجاب في البرلمان هو تغيير بالنسبة للنواب لا للأمة

التصويت في انتخابات 7 حزيران حرام شرعا وهو خدمة لبقاء النظام العلماني

خبر وتعليق: انتخابات مبكرة أم ائتلاف؟

إيران وتركيا والتبعية لأمريكا

خبر وتعليق: انفجارات في مكاتب حزب الشعب الديمقراطي (HDP)

خبر وتعليق: اجتماع حلف شمال الأطلسي في أنطاليا خيانة

حزب التحرير / ولاية تركيا: مسيرة نصرة مسلمي آسيا الوسطى (تركستان)

خبر وتعليق: نصرة الأمة لا تكون إلا بدولة تعيد لها الكرامة والعزة

خبر وتعليق: حكام ضرار وجيش جرار

خبر وتعليق: أردوغان: حل القضية القبرصية بشكل عادل سيعود بالنفع على المجتمع الدولي بأكمله

بالأمس كان خبيرًا في الإرهاب أما اليوم فمنظمة إرهابية

خبر وتعليق: على أنقاض دولة العز أردوغان يفتخر بأشباه دول

خبر وتعليق: السياسة الديمقراطية العلمانية تكرس معاناة النساء؛ حتى مع مشاركة النساء في العمل السياسي

خبر وتعليق: الاشتباكات الأخيرة بين حزب العمال الكردستاني والجيش التركي

بيان صحفي: القانون في دعاوى حزب التحرير: موجود وغير موجود!

خبر وتعليق: هل تنزلق تركيا نحو الفوضى

خبر وتعليق: لماذا أُجل برنامج التدريب على الجاهزية؟ – هذا هو الجواب

خبر وتعليق: ما هي القيم التي يجب على أردوغان حمايتها

بيان صحفي: الحاكم الذي لا يستطيع أن يتحمل مخاطرة فرض عقوبة تجارية صغيرة على روسيا؛

خبر وتعليق: هلّا أدرك المخدوعون حقيقة أردوغان؟

ولاية تركيا: وقفة أنقرة “سوريا، سوف نبقى دائما معك”

خبر وتعليق: عملية الحل استثمار في انتخابات عام 2015

بيان صحفي: تركيا تُشارك التحالف في حربه على الشام والعراق

بيان صحفي: أيتها الدولة الظالمة! أتخافين من كتاب “نظام الإسلام” الذي أصدره حزب التحرير؟!

حزب التحرير: ستقوم الخلافة في المكان الذي هدمت فيه

خبر وتعليق: أوجلاّن يدعو حزب العمال الكردستاني إلى ترك السلاح والدخول في البرلمان

بيان صحفي: مؤتمر الخلافة في إسطنبول ينعقد بنجاح وخير وبركة

كلمة أمير حزب التحرير في افتتاح مؤتمر الخلافة الذي انعقد في إسطنبول

ردة فعل تركيا لخطة الولايات المتحدة بشأن الدولة الكردية

بيان صحفي: حزب التحرير / ولاية تركيا ينظم نشاطات متنوعة في إطار أسبوع “استئناف الخلافة

خبر وتعليق: كذبت يا عاق أجدادك وتاريخهم، وتخليت عن الأمانة

بيان صحفي: الأموات تزحف إليهم جيوش جرارة لنقل رفاتهم أما الأحياء فلا بواكي لهم

خبر وتعليق: حزمة إصلاح الأمن

“النظام الرئاسي” هو شكل آخر للحكم الديمقراطي ويحرم الدفاع عنه

خبر وتعليق: الحل في تطبيق الإسلام وليس في نظام العقوبات الوضعي

خبر وتعليق: التطبيق الجزئي للإسلام للحكومة التركية خيانة لله ولنساء المسلمين

خبر وتعليق: مناقشات حول النظام الرئاسي في تركيا

خبر وتعليق: أمريكا تدمر، وأردوغان يقول بأنه يعيد البناء!

خبر وتعليق: حزمة الشفافية في الإدارة العامة في تركيا

خبر وتعليق: تركيا العلمانية تتجاهل حقوق المتزوجات حسب الشريعة الإسلامية

خبروتعليق: الحكومة تواصل السير مع من آذوا رسول الله، ولكنها تمنع المواقع الإلكترونية

خبر وتعليق: تركيا وتشارلي

مقالة صحفية: أسلحة الحركة غير المسلحة!

بيان صحفي: الجمهورية التركية تشكل ميزانيتها من خلال الضرائب التي تثقل كاهل العامل!

خبر وتعليق: أردوغان، رئيس بحكم الواقع!

خبر وتعليق: الرأسماليون الأتراك المستغلون يصورون العمال عبيداً

خبر وتعليق: حزب أردوغان وجماعة غولان: أوجه التشابه والتمايز والاختلاف بينهما والموقف منهما

بيان صحفي: لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية تركيا حملة اتصالات مكثفة في إطار حملة “قل لظلم القضاء التركي قف!”

بيان صحفي: اغتيال الإمام عبد الله بخاري – رحمه الله – في اسطنبول!

خبر وتعليق: مساعي حزب العدالة والتنمية لتقييد جماعة فتح الله غولان

بيان صحفي: 74.000 شخص قالوا لظلم القضاء التركي قف!

إن ما يجب تركه ليس رموز الجمهورية فحسب وإنما هذا النظام الفاسد نفسه

بيان صحفي: يا أردوغان! كيف ترى صديقاً من يراه الله ورسوله عدواً؟!

خبر وتعليق: أردوغان ينتقد “وقاحة” الولايات المتحدة في تعاملها مع كوباني

خبر وتعليق: زيارة بوتين إلى تركيا

خبر وتعليق: أردوغان الخلافة العثمانية يستقبل بابا الفاتيكان

خبر وتعليق: استضافة البابا في تركيا بوابلٍ من الإطراء دليل واضح على نفاق أردوغان

بيان صحفي: أيتها الدولة الظالمة! كأن الظلم غدا جزءاً من فطرتك..

انتقادات أردوغان لأمريكا تدينه بارتباطه بها

خبر وتعليق: عملية السلام في تركيا ما زالت متواصلة

يا حكام تركيا!: ألا تستحيون من قولكم: إن “اقتصادنا قويٌّ” بأموال كيان يهود (إسرائيل)؟!

خبر وتعليق: تركيا تتعلق بحبال أمريكا للخروج من المأزق (تثق بمن ليس أهلا للثقة “أمريكا”)

بيان صحفي: انتهت المرحلة الأولى من حملة قل لظلم القضاء التركي الموجه لحزب التحرير: قف!”

خبر وتعليق: تصرفات الحكومة تجاه مظاهرات حزب العمال الكردستاني

بيان صحفي: يا حكام تركيا! كم هي القواعد التي سنجعلها في خدمة الأمريكان؟!

خبر وتعليق: دور تركيا في الحلف الصليبي لحرب الإسلام والمسلمين

خبر وتعليق: باسم الوطنية، تركيا تبقى صامتة على ما يحدث في كوباني وباقي أنحاء العالم

خبر وتعليق: سقطت ورقة التوت يا أردوغان

بيان صحفي: ارتفاع في أسعار الغاز والكهرباء الشعب التركي يدفع فاتورة ارتباط تركيا بالدولار

خبر وتعليق: تحويل تركيا مثل باكستان

خبر وتعليق: تركيا ستتدخل عسكريا إذا تم تهديد حراس ضريح جدّ العثمانيين في سوريا

خبر وتعليق: تركيا تنضم للحلف الصليبي المحارب للأمة الإسلامية

خبر وتعليق: رفع الحظر عن ارتداء غطاء الرأس في مدارس البنات الثانوية في تركيا ليس هبة أو مِنّة، بل هو تحرك خبيث له أهداف سياسية

خبر وتعليق: مسرحيات أردوغان لا تنتهي

بيان صحفي: حدّد عدوك يا أردوغان! فعصابة التحالف الأمريكي أعلنت الحرب على الإسلام

خبر وتعليق : حقا إن الثورة السورية مباركة فهي كاشفة وفاضحة وممحصة ومبصّرة

بيان صحفي: قل لظلم القضاء التركي الموجه لحزب التحرير: قف!” المؤتمر الصحفي لحزب التحرير / ولاية تركيا

النظام العلماني في تركيا بيئة خصبة يزدهر فيها إدمان المخدرات

محاكمات شباب حزب التحرير لا تستند إلى أي أساس من الصحة وهي مسيسة وليست قانونية

خبر وتعليق: تجريد القوات المسلحة في تركيا من نفوذها بصورة تدريجية هادئة

حزب التحرير / ولاية تركيا: حملة “قل قف؛ لظلم القضاء التركي تجاه حزب التحرير”

حزب التحرير / ولاية تركيا: يفتتح موقعه الرسمي على الإنترنت

خبر وتعليق: برنامج حكومة حزب العدالة والتنمية الـ62: تركيا جديدة مع الديمقراطية العفنة

بيان صحفي: الناتو إطار الاجتماع من أجل الاحتلال والاستعمار

خبر وتعليق: أردوغان في خطابه يجمع بين المتناقضات

إردوغان: نحمل مشاعر جيش صلاح الدين الأيوبي وهو يتقدم نحو القدس

خبر وتعليق: إلى أردوغان وأمثاله ومؤيديه

خبر وتعليق: عبدا حتى لو أصبحت رئيساً

خبر وتعليق: أردوغان مستعدون لعلاج جرحى غزة مهما كان عددهم

خبر وتعليق: تركيا تسعى لإقامة جسر جوي لنقل المصابين الفلسطينيين

بيان صحفي: ردٌّ على الخبر الكاذب لوكالة دجلة للأنباء

بيان صحفي: أصبح الشعب التركي قلباً واحداً من أجل غزة والحكومات التي تكتفي بالتنديد نددت كعادتها بالكيان اليهودي الغاصب

بيان صحفي: أيها الحكام! باتت المكالمات الهاتفية بين أنقرة وواشنطن تشكل عبئاً مالياً باهظاً على أكتاف الأمة

خبر وتعليق: غياب العفة نتاج وليس سبباً لظهور الفساد يا سيد أرينتش

خبر وتعليق: حكام تركيا لا يستحون من خداع شعوبهم

خبر وتعليق: نسمع جعجعة مرارًا وتكرارًا ولا نرى طحنًا

أيها المسلمون! إلى متى ستبقون تقدمون الدعم إلى من “يملك ولا يحكم”؟

خبر وتعليق: أردوغان الممثل المسرحي القدير

خبر وتعليق: أردوغان يواصل اللعب على مشاعر المسلمين كما يواصل التجارة بدمائهم

خبر وتعليق: الأمة في انتظار القائد الحقيقي

صحيفة يني شفق: مقالة بعنوان “سيقتلون النصارى بعد إقامة الخلافة!”

