جسر لندن: قتلى بعد حوادث دهس وطعن

جسر لندن: قتلى بعد حوادث دهس وطعن

(مترجم)

الخبر: قاد مهاجمون شاحنة من نوع فان، وقاموا بدهس المارة على جسر لندن، ثم قاموا بعد ذلك بعمليات طعن قبل أن يتم قتلهم برصاص الشرطة البريطانية.

ولقي ما لا يقل عن سبعة أشخاص مصرعهم في العاصمة البريطانية بعد أن قام المهاجمون بدهس المارة على جسر لندن وقاموا بعمليات طعن في منطقة بورو ماركت المجاورة قبل أن يتم إطلاق النار عليهم وقتلهم من قبل عناصر الشرطة.

كما وأصيب 48 آخرون جراء هذا الهجوم، والذي وقع في وقت متأخر من مساء يوم السبت، في منطقة مزدحمة ومكتظة بالعديد من المطاعم والحانات. (الجزيرة + وكالات، 4 حزيران/يونيو 2017)

التعليق:

روي بأن حنظله الخطيب قال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺفِي غَزْوَةٍ فَرَأَى النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى شَيْءٍ فَبَعَثَ رَجُلًا، فَقَالَ: «انْظُرْ عَلَامَ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ؟» فَجَاءَ فَقَالَ: عَلَى امْرَأَةٍ قَتِيلٍ. فَقَالَ: «مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُقَاتِلَ» قَالَ: وَعَلَى الْمُقَدِّمَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَبَعَثَ رَجُلًا. فَقَالَ: «قُلْ لِخَالِدٍ لَا يَقْتُلَنَّ امْرَأَةً وَلَا عَسِيفًا». سنن ابن ماجه.

بغض النظر عن حجم الدماء التي سفكت من قبل المستعمرين على أراضينا، وعن مدى اضطهادهم وظلمهم وتلاعبهم بنا، وعن وضعهم للحكام العملاء الخدمة لهم، وبغض النظر عن مدى إيذائهم وقتلهم للأبرياء، إلا أن قتل النساء والأطفال ليس من الإسلام.

فمنهج نبينا محمد ﷺواضح المعالم والأفكار – فالرسول ﷺاختار طريقة النضال الأيديولوجي، وكان يحمل أفكار الإسلام، ويظهر الحق ويدحض الباطل -. ومع ذلك، فبغض النظر عن مدى اضطهاد قريش وتعذيبهم للمسلمين، فإن الرسول ﷺلم يقابل الأذى بمثله، وحتى عندما تعرضت سمية وزوجها ياسر رضي الله عنهما للتعذيب حتى الموت، لم يقم الرسول ﷺبالرد والانتقام بمثل الطريقة. حتى إن الصحابة قد عذبوا بالنار، ومنهم من وضعوا تحت الصخور، إلا أن المسلمين لم يؤذوا أو يعذبوا كفار قريش. وكان نضال الرسول ﷺأيديولوجياً، ولم يكن مادياً أو جسدياً.

لقد جاء الإسلام رحمة للبشرية، ولم يأت ليسبب الصراعات والمعاناة، بل جاء لينهيهما ويزيلهما. جاء لرعاية شؤون البشرية، ولحماية الضعفاء وتوفير المأوى لهم ولرعايتهم. وحتى في الحروب فإن الإسلام يحرم قتل النساء والأطفال والمسنين والمرضى. وحرم أيضاً قطع الأشجار المثمرة وتدمير البيوت المأهولة. إن الإسلام قد فرض النظام والانضباط.

إن المسلمين والبشرية جمعاء بحاجة إلى الإسلام والعدالة على هذه الأرض. إننا بحاجة ماسة إلى الإسلام، وإلى عودة نهج النبي محمد ﷺ. فهو قد أظهر لنا الطريق الصحيح الوحيد الذي يرضي الله سبحانه وتعالى؛ الطريق الذي سيمحو طغيان وظلم الكفار وسينشر نور الإسلام ورحمته.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد حمزة

13 من رمــضان المبارك 1438هـ   الموافق   الخميس, 08 حزيران/يونيو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in أوروبا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s