صراع النفوذ الأنجلو أمريكي على حساب مسلمي قطر

صراع النفوذ الأنجلو أمريكي على حساب مسلمي قطر

الخبر: وافق البرلمان التركي على قانون يسمح بنشر قوة عسكرية إضافية في هذا البلد الخليجي، حيث توجد قاعدة عسكرية تركية (وكالة الأخبار التركية).

التعليق:

بعد أن جمع سيد البيت الأبيض قادة ما يقارب 50 بلداً عربياً وإسلامياً، وألقى عليهم أوامره ورغباته، لوحظ أن الاجتماع كان بمعزل عن الاتحاد الأوروبي، وحتى عن الإنجليز حلفاء أمريكا، وروسيا أداتها الهمجية، فكان هذا الاجتماع بمثابة حصر ما يسمّونه الحرب على (الإرهاب) في هذه الدول دون أوروبا. فلم يمر هذا الأمر دون تدخل الأوروبيين في هذا الاستعراض الذي قام به ترامب، فخرج علينا عميل الإنجليز النشط والثري بتصريحات على وسائل الإعلام، ومن المعلوم والنشاط والمال السياسي الذي تستخدمه قطر في البلاد التي تسعى أمريكا إما لإبقاء نفوذها فيها مثل سوريا، أو لوضع قدم فيها كليبيا واليمن، ما جعل تحركات قطر مزعجة لسياسة أمريكا في المنطقة، فكان لا بد أن تتخذ رد فعل آجلًا أو عاجلًا، كما أنه معلوم أيضًا صدارة قطر في العمالة للإنجليز في الساحة، فكان لا بد من كبح تطلعات الإنجليز وعملائهم، لتنفذ مخططات أمريكا وسياساتها الخارجية وموقفها الدولي.

عليه نستطيع أن نقرأ الوضع الحالي، بأن هذه التحركات ما هي إلا وسيلة رخيصة مستفزة لتأديب الإنجليز من خلال عملائها في المنطقة وتحجيمهم قدر الإمكان في مواقعهم، وإن لم يكن هذا يعني فرض سيطرة على مناطق جديدة محسوبة للإنجليز، ولكن على الأقل يعني الوصول إلى صفقات مربحة لأمريكا مقابل أن ترفع يدها وتخفف ضربها.

هنا نلاحظ أن أمريكا استخدمت عميلها السعودي النشيط لتنفيذ هذا المخطط وحمل العصا، والإنجليز بخبثهم أدخلوا عميلتهم البحرين والإمارات في هذا المخطط، من أجل الاستفادة من هذا العمل وتخريبه أو على الأقل تقليل أثره على قطر، وهذا تدركه أمريكا، لهذا أوعزت لعميلها أردوغان أن يخرج علينا بتصريحات ظاهرها النبل وباطنها الخبث وأن يتدخل ليس للوساطة ولا لرفع الحصار كما يسمّونه، بل لإيجاد جنود مسلمين ينفذون سياسة أمريكا في قطر، وبهذا نفهم سياسة أمريكا، العصا والجزرة، فكانت تركيا وباكستان وإيران الجزرة، فقد تدخلت بإرسال مواد غذائية إلى قطر، وبهذه الخطوة أيضًا تبيض هذه الدول صفحتها السوداء أمام الناس، وتحجم قطر وتقيدها من خلال قواعد أمريكية جوية تغطي أجواء قطر وجنود على الأرض بأعداد كبيرة من تركيا، حتى تسلب قطر سيادتها الحقيقية لتصبح بين عشية وضحاها محتلة مسلوبة الحرية وحق التصرف من غير رادع كما كانت.

يجب أن نعلم أن هذا الصراع هو صراع سياسي على النفوذ بامتياز، يتم على أراضي المسلمين بأياد مسلمة، لتنفيذ سياسات دول الغرب الكافر، ومهما كانت نتائجه فإنه ليس سوى مؤامرة جديدة على هذه الأمة الكريمة، الله نسأل أن يضرب الظالمين بعضهم ببعض، وأن يجعل كيد الكافرين في نحورهم، وأن يخرج لنا من هذه الأحداث ما يحب ويرضى عز وجل.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح – أمريكا

19 من رمــضان المبارك 1438هـ   الموافق   الأربعاء, 14 حزيران/يونيو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in أمريكا, أوروبا, الخليج العربي, تركيا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s