بيان صحفي: ثلاثة وتسعون رمضانَ يمر بلا خليفة فليكن أيها المسلمون! هذا الشهر آخر رمضان نستقبله بلا خليفة

خبر وتعليق: أردوغان إذا لم تستحْيِ فاصنع ما شئت

خبر وتعليق: سوف تزداد قوة النفوذ الأمريكي بعد الانتخابات الرئاسية

خبر وتعليق: ليست مرحلة لحل المشاكل

خبر وتعليق: الجزيرة نت تتحدث عن مؤتمر دولي للشباب بإسطنبول

بيان صحفي: أيها المسلمون! أما آن الأوان لتعملوا من أجل إقامة الخلافة الراشدة؟

أضواء على المؤتمر الإسلامي العالمي الذي عُقد في تركيا

بيان صحفي: حزب التحرير / ولاية تركيا يقدم للمسلمين تعزيته بالقضاء الذي حل بمنجم المعادن في صوما

خبر وتعليق: لتركيا رئيس وزراء ذو وجهين أحدهما زائف والآخر حقيقي

خبر وتعليق: تركيا تحتفل بيوم الطفل بينما تتجاهل كليا ازدياد عدد الأطفال الفقراء والعاملين والذين يقتلون في البلاد

بيان صحفي: حزب التحرير/ ولاية تركيا يقدم عزاءه بوفاة رجائي جولاق من خيرة الشباب

بيان صحفي: وفد من حزب التحرير / ولاية تركيا يتوجه إلى السفارة الباكستانية

خبر وتعليق: أردوغان – الحفيد العاق لأجداده

خبر وتعليق: أردوغان ورئاسة الجمهورية التركية

خبر وتعليق: القومية الرأسمالية في تركيا تهين اللاجئين الإيغور لمدة 18 يوماً

خبر وتعليق: كن رئيس دولة أو رئيس وزراء فلن تخرج عن تبعيتك لأسيادك

خبر وتعليق: النظام الديمقراطي التركي لا يناصر الحرام ويؤيده فحسب بل ويدعمه ماديا

خبر وتعليق: حكومات أوهن من تغريدة

خبر وتعليق: حرب الإدراك بين حزب العدالة وجماعة غولان

خبر وتعليق: قانون الحد الأعلى للسجن والصراع على السلطة في تركيا

بيانات صحفية: حزب التحرير تركيا

الخلافة هي مسألة حياة أو موت للأمة وهي مصدر القوة

خبر وتعليق: يهانون ولا يحرك أحد فيهم ساكنا

بيان صحفي: وفد حزب التحرير / ولاية تركيا يطلب مقابلة السفير الروسي للاحتجاج على المظالم التي تمارسها السلطات الروسية ضد مسلمي تتارستان

جواب سؤال: ما وراء زيارة أردوغان لإيران؟

خبر وتعلق: السعي إلى تشويه الثورة السورية بـ الإرهاب وسرقتها بشكل منهجي عبر تركيا

خبر وتعليق: صراع العملاء في تركيا مستمر

خبر وتعليق: بينما يستغل العلمانيون مأساة وفاة العروس الشابة في تركيا لضرب مفاهيم النظام الاجتماعي الإسلامي

خبر وتعليق: لقد انتهت فترة نمو حزب العدالة والتنمية بعد الآن

خبر وتعليق: الأحزاب التركية تقف حارسة على البوابة الأمريكية

خبر وتعليق: كيف يمكن لجماعة إسلامية أن تكون طرفا في صراع قذر على المصالح؟

خبر وتعليق: صراع العملاء في تركيا

خبر وتعليق: أردوغان والهاوية سقوطٌ مدوٍّ

خبر وتعليق: الأذى الذي يتعرض له الأطفال في تركيا سببه النظام الرأسمالي العلماني

خبر وتعليق: أردوغان يلوح بطرد سفراء أجانب على خلفية قضايا الفساد في بلاده

خبر وتعليق: بل حضارة الإسلام هي المحور

خبر وتعليق: نقاشات مراكز الدورات في تركيا

خبر وتعليق: صراع المصالح بين العملاء في تركيا

خبر وتعليق: تركيا تدرّب قوات الدرك للتصدّي للعنف ضد المرأة

خبر وتعليق: أخوك أم الذئب يا سيد أوغلو

بيان صحفي: الخطأ الذي ارتكبتموه أمس بالعراق لا ترتكبوه اليوم في سوريا، واخشوا الله ولا تخشوا الظالمين

خبر وتعليق: سنواتٌ عِجافٌ من حكمِ العدالةِ والتنمية

خبر وتعليق: دراسةٌ تفيدُ بأنَّ غالبيةَ الشعبِ التركيِّ تُعارضُ العلاقاتِ خارجَ إطارِ الزواجِ، بينما النظامُ الرأسماليُّ الليبراليُّ في تركيا يُشجِّعُها

خبر وتعليق: دولة الإسلام لن يعيدها أشباه الرجال

خبر وتعليق: أوغلو لا يمكن لتركيا أن تشارك إسرائيل في الهجوم على دولة مسلمة

خبر وتعليق: زوبعة في فنجان

ما الذي قدمته الجمهورية التي يُحتفل بها منذ 90 سنة حتى يُعلن عن أنها عيدٌ سوى عدم استقرار المسلمين وزيادة معدلات الجريمة وحياة مذلة!

بيان صحفي: ارتداء المرأة المسلمة الخمار (غطاء الرأس) في البرلمان التركي  فرض واجب الالتزام وليس منّة من أحد!

خبر وتعليق: هل هو نصر للمرأة المسلمة أم خذلان؟

خبر وتعليق: رفعُ الحظرِ عنِ الحجابِ وصنمِ العلمانيةِ في تركيا

بيان صحفي: المسلمون محتاجون للخلافة الراشدة التي تؤمن لهم الأمن والعدل وليسوا محتاجين لحزم إصلاحية فارغة

بيان صحفي: أما زلتم تبحثون عن الأمن والعدالة في أروقة الأمم المتحدة؟! الأمن والعدالة لا يتحققان إلا في ظل الخلافة الراشدة فقط

خبر وتعليق: ادعاءٌ بأن مصطفى هادم الخلافة أوصى بإقامتها بعد خمسين عاما

خبر وتعليق: مسرحية حزب العدالة والتنمية وحزب العمال الكردستاني

خبر وتعليق: كالمرأة العاشقة لقاتلها ألم يحن لكم أن تتخلصوا من هذا التناذر

الاستعانة بمجرم القرن لخلاص المسلمين في سوريا هو عجزٌ وانعدام بصيرة

خبر وتعليق: أين تقف تركيا مما يجري في سوريا

خبر وتعليق: أردوغان أسد الخطابات ونعامة المواقف

بيان صحفي: فيما أنتم مستمرون في مشاهدة الأحداث النظام الوحشي مستمرٌ في قتل الشعب السوري المسلم!

بيان صحفي : اللهم يا قهار! اقهر أمريكا اللهم يا مذل! أذِلَّ طاغية الشام

خبر وتعليق: تركيا أعطت الضوء الأخضر لحكم ذاتي في غرب كردستان

بيان صحفي: الخط الأحمر لتركيا هو قيام الخلافة المرتقبة في سوريا!

بيان صحفي: أيها الحكام لا تخدعوا المسلمين!

خبر وتعليق: أبعاد وتوقيت تقليص دور الجيش في تركيا

بيان صحفي: لقد بطُل السحر وانكشف المخطط الأمريكي المتعلق بسوريا والتي تركيا جزء منه!

بيان صحفي: تركيا التي في صالة انتظار الاتحاد الأوروبي و”الفصل الثاني والعشرون“!

خبر وتعليق: تركيا تفرض رقابة على مواقع التواصل الاجتماعي

خبر وتعليق: احتجاجات غازي بارْكْ في تقسيم!

خبر وتعليق: الأحداث في ميدان تقسيم

جواب سؤال : الاحتجاجات المتواصلة في تركيا

خبر وتعليق: ويستمر تراقص الأنظمة المتأسلمة بين الحبال

خبر وتعليق: على أي مقياس نزن حكامنا!

بيان صحفي: إن ارتباطكم بأمريكا وإطلاقكم العبارات الجوفاء قد زاد من جرأة عصابة البعث على حساب دماء المسلمين الزكية!

بيان صحفي: جواب آخر على أحد الأخبار الكاذبة لجريدة الجمهورية لسان حال الكماليين المفترية!

بيان صحفي: إذا آل المالُ إلى البخلاء والسلاحُ إلى الجبناء والحكمُ إلى الضعفاء فقد فسدت الأعمال!

بيان صحفي: يا إردوغان! لماذا التزمتَ الصمت عندما وصلتك رسالة استغاثة أهالي بانياس؟

بيان صحفي: يا تُرى خدمةً لمن تكون استضافة اجتماعات الشر وجهود الوساطة هذه؟

رِسالَةٌ مِنْ نِساءِ حِزْبِ التَّحْرِيرِ فِيْ تُرْكِيّا إِلَى النِّساءِ الشَّرِيفاتِ فِيْ الشّامِ

بيان صحفي: يا تُرى خدمةً لمن تكون استضافة اجتماعات الشر وجهود الوساطة هذه؟

خبر وتعليق: العار العار عليك يا مرسي

خبر وتعليق: ((وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللّهِ يَجْحَدُونَ))

خبر وتعليق: ما وراء زيارات وزير خارجية أمريكا المتكررة لتركيا

بيان صحفي: الظلم ظلمات يوم القيامة! أفلا تخشون؟

بيان صحفي: ألم يصبكم الإعياء من استقبال حكام دولة الإرهاب أمريكا؟!

صفقات نجل اردوغان مع “اسرائيل” تكشف ازدواجية الحكومة التركية

خبر وتعليق: إجتماع الائتلاف الوطني السوري في اسطنبول

الواجب فعله تجاه القتلة هو قتالهم وليس قبول اعتذارهم والقِصاصُ منهم هو الواجب وليس قبول تعويضاتهم!

خبر وتعليق: إردوغان وروتة يتجادلان حول قضية (الطفل يونس)

تقرير حول مؤتمر الخلافة في اسطنبول

لماذا قد تكون تركيا بصدد رفع الحظر عن الخمار

بيان صحفي: إن العقوبات التي طالت شبابَ حزب التحرير تدل على إفلاس السياسة والقضاء!

بيان صحفي: إن كان حزب البعث مجرماً وحزب الشعب الجمهوري قبيحاً فإن حزب العدالة والتنمية صامت!

يجب أن تكون مكانةُ المسلمين الجغرافية-الاستراتيجية العالمية قوةً دافعةً لإقامة الخلافة الراشدة من جديد

الهالك مصطفى أتاتور ملهم أردوغان

خبر وتعليق: الحكومة والمخابرات التركية هي المسئولة عن اختطاف المقاتلين المخلصين

أمريكا تُلزم تركيا بالتقارب مع (إسرائيل) بالرغم من مجزرة (مافي مرمرة)

خبر وتعليق: ماذا تعني الانفجارات على الحدود التركية السورية

بيان صحفي: أليس من حق المسلمات في تركيا لبس الحجاب الشرعي بدون استجداء وترجي نظام علماني ديمقراطي!؟

خبر وتعليق: التعاون العسكري بين تركيا وكيان يهود الغاصب!

خبر وتعليق: التفجيرات المفخخة عند الحدود التركية السورية

خبر وتعليق: تداعيات أزمة حزب العمال الكردستاني

معدات عسكرية الكترونية “اسرائيلية لطائرات رادار تركية

هل أصبح معارضو الخلافة يلعبون لعبة القط والفأر ما بين المجموعة الأوروبية ومجموعة شانغهاي الخماسية؟

بيان صحفي:بالأمس أصدرتم أحكاماً بـ(117) سنة واليوم بـ(119) سنة، ولو أنكم حكمتم غداً بأكثر من ذلك فلن نتخلى عن الإسلام

خبر وتعليق: حل مسألة حزب العمال الكردستاني – القضية الكردية سيكون فقط عبر تطبيق الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة

أردوغان الدجال

خبر وتعليق: رئيس الوزراء يساوم مع من هو مسؤول عن قتل ثلاثين ألف مواطن بحجة حل القضية الكردية والقضاء على حزب العمال الكردستاني

خبر وتعليق: هيا يا شعب تركيا المسلم افعلوا ما تمليه عليكم الأخوة الإسلامية

إن من سيقرر مشروعية الائتلاف هو الشعب السوري وليس الدول التي زاد عددها على المائة!

بيان صحفي: هل سيستمرون في إيواء الكفار الأمريكان الذين يستمرون في إهانة القرآن الكريم؟!

