نَفائِسُ الثَّمَراتِ: شهر رمضان المبارك

نَفائِسُ الثَّمَراتِ: شهر رمضان المبارك

إِنَّ شَهْرَ رَمَضَانِ الْمُبَارَكِ هُوَ أَفْضَلُ الشُّهُوْرِ، فَفِيْهِ أَنْزَلَ اللـهُ الْقُرَآنَ {شهرُرمضانَ الذيْ أُنْزِلَ فِيْهِ القُرْآنُ هُدىً للناسِ وبيناتٍ مِنَ الْهُدَى والْفُرْقَانِ} وَفِيْهِ أَنْزَلَ اللـهُ صُحُفَ إِبْرَاهِيْمَ، وَفِيْهِ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ، وَفِيْهِ أَنْزَلَ الزَّبُوْرَ، وَفِيْهِ أَنْزَلَ الْإِنْجِيْلَ، كَمَا وَرَدَ فِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.

 وَفِيْهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتِي هِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ. وَفِيْهِ تُصَفَّدُ الشَّيَاطِيْنَ، قَالَ رَسُوْلُ اللـهِ صَلَّى اللـهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جَاءَ رَمْضَانُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ وَصُفِّدَتْ الشَّيَاطِيْنُ» [رَوَاهُ مُسْلِمٌ]. وَالْعُمْرَةُ فِيْهِ تَعْدِلُ حِجَّةً فِي غَيْرِهِ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ: «إِذَا كَانَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي فَإِنَّ عُمْرَةً فِيْهِ تَعْدِلُ حِجَّةً» [رَوَاهُ النَّسَائِيُّ]. وَمَنْ صَامَهُ إِيْمَانَاً وَاحْتِسَابَاً خَرَجَ مِنْ ذُنُوْبِهِ كَيَوْمِ وَلِدَتْهُ أُمُّهُ. وَيُضَاعِفُ اللـهُ أَجْرَ الْحَسَنَاتِ فِي رَمَضَانَ إِلَى سَبْعِيْنَ ضِعْفَاً. وَشَهْرُ رَمَضَانَ هُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالْجِهَادِ وَالنَّصْرِ، فِيْهِ تَمَّ النَّصْرُ فِي بَدْرَ، وَفِيْهِ تَمَّ فَتْحُ مَكَّةَ، وَفِيْهِ كَانَ يَنْتَصِرُ الْمُسْلِمُوْنَ عَلَى مَرِّ التَّارِيْخِ. وَهُوَ شَهْرُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَشَهْرُ إِخْرَاجِ الزَّكَاةِ، وَشَهْرُ عِمَارَةِ الْمَسَاجِدِ، وَشَهْرُ التَّوْبَةِ إِلَى اللـهِ، وَشَهْرُ إِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِ الْمُسْلِمِيْنَ، وَشَهْرُ صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَشَهْرُ الْكَرَمِ وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْمُحْتَاجِيْنَ، وَشَهْرُ عِفَّةِ اللِّسَانِ وَالْجَوَارِحِ، وَشَهْرُ تَجْدِيْدِ الْإِيْمَانِ وَتَنْقِيَّةِ الْقُلُوْبِ…

نعمْ شهرُ رمضانَ هوَ شهرُ الفضائلِ كُلِّهَا. ولكنْ هناكَ أمرٌ عظيمٌ نطلبُهُ، ونرجوْ أنْ يحققَهُ اللـهُ لَنَا، ونرجوْ أنْ تتفتحَ عقولُ المسلمينَ وقلوبهُمْ لَهُ في هذا الشهرِ الفضيلِ. ذلكَ الأمرُ العظيمُ هوَ لَمُّ شَمْلِ المسلمينَ وعودتُهُمْ أمةً واحدةً عزيزةً منتصرةً مرهوبةَ الجانبِ تعتصمُ بحبلِ اللـهِ (أيْ كتابِهِ) وتُقِيْمُ الدينَ وتحملُ الرسالةَ اقتداءً برسولِهَا صلى اللهُ عليهِ وسلمَ لِتُخْرِجَ الناسَ منَ الظلماتِ إلى النورِ. ويومئذٍ يفرحُ المؤمنونَ بنصرِ اللـهِ

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

21 من رمــضان المبارك 1438هـ   الموافق   الجمعة, 16 حزيران/يونيو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in نفائس الثمرات. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s