محاولات جديدة لتدمير الهوية الإسلامية في الغرب

محاولات جديدة لتدمير الهوية الإسلامية في الغرب

(مترجم)

الخبر: اقترح الديمقراطيون الاشتراكيون الدنماركيون هذا الأسبوع وقف الدعم المالي العام الذي يقدم للمدارس الخاصة الإسلامية. أما الأحزاب الأخرى من اليسار واليمين، فقد دعمت الاقتراح رغم أنه قد يتعارض مع الدستور الدنماركي والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

التعليق:

إن الغرض من هذا الاقتراح هو الوصول إلى نتيجة توقف عمل المدارس الدينية العامة في الدنمارك. في النرويج، لم تتم الموافقة على فتح المدارس الخاصة بالمسلمين ابتداء، وفي السويد يحاولون معرفة ما إذا كان باستطاعتهم فعل الشيء ذاته.

إنها محاولة لتدمير الهوية الإسلامية في نفوس الأجيال القادمة من المسلمين الذين ينشأون في الغرب. ويقول المتحدث باسم المهاجرين والاندماج من الديمقراطيين الاشتراكيين دان يورغنسن: “عندما يذهب الأطفال إلى المدرسة، فإن ذلك لا بد وأن يعزز الاندماج وليس العكس. المدرسة هي المكان الذي تتعلم فيه القراءة والكتابة والحساب، وهي أيضا المكان الذي تتلقى فيه قيما معينة، وهي التي تعدك لتكون مواطنا فاعلا في الدنمارك وجزءا من المجتمع الدنماركي”. وللتوضيح أشار دان جورغنسن إلى المدارس الإسلامية التي ترسل الطلاب إلى مكة، والفتيات الموظفات لتقديم المشورة المتعلقة بمنع أن يكون للفتيات صاحب ذكر.

إن الاعتداءات على الإسلام والمسلمين في الغرب ليست مسألة معزولة متعلقة ببعض الأحزاب التي تميل لليمين فحسب، بل هي نتيجة صراع أيديولوجي بين الإيمان والكفر تتبناه جميع الأطراف السياسية من اليسار إلى اليمين. إن فكرة أهون الشرين، لا بد وأن تكون قد دفنت عميقا في أذهان المسلمين، لكن بعض العقول المهزومة لا تزال تتمسك بها. ولربما مثل هكذا مقترحات من شأنها أن تدق آخر مسمار في نعش هذه الفكرة.

يعيش بعض المسلمين في الغرب في وهم ذاتي مفاده أننا طالما لدينا مساجد ومدارس ومقابر خاصة، فإنه بإمكاننا أن نعيش كمسلمين في هذه البلاد وأن نمارس ديننا وأن ننشئ سلالة تحمل الشخصية الإسلامية. إن اقتراحات مثل التي ذكرناها آنفا تثبت أننا لن نتمكن أبدا من حماية الهوية الإسلامية للأجيال القادمة اعتمادا على مساعدة الناس والنظام الذين يروننا عدوا فكريا.

وعلى الرغم من أن عيشنا كجاليات إسلامية مستقلة معتمدة على ذاتها قد يساعدنا، وقد يمنع الحكومات من الضغط علينا للقبول بحل وسط والمساومة على الإسلام، إلا أن ذلك لا يكفي. وعلى الرغم من الوهم الذاتي الذي قد نوهم به أنفسنا، وعلى الرغم من أننا قد نغلق أعيننا عن الحقيقة، فإن الحقيقة هي أننا لن نتمكن من اتباع أحكام الإسلام في كل أوامره، ولن نتمكن من حماية هويتنا وهوية أطفالنا والأجيال القادمة دون أن يكون لنا دولة تقوم على أساس الإسلام وتطبق أحكامه، دولة مستقلة عن أي نفوذ غربي.

إن أعداء الإسلام يتحلون بالصبر، ويضعون خططا طويلة الأجل، ويعملون على تدمير الإسلام في نفوس الأجيال القادمة ليصبح الإسلام بعد 20 أو 30 أو 50 سنة مختزلا في أسماء فقط!

إن علينا بصفتنا مسلمين في الشرق والغرب، أن نستيقظ وأن نعمل من أجل التغيير الحقيقي.

هذه هي مسؤوليتنا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

يونس كوك

  17 من شوال 1438هـ   الموافق   الثلاثاء, 11 تموز/يوليو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in أوروبا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s