أردوغان الدجال

حكومة أردوغان تقبل بإشراك ( إسرائيل ) في نشاطات غير عسكرية في حلف الناتو

خبر وتعليق: الحل الوحيد هو النظام الاقتصادي في الإسلام

خبر وتعليق: تركيا تقبل بنصب صواريخ البتريوت لأغراض تخدم أمريكا والغرب في سوريا

بيان صحفي: من الذي تغير أهو إردوغان أم بوتين؟ لا لم يتغير أي شيء! فكل شيء على ما هو

بيان صحفي

إلى هيئة التحرير العامة لجريدة “الجمهورية”

“مترجم”

التاريخ الميلادي     2012/07/16م

إن الخبر الذي نشرته جريدتكم الصادرة في 16 تموز 2012 وعلى صفحتها الأولى والذي بَنتْه على تصريحات لعضو هيئة مجلس العدالة للمجلس الوطني التركي الكبير والعضو في حزب الشعب الجمهوري علي رضا أوزتورك وتحت العنوان التالي “أعضاء حزب التحرير أحرار – لا توجد مساواة في العدالة” لهو خبر عار عن الصحة. علاوة على ذلك فإن أقوال عضو هيئة مجلس العدالة علي رضا أوزتورك متناقضة ولا تعكس الحقيقة.

وقبل تناول هذه الادعاءات الزائفة لا بد أنْ نبين أنَّ هذا الخبر هو نسخة سيئة للخبر المملوء بالأكاذيب والذي نشرته جريدة “سوزجو” بتاريخ 15 تموز 2012 تحت عنوان “في اللحظة الأخيرة تم إطلاق سراح 120 سجينا ممن يطالبون بتطبيق الشريعة”.

وسنتناول فيما يلي البيانات الكاذبة التي أوردتموها في الخبر:

1- إن الخبر الذي أوردتموه على ذمة تصريحاتٍ لعضو حزب الشعب الجمهوري من أن “المحكمة أخلت سبيل 120 متهما لأعضاء في حزب التحرير ردا منها على النائب العام” لهو خبر لا علاقة له بالواقع البتة. فبالإضافة إلى أنه لم يتم في وقت واحد أن مَثُلَ أمام المحكمة 120 عضوا من حزب التحرير فإنه يستحيل من الناحية القضائية أن يَمْثُلَ أمام القضاء مثل هذا العدد بدعاوى متفرقة وفي الجلسة نفسها!

2- إن قولكم في الخبر “إطلاق سراح 120 عضوا من حزب التحرير” لهو خطأ خطير جدا. إذ إن عدد المتهمين والسجناء من أعضاء حزب التحرير اعتبارا من اليوم هو 11 عضوا في كل أنحاء تركيا. فلو كنتم تقومون بمهام الصحافة على وجهها الحقيقي لما وقعتم في هذا الخطأ ولكان بإمكانكم الوصول إلى الحقيقة بسهولة.

 3- لم يستفد في قضية حزب التحرير ولا واحد من المتهمين من حزمة القضاء الثالثة بخلاف ما تم ادعاؤه. فقد تم إطلاق سراح ثلاثة أشخاص بعد المصادقة على هذه الحزمة، وقد تم إطلاق سراحهم بموجب قانون إطلاق سراح المسجونين الرقابي الذي كان قد صدر مسبقا وذلك لبقاء ستة أشهر من مدة محكوميتهم الإجمالية.

4- لقد أوضحتم في الخبر الذي أوردتموه في الصفحة الداخلية أن “القضاء يعمل من أجل مناصريه من السجناء والقتلة” وأن القضاء لم يدرس قضية حزب التحرير بشكل متواز مع كل من قضية “Ergenekon” وقضية “Balyoz” وقضية “KCK”. على الرغم من أن حزب التحرير منذ تأسيسه وحتى يومنا هذا لم يقم بأعمال عنف ولم يستخدم القوة في أعماله ولم يشترك بأي عمل إرهابي، بل على العكس فهو حزب يقوم بأعمال فكرية وسياسية حصرا، إلا أنه يحاكَم من قبل القضاء ضمن إطار “مكافحة الإرهاب” دون أي مسوّغ قانوني مستندا في ذلك على تفسير مسبق. فمنذ سنة 1967 ولحد الآن تم إجراء عشرات العمليات ضد حزب التحرير، كما تم احتجاز واعتقال آلاف الأشخاص وحُكم على المئات منهم، وما يقارب 80% من هذه العمليات والمحاكمات حصلت في عهد حكومة حزب العدالة والتنمية. لذلك فإن حزب التحرير ولمبدئيته لم ولن يكون من أنصار أحد الأحزاب السياسية إطلاقا.

 إننا نطالب هيئة التحرير العامة لجريدة “الجمهورية” بنشر هذه الرسالة التي جاءت ردا على الخبر المشار إليه وفي الصفحة نفسها التي ورد فيها الخبر وأن تتبع المعايير المتعارف عليها في الصحافة من مبدئية وصدق وعدم تمييز بين الناس كما نعلن ذلك للرأي العام من خلالكم.

المكتب الاعلامي لحزب التحرير ولاية تركيا

بيان صحفي
اعترافات مثيرة لرئيس الأركان العامة!
“مترجم”

 كشفتْ التصريحات التي أدلى بها أحد الأشخاص المسؤولين عبر وسائل الإعلام، وهو رئيس الأركان العامة اللواء نجدت أوزل أثناء لقائه يوم الاثنين في 18 حزيران 2012 مع الأمين العام لحزب الوحدة الكبير (BBP) مصطفى دستيجي، والتي تعكس واقع الجمهورية التركية الحقيقي بخلاف ما يُدَّعى من أنها دولة مستقلة وقيادية ونموذج مثالي. لقد أوجز اللواء أوزل إمكانية دخول القوات التركية المسلحة إلى منطقة قنديل بثلاثة شروط، وهي: ضرورة اتخاذ “قرار من الدولة”، والبعد الدولي لذلك، ثم ضرورة موافقة أمريكا حامية العراق على ذلك، بالإضافة إلى ضرورة قبول المجتمع الخسائر التي قد تنجم من جراء مثل هذه العمليات. ونحن الآن نسأل:

1- بما أن استصدار موافقة من البرلمان للقيام بعملياتٍ وراء الحدود ووجود قرارات لمجلس الأمن القومي بهذا الخصوص و”محاربة الإرهاب” تُعدّ من أولويات الدولة، فعن أي “قرار من الدولة” يجري الحديث؟ هل عن الدولة العميقة أم عن الدولة الأجنبية أم عن شيء آخر؟

2- على أي أساس تُعتبر أمريكا التي احتلت العراق بذرائع غير مشروعة وأكاذيب أنها حاميته؟ ثم بأي حق وشرعية تُصبح أمريكا التي لا تعرف للاستعمار حدودا واشتهرت بالاحتلال، تُصبح بمثابة الوصي على تركيا؟ وهل أصبحت أمريكا أمراً ما كمؤسسة قانونية دولية بوصفها دولة مما جعل الكل لا يُقدم على أية خطوة إلا بإذنها؟ وهل الجمهورية التركية دولة مستقلة أم ولاية مستعمَرة تابعة لأمريكا؟ أليست هذه المقولة تعني أن دولة كبيرة وقائدة -كما يقال- مثل تركيا عاجزة حتى عن توفير الأمن لرعاياها إلا بإذن من أمريكا؟ وعلى هذا الأساس فكيف تكون أمريكا حليفا وشريكا استراتيجيا؟

3- هل يريد الجيش الذي يتباهى بقوته في كل مناسبة القول بأن الدخول إلى منطقة قنديل سيؤدي إلى خسائر كبيرة وأن المجتمع لا بد أن يكون مستعداً لذلك؟ ألا يدل التظاهر بالعظمة هذا على أنه في حقيقته ما هو إلا خدعة كبرى ليس غير؟ ألاَ يعني أن الارتباط والاعتماد على كل المعدات الجوية ومنظومة الأسلحة التي يتم شراؤها من أمريكا أو”إسرائيل” أو التي يتم تحديثها في هذين البلدين هو بحد ذاته من أكبر الخسائر حيث لا يمكن الإقدام على أي شيء دون إذن مسبق من أمريكا أو دولة يهود؟

إننا بعد كل هذا نقول: إن المساعي الحثيثة والتي أتت بشكل مفاجئ والرامية إلى إخفاء المعلومات الاستخباراتية بخصوص حادثة “أولو دَرَه” ممن أتت ومِن قِبل مَن أُعطيت أوامر القصف لتتقاطع مع الحقيقة على أرض الواقع التي قدم الاعترافات بخصوصها رئيسُ الأركان العامة. كما أنه وبعد اللقاءات التي عقدوها مع المسؤولين الأمريكان فإن حكام الدولة التي كانت بالأمس القريب تهدد جزار سوريا المتمادي حيث إنهم أصبحوا يشاهدون الإبادة الجماعية بأعينٍ عمياء وأصبح صمتهم كصمت أهل القبور، فإن هذا يُظهر أن الدولة لا تملك حتى إرادتها الذاتية ولا آلية اتخاذ القرارات. إن هذه الحقائق تُظهر للعيان أن حكام تركيا يدورون في فلك السياسة الخارجية للكفار المستعمرين وبشكل كامل كما إنهم لا يستطيعون حتى محاسبة الذين أسقطوا الطائرة العسكرية التابعة لقواتهم إلا بإذنٍ منهم.

 التاريخ الهجري    03 من شـعبان 1433

التاريخ الميلادي     2012/06/23م

المكتب الإعلامي لحزب التحرير
ولاية تركيا

بيان صحفي
لم يتغير شيء في المحاكم؛ الأساس هو ذاته، ولكن الأسماء تغيرت!
مترجم

إن محاكم “أمن الدولة” التي رفعت عام 2004 في إطار قوانين ملائمة الاتحاد الأوروبي وضع مكانها “محاكم العقوبات الثقيلة ذات الصلاحية الخاصة”. فبالرغم من ضغوط جماعة معينة فإنه بناء على تعليمات رئيس الوزراء الخاصة فقد رفعت هذه المحاكم بإدخالها في الحزمة الثالثة للقضاء. فبناء على الاقتراح الذي قبل في اللجنة العامة للمجلس وقد قدم هذا الاقتراح من قبل الحكومة وحصل حوله عراك بين النواب، فقد تقرر تأسيس “محاكم العقوبات الثقيلة المحلية” في 29 ولاية مكان تلك المحاكم ذات الصلاحية الخاصة، وذكر فيه بأن القضايا التي تتابع من قبل الرأي العام باهتمام كبير كقضية الباليوز (المطرقة) وقضية اركناغون فإنها لن تتأثر من هذه التغييرات، وذكر فيه أيضا بأن المحاكم الموظفة حسب المادة 250 من قانون محاكم العقوبات ستكون صاحب صلاحية حسب المادة العاشرة من قانون مكافحة الإرهاب.

إن سبب رفع المحاكم ذات الصلاحية الخاصة التي افتخر بها حزب العدالة والتنمية الحاكم عندما قال “حكومتنا هي التي أقامتها” على إثر رفع محاكم أمن الدولة، إن سبب ذلك هو استدعاء موظفين من ذوي الرتب العالية في جهاز المخابرات الوطنية للإدلاء بإفادات فيما يتعلق بالتحقيق بقضية “تنظيم القواعد الشعبية الكردستانية” والهدف الحقيقي من ورائها رئيس الوزراء نفسه. فكما هو معلوم فإن إردوغان قد رأى خطورة من استدعاء المدعي العام للمحاكم الخاصة لمستشار جهاز المخابرات الوطنية بصفته مشتبها به في تورطه في تلك القضية، فرأى أنه هو الهدف المباشر من هذا الاستدعاء، فقام في إحدى الليالي من فراش المرض ومنع إجراء هذا التحقيق وذلك بتغيير القانون الذي وضعه سابقا.

