هذا المدّ الإسلامي لن يوقفه تفسّخٌ إعلاميّ

هذا المدّ الإسلامي لن يوقفه تفسّخٌ إعلاميّ

الخبر: كشف استطلاع للرأي بعنوان انقسامات فرنسية “Fractures Françaises” أجرته مؤسسة إيبسوس/سوبرا ستيريا “Ipsos Sopra-Steria” عبر الإنترنت من 21 إلى 27 حزيران/يونيو 2017 وشمل عيّنة ممثّلة في 1000 شخص لحساب صحيفة لوموند ومعهد الدراسات السياسية بباريس “Sciences Po” ومؤسسة جان جوريس “La Fondation Jean-Jaurès” ونشر في 3 تموز/يوليو 2017 عدّة نقاط من بينها أنّ:

65٪ من المستطلعين يعتبرون أن هناك العديد من الغرباء في فرنسا و60٪ لا يحسّون أنهم في ديارهم؛

61٪ يعتقدون أن المهاجرين لا يبذلون جهدا للاندماج في المجتمع الفرنسي؛

60٪ يعتبرون يعتبرون الإسلام دينا لا يتوافق مع قيم المجتمع الفرنسي (مقابل 19٪ لليهودية و8٪ للكاثوليكية)… (روسيا اليوم بالفرنسية)

التعليق:

بالرغم من أن “انقسامات فرنسية” هو استبيان سنوي انطلق منذ عام 2013 ويتدارس آراء وأحكام الفرنسيين على الحياة السياسية ومكانة فرنسا في العالم والنظام الاقتصادي والاجتماعي والعلاقة بين الدين والمجتمع إلاّ أنّ ما ركّزت عليه وسائل الإعلام الفرنسيّة والعالميّة من نتائج هذا الاستطلاع في نسخته الخامسة هو موضوعا الهجرة والإسلام. وتصدّرت الصحف عناوين من قبيل “الهجرة والإسلام يوتّران الفرنسيين” (صحيفة لوفيغارو) و”لا تزال الهجرة والإسلام من المواضيع الخلافية في فرنسا” (صحيفة لوموند)، و”انقسامات فرنسية 2017: نبذ الإسلام وعالم السياسة والهجرة” (Breizh info)، و”وفقا لدراسة جديدة: غالبية الفرنسيين قلقون حيال الهجرة والإسلام” (روسيا اليوم بالفرنسية)…

من الواضح أن الإعلام الفرنسي يعمل جاهدا على ترسيخ التوتر والخوف في صفوف الفرنسيين وتعميق فجوة المحاذرة والتوقّي والاحتراز من الهجرة والإسلام كما يركّز على إبراز انخفاض نسب توجّه الفرنسيين نحو اعتبار الإسلام دينا مسالما مقارنة بالسنوات الماضية خاصّة بعد موجة الهجمات الأخيرة (54٪ سنة 2017 مقارنة بـ 66٪ سنة 2016). وفي المقابل، تحولت الإسلاموفوبيا إلى محرك أساسي لانتشار التمييز الذي ضيّق على الكثير من المسلمين في حياتهم الدراسية والمهنية بل وموجة من ردّات الفعل العنيفة التي أودت بحياة العديد منهم ولكن صُنّف مرتكبوها ضمن المختلين نفسيا أو عقليّا.

إن الهدف من كل هذه القلاقل والبلابل الإعلاميّة هو جعل الإسلام عنصرا دخيلا على المجتمع الفرنسي بخلاف الديانتين النصرانية واليهودية التي تتوافق حسب هذه الدراسة نسبيا مع قيم المجتمع الفرنسي وتعزيز فكرة أن الإسلام يفرض نفسه بالقوة على المجتمع الفرنسي وأنّه يشكّل خطرا كاسحا يهدّد لائكيّة (لا دينية) فرنسا.

 إن هذه الفوبيا والهلع من انتشار الإسلام الذي يدبّ في نفوس الغربيين مفكرين وساسة وقادة وعامّة الشعب هو استشرافٌ بحلول قوّة عظمى “خلافة على منهاج النبوّة” تزيح شراذم الدول وتوحّد العالم تحت راية واحدة وقائد واحد. قال رسول الله ﷺ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ‏ ‏مَدَرٍ‏ ‏وَلَا‏ ‏وَبَرٍ‏ ‏إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. درة البكوش

  19 من شوال 1438هـ   الموافق   الخميس, 13 تموز/يوليو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in أوروبا. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s