نفائس الثمرات: صفة أهل النار

نفائس الثمرات: صفة أهل النار

قال ابن الجوزي في وصف النار: هي دار خُصَّ أهلها بالبعاد، وَحُرِمُوا لذة المُنَى والإسعاد، بُدلت وضاءة وجوههم بالسواد، وضربوا بمقامع أقوى من الأطواد، “عليها ملائكة غلاظ شداد”، لو رأيتهم في الحميم يسرحون وعلى الزمهرير يطرحون، فحزنُهم دائم فلا يفرحون، مقامهم دائم فلا يبرحون أبد الآباد، “عليها ملائكة غلاظ شداد”، توبيخهم أعظم من العذاب، تأسفهم أقوى من المصاب، يبكون على تضييع أوقات الشباب وكلما جاد البكاء زاد، “عليها ملائكة غلاظ شداد”، يا حسرتهم لغضب الخالق، يا محنتهم لعظم البوائق، يا فضيحتهم بين الخلائق، أين كسبهم للحطام؟ أين سعيهم في الآثام؟ أين تتبعهم لزلات الأنام؟ كأنه أضغاث أحلام، ثم أحرقت تلك الأجساد، وكلما أحرقت تعاد، “عليها ملائكة غلاظ شداد”

فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب – الجزء الثالث

وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  23 من شوال 1438هـ   الموافق   الإثنين, 17 تموز/يوليو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in نفائس الثمرات. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s