هذا هو السبب الحقيقي من وراء رفع المحاكم ذات الصلاحية الخاصة، بالإضافة إلى ذلك فإن الإجراءات المحتملة التي ستطبقها محاكم العقوبات الثقيلة المحلية التي ستقام لن تختلف عن الإجراءات التي كانت تطبقها المحاكم ذات الصلاحية الخاصة التي رفعت. فدولة الجمهورية التركية لم تشعر بالأمن على مدى تاريخها، ولذلك كانت تؤسس ما يشبه هذه المحاكم في كل فترة من فتراتها في سبيل المحافظة على بقائها. ففي أولى سنوات عهدها أسست هذه الجمهورية محاكم الاستقلال فحكمت على الآلاف من الناس بالإعدام، وبعد سنوات من ذلك أسست محاكم الحكم العسكري، وبعد ذلك محاكم الطوارئ القصوى، ومن ثم محاكم أمن الدولة وتبعها محاكم العقوبات الثقيلة ذات الصلاحيات الخاصة. فبفضل هذه المحاكم بقي هذا النظام الفاسد قائما على قدميه، حيث حكمت على عشرات الآلاف من المسلمين ظلما وعدوانا بعقوبات مختلفة. فقد رأت هذه المحاكم أن كل شخص أُجلس على كرسي الاتهام من أجل المحافظة على الدولة وعلى النظام عدوا لهم وقد حملت مرافعات الدفاع معنى خارجا عن الأصول. فالمحاكمات التي أُجريت للمئات من شباب حزب التحرير قد جرت على هذا الصعيد من قبل تلك المحاكم. فبالرغم من أن أعضاء حزب التحرير لا يستخدمون الشدة والعنف قطعيا ولا بأي شكل من الأشكال، ولم يتبنوا طريقة حمل السلاح في دعوتهم ويستمرون في حمل دعوتهم بالفكر وبالكفاح السياسي الخالص فإنهم حوكموا في هذه المحاكم ويحاكمون حتى اليوم على أساس مخالف للأصول وللحقوق وعلى أساس أنهم أعداء، وكلهم تقريبا قد صدرت بحقهم عقوبات.

بالإضافة إلى ذلك فإن رفع هذه المحاكم يثبت مرة أخرى بأن مبدأ فصل السلطات الذي يعتبر أحد الأسس للدولة الديمقراطية الحديثة ما هو إلا مغالطة كاذبة. فالسلطة التنفيذية تتدخل كيفما تشاء في السلطتين التشريعية والقضائية. فالقوانين التي هي من وضع البشر تستبدل حسب الأهواء والمصالح، في الوقت الذي ينتظر فيه من الإنسان العاجز المحتاج والمحدود أن يصنع القوانين المثالية! فنذكّر رئيس الوزراء الذي قال “إننا على وشك الوصول إلى المثالية” وذلك عندما رفع المحاكم ذات الصلاحية الخاصة، نذكّره قائلين: إنه لا يمكن الوصول إلى المثالية إلا بتطبيق نظام الإسلام الذي أنزله الله سبحانه وتعالى. والمهم ليس أسماء المحاكم وإنما هو بماذا تحكم هذه المحاكم؟ وإنه لا يمكن أن تجري محاكمات عادلة إلا في ظل دولة تحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى وتجعل الإسلام مهيمنا على الحياة. وهذه الدولة هي دولة الخلافة الراشدة الثانية التي تُسمع أصوات قدومها بإذن الله عز وجل.

التاريخ الهجري      13 من شـعبان 1433

التاريخ الميلادي      2012/07/03م

جواب سؤال

السؤال:

كان أردوغان يصرح مراراً أنه لن يوقع اتفاقا مع أرمينيا بفتح الحدود وإقامة علاقات دبلوماسية معها … إلا بعد سحب أرمينيا جيشها من أراضي أذربيجان المحتلة في “قرة باغ”، ولكن حكومة أردوغان وقعت في 10/10/2009 اتفاقية بهذا الشأن دون اشتراط الانسحاب الأرمني. ومع أن التوقيع قد تم إلا أن أردوغان قد صرح في 11/10/2009 “إذا لم تنسحب أرمينيا من أراضي أذربيجان المحتلة لن تتخذ تركيا موقفا ايجابيا”. وأضاف:” وسيجعل هذا الانسحاب أيضا من الأسهل على البرلمان التركي تبني الاتفاقات (الموقعة بين تركيا وأرمينيا)”. (رويترز، أ.ف.ب 11/10/2009)، والسؤال هو:

ما الذي جعل أردوغان يغير رأيه؟ ثم إن التوقيع قد تم رسمياً، فما معنى تصريح أردوغان الأخير؟ هل يعني أنه إن لم تسحب أرمينيا جيشها فإنه سيلغي الاتفاق ؟

الجواب:

لم يكن هذا الاتفاق ابن يومه، بل مر بخطوات عدة برعاية أمريكية من البداية حتى النهاية، إلى أن تم توقيعه في 11/10/2009، وسنذكر بعض الخطوات اللافتة للنظر، ثم نبين سبب تغير رأي أردوغان ومعنى تصريحه الأخير:

1- إن أوباما في زيارته لتركيا في 6/4/2009 دعا لحل الخلاف بين تركيا وأرمينيا وإيجاد السلام بينهما. وقد اجتمع بوزراء خارجيتهما بوجود وزير خارجية سويسرا الذي يرعى المباحثات بين الطرفين. وقد أعلن عن رسم خارطة طريق لتحقيق ذلك. وقد نشرت جريدة الصباح التركية في 24/4/2009 خارطة الطريق التي رسمتها أمريكا، وتضمنت بنودا منها اعتراف أرمينيا بالحدود الحالية المرسومة بين تركيا وأرمينيا في 13/10/1921 في معاهدة قارص الموقعة بين الدولة العثمانية والاتحاد السوفيتي والتي أقرت في معاهدة لوزان، أي إقرار الحدود الحالية بين تركيا وأرمينيا. ومن بنود خارطة الطريق الأمريكية إقامة لجنة لإعادة النظر فيما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن، وبند آخر يتعلق بفتح الحدود والتبادل التجاري بينهما، وبند آخر يتعلق بإعادة العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء بينهما.

2- لقد سبق أن جرت قبل أشهر عدة بوساطة سويسرية مباحثات بين وزيري خارجية البلدين وتوصلا إلى اتفاق في 22/4/2009 على إطار شامل لتطبيع العلاقات بين بلديهما يرضي الطرفين. وبقيت المباحثات مستمرة حتى توصلا في 1/9/2009 إلى تطابق في الآراء لتوقيع اتفاقية شاملة بينهما.

3- في 10/10/2009 أعلن عن توقيع الاتفاقية الشاملة حسب خارطة الطريق التي رسمتها أمريكا من قبل، ووقَّع وزير خارجية تركيا احمد داود أغلو مع وزير خارجية أرمينيا ادوارد نعل باند يان  بوساطة سويسرية في زيورخ، وتحت إشراف وتنفيذ وزير خارجية أمريكا هيلاري كلينتون حيث لعبت الدور الفعّال في هذا التوقيع، وقد حضر التوقيع طرفا مجموعة مينسك الآخرَيْن: روسيا ممثلة بوزير خارجيتها لافروف، وفرنسا ممثلة بوزير خارجيتها كوشنير، هذا بالإضافة إلى ممثل الخارجية للاتحاد الأوروبي سولانا، ووزير خارجية سلوفاكيا، وذلك كشهود على الاتفاقية التي وصفت بالاتفاقية التاريخية لإنهاء النزاع التركي الأرمني. وقد نشرت وكالات الأنباء العالمية والتركية نص البرتوكول الكامل الذي وقَّعه وزيرا خارجية تركيا وأرمينيا، وهو يشمل: (الاعتراف بالحدود الحالية وفتح هذه الحدود بينهما في خلال شهرين، وإقامة علاقات دبلوماسية وتبادل السفراء، وفتح قناصل متبادلة لمساعدة وحماية مواطني البلدين حسب اتفاقية فينا للتبادل القنصلي الموقعة عام 1963، وتطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والطاقة والمواصلات والاتصالات وفي المجالات العلمية والتقنية والثقافة والبيئة والسياحة وغير ذلك. ويعملان معا على التعاون الإقليمي والدولي في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ويعملان معا لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وتطوير الديمقراطية في المنطقة، ومحاربة الجريمة المنظمة عبر الحدود ومحاربة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات، والعمل على حل النزاعات الإقليمية والدولية بالطرق السلمية حسب القواعد والقوانين الدولية، وإيجاد المشاورات بشكل منظم بينهما، وإيجاد وتطوير الحوار للتدقيق العلمي غير المنحاز في الوثائق والمصادر التاريخية المتعلقة بشعبيهما بهدف إيجاد الثقة المتبادلة بين الشعبين…) وهو يشير في موضوع التدقيق العلمي لأحداث 1915م التي كانت تسميها أرمينيا إبادة جماعية، مع أن أوباما تمهيداً لهذه الاتفاقية قد سماها اسماً آخر في كلمته التي ألقاها في 24/4/2009 بمناسبة الذكرى السنوية لما يسمى بالإبادة الجماعية للأرمن، حيث عبَّر عنها بالمصيبة الفظيعة وليس بالإبادة الجماعية أو التطهير العرقي، وذلك كما قلنا تمهيدا لهذه الاتفاقية.

4- إن هذه الاتفاقية شملت كافة المجالات وحلَّت كل الإشكاليات بين البلدين، ولكنها لم تتطرق بأي حرف نحو مشكلة احتلال أرمينيا لأراضي أذربيجان في “قرة باغ” وما حولها، ولا هي تطرقت إلى مشكلة المهجرين الأذريين من هذه الأراضي، مع العلم ان تركيا قطعت علاقاتها مع أرمينيا وأغلقت الحدود معها في عام 1993 احتجاجا على احتلال أرمينيا لمنطقة قرة باغ الجبلية مع سبع مناطق، وهي تمثل ما بين 20% ـ 24% من مساحة أذربيجان، وقد هُجِّر منها نحو مليون أذري… ولكن تركيا الآن قد تخلَّت عن كل ذلك، ما أغضب أذربيجان وتركها لقمة سائغة في أيدي الدول الكبرى ممثلة بمجموعة مينسك التابعة لمنظمة الامن والتعاون الاوروبي الممثلة بأمريكا وروسيا وفرنسا التي تعمل منذ وقف الحرب بين اذربيجان وأرمينيا عام 1993 “التي كانت قد بدأت في نهاية عام 1987” على إيجاد حل للمشكلة الأذرية الأرمنية.

5- لقد تدخلت روسيا بجانب الأرمن وساعدتهم خلال عدوان أرمينيا على أذربيجان، لكن حكام تركيا وإيران، البلدين المسلمين، لم يتدخلوا لنصرة أذربيجان البلد المسلم، المجاور لإيران، والمحسوب على تركيا! ولولا التدخل الروسي بجانب الأرمن، وعدم نصرة إيران لأذربيجان المجاورة لها، بل لم تقطع علاقاتها مع أرمينيا ولم تغلق الحدود، وكذلك عدم التدخل من قبل تركيا عسكريا وعدم مدها لاذربيجان باية مساعدات عسكرية لصد المعتدين الارمن ومن ورائهم الروس، لولا ذلك لما تمكن الارمن من الانتصار على الأذريين الذين قاوموا وحدهم الأرمن والروس مدةً تزيد عن خمس سنوات.

وهكذا خذل حكام تركيا وإيران، البلد المسلم أذربيجان أثناء الحرب فتمكنت أرمينيا بمساعدة الروس من احتلال أراضٍ أذرية.

