مع الحديث الشريف: موعد بدء الصيام وموعد انتهائه

مع الحديث الشريف: موعد بدء الصيام وموعد انتهائه

نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم “مع الحديث الشريف” ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ أُنْزِلَتْ {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْفَجْرِ، فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلِهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ، وَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدُ {مِنَ الْفَجْرِ} فَعَلِمُوا أَنَّهُ إِنَّمَا يَعْنِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. سنن ابن ماجه

إن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي نبيه عليه الصلاة والسلام، محمد بن عبد الله، أما بعد:

إن هذا النص يخبرنا بموعد بدء الصيام وموعد انتهائه، فهو مرتبط بعلامات وضعها الله تعالى وبلغنا عنها رسوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث ونصوص أخرى. قد يكون تحديد بدء الصيام بشروق الشمس وانتهائه بالغروب مبهمًا عند البعض، فنزلت هذه الآية توضيحًا وتأكيدًا. عندما لم تنزل الآية كاملة، كان المسلمون يظنون أن المقصد منها هو أن علامة بدء الصوم هي أن يميز الشخص اللونين الأبيض والأسود عن بعضهما بعضا، حيث في الظلام إذا لم يستخدم النور من المستحيل التفرقة بين خيطين أحدهما أبيض والآخر أسود، فكان المسلمون ينتظرون حتى يتمايز اللونان بانقشاع الظلام، لكن بعدما نزلت تكملة الآية (من الفجر) علم المسلمون أن القصد هو السماء وليس الخيوط حقيقة، أي حتى يتبين ضياء الصباح من سواد الليل، وشُبّها بخيطين أبيض وأسود، لأن أول ما يبدو من الفجر المعترض في الأفق وما يمتد معه من غبش الليل كالخيط الممدود. أما وقت انتهاء الصيام وبدء الإفطار فقد ورد في نصوص أخرى كثيرة وهو حتى غروب الشمس وبدء التوقيت الشرعي لصلاة المغرب، عندها يؤذن لنا بالإفطار، وكذلك دخول الوقت الشرعي لصلاة الفجر يكون وقت بدء الصوم، فربطت عبادة الصوم بعبادة الصلاة ابتداء وانتهاء، وقد ذهب كثير من الفقهاء إلى ربط الصوم بالصلاة في كثير من الأحكام، مع اشتراكهما المسلم به في العبادة.

علينا نحن المسلمين أن نحرص على أن نعلم كيف نقيم هذه العبادة بالوقت والحال الذي شرعه الله لنا، فالتثقف فيما نحتاجه في ديننا للقيام بالعبادات وغيرها كما يريد الله تعالى فرض.

الله نسأل أن يبارك لنا في صيامنا وقيامنا، وأن نلتزم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ونحرص عليه، وأن نصوم كما أراد الله وكما يحب، اللهم آمين.

أحبتنا الكرام، وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه للإذاعة: د. ماهر صالح

5 من رمــضان المبارك 1438هـ   الموافق   الأربعاء, 31 أيار/مايو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in الاحاديث, رمضان. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s