هكذا كانت فرحة دخول الأقصى بعد أيام المنع فكيف الحال حين تحريره وتطهيره!!

هكذا كانت فرحة دخول الأقصى بعد أيام المنع فكيف الحال حين تحريره وتطهيره!!

الخبر: فرحة عارمة عمت شوارع وأزقة مدينة القدس الأبية بل وقلوب جميع المسلمين بعدما قرّر كيان يهود الغاصب مساء يوم الجمعة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك من جديد، والعودة للسماح بدخول المصلين بجميع الفئات العمرية إلى باحاته والتراجع عن كل الإجراءات “الأمنية” التي اتخذها في رحابه ومن حوله بعد مقتل شرطيين له في 14 من تموز الحالي.

عشرات الآلاف من المسلمين تداعوا صوب المسجد في مسيرات حاشدة رافعين أصواتهم بتكبيرات العيد في أرجاء المدينة المقدسة، وكأن العيد قد جاء قبل موعده في مشهد مهيب مبشر!!

التعليق:

إنّ التكبيرات التي ملأت الأرجاء والهتافات التي بلغت عنان السماء والقلوب الراجفة الخافقة للقيا تراب الأقصى والصلاة في مسجده المبارك؛ والسيل العارم من المبتهلين والساجدين والصامدين والمرابطين قد أكدت أمورا مبشرات بكل خير وجب على كل مسلم أن يراها بعينه الواعية: أولها أنّ تراجع الاحتلال الغاشم عن منعه للصلاة في الأقصى ورفع الأذان من مآذنه وعن البوابات والكاميرات، ما كان ليكون لولا ثبات المسلمين الذين اعتصموا أمام البوابات وهبّوا نصرة لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مؤكدين على أنّ جذوة العقيدة ما خبت في قلوبهم وأنهم طلاب شهادة، أرواحهم عندهم رخيصة دون مسرى نبيهم. وثانيها أنّ يهود قد أدركوا هذه المرة أنّ عودة قضية الأقصى وتحرير فلسطين إلى أصلها أي قضية دين ومقدسات ولا غير هو أمر خطير قد بات قاب قوسين أو أدنى، وهو أمر يهدد كيانهم أصلا وينبئ بكل سوء لهم، ولذلك هم اختاروا لملمة الحكاية خشية تصاعد الأمور وخروجها عن السيطرة.

وثالثها أنّ نداء المرابطين للجيوش لتتحرك لإنقاذ الأقصى قد كشف وعياً تنامى على الدواء والبلسم الشافي لجرح فلسطين الغائر ويأساً من الحكام العملاء وإدراكاً للحل الناجع وأنه عسكري بحت!

إنّ المشهد المهيب لجموع المسلمين اليوم وهم يدخلون المسجد الأقصى فرحين مشتاقين مهللين مكبرين ليجعلنا حقا نتخيل مقدار السعادة والنشوة التي ستغمر أمة الإسلام يوم التحرير يوم النصر يوم حطين القادم وكيف أنّ الأمر سيكون حقا عظيما عظيما. فها هم المجاهدون مقبلين غير مدبرين هاتفين مسبحين بحمد الله مستغفرين داكين الأرض دكا دكا سائرين خلف إمام المسلمين صنو صلاح الدين حامل لواء الدين وها هم يهود المجرمون خاسئين صاغرين قد كسرت شوكتهم مذعورين قد أدركوا أنها نهاية الظلم والظالمين وأن لا مفر لهم من حكم رب العالمين.

يا له من مشهد مهيب مهيب!! فيا رب عجل، يا رب عجل، يا رب عجل!!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هاجر اليعقوبي – تونس

  7 من ذي القعدة 1438هـ   الموافق   الأحد, 30 تموز/يوليو 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in فلسطين. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s