6- ولم يكتف حكام تركيا بخذلان أذربيجان أثناء الحرب، بل هم اليوم يخذلونها كذلك بتوقيع هذه الاتفاقية قبل ان تعود الاراضي الأذرية لأصحابها ويعود أهلها المهجرين اليها. فكانت ردة الفعل الأذرية غاضبة على تركيا، واعتبرت ذلك أنه ضد مصالحها، فأصدرت وزارة الخارجية في اذربيجان بيانا قالت فيه:” ان تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا قبل انسحاب القوات الأرمينية من المنطقة الأذرية المحتلة يتناقض بشكل مباشر مع مصالح أذربيجان، ويلقي بظلاله على العلاقات الاخوية بين أذربيجان وتركيا المبنية على جذور عميقة”. وأضاف البيان:” أن أذربيجان ترى أن فتح الحدود يهدد السلام والاستقرار في المنطقة”. وقالت وزارة الخارجية الاذارية في بيانها:” ان باكو تتوقع من انقرة ان تلتزم بالوعود التي قطعها مسؤولون اتراك بعدم فتح الحدود الا حين ان تنسحب القوات الارمينية من منطقة قرة باغ الجبلية المتنازع عليها”. وقال البيان:” ان موقف اذربيجان حول هذه المسألة لا لبس فيه”. (أ.ف.ب والعالم الايرانية 11/10/2009)

7- أما الأسباب التي دعت أردوغان لتغيير رأيه، وتوقيع حكومته مع أرمينيا على هذه الاتفاقية في زيورخ فهي الأوامر الأمريكية بسبب الخدمة الكبيرة التي تؤديها هذه الاتفاقية لأمريكا، فإنها  تقصد من هذه الاتفاقية كسب أرمينيا وأذربيجان لطرفها، وإبعاد النفوذ الروسي عنهما، فتتوسع دائرة نفوذ أمريكا في جنوب القوقاز:

أما أرمينيا، فبعد أن أخذت أمريكا جورجيا التي تحد أرمينيا من الشمال بثورة ملونة من النفوذ الروسي، تطلعت نحو أرمينيا لإضعاف النفوذ الروسي في منطقته القديمة والتقليدية وتوقيع هذه الاتفاقية التركية الأرمنية فرصة كبيرة لأمريكا لأخذ أرمينيا من روسيا لتضعها تحت سيطرتها، وانتصار لأمريكا على روسيا، وسيتعزز ذلك مباشرة عن طريق تركيا. وقد ظهر ذلك من تصريح وزيرة خارجية أمريكا أثناء مغادرتها زيورخ وهي تطير من الفرح، فقد صرحت بأن: ” بلادها ستعمل بكل إمكانياتها لإنجاح البرتوكول الموقع بين تركيا وأرمينيا”. (وكالة الأناضول 11/10/2009)، ولهذا سيضع الأمريكان كل ثقلهم ليوقع البرلمان التركي على هذه الاتفاقية، ورجلهم أردوغان سيعمل على ذلك بكل أساليبه وخداعه لجعل أعضاء حزبه في البرلمان يوقعون على هذه الاتفاقية. ويظهر أن الأمور تسير نحو توقيع تلك الاتفاقية، فلم تظهر معارضة جدية من حزب الشعب الجمهوري في تركيا الذي يعتبر أعضاؤه أنفسهم إخوة للأرمن وليسوا أعداء. فبأصوات هذين الحزبين تقر الاتفاقية في البرلمان التركي. ومن الجهة الأرمنية لا توجد معارضة جدية أيضا، ومنذ أشهر والأمور يُهيأ لها هناك، ولم تربط بانسحاب الأرمن من الأراضي الأذرية المحتلة، فيكون إقرارها هناك أيضا سهلا…

وأما أذربيجان، فهي تتردد في علاقتها بين روسيا وأمريكا حيث تساير الدولتين في فتح الباب لهما للاستثمار في مجال النفط والغاز، ولذلك قبلت مد خط النفط  باكوـ تبليسي ــ جيهان  ليصب في البحر المتوسط وسمحت للشركات الأمريكية بالاستثمار في مجال النفط وعلى رأسها شركة شيفرون بجانب الشركات الروسية. كما أنها تسمح لروسيا بأن تقيم قواعد عسكرية على أراضيها، فلروسيا قاعدة غابالا في أذربيجان، منصوب فيها رادارات قوية، والقاعدة يستخدمها الروس منذ عام 1984 وقد جُددت اتفاقية استخدامها من قبل الروس عام 2002 لمدة عشر سنوات أخرى، وهذا يظهر مدى النفوذ الروسي في أذربيجان. فارتباط أذربيجان بروسيا ما زال قويا. ومع ذلك، فقد عرضت روسيا سابقا على أمريكا بان تنشر راداراتها بجانب رادارات روسيا في قاعدتها “غابالا” مقابل أن تتخلى أمريكا عن وضع رادارات لها في تشكيا ونصب صواريخ في بولندا، ولم تعارض أذربيجان ذلك الاقتراح.. أي أن أذربيجان تحاول أن ترضي روسيا وأمريكا، غير أن أمريكا تريد أن يكون نفوذها موجوداً بفاعلية في أذربيجان، وقد رأت في الاتفاقية التركية الأرمينية وسيلة ضغط قوية على أذربيجان لتقبل النفوذ الأمريكي كاملاً، ومن ثم تتدخل أمريكا لحل المشكلة الأرمنية الأذرية بعيداً عن روسيا.

وعلى الرغم من أن الاتفاقية شكلت ضربة قوية لأذربيجان التي تتحكم بخط نفط باكو – تبليسي – جيهان، وتستطيع إغلاقه كرد فعل، إلا أن أمريكا تعتمد على تركيا في ترويض أذربيجان، فلا تستطيع أذربيجان أن تتخذ حالة العداء مع تركيا فتتجرأ على إغلاق الخط، أو اتخاذ ردود فعل جانحة كأن تضايق الشركات الأمريكية التي تستثمر في مجال النفط والغاز…، أي أن أمريكا مطمئنة بما يقوم به أردوغان من تصرفات تضليلية ماكرة مع أذربيجان، جاعلاً مصالح أمريكا في سلم القيم عنده، غير مبالٍ بأراضي أذربيجان المحتلة ولا بالمشردين من أهلها، ولو كان يهمه ذلك لقام وساعد أذربيجان يومئذ ولأمدها بالقوة العسكرية، ولساهم هو عسكريا في إعادة الأراضي المحتلة إلى أذربيجان، ولما وقَّعت حكومته هذه الاتفاقية الأخيرة التي خذلت فيها الإخوة الأذريين كما كانوا يتبجحون بالقول دائما “إن العلاقة الأخوية بين تركيا وأذربيجان عميقة الجذور”!

8-  أما تصريح أردوغان في 11/10/2009، في اليوم التالي لتوقيع الاتفاق، الذي جاء فيه: “إذا لم تنسحب أرمينيا من أراضي أذربيجان المحتلة لن تتخذ تركيا موقفا ايجابيا”. وقال:” نريد لمشكلة قرة باغ الجبلية والمناطق المحتلة أن تحل بالطريقة نفسها، وإذا حلت المشكلات بين أذربيجان وأرمينيا فعندئذ سيكون من الأسهل على المجتمع التركي دعم تطبيع العلاقات بين تركيا وأرمينيا. وسيجعل أيضا من الأسهل على البرلمان التركي تبني الاتفاقات (الموقعة بين تركيا وأرمينيا)”. (رويترز، أ.ف.ب 11/10/2009)، فإنه كذب صراح، من باب الدجل والتضليل، فهل يصدق عاقل أن حكومة أردوغان توقع كل هذه الاتفاقيات مع الارمن برعاية أمريكية، وبحضور دولي، ثم بعد ذلك يصرح أردوغان بأن تركيا لن تتخذ موقفا ايجابيا من الاتفاقية وان التطبيع لن يكون سهلا؟  إن ذلك ما هو إلا لخداع الرأي العام في تركيا ومحاولة خداع الأذريين الذين أدركوا وعوده الكاذبة!

إن هذا التصريح وأمثاله هو ليّ للكلام وتلاعب به لن يصمد طويلا!

23 من شوال 1430
الموافق 2009/10/12م

جواب سؤال

حقيقة قضية زرع الألغام على الحدود السورية التركية

السؤال: ما هي حقيقة قضية زرع الألغام على الحدود السورية التركية؟ وكيف تمت ومتى؟ وما مدى علاقة الصراع الدولي بها؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

   1- لقد صدر قرار زرع الألغام على شطر من الحدود بين تركيا وسوريا في عام 1956، وبدأ تنفيذه بين عامي 1957 و1959 على طول 513 كم من أصل 877 كم  طول الحدود البرية بين البلدين كما رسمت في المعاهدات الاستعمارية  بعد إسقاط الخلافة في أعوام مختلفة، وبعرض 350 متر. فتقدر هذه الأراضي بمساحة 216 كم2 منها 186 كم2 تعود ملكيتها لخزينة الدولة والباقي يعود ملكيته لسكة الحديد الحكومية ولمؤسسات أخرى ومواطنين آخرين. وقد زرع “615145” لغماً في هذه المنطقة المذكورة. بجانب ذلك زرعت ألغام بعدد “75115” لغماً على حدود تركيا مع العراق على طول 42 كم، كما زرع “191428” لغماً على الحدود التركية الإيرانية على امتداد 109 كم، وزرع “21984” لغماً على امتداد 17 كم على الحدود التركية الأرمينية، وزرعت ألغام على الحدود التركية البلغارية وعلى الحدود التركية اليونانية ولكن أزيلت هذه الألغام من قبل لكونهم حلفاء في الناتو.

2- إن من دواعي زرع هذه الألغام من قبل تركيا بكثافة على الحدود مع سوريا هي أجواء الصراع الانجلو أمريكي في المنطقة وتهديد وصوله إلى تركيا. فكانت تتعاقب الانقلابات في سوريا وتتبادل بين عملاء الانكليز وعملاء أمريكا منذ عام 1949، واستعرت في الخمسينات من القرن الماضي. فهذا الوضع القلق أثر في تركيا، وبخاصة وأن أمريكا كانت جادة في الخمسينات بالنفاذ إلى تركيا، وخشي الإنجليز وعملاؤهم في تركيا، وبخاصة “الجيش”، من استغلال أمريكا للوضع القلق في سوريا لنقل “عدواه” إلى تركيا. وكان واضحاً تحرك أمريكا الفاعل تجاه تركيا، فقد لمع في ذلك الوقت نجم عبد الناصر كبير عملاء أمريكا في المنطقة وبدأ يهاجم تركيا وعملاء الانكليز، وتسلَّط على حلف بغداد الذي أنشأته بريطانيا، وتركيا عضو مؤسس رئيس فيه. وكانت تركيا بقيادة رئيس الجمهورية جلال بيار عراب حلف بغداد في المنطقة يعمل على ضم أردن الحسين قاعدة الانكليز القوية في المنطقة، ولبنان بقيادة كميل شمعون عميل الانكليز. وعلى الرغم من أن رئيس الوزراء التركي عدنان مندريس كان من الموالين لأمريكا، إلا أن الذي كان بيده زمام الأمور، وحاكم البلد الفعلي في تركيا كان هو الجيش المرتبط ارتباطا وثيقا بالانكليز ومتشبِّعاً بحبهم، وقد رافق كل ذلك هزيمة الإنجليز في عدوانهم الثلاثي الذي شنوه ضد عملاء أمريكا في مصر عام 1956، وكان من نتائجه فيما بعد أن طرد الإنجليز من السويس ولم تبق لهم قواعد في مصر. ومستعمرتهم العراق أيضا كانت مهددة بالوقوع في يد الأمريكان. هذا بالإضافة إلى ما كان يثيره دعاة القومية من العرب من مطالبة باستعادة لواء الاسكندرون الذي ضم إلى تركيا عام 1939 باتفاقية بين فرنسا التي كانت تستعمر سوريا، وبين الانكليز، مقابل منح تركيا لليونان 12 جزيرة في بحر ايجة.

