فليتربص أشباه الحكام وحصب جهنم حتى يأتي أمر الله

فليتربص أشباه الحكام وحصب جهنم حتى يأتي أمر الله

ما زلنا في بدايات شهر رمضان الفضيل وقد طالعتنا وسائل الإعلام بكثير من الأخبار التي تغضب الله عز وجل وتجعل الدماء تغلي في عروق المسلمين. ومن المعلوم أن لهذا الشهر الفضيل حرمة يحافظ عليها المسلمون، ففيه يسعون إلى مرضاة الله سبحانه وتعالى، ومع ذلك ينقل لنا الإعلام الخبيث المدسوس من الغرب الكافر أخبار انتهاكات محارم في هذا الشهر الكريم. فنسمع أن طائرات المسلمين تقصف الأبرياء في طول الأرض وعرضها لا لشيء سوى مرضاة الأسياد الغربيين الحاقدين على البشرية، وخاصة على الإسلام والمسلمين، ونرى على شاشات التلفزيون تفجيرات هنا وهناك، ولا يخفى على أحد أن كثيراً منها مؤامرة تنسجها الاستخبارات الأجنبية والمحلية للتذرع بهتك المزيد من الحرمات في هذا الشهر، فيُقتل الصائمون الأبرياء قربانًا وأكباش فداء للأعمال القذرة…

والذي زاد الطين بلة هو هجمة أشباه الحكام وأعوانهم من كلاب جهنم على الإسلام والمسلمين بمنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية، وإطلاقهم العلماء المنافقين على المنابر ليخطبوا بالناس ويؤولوا الأحكام ويحرفوها بما يتوافق مع هجمتهم وخطط الأعداء المستعمرين، مقابل لعاعة من الدنيا لا قيمة لها عند الله. ولم يستنكفوا من إطلاق الإعلام والبرامج التي يسمّونها “رمضانية” لنشر صور سيئة زائفة عن الإسلام والمسلمين، حتى وصل الأمر إلى أن يقذفوا الإسلام وأحكامه ورموزه التي هي كالنجوم في السماء.

هنا يتساءل المرء عن سبب هذه الهجمة الشرسة التي يشنها أشباه الحكام الدمى بتحريك من الغرب الكافر بهذا العنفوان في هذا التوقيت؟ للإجابة لا بد أن نتذكر أمورًا لا يجب أن تغيب عن أي واعٍ مخلص لهذا الدين.

الأول: إن ديدن الكفار منذ بدأ صراع الحق والباطل هو القتال من أجل الظهور والقضاء على الخير، لهذا لا يبقون في جعبتهم شيئًا إلا واستخدموه في هذا الصراع وهذه المعركة، لهزيمة الخير وأهله، وقد قال الله تعالى فيهم: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾، وكلما انتهت صلاحية مخطط خبيث استبدل الكفار غيره به، وكلما فشلوا في مؤامرة استبدلوا بها أخرى أشد مكرًا. وهذا ليس جديدًا علينا نحن المسلمين، وورثة الأنبياء، وقد أصبحت أوراق الغرب كلها مكشوفة لنا واقترب نفادها، وكلنا رغبة في أن نكون من فسطاط المؤمنين المتيقنين أنه كلما ضاقت الكربة اقترب الفرج، قال رسول الله ﷺ: «حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ».

الثاني: لقد سقطت أقنعة الحكام وأعوانهم، وسقطت ورقة التوت التي كانوا يظنون أنها تستر عورتهم، وقد أخبرنا الله سبحانه تعالى عن مدى سوء اختيارهم الركون إلى الغرب الكافر، حيث قال عز من قائل: ﴿تَرَىٰ كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ﴾. إن القاصي والداني أصبح يعلم من هم ولخدمة من يعملون ومن الذي يسعون لرضاه مخلصين، فلم يبقَ لهم عند شعوبهم أية هيبة أو رابط احترام أو ود، وبعد أن انقطعت العلاقة بين الحكام والمحكومين كان لا بد أن توجد علاقة أخرى تسد مكانها، وهي علاقة الناس مع المخلصين الساعين لرفعة الأمة بإسلامها وعقيدتها الطاهرة النقية.

ولله الحمد والشكر أن كشف الغطاء عن الحكام وأنار للأمة طريقها، فأصبحنا نسمع ونرى ردود أفعال الناس الساخطة على الحكام، ولم يعد ينطلي عليها أقوال علماء السلاطين وتضليلاتهم وتحريفاتهم. بل وانقلب سحر الإعلام على نفسه، فأصبحنا نسمع من أبناء هذه الأمة، أمة الخير، أنه إن كان هذا هو الإسلام الذي يحاولون تشويهه في برامجهم ومسلسلاتهم فنحن نريده، فهو خير ألف مرة مما نحن فيه في ظل أشباه الرجال. فكيف بهذه الأمة إن عاشت في ظل الإسلام، فهل يشك أحدٌ أنها سوف تفدي إسلامها بكل غالٍ ونفيس؟ لا وألف لا، إن الغلبة لهذا الدين، وسوف ينتصر طال الزمان أم قصر، وسوف نرى الناس يأتون من كل فج عميق للإسلام والتسليم والبناء والتعمير، قال رسول الله ﷺ: «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها» فموتوا بحسرتكم يا من تمكرون وتكيدون بهذه الأمة، فالله عز وجل ثم نحن المخلصين لكم بالمرصاد، وسوف تكون الغلبة والخاتمة لنا، وتربصوا غضب الله عليكم، وانتظروا ساعة الحسرة الكبرى.

﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

9 من رمــضان المبارك 1438هـ   الموافق   الأحد, 04 حزيران/يونيو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in أمريكا, سياسة عامة. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s