إن تصويتك لا علاقة له بنتائج الترشيحات والانتخابات الديمقراطية

إن تصويتك لا علاقة له بنتائج الترشيحات والانتخابات الديمقراطية

(مترجم)

الخبر: قامت الأحزاب السياسية في كينيا بعقد الانتخابات التمهيدية لاختيار من سيمثلهم من المرشحين في الانتخابات العامة في آب/أغسطس. حيث إن هذه الانتخابات التمهيدية التي بدأت في 13 نيسان/أبريل تخللها عمليات من الفوضى والعنف. حيث قامت الشرطة باعتقال رجال مسلحين بالمناجل والسياط تمت رؤيتهم يقومون بمهاجمة مسؤولي الأحزاب واتهمتهم الشرطة بالتخطيط للتلاعب بنتائج الانتخابات، وتم القبض على مارغريت وانجيرو مرشحة حزب اليوبيل الحاكم بعد أن زعمت أنها اقتحمت محطة اقتراع في مدينة بارك وتخلصت من أوراق الاقتراع. وفي بعض المناطق في وسط كينيا قام الناخبون الساخطون بإحراق أوراق الاقتراع ونظموا مظاهرات لضرب ترشيحات حزب اليوبيل الحاكم.

حتى الآن قتل شخصان على الأقل في شتى أنحاء البلاد عقب اشتباكات بين الجماعات السياسية المتنافسة وأصيب عدد آخر بجراح. وعمليات الترشيح التي انتهت في 30 نيسان/أبريل تمت من قبل الأحزاب السياسية التي تكافح مع الخدمات اللوجستية لإجراء الانتخابات. وهناك اتهامات بالتخطيط للتزوير لوجود أوراق اقتراع محددة مسبقاً.

التعليق:

قامت الأحزاب السياسية بجمع مليار دولار كرسوم للترشيح من آلاف الطامحين في الحصول على دعم لمختلف المقاعد الانتخابية. وحزب اليوبيل الحاكم هو المستفيد الأكبر من هذه الرسوم. حيث حصل الحزب الحاكم على 673 شيلينغ كيني أي ما يعادل 6.5 مليون دولار، كما تلقت وكالة ناسا 374 مليون شيلينغ، بما في ذلك الأموال التي دفعها مديروها الأربعة المرشحون للرئاسة من الأحزاب الخاصة بهم. هذه صورة واضحة لكيفية إجراء العمليات الانتخابية من قبل الأحزاب السياسية في النظام الديمقراطي والتي تخلط السياسة بالمال. فالأحزاب ما هي إلا أدوات تملكها فئات قليلة ممن يحددون أفكار الأحزاب وحتى إنهم ينصبون الأشخاص الذين يريدونهم. لذا فإن الانتخابات في النظام الرأسمالي هي تجارة كبيرة لصالح فئة قليلة تقرر قانون وسياسات الأحزاب. فليس من الغريب أن يشوب العمليات الانتخابية الديمقراطية التزوير والرشوة. وهذا يعني بأن التصويت الفردي لا أهمية له. ويبدو بأن القادة السياسيين أوجدوا خيبة الأمل لدى الجمهور مما أدى بالبعض إلى مقاطعة الانتخابات.

أثار العنف الذي شهده الترشيح ذكريات العنف عقب انتخابات عام 2007 الذي أسفر عن مقتل ألف شخص وتشريد 600 ألف من منازلهم. وأظهر استطلاع أجرته شركة أبحاث إنفوتراك صدر في وقت مبكر هذا العام أن العنف المتعلق بالانتخابات يشكل مصدرا للقلق بالنسبة لغالبية الناس في كينيا في عام 2017، حيث إن 60.6% من مصادر القلق في عام 2017 تعود للعنف المرتبط بالانتخابات. إن السياسيين الديمقراطيين في سباقهم لتحقيق مصالحهم السياسية لا يكترثون بالأمن بل ينخرطون في أعمال العنف والفوضى.

وكلما أجريت انتخابات أكثر كشفت الديمقراطية عن فشلها المتمثل في خلق عدم الثقة واللامبالاة على نطاق واسع في المجتمع. منذ إعادة تقديم حزب التضامن الديمقراطي في أوائل التسعينات في كينيا وجنوب الصحراء الأفريقية الكبرى فإنه أنتج سياسيين تابعين للمبدأ الرأسمالي القائم على المادية مما جعلهم غير مخلصين يسعون لتلبية احتياجاتهم الأنانية.

بوجود الوعود الفارغة من السياسيين بات واضحاً الآن أن الديمقراطية هي الأساس الذي تحكم به الفئة القليلة وتتخذها قاعدة لها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شعبان معلم

الممثل الإعلامي لحزب التحرير في كينيا

5 من شـعبان 1438هـ   الموافق   الثلاثاء, 02 أيار/مايو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in أفريقيا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s