بسبب كل ذلك، رأى الإنجليز والجيش أن الحل الأمثل للحفاظ على تركيا من الخطر القادم من ناحية سوريا هو زرع الألغام على الحدود، وبدأ الإنجليز والجيش يعملان بقوة لإيجاد التبريرات لوضع حاجز من الألغام بين سوريا وتركيا، لذلك كان جلال بيار يركز على أن الشيوعيين قادمون من سوريا لتخريب النظام في تركيا، ويشير في ذلك إلى محاولات الإتحاد السوفييتي التقرب إلى سوريا إمعانا في تضليل الناس، لأن النفوذ السوفييتي كان بعيداً عن سوريا، وكذلك يبرز موضوع القلاقل في سوريا، ويركز أكثر على الجو المشحون في سوريا نحو لواء الاسكندرون الذي كان وراءه عبد الناصر.

وهكذا أوجد الجيش المبررات لزرع الألغام وكانت معظم منطقة الألغام في لواء الاسكندرون، علماً بأن خشية تركيا من جهة سوريا هي قديمة منذ ضم تركيا لهذا اللواء حيث أن عصمت اينونو بعدما تسلم رئاسة الجمهورية التركية في عام 1939 بعد موت مصطفى كمال، قال في خطاب له في ذاك العام إن الخطر على الجمهورية مصدره اثنان سوريا والرجعية، ويقصد بالرجعية دينَ الفِطرةَ، الإسلام. ويعتبر هذا الخطاب الشهير تاريخياً حيث حدد معالم السياسة التركية الخارجية. وكان قد قال إن السياسة الخارجية التركية مبنية على أساس معاهدة الصداقة التركية الانكليزية التي وقعت عام 1939. وقد أثير هذا الخطاب عام 1998 عندما بدأت تركيا بحشد قواتها على الحدود السورية متحالفة مع “إسرائيل” والأردن وكانت على وشك أن تهاجم  سوريا لإسقاط عائلة الأسد وأذيالهم عملاء أمريكا فيها.

3- ولقد بقيت هذه الألغام مدة طويلة وقد قتل وجرح الكثير من العساكر والمدنيين الأتراك خلال عشرات السنين من زرع هذه الألغام. فقد ذكر نقلا عن إحصائيات رسمية انه في خلال عشرة سنيين ما بين عامي 1993 إلى عام 2003 قتل 299 جندياً و289 مدنياً، وجرح 1524 عسكرياً و739 مدنياً، عدا مقتل الكثير من البقر وسائر الأنعام. وكانت ترفع الشكاوى من ذلك بين الأهالي، وكانت المطالب تتعالى من اجل إزالة الألغام، وأن ضررها اكبر من نفعها، بل إنها عديمة الجدوى. هذا فضلا عن أنها تقطع أواصر الإخوة بين الشعبين، وتقطع صلة الرحم والقرابة بين الناس، حيث إن الناس على جانبي الحدود، وبخاصة في لواء الاسكندرون وحوله، تربطهم أواصر القرابة وصلة الرحم، كما أن التزاوج بينهم كان منتشراً. بالإضافة إلى أن الألغام  تمنعهم من الاتجار مع بعضهم بعضا، وذلك لترسيخ الفرقة والانقسام بذريعة منع التهريب.

غير أن ظهور حزب العمال الكردستاني الذي حمل لواء النعرة العصبية الكردية، وبدأ بشن هجمات ضد تركيا منطلقا من سوريا عبر الحدود، جعل هذه الدعوات المنادية بإزالة الألغام لا تؤتي ثمارها بحجة خطر حزب العمال الكردستاني، رغم أن هذه الألغام لم تمنع تسرب عناصر هذا الحزب الانفصالي ولم توقف هجماته. بل كان يجد ويجند عناصره في داخل تركيا.

4- إن أول من أثار موضوع إزالة الألغام المزروعة على شطر من الحدود السورية التركية، بل أول من عزم على إزالتها هو تورغت أوزال الذي تولى رئاسة الوزارة التركية عام 1983 والذي كان يوالي أمريكا ولكن الجيش منعه من تحقيق مأربه. فقد كتب جلال حسن جزال الذي عمل كمستشار لرئيس الوزراء اوزال في أول حكومة له، وكوزير دولة وناطق رسمي باسم الحكومة في حكومة اوزال الثانية، كتب مقالة عن هذا الموضوع بتاريخ 26/5/2009 في صفحة ” تايم ترك” فقال:” لقد بدأت عدة محاولات منذ الثمانينات لتنظيف المنطقة من الألغام وكسبها للإنتاج الزراعي. ولقد كُلِّفت شخصيا في عهد حكومة المرحوم أوزال بالعمل في هذا المشروع. ولكن لكون ذلك غير مطابق للشروط الفنية للقوات المسلحة التركية توقف العمل به. ويجب أن لا يفكر في هذه القضية خارج القوات المسلحة التركية. وقد استمرت حكاية تنظيف الألغام حتى يومنا هذا.” وقال:” هذا الوضع ظهر نتيجة سياسات أمنية خاطئة في ذاك الزمان”. وقال: ” ولقد كُلفت القوات المسلحة التركية بهذه المهمة بقرار من مجلس الوزراء يتعلق بتنظيف الألغام عام 1992 (في عهد أوزال) واستمرت الأعمال الأولية المتعلقة به حتى عام 2003.”  فيؤكد كلام هذا الوزير السابق أن من وراء زرع الألغام هو الجيش رغما عن مندريس، وبطبيعة الحال فإن من وراء الجيش هم الانكليز.

5- في 01 آذار/مارس 1999 عقد اتفاق بين 146 دولة في مدينة أوتاوا/كندا لإزالة ومنع استخدام وتخزين وإنتاج ونقل الألغام المضادة للأفراد. وكانت هذه الاتفاقية ضد مشكلة الألغام الأرضية المنتشرة حول العالم، ومما نصت عليه الاتفاقية “…كل واحدة من الدول الأطراف مسئولة عن إزالة كل الألغام الأرضية المضادة للأفراد المزروعة في حقول الألغام الخاضعة لسيطرتها أو صلاحيتها خلال فترة لا تتجاوز عشر السنوات منذ بدء سيران الاتفاقية لدى تلك الدولة”.

وفي 12 آذار/مارس 2003 تم قبول مشروع القانون المتعلق باتفاقية أوتاوا في البرلمان التركي ووضعت موضع التنفيذ في 01 آذار/مارس 2004.

وفي 1/3/2008 تعهدت الحكومة التركية بإزالة الألغام في مدة تصل إلى تاريخ 1/3/ 2014. وذلك بعد 10 سنوات من وضع الاتفاقية موضع التنفيذ وفق الاتفاقية المعقودة.

6- استغل أوردغان هذه الاتفاقية، وأعد قانون إزالة الألغام ثم عرضه على البرلمان، وقد اخذ نقاشات وتشنجات حادة في البرلمان استمرت مدة أسبوعين في جلسات عديدة حتى صودق عليه بالأكثرية مع أجراء بعض التعديلات على مسودة القانون الذي عرضه الحزب الحاكم. وفي 4/6/2009 وافق البرلمان في تركيا على قانون إزالة الألغام المزروعة بين تركيا وسوريا بموافقة 255 عضواً مقابل 91 عضواً معارضاً، وكان عدد الممتنعين عن التصويت والمتغيبين 204 عضوا، وأصبح القرار نافذ المفعول عندما صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/6/2009. وقد أصدرت السكرتارية العامة لوزارة الدفاع التركي بيانا يتعلق بإزالة هذه الألغام بتاريخ 30/6/2009 يقول بإسناد العمل في إزالة الألغام إلى وزارة الدفاع الوطنية، وان ذلك سيطبق على أربع مراحل. وسيقام به عن طريق (NAMSA) وهي “وكالة الصيانة والإمداد التابعة لحلف شمال الأطلسي”. وحسب القانون تعطى الأولوية لرئاسة الأركان العامة ومن ثم لوزارات الدفاع والخارجية والمالية لبيان كيفية العمل به. وبموافقة هذه المؤسسات ستمنح الشركة التي ستنظف الألغام من المنطقة حق استئجار هذه الأراضي التي ستنظفها من الألغام لمدة 44 سنة.

وقد تناهى إلى مسامع الرأي العام والإعلام أن مشروع إزالة الألغام سيمنح لشركة “إسرائيلية”. وبخاصة وأن سفير كيان يهود “إسرائيل” في أنقرة “Gaby Levy” قد توجه إلى مدينة أورفة أثناء اشتداد المناقشات بين المعارضة والحكومة حول القانون، وصرح قائلاً: “إنه لمن الأهمية بمكان لكل يهودي أن يحضر لهذه الأراضي التي حضر إليها أجدادنا وأجداد أجدادنا” [المصدر: صحيفة حريات بتاريخ 26/05/2009]، ومن ثم قيامه بزيارة البرلمان التركي خلال فترة تداول البرلمان لمشروع القانون ذو العلاقة، ما يعطي انطباعاً بأن كيان يهود “إسرائيل” يقف وراء سير الأمور.

 فاستغلت أحزاب المعارضة ذلك واتهمت الحكومة ببيع أراضي تركيا لإسرائيل التي دمرت غزة، فأحرجت الحكومة، غير أن أجوبة أردوغان على اتهامات المعارضة أكدت هذه الاتهامات، حيث أجاب خلال كلمته التي ألقاها في الاجتماع الإقليمي لحزب العدالة والتنمية في مدينة دوزجه رداً على اتهامات المعارضة بأن الحكومة ستعطي تلك الأراضي لإسرائيل أي لليهود دون مقابل، أجاب قائلاً:”الآن شركة استثمار عالمية تريد الاستثمار في بلدنا، فإذا نظرت رأيت أصوات تخرج علينا وتقول: إن ذلك غير ممكن لأنها شركة استثمار يهودية.. يا صاحبي اسمع إنها ستأتي للاستثمار في بلدي، ستستثمر بـ 500 مليون دولار وبمليار دولار. اسمع أنت تصرخ البطالة! أنظر إنهم سيستثمرون. عندما سيستثمرون، من الذي سيعمل هنا؟ إسحق لن يعمل هنا بل حسن سيعمل وأحمد ومهمت من سيعمل! أنظر إننا نحل مشكلة البطالة، أولا تحب ذلك!هل نرفض شركة أجنبية لأنها من هذا الدين أو ذاك! المال لا دين ولا قومية له!” [المصدر: صحيفة راديكال بتاريخ 24/05/2009].

وهكذا يخدع أردوغان شعبه بأنه سيشغلهم عمالا في شركة، ولو كانت معادية لهذا الشعب، في الوقت الذي هو فيه شعبٌ كرمه الله بالإسلام، وشرفه بحمله والجهاد في سبيله مئات السنين، ويريد رئيس حكومة تركيا اليوم أن يُبقيَ هذا الشعب عاملا خادما عند القاصي والداني في أصقاع العالم.

ثم أضاف أوردوغان في رده على المعارضة قائلاً:”من قبلنا الحكومة الثلاثية التي كانت تضم حزب الحركة القومية (حزب دولت بهتشلي) وحزب الاشتراكي الديمقراطي (حزب أجاويد) وحزب الوطن الأم ( حزب يلماز) كانت قد عقدت اتفاقيات عديدة مع إسرائيل. فيجب ان لا يخدعوا الشعب وهم ينظرون وكأنهم لم يعقدوا أية اتفاقية”. (صفحة رديكال التركية 7/6/2009)، فكأنه يريد أن يقول إن الكل في الحب لكيان يهود المغتصب لفلسطين هم سواء !!

