الإمارات تدير 18 سجنا جنوبي اليمن الخاضع لسيطرتها

الإمارات تدير 18 سجنا جنوبي اليمن الخاضع لسيطرتها

الخبر: كشفت صحيفة (لوموند) الفرنسية عن وجود 18 سجنا تديرها الإمارات جنوبي اليمن، ووفق الصحيفة فقد شارك محققون أمريكيون داخل هذه السجون في تحقيقات لسجناء يمنيين!

التعليق:

منذ حوالي عامين، ادٓعت ما تسمى قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، تحرير المناطق الجنوبية في اليمن وأهمها مدينتي عدن (العاصمة المؤقتة) والمكلا حاضرة حضرموت، إلا أن الحياة في تلك المدن لا زالت تخضع لإجراءات عسكرية مشددة، والنقاط العسكرية تنتشر في داخل المدن (المحررة) ويخضع الناس هناك للتفتيش يوميا، ما أدى لتعقيد حياة الناس وتعطيلها وخضوع السيارات والمركبات لطوابير التفتيش اليومي داخل المدن، بالإضافة إلى المداهمات الليلية لمنازل الناس من قبل القوات العسكرية هناك الخاضعة للإمارات، ويقبع كثير من أهل اليمن داخل السجون الإماراتية دون محاكمات، لشهور طويلة وبعضهم لأكثر من عام، كما كشفت صحيفة (لوموند) الفرنسية في تحقيق تنشره في خمسة أجزاء حول أزمة اليمن أن المعتقلين في تلك السجون يخضعون لصنوف مختلفة من التعذيب، وقالت الصحيفة إنها وثقت وتحققت من حوادث لاختفاء مئات الأشخاص في هذه السجون السرية بعد اعتقالهم بشكل تعسفي في إطار ملاحقة أفراد تنظيم القاعدة.

في الوقت الذي ظن فيه أهل اليمن أن القوات الإماراتية جاءت (لتحررهم) من حكم تحالف المخلوع صالح مع الحوثيين، إلا أن ذلك لم يتحقق، ولا زالت الملاحقات العسكرية والأمنية مستمرة ولا زالت السجون السرية دون محاكمات متواصلة، علاوة على انتشار الثكنات العسكرية التي تخنق الحياة داخل المدن، كل ذلك في ظل تدنٍ لمستوى الخدمات وإمدادات الكهرباء والتعليم وانتشار سريع لوبائي الكوليرا والإسهال التي تحصد أرواح أهل اليمن في ظل تراجع حاد لمستوى الخدمات الصحية.

وأثارت الصحيفة الفرنسية الشكوك حول نوايا الإمارات من دخول جنوب اليمن، هل كان ذلك من أجل تحرير المدن اليمنية فعلا أم لأهداف أخرى؟ وما يعزز تلك الشكوك هو تصريحات مسئولين إماراتيين بالمطالبة بالحوار مع المخلوع صالح، واحتفاظ الإمارات بنجله أحمد داخل الإمارات! علاوة على تسريبات صحفية عن حوار سعودي إماراتي لإعادة تدوير نظام صالح عن طريق إعادة نجله أحمد وحزبه المؤتمر الشعبي العام.

ويبدو أن أهل اليمن يوما عن يوم يدركون أن هذه الحرب لم تكن يوما لحرب تحالف (الحوثي / صالح) بل جاءت لتنفيذ أجندات غربية داخل البلاد في إطار الصراع الدولي على منابع الطاقة العالمية.

إن الحل الوحيد أمام أهل اليمن اليوم هو إدراك أن مصلحتهم لن تكون مع أي من أطراف الصراع الحالي في البلاد، وإنما مصلحتهم الحقيقية هي في الالتفاف ومناصرة العاملين لإقامة شرع الله عن طريق اقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر عليه الصلاة والسلام بعودتها بعد الحكم العسكري الجبري «… ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» رواه أحمد. وبتطبيق أحكام الإسلام سيتحقق لأهل اليمن ولكل أهل الإسلام العزة والكرامة والسؤدد، وسيطرد الكافر المستعمر وأعوانه من البلاد، قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. عبد الله باذيب – اليمن

  14 من ذي القعدة 1438هـ   الموافق   الأحد, 06 آب/أغسطس 2017مـ

Advertisements

About khelafah

Ras Karkar
This entry was posted in اليمن. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s