بأي شرع يُعزل الحرمان الشريفان عن ثالثهما ويُمنع المسلمون في بلاد الحرمين من نصرة إخوانهم في الحرم الثالث؟!

بأي شرع يُعزل الحرمان الشريفان عن ثالثهما ويُمنع المسلمون في بلاد الحرمين من نصرة إخوانهم في الحرم الثالث؟!

الخبر: سلطات الاحتلال تقرر إبقاء البوابات الإلكترونية في الأقصى. (جريدة الرياض 2017/07/21)

التعليق:

﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾

بهذه الآية الكريمة وهذه الحادثة العظيمة ربط الله سبحانه وتعالى المسجد الأقصى بالبيت الحرام برباط خالد إلى يوم الدين، وفي زماننا هذا تصم حكومة آل سعود وشيوخ الضلال فيها – وما أكثرهم – الآذان والقلوب عن هذا الرباط، ويعملون على عزل المسلمين في بلاد الحرمين عن أحداث الأقصى المبارك وعن أحوال الأبطال المرابطين من حوله… فعندما يتعلق الأمر بفلسطين والمسجد الأقصى فالصمت هو سيد المواقف لدى حكومة آل سعود وذيولها من شيوخ الضلال وإعلام الفساد، فحتى البحث عن خبر متعلق بأحداث الأقصى يحتاج جهدا مضنيا في صحافة بلاد الحرمين!

إن الخزي في مواقف الحكومات بشكل عام أمر معروف لا جديد فيه، ولكننا نتوجه بالتساؤل مباشرة لمشايخ هذه البلاد، لمن هلل وكبر لحرب المسلمين في اليمن، وقتلهم في الشام، وتدميرهم في الموصل وحصارهم في الدوحة، لمن فكر وقدر وبرر وفسر بل تغنى ورحب وأهّل بالاستقبال المذلّ لعدو المسلمين نصير الصهاينة زعيم الكفر ترامب، والجزية الضخمة التي قدمت له بكل صغار، نخاطب القرني والعريفي والمغامسي والسديس والفوزان وأشكالهم وأمثالهم… أين أنتم مما يجري في الأقصى؟! وهل أعددتم جوابا ينجيكم يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا حكام ولا مسؤولون ولا عدد المعجبين والمتابعين؟ أم أن الحزم واجب ومبارك في اليمن وقطر ومحرم مذموم في فلسطين؟!!

نتوجه بالتساؤل إلى المسلمين في بلاد الحرمين، هل ما زلتم تظنون أن رضاكم بالسكوت والاتباع لمن بان فساده وانكشف ضلاله ينجيكم ويبرئ ذمتكم يوم يتبرأ الذين اتُبِعوا من الذين اتَبَعوا؟

إن الطريقة الشرعية لتحرير الأقصى وطرد يهود هي تحريك جيوش المسلمين للجهاد في فلسطين ودحر المحتلين، طريقة واحدة معلومة لا يجهلها كبير أو صغير، ولا يظنن مسلم أن ذلك يعفيه من المسؤولية ويلقيها على عاتق الحكام والجيوش فحسب، بل إن كل مسلم مأمور بأن يأخذ على يد هؤلاء ويأمرهم بالتحرك ويوجد رأيا عاما يضعهم أمام مسؤوليتهم، فإن أبوا وهو ديدنهم، فالواجب التغيير عليهم وإيجاد الحاكم المسلم الذي يلبي نداء الإسلام فيحرك الجيوش ويحرر البلاد وينقذ العباد… هذا وإنه معلوم لكل ذي بصيرة أن ذلك لن يكون في ظل دول ضرار أوجدها المستعمر نفسه ليحافظ على نفوذه وحكام نصبهم ليحافظوا على المحتل بدل أن يطردوه، بل لا يكون إلا في دولة خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، وقادة أمثال عمر وأبي عبيدة، ونور الدين وصلاح الدين لتحرير الأقصى فذلك هو الطريق لا سواه وذلك هو العمل الأوجب لكل من عبَدَ الله تعالى. ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد بن إبراهيم – بلاد الحرمين الشريفين

  2 من ذي القعدة 1438هـ   الموافق   الثلاثاء, 25 تموز/يوليو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in فلسطين, السعودية. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s