7- ومن الجدير ذكره أن ما قاله الخليفة عبد الحميد ليهود فيما يتعلق بأرض فلسطين، يكاد يتكرر الآن ولكن تجاه أراضٍ تركية، ففي العصر الذي كانت القضية الفلسطينية قضية عالمية، كان يتحاور قادة اليهود مع الغرب وخصوصاً مع الإنجليز ليتملكوا أرض فلسطين، وحاولوا آنذاك استغلال الأزمة المالية التي كانت تعاني منها الخلافة العثمانية لتحقيق مأربهم، وكانوا آنذاك قد عرضوا مبالغ طائلة لسد عجز الخلافة مقابل منحهم أرض فلسطين، إلا أن الخليفة عبد الحميد رد “هرتزل” مندوب الجمعيات الصهيونية، وكان جواب السلطان عبد الحميد: “انصحوا الدكتور هرتزل بأن لا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع، إني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من أرض فلسطين، فهي ليست ملك يميني، بل ملك الأمة الإسلامية، لقد قاتل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه.. فليحتفظ اليهود بملايينهم، إذا مزقت دولة الخلافة يوماً فعندها يستطيعون أخذ فلسطين بلا ثمن، أما وأنا حي فإن ذلك لا يكون…”، إن الخليفة عبد الحميد -رحمه الله- كان ذا بصر وبصيرة وبعد نظر فقد صدق في نظرته، وها قد أعطيت فلسطين بعد زوال الخلافة ليهود بلا ثمن! والآن ما حصل لفلسطين يتكرر بصورة مصغرة في تركيا، فهم يريدون إعطاء الأراضي المحاذية لسوريا ليهود مدة 44 سنة بذريعة تنظيفها من الألغام ليوضع خنجر جديد في صدر الأمة الإسلامية.

8- هذا عن موقف الحكومة، أما موقف المعارضة الرئيسية المتمثلة في حزب الشعب الجمهوري (CHP)؛ فإننا نعلم جيداً أن حزب الشعب الجمهوري (CHP) لو كان هو في الحكومة، فإنه لن يتردد عن تحقيق مصالح اليهود، فهو من إرث مصطفى كمال الذي هدم الخلافة، والذي كان مع اليهود حتى العظم، أفبعد كل هذا يمكن أن يُتصور من الحزب الجمهوري أن يغضب لأن أردوغان يريد إعطاء شركة يهودية حق استغلال تلك الأراضي؟! إلا أن حزب الشعب الجمهوري (CHP) استغل مسألة نية الحكومة تأجير الأراضي لشركة يهودية (إسرائيلية) لمدة 44 عاماً مقابل قيامها بتنظيفها من الألغام، ثم أشغل بها الرأي العام، ليس لإخلاصه وورعه بل لتحقيق مصالحه وأهدافه السياسية المتمثلة في النيل من حزب العدالة والتنمية (AKP). ولذلك قام حزب الشعب الجمهوري (CHP) بزيارات للمناطق الجنوبية وعرض الأمر بصورة مركزة على الرأي العام في تلك المناطق لكسب شعبية هناك. إن حزب الشعب الجمهوري (CHP) يعلم جيداً أن الشعب المسلم في تركيا لديه من الغضب والحنق تجاه جزار المسلمين في فلسطين (إسرائيل)، أي كيان (يهود)، ما لديه! لذا أراد استغلال مشاعر المسلمين الغاضبة هذه للنيل من حزب العدالة والتنمية، وقد حقق مكاسب جدية في هذا الاتجاه، حيث لاقت تصرفات وأعمال حزب الشعب الجمهوري (CHP) هذه إعجاباً من قبل المسلمين، لدرجة أنها مُدحت من قبل بعض الصحف الموالية لحزب العدالة والتنمية نفسه!

هذا هو سبب شغب المعارضة على أردوغان، أي استغلال مشاعر المسلمين ضد حزب العدالة والتنمية بناء على ما تسرب من عدم ممانعة الحكومة لإعطاء تلك الأراضي لشركة إسرائيلية لاستغلالها، وذلك بسبب موقف المسلمين في تركيا شديد العداء لكيان يهود المغتصب لفلسطين. هذه هو السبب، وإلا فإن حزب الشعب الجمهوري ينافس حزب العدالة في تحقيق مصالح يهود، ولولا التنافس الحزبي لما أظهر أية معارضة.

8- لقد كان الواجب على الدولة، وقد ارتكبت خطيئة زرع الألغام بين بلاد المسلمين، أن لا تعود فترتكب خطيئة أخرى بإعطاء الأراضي لشركة أجنبية، وبخاصة إسرائيلية، لتستثمرها مدة 44 سنة مقابل نزع الألغام. إن الحل الصحيح الذي يوجبه الإسلام هو أن تقوم الدولة ومؤسساتها، وبخاصة الجيش، بنزع الألغام واستثمار الأراضي التي هي في معظمها ملكية عامة وملكية دولة، وجزء قليل منها ملكية خاصة يعاد إلى أصحابه بعد نزع الألغام منه.

إن هذه الأراضي مهما أنفق في نزع الألغام وفي إصلاحها، فإنها تدر دخلاً كبيراً يغطي كل ما انفق، ويزيد، ويوجد نهضة زراعية وصناعية نتيجة ما فيها من بترول ومعادن.

إنها أرض متروكة منذ ما يزيد عن 50 عاماً ما يجعلها صالحة للزراعة العضوية الطبيعية (Organic) التي أصبحت الأكثر ربحاً في السنوات الأخيرة، وبخاصة وأن 80% من مساحتها البالغة نحو 216 كم2 منها 186 كم2 تعود ملكيتها لخزينة الدولة والباقي يعود ملكيته لسكة الحديد الحكومية ولمؤسسات أخرى ومواطنين آخرين، هو صالح للزراعة.

كما أنه قد بوشر بإنتاج 2500 برميل بترول يومياً من 10 آبار حفرتها شركة البترول التركية المشتركة العامة (TPAO) في تلك المنطقة، ومن الجهة الأخرى من المنطقة، أي من الجهة السورية يُنتج يومياً نحو 450 إلى 500 ألف برميل بترول من نحو 560 بئراً. ووفقاً لسجلات البرلمان التركي فإن المسئولين في شركة البترول التركية المشتركة العامة (TPAO) يقولون بأن بإمكانهم استخراج 2500 برميل آخر يومياً إذا ما تم فتح 12 بئر جديد.

وهكذا فإن عدم استغلال الدولة لهذه الأراضي، وإعطاءها لشركة أجنبية نحو نصف قرن، هو جريمة في الإسلام، فكيف إذا كانت الشركة شركة تابعة لكيان يهود المغتصب لفلسطين، الذي يحتل أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ويعيث فيها الفساد والإفساد؟! إنها ستكون عندها جريمة كبرى يبوء بإثمها كل من ساهم بكثير أو قليل في هذا المشروع بالغ السوء.

10 من رجب 1430
الموافق 2009/07/03م

السؤال الثاني:

في 23/3/2009 قام رئيس جمهورية تركيا عبد الله غول بزيارة للعراق استغرقت يومين. وهي أول زيارة لرئيس جمهورية تركي منذ 33 سنة. واجتمع مع رئيس الجمهورية الطالباني  ورئيس الوزراء المالكي، وكذلك مع نيجيرفان برزاني رئيس وزراء إقليم كردستان، ما جعل هذا الأخير يصرح قائلاً: “إن اجتماع الرئيس التركي به هو اعتراف من جانب تركيا بإقليم كردستان. 25/3/2009 تلفزيون الأخبار التركي”. كما أن طالباني صرح في مؤتمر صحفي مع الرئيس التركي:” إن على حزب العمال الكردستاني أن يلقوا السلاح أو أن يرحلوا.” (راديو سوا 23/3/2009). فهل يعني هذا أن حزب العمال الكردستاني التركي قد انتهى وجوده في العراق مقابل اعتراف تركي بإقليم كردستان العراق ولكن ضمن دولة العراق؟ وبالتالي هل يئس أكراد العراق من وعود أمريكا لهم بدولة مستقلة عن العراق؟ ثم هل للزيارة بعد دولي أو هي في حدود العلاقة بين العراق وتركيا؟

الجواب:

1- نعم، إن وعود أمريكا لأكراد العراق بقيام دولة لهم، لم تكن يوماً وعوداً جادة، وإنما وعدتهم بها لاستغلالهم لضرب إخوانهم في العراق من أجل تسهيل احتلال العراق، كما وعدت بريطانيا محمود الحفيد عام 1919 بأن يهاجم المحمية العثمانية في السليمانية مقابل وعد بدولة كردية، فهاجموها وقتلوا إخوانهم العثمانيين في المحمية، وطردوا من نجا منهم، ثم أخلفت بريطانيا وعدها، بل نفت محمود الحفيد إلى مستعمرتها الهند. وكذلك فقد أصرت بريطانيا في معاهدة سيفر عام 1920م مع الدولة العثمانية على وضع بند يتعلق بإقامة دولة كردية لإزعاج الخليفة محمد وحيد الدين، حيث كان وفد الخليفة هو المفاوض، فلما نجحت فيما بعد في تنصيب مصطفى كمال رئيساً للجمهورية وانتهت الخلافة، وأصبحت المعاهدة مع جمهورية مصطفى كمال في لوزان 1924 رفضت بريطانيا أن تضع بند الدولة الكردية، لانها قد حققت هدفها، ألا وهو إسقاط الخلافة، فلم يعد يلزم استغلال مثل ذلك. وقد كانت بريطانيا تثير مشاعر النعرة القومية الكردية وتثير مشاعر كافة النعرات القومية في المنطقة، وتستغل من تثيرهم وتحرضهم للعصيان والتمرد ضد الدولة الإسلامية حتى تحقق أغراضها، ومن ثم تلفظ المتعاونين معها أو تسخرهم كعملاء لها عندما تنصبهم بما يسمى حكاما وقادة. فجاءت أمريكا وقامت  بالدور نفسه ولعبت اللعبة نفسها، وفعلت مع المتعاونين معها الفعل نفسه، أي مجرد وعود تستغلها لخدمة مصالحها، حتى إذا تحققت مصالحها ذهبت وعودها كأن لم تغن بالأمس!

2-  ولا يستبعد أن تعترف تركيا بشكل رسمي بإقليم كردستان ولكن ضمن دولة العراق دون دولة خاصة بهم، على شرط طرد حزب العمال الكردستاني. فقد صرح عبد الله غول للصحافيين عقب لقائه نيحيرفان برزاني:” أبلغته صراحة أن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية ومعسكراتها في منطقتكم. فينبغي أن تتخذوا موقفا واضحا ضدها. وعند القضاء عليها فكل شيء بيننا وبينكم هو ممكن. فانتم جيراننا وأقاربنا. (رويترز25/3/2009). وكان غول قد اجتمع مع الطالباني في 17/3/ 2009 في اسطنبول على هامش اجتماعات منتدى المياه العالمي الخامس وصرح من هناك باستحالة إقامة الدولة الكردية، وان الدولة الكردية إنما هي في الأشعار الكردية. وطالب حزب العمال الكردستاني بإلقاء السلاح.

ويظهر أن حكام إقليم كردستان يريدون أن يستجيبوا لطلبات تركيا مقابل اعتراف تركيا بهم. فقد قال نيجيرفان برزاني:” نحن نريد أن تكون العلاقة مع تركيا جيدة، ونحن نتفهم مخاوف تركيا”. (س.ن.ن الأمريكية 25/3/2009) وأضاف” نحن لا نقبل الهجوم على البلاد المجاورة من العراق أو من منطقة كردستان”.( س.ن.ن الأمريكية 25/3/2009). وقد أُعلن مؤخراً من مصادر في الخارجية التركية أن تركيا قبلت طلب رئيس إقليم كردستان مسعود البرازاني لزيارة أنقرة. (س.ن.ن 26/3/2009) وهذه الزيارة تتعلق بالموضوع نفسه، ألا وهو طرد حزب العمال الكردستاني من إقليم كردستان مقابل اعتراف تركيا بالإقليم ضمن دولة العراق، هذا مع أن وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق كان بغطاء من حزب برزاني “الديمقراطي الكردستاني”!!

