دماء الذين لقوا حتفهم في حريق برج غرينفيل في لندن تقع على عاتق حكومة بريطانيا

دماء الذين لقوا حتفهم في حريق برج غرينفيل في لندن تقع على عاتق حكومة بريطانيا

(مترجم)

الخبر: ارتفع عدد قتلى مأساة حريق برج غرينفيل المكون من 24 طابقاً والواقع في لندن وذلك في 14 حزيران/يونيو 2017. كان البرج مسكناً لـ600 شخص يعيشون في 120 شقة؛ حيث تم تأكيد مقتل 30 منهم، بالإضافة لوجود العديد من المفقودين، أما العدد النهائي للقتلى فمن المرجح أن يكون بالمئات.

التعليق:

ننوه إلى أن هذا الحريق يبدو أنه حدث عن طريق الخطأ، ولكننا نرى أن دماء من لقوا حتفهم هي مسؤولية الحكومة، مع الأخذ بعين الاعتبار النقاط التالية:

إن عدداً كبيراً من المستأجرين وبالتالي الضحايا هم من المسلمين، وقد وقعت هذه المأساة في الليل في شهر رمضان، وبينما كان العديد منهم مستيقظين طوال الليل فقد طلب منهم أن يبقوا في شققهم ويساعدوا في إخماد الحريق. لم تأت المساعدة أبداً، وأولئك الذين استمعوا لهذه النصيحة الخاطئة أصبحوا رماداً في شققهم المحترقة.

إن أولئك الذين استطاعوا الهروب من الحريق الذي اجتاح البرج في دقائق قاموا بمساعدة بعضهم بعضا، حيث قام المسلمون وغير المسلمين بمساعدة بعضهم بعضا للفرار من النيران، ويقول العديد من السكان إنه لو لم يكن ذلك حدث في شهر رمضان لما تمكنوا من النجاة، حيث إن جيرانهم المسلمين دقوا ناقوس الخطر تلك الليلة، وذلك يتناقض مع روايات الحكومة الكاذبة التي تتهم المسلمين وقيمهم بالشر وبأنهم يشكلون تهديداً على البشرية.

لم يكن بالإمكان سماع أجهزة إنذار الحريق في الشقق، كما لم يكن هناك نظام رش المياه، بالإضافة إلى تراكم القمامة في ردهات البرج الذي يعاني من سوء الإدارة، كما أن استخدام مواد قابلة للاشتعال خلال التجديد الأخير للمبنى ساهم في اشتعال النيران بسرعة حيث إن الدخان واللهب التهما موظفي الإطفاء بسرعة.

إن بطء توفير الإغاثة من قبل الحكومة هو أمر غير مبرر ويضيف الملح على الجرح. وعلى الرغم من وعود الحكومة بتوفير المساعدات المالية أمام كاميرات الإعلام، فقد تُرك السكان المشردون في حالة اضطراب، فحتى الدعم الضخم الذي جاء من المجتمع المحلي والمساجد والمعابد والكنائس لم يتم توجيهه بالشكل الصحيح لمن هم في حاجة إليه. لقد فشلت الحكومة في توفير الإغاثة في حالات الكوارث في الوقت المناسب، كما أنها أهملت الفقراء بالحكم عليهم بالعيش في خطر.

إن دور الحكومة هو حماية الشعب وتمكين الأغنياء والفقراء من العيش بشكل عادل باستغلال ثروة الأمة. إن حكومة بريطانيا لم تقم بالتزاماتها المفروضة عليها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله روبين

1 من شوال 1438هـ   الموافق   الأحد, 25 حزيران/يونيو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in أوروبا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s