مع الحديث الشريف: فرض الله الصيام

مع الحديث الشريف: فرض الله الصيام

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم “مع الحديث الشريف” ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنَ الصَّلاَةِ فَقَالَ: “الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا”. فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَىَّ مِنَ الصِّيَامِ فَقَالَ: “شَهْرَ رَمَضَانَ، إِلاَّ أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا”. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ فَقَالَ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَرَائِعَ الإِسْلاَمِ. قَالَ وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لاَ أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلاَ أَنْقُصُ مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: “أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ، أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ “.سنن ابن ماجه

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه عليه الصلاة والسلام، محمد بن عبد الله، أما بعد:

إن هذا الحديث الشريف يأمرنا بالتزام الفروض وعدم التقصير فيها، وها نحن الآن في بداية شهر رمضان المبارك الذي أُنزل فيه القرآن الكريم، وقد فُرض علينا صيامه، ونُدب قيامه، وحُثّ على الإكثار من الخيرات فيه تقربًا إلى الله سبحانه وتعالى حبًا له ورغبة في رضوانه وطمعًا في دخول جنته التي أعدها لعباده الصالحين المخلصين في أعمالهم. كما فرض الله سبحانه وتعالى الصلاة علينا كما فرضت على من كان قبلنا، فرض الله علينا الصيام كما فرض على من كان قبلنا، والمفروض على المسلمين هو صيام رمضان، وما يزيد عليه فهو تطوع يؤجر عليه المرء، وجزاؤنا الجنة إن صدقنا الله. هناك لفتة في غاية الأهمية في هذا الموضوع، وهي ربط الجزاء بالصدق، فجزاء من استمر بإخلاص لا يشوبه رياء في طاعة الله هو الجنة.

علينا نحن المسلمين الصدق في القول والفعل، وأن يكون الإخلاص جزءًا لا يتجزأ في طاعاتنا التي تقربنا من الله تعالى، لننال الجنة ونبعد عن نار جهنم. يجب أن نعبد الله مخلصين حتى نستحق وصف العباد لرب العباد، وإلا فكيف نكون عبادًا لله ونحن لا نقوم بالأعمال التعبدية التي فرضها الله راغبين حريصين على المداومة عليها كما يحب سبحانه وتعالى ويرضا.

الله نسأل أن يتقبل أعمالنا ويجعلها خالصة له، ويجعلنا عبادًا مخلصين له لا نشرك معه شيئًا، وأن يجمعنا مع الصديقين الصالحين من عباده في جنات النعيم، اللهم آمين.

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح

4 من رمــضان المبارك 1438هـ   الموافق   الثلاثاء, 30 أيار/مايو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in الاحاديث. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s