3-    والى جانب ذلك، فإن زيارة غول قد تطرقت أيضاً إلى تسوية مسألة كركوك؛ فتركيا ترفض ضم كركوك لإقليم كردستان. وقد اجتمع عبد الله غول بممثلين عن التركمان وأكد لهم أن تركيا ترفض ضم كركوك لأية جهة. ولم يركز عليها لأنها تأتي في الدرجة الثانية بالنسبة لتركيا، ومن جهة أخرى تعرف تركيا أن هناك عراقيل كبيرة تحول دون ضم كركوك إلى كردستان، وتركيا احد هذه العراقيل.

وهناك مسائل أخرى بحثت كنقل النفط عبر تركيا والتجارة وزيادة كمية المياه فالطرفان أظهرا أنهما متفقان عليها.

4- أما هل للزيارة بعد دولي، فنعم، وهو الأهم، فزيارة رئيس جمهورية تركيا للعراق تأتي بعد قرار الأمريكان المتعلق بسحب قواتهم التدريجي من العراق ما عدا المراكز الحساسة، وأمريكا تريد أن تقوم بالدور مكانها دولٌ موالية لها حتى لا تأتي دولة كبرى أخرى فتستغل الوضع وتحل محل أمريكا أو تعمل على التشويش على نفوذها.

ومن هنا كان دور إيران بالتنسيق مع أمريكا، واتفقت معها عليه، وتوّج ذلك بزيارة رئيس جمهورية إيران بغداد العام الماضي. لكن أمريكا لا تريد أن تركن إلى دولة واحدة، فدولة واحدة ربما تستطيع أن تقوم بدور ما، ولكن لا تستطيع أن تقوم بكل شيء تطلبه أمريكا منها. ولذلك فإن أمريكا تريد دوراً كذلك لتركيا وسوريا… ومن هنا جاءت زيارة غول إلى العراق، وعقب زيارة غول قام وزير خارجية سوريا وزار العراق واجتمع مع الطالباني. فأمريكا لا يمكن أن تحقق كل ما تريد بمعزل عن دول الجوار. وينطبق هذا على كل بلد. فنراها تستعين بالباكستان وإيران المجاورتين لأفغانستان في تحقيق أهدافها في أفغانستان، حتى إنها تستعين بالدول التي يختلط نفوذها فيها بنفوذ الإنجليز كالسعودية للتأثير في المجاهدين هناك للقبول بالتفاوض، ومؤتمر لاهاي الذي عقد أمس 31/3/2009م بشأن أفغانستان أقوى شاهد على ذلك، فقد حضرته نحو سبعين دولة، وكان من أبرز الحضور إيران التي اجتمع رئيس وفدها مع المبعوث الأمريكي لأفغانستان، وقد وُصف الاجتماع بأنه كان ودياً…!

إن أمريكا تريد أن تحافظ على نفوذها في العراق وعلى مكانتها كدولة كبرى أولى في العالم بعدما ذاقت مرارة الهزائم التي لحقت بها هناك على أيدي المقاومين لها، وكادت أن تحط من مكانتها الدولية وتزحزحها عن مركزها كدولة أولى في العالم. ومع ذلك فقد تزعزعت الثقة بها كدولة كبرى أولى في العالم كانت تزعم أنها تفعل ما تريد!

ولهذا كانت رسالة أوباما لتركيا بان أمريكا تريد أن تستعين بتركيا. فاستعانة أمريكا بتركيا، أو على الأصح استخدام أمريكا لتركيا، ليس فقط فيما يتعلق بالوضع العراقي، بل هناك قضايا عدة تريد أمريكا استخدام تركيا فيها مثل قضية بلاد القفقاس وروسيا، وقضية الشرق الأوسط. ولهذا السبب أعلن رئيس أمريكا الجديد أوباما أنه سيقوم بزيارة تركيا قريباً. وكان أوباما قد وجه رسالة أخرى لإيران حتى يستعين بها بل يستخدمها في قضية أفغانستان إلى جانب قضية العراق.

06 من ربيع الثاني 1430
الموافق 2009/04/01م

  • بسم الله الرحمن الرحيمالجولة الاخبارية
    4-11-2012العناوين :• النظام السوداني على شاكلة النظام السوري يحتفظ بحق الرد على ضربات العدو
    • كلينتون تتصرف بمثابة المسؤول عما يسمى بالمعارضة السورية فتصدر قرارات جديدة بحقهاالتفاصيل :ذكرت الأنباء في 29/10/2012 أن النيران اشتعلت بشدة في بقايا مجمع اليرموك الصناعي الذي ضربته طائرات العدو اليهودية في 24/10/2012. وذكر أن هذه هي المرة الثانية التي تشتعل النار في بقايا المجمع بعد ضرب طائرات العدو له ومحاولاتها تدميره نهائيا. ولا يستبعد أن هذه الطائرات ألقت بقنابل مؤقتة لتتفجر فيما بعد حتى تكون الخسائر أكبر.وقد صرح وزير خارجية السودان علي كرتي في 27/10/2012 في حديث له مع الإذاعة السودانية أن إسرائيل أرادت بعدوانها على مجمع اليرموك الصناعي بالخرطوم التأكيد للإسرائيليين على أن نتانياهو هو من يحمي أمنهم ومصالحهم وأن ضرب المجمع جاء في إطار السياق الانتخابي في إسرائيل. وقال إن إسرائيل توهمت كثيرا عندما ضربت المجمع الذي ينتج أسلحة تقليدية جدا وهي تعلم أن من حولها من الفلسطينيين الرافضين لوجودها وسياستها قد طوروا أسلحة متقدمة بكثير جدا من الأسلحة الموجودة في مجمع اليرموك. مما يدل على مدى التخاذل لدى النظام السوداني وأنه لن يفعل تجاه العدو أي شيء ولن ينتقم لضربة هذا المجمع الذي دمرته طائرات العدو. وكأنه يكتفي بقوله أن الفلسطينيين يقومون بالمهمة والسودان قد كفاها الله القتال. كما لم ينتقم للضربات التي وجهها له العدو سابقا عندما ضرب قافلة سودانية مكونة من 23 شاحنة عام 2009 وقتل العشرات ممن كانوا في القافلة ومرة أخرى في السنة نفسها قامت طائرات العدو بمهاجمة قافلتين. وكذلك عام 2011 ضربت طائرات العدو سيارة سودانية وقتلت اثنين، ومثل ذلك في هذه السنة في أيار ضربت سيارة أيضا وقتلت شخصا كان فيها. وفي كل مرة يثبت النظام السوداني مدى تخاذله وخواره بل جبنه وأنه غارق في الخيانة لا ينقذ البلاد منها إلا سقوط هذا النظام وإقامة نظام الخلافة الإسلامي مكانه الذي سيرد الصاع صاعين في وجه العدو. وقد رسم النظام السوداني سياسة تفيد بأنه لن يخوض أي حرب مع الأعداء فتخلى بموجب ذلك عن جنوب السودان وهو مستعد للتنازل عن مناطق أخرى إذا اقتضى الأمر عدم خوض الحرب والمواجهة مع الأعداء المتربصين بالسودان. وقد ردد النظام السوداني على لسان وزير إعلامه أحمد بلال عثمان على إثر الضربة في 24/10/2012 عبارة قرينه النظام السوري أنه “يحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان اللذين يختارهما”. فهي عبارة تخاذل شهيرة كان يرددها النظام السوري كلما ضربت طائرات العدو مراكز عسكرية في سوريا، ولكن النظام السوري لم يرد ولو مرة واحدة مع مرور عدة سنين ومع تكرار العدو لضرباته في المواقع العسكرية في سوريا. وكذلك النظام السوداني يفعل ويقلد النظام السوري في التخاذل أمام العدو، والجدير بالذكر أن النظام السوداني يدعم النظام السوري في ذبح شعبه. فيظهر أن هذه الأنظمة شديدة البأس على شعوبها ولكنها تتخاذل أمام أعدائها.———-دعت وزيرة خارجية أمريكا كلينتون في 31/10/2012 إلى وجوب الكف عن النظر إلى المجلس الوطني السوري على أنه الجهة التي تقود الجهود الرامية إلى تشكيل حكومة جديدة تحل محل نظام الرئيس بشار أسد. وانتقدت المعارضة بأنها لم تستطع أن توقف المد الإسلامي المتشدد. وقالت لقد قدمنا توصيات بأسماء أشخاص ومنظمات نعتقد بضرورة وجودها في أي بنية قيادية وقد أوضحنا أنه ما عاد بإمكاننا النظر إلى المجلس الوطني على أنه القائد الواضح للمعارضة، يمكن لهم أن يكونوا جزءا من معارضة أكبر، ولكن تلك المعارضة يجب أن تضم من هم في داخل سوريا إلى جانب جهات أخرى لها أصوات تصغي لها. وأبدت تخوفها من إمساك المسلمين المخلصين الذين وصفتهم بالمتطرفين بزمام قيادة الثورة ومن اختطافها. مع العلم أن المسلمين المخلصين هم الذين أشعلوا الانتفاضة وقادوا الثورة عندما بدأوا يخرجون من المساجد بالتكبيرات وبقولهم هي لله هي لله ولن نركع إلا لله وهم الذين يقدمون التضحيات، وكثيرا ما يرفعون راية الرسول صلى الله عليه وسلم التي رفعها عندما أقام الدولة الإسلامية. وأمريكا هي التي تعمل بواسطة عملائها في المنطقة على اختطاف الثورة والإمساك بزمام قيادتها. ولكن كل محاولاتها فشلت في أن تجعل عملاءها مثل المجلس الوطني وغيره من أن يمسكوا بزمام الأمور وقيادة الثورة، وبذلك قالت أن عملاءها في المجلس الوطني فشلوا في وقف المد الإسلامي. فيظهر أن أمريكا باتت تتصرف بعصبية وتهور لا تستطيع أن تمسك نفسها فتقوم وتعلن عن فشل عملائها بهذه الصورة المخزية لعملائها. فيدل ذلك أنها أصبحت لا تدري ماذا تفعل؛ فلا الجامعة العربية نفعتها ولا الدابي الذي أصابه الخزي ولا كوفي عنان الذي أعلن فشله ولا الإبراهيمي الذي يظهر تخبطه وقد راهنت عليه أمريكا كثيرا وأعطت كل ثقتها به، وعلى ما يظهر أنه على وشك أن يعلن خيبة أمله وفشله فيسقط أرضا خارّاً تحت أقدام الثورة المباركة. ولم ينفعها إردوغان وداود أوغلو؛ فلا تدري ماذا تفعل بثورة ظنت أنها تشبه الثورات التي قامت في تونس أو في مصر أو في اليمن أو ليبيا حيث لم يتمكن هناك المخلصون الداعون لإقامة حكم الله وإعلان الخلافة من الإمساك بزمام الثورة وبالتالي الانفراد في قيادتها، فاستطاعت أمريكا أن تتفاهم مع المتنازلين من الذين يسمون بالإسلاميين المعتدلين وتبقي على النظام الديمقراطي العلماني وتبقي على نفوذها أو تبقي على فرص تعزيز نفوذها ووجودها في تلك البلاد. ومع ذلك فإن وجودها في هذه البلاد ليس راسخا، وإذا نجحت ثورة الشام وأسقطت أمريكا وأقامت حكم الإسلام فإنها ستنبه أهل تلك البلاد وغيرهم في البلاد الإسلامية ليجددوا ثوراتهم وينتفضوا على أولئك المعتدلين الذين تنازلوا عن تحكيم شرع ربهم وحرفوا الثورات عن مسارها.20 من ذي الحجة 1433
    الموافق 2012/11/05م

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s