النصر والتحرير يكون بإزالة الاحتلال

النصر والتحرير يكون بإزالة الاحتلال

الخبر: أزال كيان يهود البوابات الإلكترونية والأعمدة والمنصات المعدنية والجسور المعلقة والكاميرات الذكية التي نصبها في الأيام الماضية في منطقة باب الأسباط في الأقصى لإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل 14 تموز الجاري.

التعليق:

في الرابع عشر من هذا الشهر أغلقت قوات الاحتلال المسجد الأقصى ثلاثة أيام في وجه المصلين ومنعت رفع الأذان وإقامة الصلاة فيه، وفتشت جميع أركانه بعد استشهاد ثلاثة شبان في اشتباك مع الشرطة الموجودة فيه ومقتل اثنين من أفراد الشرطة، ثم فتحته بعد تثبيت بوابات إلكترونية على أبوابه، وهو ما رفضه أهل القدس. ورابط ألوف المقدسيين 12 يومًا على التوالي أمام أبواب المسجد الأقصى رفضًا لدخوله في ظل إجراءات جديدة  من كيان يهود تحد من حريتهم في العبادة ودخول الأقصى، مؤدين الصلوات على أبوابه بينما قابلت شرطة الاحتلال ذلك بقمع المعتصمين بالقوة… وكذلك اندلعت مواجهات بين متظاهرين من أهل فلسطين وقوّات الاحتلال في القدس ومدن الضفة المحتلة ما أوقع عددا من الشهداء ومئات الجرحى. وقد تمت ليلة الخميس إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات، وأدى المسلمون فيه صلاة العصر من يوم الخميس.

ومما يرفع المعنويات هنا أن صمود أهل القدس ورباطهم وتوحدهم وإصرارهم على عدم دخول الأقصى إلا بعد تغيير الإجراءات الجديدة يثبت مجددا أنها أمة فيها الخير ولا ترضى بالذلة والمهانة لولا تواطؤ حكامها، فقد كانوا يؤدون الصلوات على أبواب الأقصى ثم يصدحون بهتافات الله أكبر… بالروح بالدم نفديك يا أقصى… في سبيل الله قمنا… ولن تهزم أمة قائدها محمد… الأمة تريد خلافة إسلامية… وغيرها من هتافات تؤكد للقاصي والداني أن قضية القدس وفلسطين هي قضية إسلامية وليست قضية فلسطينية أو مقدسية، هي قضية أمة وليست قضية قومية أو وطنية كما عمل العدو وأعوانه على تحريف ذلك وتثبيته في العقول والقلوب.

ولا يغيب عن البال أن هذه الإجراءات التي حاول الاحتلال فرضها هي جريمة من سلسلة جرائم الاحتلال التي سببها تآمر الحكام وتخاذلهم عن تحرير الأقصى. هؤلاء الحكام جميعا بلا استثناء لم يتعد استنكارهم محادثات هاتفية مع عدو الله نتنياهو. فمجددا لم يستثرهم وضع الأقصى وأن الصلاة مُنعت فيه! لم تستثرهم الدماء التي سالت وتسيل! لم تستثرهم مناظر حرائر المسلمين المرابطات اللواتي تم ضربهن “وسحلهن” أمام أعينهم! وأصلا لا ننتظر منهم ذلك لأنهم بلا حياء ولا نخوة ولا عزة، فقد وصلوا إلى أقصى دركات الذلة والخنوع والاستخذاء.

ومع تقديرنا لصمود المقدسيين وتلاحمهم لنصرة الأقصى والذود عنه بأرواحهم وأموالهم وأنفسهم، لكننا نؤكد مجددا أن المشكلة ستبقى قائمة طالما هناك احتلال بغيض، وأنه لا تحرر ولا سيادة على الأقصى إلا بزوال كيان يهود المسخ… وهذا لا يكون إلا بجيش يقتلع هذا الكيان ويخلصنا منه ومن أعوانه وشرورهم. هكذا فقط يكون النصر والتحرير لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، هكذا يكون الانتصار له ولأهله وحرائره وشيوخه وشبابه وأطفاله… ولهذا نستنصر جيوش الأمة بأفرادها قبل قادتها الذين باعوا أنفسهم للحكام بثمن بخس إلا من رحم ربي… وما النصر إلا من عند الله وما ذلك على الله ببعيد…

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

مسلمة الشامي (أم صهيب)

  6 من ذي القعدة 1438هـ   الموافق   السبت, 29 تموز/يوليو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in فلسطين. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s