هل يُرجى الخير من أوكار الشر؟!

هل يُرجى الخير من أوكار الشر؟!

الخبر: قال دبلوماسيون يوم السبت إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيجتمع يوم الاثنين لبحث أشد موجات العنف دموية في سنوات بين أهل فلسطين ويهود.

وقال كارل سكو مندوب السويد لدى مجلس الأمن على تويتر إن السويد وفرنسا ومصر طلبت عقد الاجتماع “ليناقش بشكل عاجل كيف يمكن دعم النداءات التي تطالب بخفض التصعيد في القدس”. (رويترز 2017/7/22).

التعليق:

إن منظمة الأمم المتحدة ومجلس أمنها، هما أس الداء وسبب البلاء في العالم أجمع، وخاصة في بلاد المسلمين، فالأمم المتحدة هي التي أنشأت كيان يهود في فلسطين؛ ليكون خنجرا مسموما في قلب البلاد الإسلامية، وعاملا من عوامل إضعاف الأمة الإسلامية، وسببا من أسباب تأخرها وتفرقها، وكذلك لتستخدمه كقاعدة متقدمة في بلاد المسلمين، في حال انقلبت الأمة على حكامها، وأرادت أن تنعتق من ربقة الغرب الكافر المستعمر، الذي يهيمن على منظمة الأمم المتحدة ومؤسساتها، ويتحكم في قراراتها خدمة لمصالحه، وتنفيذا لسياساته، وهي أيضا التي تمد هذا الكيان المسخ بعوامل الحياة منذ نشأته، فتدعمه سياسيا وعسكريا وماليا واقتصاديا وإعلاميا، ولم تترك وسيلة ولا أسلوبا لمساعدته إلا واستخدمته؛ حفاظا على تفوقه على البلاد الإسلامية.

ولطالما أصدرت الأمم المتحدة قرارات تدين كيان يهود لم تساوِ يوما الحبر الذي كتبت فيه، أما مجلس الأمن فطالما استخدمت دوله خاصة العظمى منها صاحبة العضوية الدائمة فيه حق النقض “الفيتو” ضد قرارات تدين كيان يهود على جرائمه في حق أهل فلسطين والمسلمين، في سبيل الحفاظ عليه وحماية أمنه.

واجتماعهم الأخير هذا لن يكون أفضل من سابقيه، ولن تكون قراراته إلا لذر الرماد في عيون المسلمين، ليخمدوا هبتهم المطالبة بنصرة الأقصى، حفاظا من جهة على بعض ماء وجوه حكام المسلمين، ومن جهة أخرى المحافظة أيضا على كيان يهود من أن تتطور ردات فعل المسلمين لمطالبة جيوشهم بالتحرك والاستنفار لقلع كيان يهود نصرة للأقصى وتحريره من رجس يهود.

وهنا مربط الفرس، أي لا يجوز للمسلمين أن يغتروا بجعجعات حكامهم الفارغة وادعائهم رفض ما يجري لأهل فلسطين والمسجد الأقصى، فكلهم قاطبة لا يعنيهم الأقصى ولا يعنيهم أهل فلسطين، ولا تعنيهم حتى شعوبهم، وجل همهم بل كل همهم هو تنفيذ أوامر أسيادهم في الغرب الكافر المستعمر في العمل على بقاء كيان يهود وحفظ أمنه.

كما لا يجوز للمسلمين أن يقبلوا بقرارات مجلس الأمن مهما كانت؛ لأنها لن تعدو في أحسن الأحوال عن رفع البوابات الإلكترونية التي وضعها يهود على الأقصى، وإرجاع الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ذلك!

أما ما يجب على المسلمين فعله فهو مطالبة جيوشهم وبكل صدق وجد وقوة، بخلع حكامهم العملاء أعدائهم، أعداء الأقصى المبارك وأعداء الدين، وإعطاء النصرة لحزب التحرير بإمرة العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة؛ لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستجيش الجيوش للانتصار الحقيقي والجذري للمسجد الأقصى المبارك، وذلك بتحريره بعد أن تكون قد أزالت كيان يهود واستأصلت شأفته من الوجود، نعم هذا ما يريده مسرى رسول الله عليه الصلاة والسلام منكم، فهل أنتم فاعلون؟ ومن لها يا أحفاد الفاتحين؟

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد عبد الملك

  3 من ذي القعدة 1438هـ   الموافق   الأربعاء, 26 تموز/يوليو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in فلسطين. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s